سياسة تقويم وترقية بطيئة
تتم إجراءات التقويم والترقية في الشركات اليابانية في فترات زمنية متباعدة، وذلك بعكس الكثير من الشركات الأمريكية، إذ يتم فيها الترقيات بصورة أسرع وفي مدى زمني متقارب، وذلك للتأكيد على أهمية الإبداع والتحصيل والفردية مما يلقى قبولاً في المجتمع الأمريكي وليس في أسلوب الشركات اليابانية في بطء التقويم والترقية أية نتائج سيئة لدى العاملين ما دامت أنها تتم بعدالة.
يتعرض نظام التقدم والترقية على أساس الأقدمية إلى كثير من الاعتراض والهجوم، فيقول معارضوه أن الموظفين لا يحصلون فقط على ضمان التوظف مدى الحياة بل أنه يمكنهم أيضاً الحصول على زيادات مستمرة في أجورهم ورواتبهم بصرف النظر عن جدارتهم وأدائهم، الأمر الذي يشجع على الكسل والتهاون وعدم الكفاءة Inefficiency.
ثمة جهود تبذل لأخذ عامل الكفاءة بعين الاعتبار في الترقية، ولذا قامت بعض الشركات اليابانية بإنشاء نظام لتقويم أداء العاملين على أساس ما يمارسه العامل من واجبات وما يمكنه ممارسته مستقبلاً.
وبالرغم من أن التأهيل الجامعي مطلب رئيس للترقية التي تتم عادة وفقاً لمعايير الأقدمية والعمر ومستوى ثقافة العامل، فإن بعض الشركات قامت بإعطاء فرص الترقي للعاملين غير الجامعيين للوصول إلى مراكز الإدارة العليا، بشرط أن يكون أداؤهم متميزاً، وأن يكونوا قد شاركوا بعدد من البرامج التدريبية، وأن يجتازوا بعض الامتحانات الكتابية.

عدم التخصص:
يختار الإداري في الشركات الأمريكية مجالاً مهنياً من مجالات العمل، ويبقى متخصصاً فيه لفترة طويلة من الزمن. وقد ينتقل من مدينة إلى أخرى ومن شركة إلى أخرى ويظل ملتزماً ومنتمياً لتخصص لا للمنظمة التي يعمل فيها. ويحدث العكس في الشركات اليابانية إذ لا يتخصص الفرد في مجال واحد، بل ينتقل من قسم إلى آخر ومن مجال مهني معين إلى مجال مهني آخر دون انتماء أبدي لأي من مجالات العمل. وتعتبر هذه السمة من سمات الإدارة اليابانية ميزة كبرى، فهي تهيئ العاملين كي يصبحوا خبراء وماهرين في مجالات متعددة، للمسؤوليات، وأوسع إلماماً بمجالات عمل المنظمة المختلفة، ومن شأن هذا أن يساعد في تحقيق التنسيق والتعاون في المسائل التي تتطلب تنسيقاً بين الوظائف، وفي الانتقال إلى وظيفة أخرى إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
يتم اختيار الأفراد ليصبحوا أعضاء في التنظيم لا لشغل مراكز محددة فالاختصاص المهني لا تعطى له أهمية تذكر كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي فإن معايير الاختيار والتعيين تتم على أساس مواصفات عامة تتعلق بالشخصية ومدى تكاملها، ولا يعطى للتدريب والكفاءة الأهمية اللازمة.

نظام الأجور:
يجري تقويم الأجور بصفة عامة على أساس مراعاة وتأكيد استقرار مستوى المعيشة للمواطنين، إذ تتزايد الأجور مع تزايد الأعباء العائلية للأجور، وبما ينسجم مع ارتفاع الأسعار. 

صنع القرارات بالإجماع:
تستخدم الإدارة وفق نظرية " Z " أسلوب المشاركة في صناعة القرارات، بحيث يتخذ القرار بعد أن يمر بإجراءات مختلفة من قبل مجموعة من الأشخاص يملك كل منهم حق النقض على ما يعرض عليه من بدائل وإجراءات، ولا شك أن صنع القرارات بالإجماع يؤدي إلى قرارات أكثر إبداعاً وفعالية في التنفيذ، بالإضافة إلى تنمية مشاريع الانتماء والثقة المتبادلة والولاء والتعاون بين العاملين، وقد تكون الفترة الزمنية اللازمة لصنع القرار طويلة، إلا أنه متى تم الاتفاق على القرار فغالباً ليس هناك من العاملين من لا يعمل على تنفيذه.

Post a Comment

Previous Post Next Post