أهمية الطرائق والأساليب التعليمية
       
يعتبر المعلم قائد الموقف التعليمي وموجهه، فهو الذي يخطط للدرس، وهو الذي يحدد الدافعية الواجب توفرها لدى طلبته ليبدأ تنفيذ درسه، ويختار التفاعلات اللفظية وغير اللفظية في الموقف التعليمي، وهو الذي يصحح المفاهيم وينمي الاتجاهات والقيم، ويكسب العادات والمهارات، وهذه وغيرها أمور يؤدي المعلم الدور المهم في تحقيقها .
        ويساعد المعلم على أداء هذه المهمات بفاعلية اختيار الطريقة المناسبة والأسلوب الملائم للموقف التعليمي التعلمي، ومن هنا تنبع أهمية دراسة الطرائق والأساليب التعليمية والإلمام بها، ليكون اختياره مبنيا على أسس صحيحة علمية تؤدي المطلوب وتحقق الأهداف المرجوة بصورة سليمة .
        لذا فإن اختيار الطريقة المناسبة والأسلوب التعليمي يتطلب مراعاة أمور منها :
Ø    ملاءمة الطريقة والأسلوب للهدف المحدد، فالأهداف متفاوتة في مستوياتها ومجالاتها، وهذا يقتضي تنوع الطرائق والأساليب لملاءمة هذه المستويات والمجالات .
Ø    ملاءمة الطريقة والأسلوب للمحتوى التعليمي، وهذا يتطلب مراعاة الاختلافات في طبيعة المادة، فما يناسب مادة معينة قد لا يناسب مادة أخرى، فمثلا ما يناسب مادة اللغة العربية قد لا يناسب مادة العلوم أو الرياضيات، كما أن تنوع الوحدات الدراسية يقتضي تنوع الطرائق والأساليب، فهناك مثلا أساليب تناسب دروس القرآن الكريم في التربية الإسلامية، وأخرى تناسب وحدة العقيدة الإسلامية، وهكذا … مع العلم بتداخل هذه الطرائق والأساليب وعدم اقتصارها على وحدة معينة أو درس محدد .
Ø    ملاءمة الطرائق والأساليب لمستويات الطلبة وهذا يتطلب مراعاة ما يلي :
-         طبيعة الطلبة وخصائصهم النمائية والعقلية، فيختار المعلم الطريقة المناسبة والأسلوب المناسب لطلبته مع مراعاة احتياجاتهم وميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم .
-         مرحلة التعليم التي يمر الطلبة بها، فيختار الطريقة الملائمة والأسلوب الذي يناسب هذه المرحلة .
Ø    إتاحة المجال للمشاركة الفاعلة للمتعلم، حيث أن المتعلم هو محور العملية التعليمية التعلمية، فيجب أن يوفر المعلم في أسلوبه المختار ما يلي :
-         الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلبة للمشاركة الفاعلة .
-         تنمية النواحي المعرفية لدى المتعلم .
-         تعليم المتعلم كيف يفكر .
-         بناء الاتجاهات والقيم لدى الطلبة وإكسابهم العادات السلوكية السليمة .
-         تعلم المهارات الأدائية اللازمة في الموقف التعليمي التعلمي  .
Ø    مدى التنوع، ويقصد به أن لا يعتمد المعلم طريقة واحدة أو أسلوباً واحداً في تدريسه، بل ينوع في اختياره للطرائق وللأساليب مراعيا ما يلي :
-         اختلاف الأهداف المرجوة، واختلاف مستوياتها، فالأسلوب المناسب لتزويد المتعلم بمعلومات يختلف عن الأسلوب المستخدم في مستوى الفهم أو مستوى التحليل ….
-         اختلاف المحتوى التعليمي المراد توصيله إلى الطلبة .
-         التكامل بين وحدات المنهاج ودروسه .
Ø    مراعاة إمكانات المدرسة، من حيث المرافق المدرسية، ووضع المدرسة، والأجهزة المتوفرة، والوسائل التعليمية التي يمكن توفيرها أو الحصول عليها، وغيرها من المتغيرات المتعلقة بالجو المدرسي والإمكانيات المدرسية .

ونراعي في هذا المجال بعض القواعد العامة لطرق التدريس التي منها:
* السير من المعلوم إلى المجهول.
* التدرج من البسيط إلى المركب.
* التدرج من المحسوس إلى المعقول.


وسنقوم فيما يلي باستعراض أكثر طرائق التدريس استخداما، وسنقسمها إلى قسمين:

1)   طرائق التدريس التقليدية:
وهي الطرائق والأساليب الشائعة والتي يغلب استخدامها من قبل المعلمين، ونستعرض منها:
·     طريقة المحاضرة.
·     الطريقة الاستقرائية.
·     الطريقة الاستنباطية (الاستنتاجية).
·     طريقة الحوار والمناقشة.
·     القصة.
·     تحليل الموقف.
·     تحليل النصوص الأصلية.
·     التدريب العملي.
·     تحليل المفاهيم.
·     التعليم بالأمثال.

2)   طرائق التدريس الحديثة:
وهي الطرائق التي استحدثت مع التقدم والتطور المتسارع في التربية والتكنولوجيا، ولم تكن معروفة أو شائعة في التدريس إلا من وقت قريب. ونستعرض منها:
·       طريقة حل المشكلات.
·       التعلم الذاتي:
- الحقائب التعليمية.
- التعليم المبرمج.
- طريقة المشروع.
·       الطريقة الاستكشافية.
·       التعلم باللعب.
·       التعلم التعاوني.

ومن الجدير بالذكر أن هذا التقسيم لا يعني أن طرائق التدريس التقليدية غير مفيدة، أو أن استخدامها سيتغير، وإنما من المفيد الإلمام بجميع الطرائق والأساليب، قديمها وحديثها، واختيار المناسب منها للموقف التعليمي، مع التكيف مع تطور التقنيات التعليمية، والتقدم العلمي والتربوي الذي يتميز به هذا العصر.
أحدث أقدم