الخميس، 23 مارس، 2017

الحق في الصحة المدنيات

الحق في الصحة

المدنيات
دروس افتتاحية ـ الانكشاف للموضوع.
ثلاثة دروس  ومهمة بيتيه للطالب:

الحصة الأولى: حقوق اجتماعية ـ التعرف على الموضوع. أهمية الحقوق، تحدي تحديد خط العيش بكرامة.

الحصة الثانية + الثالثة: الفجوات في الصحة ـ الوضع في إسرائيل (مفضل مدّه على حصتين).

وظيفة بيتية: على الطلاب أن يقرأوا بخصوص قانون التأمين الصحي الرسمي وقانون حقوق المريض وأن يُجروا مقابلة قصيرة في البيت لاستيضاح ممارسة الحق في الصحة.

          نوصي بالاطلاع على المواد في ملحق  هذا الملف لغرض الحصول على صورة الوضع بخصوص تطبيق الحق في الصحة في إسرائيل والفجوات الاجتماعية الاقتصادية في تطبيقاته.

المرحلة الثانية ـ قصة الإطار ـ فجوات في إحقاق الحق في الصحة.

الحقوق الاجتماعية هي حقوق الإنسان في أن يعيش بحرية ومرتبطة بتزويد خدمات اجتماعية وبشبكة أمان توفرها السلطة (الدولة وسلطات أخرى). مثل: الأجر المنصف في العمل، سكن شعبي (الحق في مأوى)، مخصصات لمن لا يستطيع العمل وتقاضي الأجر (الحق في الرفاه)، التعليم الإلزامي مجانا (الحق في التعليم) وما إلى ذلك. الحقوق الاجتماعية مثل كل حقوق الإنسان تقوم على المساواة.

الحق في الصحة هو أحد الحقوق الاجتماعية. وهذا الحق مضمون في معاهدة الأمم المتحدة بخصوص الحقوق الاقتصادية التي تم توقيعها في العام 1966 وأقرّتها إسرائيل في العام 1991. وقد ورد في بند 12 منها أن "الدول الشريكة في المعاهدة تعترف بالحق في التمتع بمستوى صحي جسدي ونفسي يُمكن تحقيقه". للتفاصيل الكاملةً أضغط هنا

المرحلة الثالثة ـ عصف ذهني في الصف:

فيما يلي نتائج العصف الذهني الذي أجريناه نحن وهدفه التقاط مواضيع متداولة بين الجمهور بخصوص الحق في الصحة وربطها بقضايا أساسية.
من المفضل أن تصحب عملية العصف الذهني بمحفزات على التفكير مثل مجموعة من التقارير واستعمال المحاكاة وغيرهما.

بعد استعراض نتائج العصف الذهني على اللوح، من المفضل أن نشرح ونميز بين مشكلة مدنية ومشكلة غير مدنية مثلا كتلك المتصلة مثلا بمجال البحث الطبي. مثلا ـ ما العلاقة بين الهاتف الخليوي وبين السرطان ـ هذه مثلا مسألة تتصل بالبحث الطبي. بالمقابل، إذا وجد رابط ما بين الأمرين، فإن سياسة نشر الهوائيات أو منع استخدام الخليوي لدى الأطفال ـ هي مسائل مدنية.

مواضيع قد نتج من العصف الذهني




المرحلة الرابعة ـ اشتقاق القضايا:
فيما يلي سبع قضايا أساسية تحتوي في تفاصيلها معظم الأسئلة التي طرحت في العصف الذهني لتساعدنا في تحديد مصادر للقراءة. من المهم أن نؤكّد أن هناك قضايا أخرى لكن لا يقل أهمية عن ذلك التمييز بين قضايا مدنية في مجال الصحة وبين قضية في مجال البحث الطبي أو في مجالات أخرى مثل السيكلوجيا الاجتماعية.  معلومات عن  سبع القضايا ألأساسية.




مهمة للتنفيذ ـ الحق في الصحة

المحتويات
خارطة الطريق للمعلم حسب المراحل المختلفة
المرحلة الأولى ـ فعاليات لحصص افتتاحية، إطلاع على الموضوع                                              
                  الحصة الأولى ـ الحقوق الاجتماعية وخط العيش بكرامة                                                             الحصة الثانية + الثالثة: الحق في الصحة في إسرائيل ـ بين المنشود والموجود                           وظيفة بيتية                                                                             
المرحلة الثانية ـ قصة إطار
المرحلة الثالثة ـ عصف ذهني
المرحلة الرابعة ـ اشتقاق قضايا للبحث
مصادر لاستعراض الأدبيات                                                                                                        
حسب المواضيع
ملحق أ ـ أفكار لجمع مواد
ملحق ب ـ أفكار لعمل مدني يقوم به الطلاب
ملحق ج ـ معطيات للمعلم
ملحق د ـ معطيات من مذكرة موقف بخصوص تقليص الفجوات في الصحة (آب 2011)                                                        

خارطة الطريق للمعلم حسب المراحل المختلفة للمهمة
المرحلة الأولى ـ حصص الانشكاف على الموضوع
المرحلة الثانبة ـ قصة إطار: فجوات في ممارسة الحق في الصحة
المرحلة الثالثة ـ عصف ذهني في الصف
المرحلة الرابعة ـ اشتقاق قضايا للنقاش
المرحلة الخامسة ـ استعراض الأدبيات
المرحلة السادسة ـ صياغة سؤال البحث وإجراء بحث واستنتاجات

نقترح في هذه الحقيبة مواد للمراحل من أ ـ هـ من خلال الفرضية القائلة أنه لا يُمكن أن نحدد سلفا ما هي أسئلة البحث التي سيصوغها الطلاب. سنحاول أن نرافقكم ونقدم المشورة لكل معلم بعد مرحلة صياغة سؤال البحث.


المرحلة الأولى ـ حصص افتتاحية ـ الانكشاف على الموضوع

3 مناهح لحصص افتتاحية + وظيفة بيتية
          الحصة الأولى: الحقوق الاجتماعية ـ التعرّف على الموضوع، أهمية الحقوق، تحدي تحديد سقف العيش بكرامة.
          الحصة الثانية + الثالثة: فجوات في الصحة ـ الوضع في إسرائيل. (مفضّل على حصتين)
          وظيفة بيتية: على الطلاب أن يقرأوا بخصوص قانون تأمين الصحة الحكومي وقانون حقوق المريض وإجراء مقابلة قصيرة في البيت لفحص ممارسة الحق في الصحة.
          نوصي المعلم أن يطّلع على المواد الواردة في ملحق هذا الملفّ لغرض الحصول على صورة للوضع بخصوص ممارسة الحق في الصحة في إسرائيل والفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية في ذلك.

الحصّة الأولى ـ الحقوق الاجتماعية وعتبة العيش بكرامة:

أهداف:
          أن يعرف الطلاب إعلان الحقوق الاجتماعية وأهميته.
          يناقش الطلاب مصطلح "العيش بكرامة" ويتعرفوا على التحدي في تعريفه.
          ينكشف الطلاب لموضوع الفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية في إسرائيل.

معلومات عن معاهدة الحقوق الاجتماعية ـ الاقتصادية (15 د)
          خلفية ـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرّ بالإجماع في هيئة الأمم المتحدة في العام 1948 وقرنت بين الحقوق المدنية والسياسية وبين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لاحقا تم الفضل بين هاتين الفئتين من الحقوق إلى أن تم في العام 1966 التوقيع على معاهدتين توأمين: معاهدة الحقوق المدنية والسياسية ومعاهدة الحقوق الاجتماعية الاقتصادية والثقافية.
          يُعلّق المعلم في الصف نسخة عن كل واحدة من المعاهدتين أضغط هنا لرؤية الإعلان العالمي للحقوق المدنية ـ السياسية. اضغط هنا  لرؤية الإعلان العالمي للحقوق الاجتماعية ـ الاقتصادية.
          أو أن يعرض المعلم بواسطة الحاسوب الإعلان بخصوص الحقوق المدنية ـ السياسية وذاك بخصوص الحقوق الاجتماعية ـ الاقتصادية ويشرح بإيجاز أهم الفروقات بينهما وإحدى النقاط المشتركة. (يُمنح الطلاب بعض الوقت ثم توجّه إليهم أسئلة توجيهية تشير إلى الفروقات الهامة بين المعاهدتين).



          يقرأ المعلم ـ "الحقوق الاجتماعية ـ الاقتصادية": هي التي تأتي لضمان منالية لموارد وفُرص اجتماعية واقتصادية. تأتي الحقوق الاجتماعية لتضمن الحدّ الأدنى المطلوب للمشاركة في الحياة الاجتماعية ومن بينها الحق في التعليم والحق في الأسرة. الحقوق الاقتصادية تأتي لتشرع ضمن القانون فكرة أن كرامة الإنسان توجب ضمان الحد الأدنى من شروط العيش الإنساني ومن بينها الحق في العمل والحق في شروط عمل مُنصفة والحق في ضمانات اجتماعية والحق في المسكن.

أ‌.          تنصّ المعاهدة بشأن الحقوق الاجتماعية أن يتم ضمان هذه الحقوق "على مراحل" (بند 2 أ)، أي بالتدريج. لماذا؟ (الإجابة: تقرّ المعاهدة أن على الدول التقدم في تطبيق الحقوق الاجتماعية بما يتناسب مع وضعها الاقتصادي وأخذا بالاعتبار محدودية الموارد المتاحة لها. ويتسنى ضمان المزيد من الحقوق الاجتماعية مع التطور الاقتصادي والنمو).
ب‌.        بنود معاهدة الحقوق الاجتماعية فضفاضة أكثر وتعريفاتها أقل وضوحا. مثلا ـ ما هي بالضبط "شروط العمل المُنصفة"؟ (بند 7). أي أجر تماما سيُعتبر مُنصفا؟ (إجابة: المعايير لتطبيق المعاهدة متغيرة من مكان لآخر. ما يُعتبر "منصفا" في الصين لن يكون كذلك في الولايات المتحدة كما يبدو. وهذا لأن مستوى الحياة مختلف تماما).
ت‌.        بما أن تعريف الحقوق متداخل ـ فإنه من غير الواضح تماما متى يتمّ خرق كل حق من الحقوق. خلافا للمعاهدة بخصوص الحقوق المدنية، مثلا: إذا ما انكشفت حالات تعذيب معتقلين في دولة معينة من الواضح أن هذه الدولة تكون خرقت الحق في الحرية من التعذيب. (بند 7 في المعاهدة للحقوق المدنية ـ السياسية). الأعمال التي تُعتبر تعذيبا معرّفة في المعاهدات الدولية.
ث‌.        مع هذا، هناك تشابه في بند واحد هام: بند 2 ب في المعاهدة الاجتماعية ـ الاقتصادية وبند 2 أ في المعاهدة المدنية ـ السياسية: "الدول الموقعة على هذه المعاهدة تلتزم بضمان أن تكون ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذه المعاهدة بدون تمييز من أي نوع مثل على خلفية لون البشرة أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو رأي آخر أو الانتماء القومي أو الاجتماعي أو الأملاك أو النَسَب أو كل مكانة أخرى." فهل الأمور على هذا النحو؟
المنهجية: محاكاة وظائف ـ مَن مِن الشخصيات يعيش بكرامة؟ (25 د):
          يختار المعلم 10 مشتركين. يُعطى كل واحد منهم بطاقة تصف شخصية في المجتمع الإسرائيلي.
الشخصيات:
-           أسنت، 16 عاما، ابنة رجال أعمل من هرتسليا بيتواح.
-           ليؤور، 15 عاما، ابن لوالدين عاطلين عن العمل من ديمونة.
-           حاية، 50 عاما، عاملة نظافة.
-           ساشا، 65، قادم جديد، بدون بيت.
-           محمد، 12 عاما، من جسر الزرقاء، يبيع الورود على المفرق.
-           توماس، 28 عاما، عامل أجنبي من نيجيريا.
-           نيجيست، 18 عاما، قادمة من أثيوبيا، تدرس في مدرسة دينية في سدروت.
-           عاموس، 40 عاما، صناعي هاي ـ تيك.
-           نوعة، 37 عاما، شريكة في مكتب محاماة.
-           سعيدة، 47 عاما، ممرضة في المستشفى عربية بدوية من رهط.

          يحفظ كل واحد بطاقته الشخصية لنفسه. ممنوع إعلام الصف والمشاركين الآخرين مَن هي الشخصيات.
          يُطلب إلى المشاركين الوقوف في صف ويقرأ المعلم الأسئلة التالية. على كل مشارك تُجيب شخصيته بـ"نعم" على السؤال، أن يخطو خطوة واحدة إلى أمام. (من المهم أن تكون الخطوات متساوية بين المشاركين).
         ما من مرة امتنعت فيها عن فعل شيء لأنه لم يكن لدي مال كاف لذلك.
         لم يحدث أن نمت جائعا/ة
         لدي الكثير من الوقت استغلّه لهواياتي.
         لم يحدث أن مُيّز ضدي بسبب أصلي.
         درست في الجامعة، وإذا لم أدرس بعد فإني أومن أنني سأفعل في المستقبل.
         إذا ما اضطررت لإجراء عملية فإنني سأتلقى العلاج الأفضل.
         أسمح لنفسي بأن أذهب إلى فيلم أو مسرحية مرة في الأسبوع على الأقل.
         أتقاضى أجرا شهريا يكفي لسد احتياجاتي أو أن والدي يتقاضيان ما يكفي لسد احتياجاتي.
         أستطيع دخول أي مكان ترفيه إذا أردت.
         عندما كنتُ طفلا كان لدي الكير من الألعاب والكتب.
         إذا ما وجد أبنائي صعوبة في المدرسة أستطيع أن أوفّر لهم دروسا خاصة وأن أساعدهم.
         أنا في نهاية الأمر أشعر آمنا ومتفائلا بخصوص مستقبلي.
          يتوجه المعلم إلى باقي الصف ويعرض (مفضل على اللوح) قائمة الشخصيات كاملة، دون أن يكشف أي شخصية يمثّل المشاركون! على الطلاب أن يتعرّفوا على الشخصيات التي يمثلها كل طالب، وذلك حسب موقعهم في نهاية الفعالية. في نهاية الفعالية قد ينشأ تدريج بين الشخصيات حسب وضعها الاقتصادي ـ الاجتماعي.
          يقرأ المعلم تعريف الحق في العيش الكريم: "يستحق كل إنسان مستوى معيشي لائق لصحته ورفاهيته هو وأبناء أسرته، بما في ذلك الغذاء والملبس والسكن والعلاج الطبي والخدمات الاجتماعية كما هو مطلوب والحق في ألضمان الاجتماعي في حالة البطالة أو المرض أو عدم القدرة على العمل أو الترمل أو الشيخوخة أو من عوز آخر لأسباب لا تتعلق به. "من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
( بند 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.)
          سؤال: أين يمرّ خط العيش بكرامة؟ أي الشخصيات تتواجد أمام هذا الخط وأيها خلفه؟
يُؤشّر المعلم بطبشورة ملونة الخط الذي حدده طلاب الصف لأن تجاوزه يعني المسّ بالحق في العيش بكرامة. أي أن الخط يوضح أي الشخصيات وفق منهجية الفعالية تعيش بكرامة وأيها لا. لن يتفق الجميع على أن يشمل الخط شخصية محددة ومن المفضل أن يُتاح للمشتركين مناقشة بعضهم في الموضوع لمدة من الزمن. والسؤال يبقى ما هو سقف العيش بكرامة؟

مناقشة في أعقاب الفعالية:
          ماذا يعني العيش بكرامة؟ ما الذي نقصده بالقول أنه يحق للناس العيش بكرامة!
          هل عمل أقلّ اعتبارا يمنع من الشخص العيش بكرامة؟ هل أن تكون عامل نظافة يعني المسّ بالحق في الكرامة؟
          وماذا مع شخص يعيش في الشارع؟
          وماذا بالنسبة لشخص لديه مكان سكن وغير محتاج للطعام لكنه لا يستطيع أن يرسل أبناءه إلى مدرسة جيدة هل مُسّ هنا حقه في الكرامة؟
          عندما نقول لكل شخص الحق بالعيش بكرامة ـ ممن نطلب هذا الحق؟ مَن المسؤول أن يُتيح له العيش بكرامة؟ (إجابات ممكنة: الدولة، منظمات الإحسان، البنوك، المشغلون، كل واحد مسؤول عن نفسه..)
تلخيص المنهجية والحصة (5 د):
على الرغم من أن تعريف العيش بكرامة ينطوي على خلافات وأن مدلولات ممارسة الحقوق الاجتماعية ليست واضحة تماما، فإنكم استطعتم تدريج الشخصيات بشكل صحيح جدا! يُمكن تدريج المكانة الاجتماعية ـ الاقتصادية للأشخاص في الدولة وفق خصائص محددة. التفاصيل التي حصلتم عليها في الفعالية السابقة: الأصل، العمر، مكان السكنى والمهنة، تكفي في العادة لنحدد بشكل عام، إلى أي طبقة تنتمي. في إسرائيل العام 2012 واحد من كل أربع مواطنين يعيش حالة الفقر ـ معدل مُذهل وهو ضعف المعدّل في الدول الغربية. على العموم، الفجوات الاقتصادية في إسرائيل تتطابق مع خطوط الفوارق الإثنية والقومية والثقافية. الفوارق في الدخل تتجسد بفجوات كبيرة في معايير التعليم والسكن والصحة. بشكل عام ـ الفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية في إسرائيل بين الطبقات المختلفة من الأعلى في الدول الغربية. سنعمل في الحصص اللاحقة بشكل عيني على الحق الاجتماعي ـ الحق في الصحة. سنقف على أهميته ونفحص الفجوات بين الموجود والمنشود من حيث ممارسة هذا الحق.



الحصة الثانية + الثالثة: الحق في الصحة في إسرائيل ـ بين المنشود والموجود

برنامج حصة في موضوع الحق في الصحة
الأهداف
1.         التعرف على الحق في الصحة. الوقوف عند العلاقة بين الحق في الصحة وحقوق الإنسان الأخرى وعند الصعوبات في ممارسة الحق.
2.         الاطلاع على معطيات عن وضع الصحة في إسرائيل 2011.
3.         التعمق في مناقشة معضلات الخدمات الصحية الخاصة مقابل العامة، خصخصة خدمات الصحة في المدارس كحالة للبحث.

1.         التعرف على الحق في الصحة، الحقوق مرتبطة ببعضها، الصعوبة في ممارسة الحق في الصحة
منهجية افتتاحية ـ مَن يتمتع بمنالية للصحة؟ (10 د)

في بداية الحصة وقبل الإعلان عن موضوعها، وبدون خلق شعور بالضغط والقلق المبالغين، يُقال للطلاب أن حصة التربية ستخصص اليوم لسُبل الوقاية من انفلونزا البراغيث، وباء عالمي في طريقه إلى إسرائيل. لغرض وقف الوباء تقرر توزيع كراسة تتضمن سبل الوقاية على كل طالب. من المهم جدا قراءة الكراسة.
بعد خلق توتر بسبب الوباء الوشيك توزعون على الكراسة على الطلبة: وثيقة مكتوبة بالصينية. وعندما يب>ا الطلاب بالقول "لا نستطيع قراءة الكراسة" نوقف الفعالية.

          ما الذي حصل الآن هنا؟ لماذا لم تستطيعوا مواجهة وباء البراغيث؟ (لأن المعلومات الضرورية لمنع الوباء توفرت بلغة غير مفهومة).
          هل تستطيعون التفكير بمجموعات سكانية في إسرائيل يُمكن أن تعاني من هذه المشكلة؟ (عرب، قادمون ـ كل مَن تُقدم الخدمات الصحية بغير لغته. مُعطيات كمثال: السكري منتشر بمعدل 3 أضعاف لدى السكان من أصل أثيوبي ومن أيباب ذلك انعدام منالية باللغة الأمهارية إلى معلومات عن المرض وسُيل الوقاية منه).
          هل تقع على الدولة حسب رأيكم مسؤولية توفير منالية لغوية ثقافية للصحة؟
          رأينا أنه حتى نحافظ على صحتنا من الضروري أن تتوفر لنا معلومات (عن مسببات المرض، عن الأدوية الأكثر نجاعة، عن خدمات الصحة التي نستحقها). ما الذي نحتاجه أيضا للحفاظ على الصحة؟ (وجّهوا النقاش إلى أنه في إسرائيل 2001 الصحة تكلّف مالًا، وأنه لغرض النضال من أجل الحق في الصحة هناك حاجة لـ قوة. المعرفة والمال والقوة ثلاثة أمور هامة تنقص أحيانا كثيرة مجموعات محدودة القدرات الاقتصادية ـ الاجتماعية).

عرض الموضوع ـ الحق في الصحة (15 د)
اعرضوا على اللوح تعريف الحق في الصحة في إعلان الأمم المتحدة بخصوص حقوق الإنسان:

"كل إنسان يستحق مستوى معيشي لائق لصحته ورفاهيته هو وأبناء بيته"

          ماذا يعني هذا؟ ولماذا الحاجة إلى ذلك؟ ماذا سيحدث إذا لم يحصل هذا؟ (أكّدوا أن الحق في الصحة ضروري لممارسة الحق الأكثر أساسيةً ـ الحق في الحياة).
          مَن عليه أن يهتم بصحتنا؟ على كل مواطن أن يهتم بنفسه، أو أن على الدولة أن تهتم بصحة المواطنين؟ (إذا لم يكن واضحا واجب الدولة تجاه مواطنيها من المفضل أن تتعمقوا في ذلك ـ لماذا أقيمت الدولة أصلا؟ للاهتمام باحتياجات المواطنين وصالحهم. إذا لم تهتم الدولة بمواطنيها فإن مدى التزام المواطنين نحوها سيكون أقل).
          معضلة ـ على مَن تقع المسؤولية عن صحة السكان ـ على الدولة أو على الأشخاص أنفسهم هو سؤال مركّب. ربما كان الأصح فحص القصد من وراء "المسؤولية عن الصحة" ـ بأي المواضيع على الدولة أن تُعنى وأيها تحت مسؤولية المواطنين؟ ( بالطبع، هناك مسؤولية على كل شخص إلا أننا في هذه الحصة سنفحص بالأساس التحديات أمام الدولة فيما يتصل بالحق في الصحة).\
          أي حقوق أخرى مرتبطة بممارسة الحق في الصحة؟ ماذا بالنسبة للحق في التعليم ـ هل يستطيع طال مريض لم يتلقى العلاج الطبي أن يدرس وينجح؟ هل يستطيع مريض بالغ أن يعتاش من عمل أو أن يعيش بكرامة وأن يعبّر عن ذاته وأن يحافظ على أملاكه؟
          في حقيقة الأمر حقوق الإنسان هي مثل الدومينو: في الحظة التي نُسقط فيها حقا واحدا فإن حقوقا أخرى تبدأ بالسقوط. شخص مريض لا يحصل على علاج لا يستطيع العمل ـ مس بحرية مزاولة العمل ـ نتيجة لذلك يحدث مسّ بقدرته على توفير التعليم لأبنائه ـ المسّ بالحق في التعليم ـ المسّ بمصدر العيش يعني المس بقدرته على دفع أجرة البيت ـ مس بالحق في المسكن...وهكذا دواليك.

2.         الاطلاع على معديات حول الوضع الصحي في إسرائيل 2011.
(من  مذكرة موقف للقيادة القطرية من أجل المساواة في الصحة، 2011)


فعالية السجال ـ وضع الصحة (10 د)
نقسم الصف إلى مجموعتين تتنافسان مع بعضهما سجالا على الوضع الصحي. تحصل المجموعة الفائزة على تطعيم ضد انفلونزا البراغيث.
          هل هناك فرق في متوسط الأعمار بين بئر السبع ورعنانا؟ إذا كان الجواب نعم ـ ما هو حجمه؟ (فجوة ست سنوات. الناس في رعنانا يعيشون أكثر).
          هل يوجد فرق بين موت أطفال بدو وأطفال يهود؟ إذا كان الجواب نعم ـ ما هو؟ (الأطفال البدو يتوفون بمعدل 4 أضعاف ! ـ أكثر من الأطفال اليهود).
          مَن يتوفى أكثر بسبب أمراض القلب ـ رجال يهود أو رجال عرب؟ (الرجال العرب)
          أي نسبة من السكان تتنازل عن علاج طبي تحتاجه لأنهم لا يملكون المال؟ (20% ـ خُمس السكان).
          ينص القانون على توفير علاج أسنان مجاني لكل طالب. كم هي المواقع التي يتم فيها تطبيق هذا القانون؟ (فقط في 20% من السلطات المحلية).
          أين هي مرتبة إسرائيل في تدريج الاستثمارات في الصحة ضمن الدول المتطورة؟ (فقط في المكان ألـ 25 في العالم، من 34 عدد الدول المتطورة).
          بكم ارتفع عدد الأسرّة في المستشفيات لألف شخص بين 1990 و 2010؟ (لم يرتفع. هبط. من 2.3 سرير لكل ألف نسمة إلى 1.9)
          امرأة عربية وأخرى يهودية مرضتا بسرطان الثدي لكنهما لا تعرفان عن ذلك حتى الآن. مَن منهما يُكتشف المرض عندها قبل الأخرى؟ (42% من النساء اليهوديات المريضات بالسرطان يتم كشف مرضهن في المراحل الأولى للمرض، مقابل 27% فقط لدى النساء العربيات).

نقاط للمناقشة في أعقاب الفعالية (15 د)

          ما هي مدلولات هذه المعطيات.
          لماذا يعيشون في رعنانا أكثر مما في بلدة أوفكيم؟
-           في البلدات الميسورة يحصلون على علاج طبي أسرع لتوفّر المال لغرض تمويل علاج في القطاع الخاص.
-           في البلدات النائية لا توجد غرف استقبال طبية قريبة وهكذا يتم إضاعة وقت طويل حتى الوصول إلى المستشفى في حال النوبة القلبية مثلا. وهكذا فإن السفرة من أوفكيم إلى بئر السسبع يُمكن أن تكون قاتلة.
-           ليس هناك تجهيزات متطورة مثل جهاز MRI في ابلدات النائية.
          لماذا يموت الأطفال البدو أكثر من الأطفال اليهود؟ (إضافة إلى كل ما ذكر حتى الآن، لا تعترف الدولة بالكثير من البلدات البدوية وعليه فليس فيها عيادات أو خدمات طبية. ماذا يحدث لطفل مع درجة حرارة 40 عندما لا يكون في بلدته عيادة؟).
          هل ترون من الإنصاف أن يتحدد كم سيعيش الإنسان حسب المكان الذي يولد فيه؟ أو أن يعيش الأغنياء أكثر من الفقراء.
          من ناحية ثانية ـ من المهم أن نشير إلى عدد من النقاط الإيجابية: 1 ـ أقيم صندوق مرضى جديد لغرض توفير خدمات طب أسنان عامة للأطفال. 2. مؤخرا بلور نائب وزير الصحة مبادرة شاملة في مجال الرعاية التمريضية في مستشفيات خاصة للمسنين والمحتاجين بشكل ينظم هذه الخدمة لكل فئات السكان. (يُمكن أن تشرحوا للطلاب طبيعة هذه الخدمة والعبء المالي الكبير الذي ينطوي عليها). 3. معدلات العمر في إسرائيل لا تزال أعلى من المتوسط في الدول المتطورة بفضل المستوى العالي للأطباء والطبيبات في إسرائيل.
          حسب المعطيات، وضع الصحة في إسرائيل معقول، لكن من المهم أن ندرك أن أحد التحديات الهامة جدا هو تقليص الفجوات في ممارسة الحق في الصحة وضمان خدمات صحية لائقة للجميع..

3.         خدمات الطب الخاصة مقابل خدمات الطب العامة، الممرضات في المدارس كحالة بحث.
الفعالية: الخدمات الخاصة مقابل الخدمات العامة (5 د).
اعرضوا على الطلاب صورة ماركو الصغير يجلس بجزار سرير أمه المريضة:

أصيبت والدة ماركو بمرض عثضال واستدعى ألأمر إجراء عملية لها. أخذها ماركو إلى المستشفى واتضح له أن مدة انتظار العملية هي حوالي نصف سنة. لكن قد لا تبقى والدته على قيد الحياة! فقد أخبر الطبيب ماركو أن بإمكانه التوجه إلى خدمة طبية خاصة ـ يستطيع ان يتوجّه إلى أحد الأطباء الخاصين في المستشفى فتُجرى العملية خلال أيام معدودة. ماذا على ماركو أن يفعل؟


نقاط للمناقشة في ضوء الحالة (15 د)
          إذا كام شخص قريب منكم بحاجة إلى علاج طبي، هل كنتم تفضلون أن تتوجهوا إلى الخدمات الطبية الخاصة، وأن تدفعوا المال لغرض الحصول على أفضل خدمة؟
          إلى ماذا يُمكن أن يُفضي هذا في المدى البعيد؟ (خدمات طبية خاصة يُمكن أن تخلق طبقات في المستفيات العمة ـ الذي يملك المال يختار طبيبا ويقصّر الدور ومَن لا يملك المال سيظل في الخلف).
          هل هناك حل آخر؟ (مرة أخرى ـ الاستثمار في جهاز الصحة بشكل عام، بحيث يتمتع كل الناس بخدمات طبية متطولاة بصرف النظر عن أوضاعهم الاقتصادية).
          إذا كنتُ غنيا لماذا عليّ أن أؤيد الخدمات الطبية العامة؟ إذ لدي مال لأهتمّ بنفسي بشكل شخصي، إذن لماذا عليّ أن أهتم؟ (قد يطرح الطلاب مسوغات قيمية. من المهم أن نطرح الادعاء النفعي ـ مثلا ـ خدمات عامة غير نوعية يعني خدمات أقل جودة. العلاج السيء يؤدي إلى مزيد من أيام العلاج في المستشفى أي إلى مزيد من الأيام التي لا يستطيعون فيها أن يعملوا وأن يعتاشوا. وإذا لم يعمل الناس فإن الاقتصاد كله يتضرر وكذلك الأغنياء. بشكل عام ـ كلما زاد عدد الفقراء فإن عبء أكبر مُلقى على عاتق جهاز الصحة العام. وإذا لم يتم تمويل هذا الجهاز كما يجب فإن العلاج سيكون أقل جودة لكل مَن يحتاج إلى جهاز الطب العام).
          هيا عقّدنا الحيرة أكثر قليلا... حق اختيار الطبيب هو حق يتماشى مع قانون أساس كرامة الإنسان وحريته وقانون حقوق المريض. إذن لماذا نمنع ذلك من مرضى؟ (لكن مرة أخرى، علينا أن نذكر ـ من هو الشخص الذي لديه اليوم أكثر وأكثر إمكانية اختيار طبيب بشكل خاص؟ ما هو البروفيل الاجتماعي ـ الاقتصادي لهذا الشخص حسب المعطيات؟)
          من المهم أن نفهم أنه في الوضع الحالي سيحدث انتهاك متواصل للحقوق على المدى البعيد ـ شخص من الطبقات الدنيا يضطر لخسارة أيام عمل للسفر مسافات بعيدة لغرض فحص طبي أو لإهدار كل توفيراته للحصول على علاج طبي خاص وسريع، ستتضرر قدرته على تحصيل دخل وسيتحول إلى عبء على المجتمع.








عرض الموضوع ـ خصخصة خدمات الصحة في المدارس (15 د)

          إذا شعر أحدكم الآن أن وضعه ليس على ما يُرام ـ هل نستطيع أن نأخذه للممرضة؟  متى تتواجد الممرضة؟ كم عدد ساعات تواجدها في المدرسة؟
          لماذا نحن بحاجة إلى ممرضة في المدرسة؟
-           لغرض الإسعاف الأولي، للعلاج الطبي في حالات الطوارئ.
-           منع إهدار أيام عمل للوالدين اللذين قد يضطرا إلى الحضور للمدرسة لاصطحاب الإبن بعد كل شكوى صغيرة عن حالة مرض ـ أي منع أثر الدومينو بحيث يؤدي المسّ بالصحة إلى مسّ بالدخل.
-           في جيل مبكر هناك أهمية خاصة للتوعية والوقاية: إرشادات بشأن نمط حياة صحي، تغذية سليمة، عادات النظافة وصحة الفم والأسنان تقي لاحقا من تعقيدات صحية عند الأطفال.
          في الماضي، موّلت الدولة كلفة تشغيل ممرضات في المدارس. منذ 2007 خضعت هذه الخدمة للخصخصة ـ انتقلت من أيدي الدولة إلى شركات خاصة.
          أي الأفضليات تكمن في الخصخصة؟ (لغرض خفض التكاليف، من فرضية أن الشركة الخاصة المتخصصة في الخدمات الطبية ستقوم بذلك أفضل من الدولة).
          أي النواقص يُمكن أن تكون في الخصخصة؟ (الدولة تعمل من أجل مصلحة مواطنيها، الشركة الخاصة تعمل من اعتبارات الربح. عليه، قد تقلّص الشركة في كمية وجودة الخدمة التي تقدمها للتوفير في الكلفة ولزيادة أرباحها. كما أن الدولة ستجد صعوبة في مراقبة الأسعار).
          تم خصخصة خدمات الإسعاف الأولي قبل سنتين وهي تُقدّم منذ ذلك الحين بأيدي جهات خارجية ـ في البداية قدمتها نجمة داود الحمراء ومنذ العام 2009 شركة نتالي. حتى أنه قبل الخصخصة طرأ تقليص في المخصصات المالية لصحة الطالب: في العام 2001 خُصص لهذا الغرض 79 مليون شيكل وبعد خمس سنوات، أي في 2006 خُصص لهذه الخدمة 60 مليون شيكل فقط وإن ارتفع عدد الطلاب في تلك السنة بنسبة 10%.
          وما هو وضع الخدمات الصحية في مدرستنا؟ اسألوا أحد المعلمين القدامى إذا كان هنالك فرقا بين الخدمات الطبية الذي أعطي للمدرسة من قبل، وبين تلك المتوفرة اليوم.
          عندما تعودون إلى البيت حاولوا أن تسألوا الأهل عن وضع خدمات الصحة في المدارس على زمانهم ـ هل طرأ تغيير؟

للتلخيص،
تحدثنا اليوم عن الحق في الصحة، وعن علاقته بحقوق الإنسان الأخرى. رأينا التغييرات التي طرأت على اهتمام دولة إسرائيل بصحة السكان وبالأساس اكتشفنا مجالا إضافيا تتسع فيه الفجوات الاقتصادية ـ الاجتماعية التي تنعكس بشكل مصيري على ممارسة الحق في الصحة. كذلك، ناقشنا المبادئ التي يُمكن أن تكون أساسا لتقليص هذه الفجوات.

وظيفة بيتية
          على الطلاب أن يشاهدوا الفيلم التالي – حيث رامي أدوت معلم المدنيات والناشط في القيادة من أجل المساواة في الصحة، يعرض صورة الوضع بالنسبة للفجوات في ممارسة الحق في الصحة في إسرائيل.


قانون التأمين الصحي الحكومي: دخل في العام 1995 حيز التنفيذ قانون التأمين الصحي الحكومي فحدد حقوق الفرد في خدمات طبية وحدد من جهة ثانية، واجب الدولة في تزويد هذه الخدمات. على الفرد أن يدفع الضرائب ـ ضريبة التأمين الصحي والتأمين الوطني وضريبة الدخل ـ منها تقتطع الحكومة لتمويل الخدمات، إلا أن دفع هذه الضرائب ليس شرطا لممارسة الحق.
حسب قانون التأمين الصحي الحكومي، كل فرد من سكان الدولة يستحق خدمات طبية تكون مؤسسة على مبادئ "العدل والمساواة والمساعدة المتبادلة". تُعطى الخدمات فقط حسب اعتبارات طبية ويُحظر على الصناديق التمييز بين المرضى بسبب من وضعهم المادي أو أصلهم وجنسهم وسنهم أو وضعهم الصحي. ينصّ "قانون حقوق المريض" على حق المريض في علاج طوارئ دون اشتراط ذلك بالدفع، مواصلة العلاج، كرامة المريض وخصوصيته والسرية الطبية وما إلى ذلك. يشكّل القانونان مجتمعين أساسا لضمان الحق في الصحة وجهاز صحة عام يقدم الخدمات للجميع وبمساواة تامة.

أجروا مقابلة قصيرة مع والديكم القلقين على صحتكم أو مع بالغين آخرين العارفين في مواضيع صحية. نوصي باستجواب بالغين يعملون في مجال الصحة مثل الأطباء والطبيبات أو ممرضات:
          هل ممارسة الحق في خدمات طبية ينطوي على عبء مالي من ناحيتكم؟ اطلبوا منهم أن يفصّلوا بشأن هذا العبء؟
          هل كان العبء المالي في الماضي أقلّ؟
          هل استصعب محدثكم في ممارسة حقه في الصحة؟
          ما هو وضع الخدمات الطبية في مكان سكناهم؟ هل هناك مشاكل معيّنة؟
          هل حسب رأيهم توجد مشاكل في ممارسة الحق في الصحة حاليا؟ ما هي مشاكلهم الشخصية في هذا السياق إذا وُجدت عبر الموضوع الاقتصادي؟
          هل هناك اليوم فجوة في المدرسة في ممارسة الحق في الصحة قياسا بالماضي؟




المرحلة الثانية ـ قصة الإطار

الحقوق الاجتماعية هي حقوق الإنسان في حياة كريمة تتصل بتزويد خدمات اجتماعية وبشبكة آمان توفّرها السلطات (الدولة وسلطات اخرى) مثل: الأجر المُنصف في العمل، السكن الشعبي (الحق في مأوى)، المخصصات لمن لا يعمل ولا يتقاضى أجرا (الحق في الرفاه)، التعليم الإلزامي المجاني (الحق في التعليم) وغيرها. تقوم الحقوق الاجتماعية مثل كل حقوق الإنسان على مبدأ المساواة.

الحق في الصحة هو أحد الحقوق الاجتماعية. هذا الحق منصوص عليه في معاهدة الأمم المتحدة بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي وُقعت في العام 1966 وأقرتها إسرائيل في العام 1991. وقد ورد في البند 12 أن "تعترف الدول الأطراف في هذه المعاهدة بالحق في التمتع بالمستوى الصحي الجسدي والنفسي الذي يُمكن تحقيقه".

دخل في العام 1995 حيز التنفيذ قانون التأمين الصحي الحكومي في العام 1995 بحيث حدد حقوق الفرد في خدمات طبية. وحدد من جهة ثانية واجب الدولة في تزويد هذه الخدمات. على الفرد أن يدفع الضرائب ـ ضريبة التأمين الصحي والتأمين الوطني وضريبة الدخل ـ منها تقتطع الحكومة لتمويل الخدمات، إلا أن دفع هذه الضرائب ليس شرطا لممارسة الحق.
حسب قانون التأمين الصحي الحكومي كل ساكن في إسرائيل يستحق خدمات طبية تكون مؤسسة على مبادئ "العدل والمساواة والمساعدة المتبادلة". تُعطى الخدمات فقط حسب اعتبارات طبية ويُحظر على الصناديق التمييز بين المرضى بسبب من وضعهم المادي أو أصلهم وجنسهم وسنهم أو وضعهم الصحي. ينصّ "قانون حقوق المريض" على حق المريض في علاج طوارئ دون اشتراط ذلك بالدفع، مواصلة العلاج، كرامة المريض وخصوصيته والسرية الطبية وما إلى ذلك. يشكّل القانونان مُجتمعيْن أساسا لضمان الحق في الصحة وجهاز صحة عام يقدم الخدمات للجميع وبمساواة تامة.
تتسع في إسرائيل، خاصة في العقدين الأخيرين، الفجوات في الوضع الصحي وفي خدمات الصحة بين سكان الدولة. خدمات الصحة العامة تضعف والخاصة تتعزز. تقليص الميزانيات الحكومية للصحة وخصخصة الخدمات الطبية بمبادرة وزارة المالية والتمويل الذاتي من الجمهور (رسوم المشاركة الذاتية) أفضت إلى جهازين صحيين ـ الأول للفقراء والثاني للأغنياء. الفقراء وأولئك الذين لا تتواجد بالقرب من مكان سكناهم خدمات طبية معقولة لا يستطيعون دفع الأثمان العالية للصحة.
الفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية الكبيرة في البلاد إضافة إلى الصعوبة في الوصول إلى خدمات طبية تُفضي إلى فجوات كبيرة في الصحة: الحالات المرضية وحالات الموت مختلفة جدا بين أناس من أصول مختلفة، بين أناس يعيشون في مناطق جغرافية مختلفة وبين الأغنياء والفقراء. والفئات الوسطى تستصعب أكثر فأكثر دفع الرسوم مقابل الخدمات الطبية وتعاني من الوضع المتدهور لجهاز الصحة العام.
تُشير تقارير مختلفة إلى أن الإجراءات والقصورات في أداء الحكومة مسؤولة عن الوضع الصعب الحالي لكن بإمكان الحكومة أن تُبادر إلى الحدّ من الفجوات الاجتماعية وبينها الفجوات الاقتصادية وتطبيق متساو للحق في الصحة وقانون الصحة الحكومي.

المرحلة الثالثة ـ عصف ذهني في الصف

فيما يلي نتائج العصف الذهني الذي قمنا به لغرض استنباط قضايا متداولة لدى الجمهور الواسع بالنسبة للحق في الصحة وربطها بقضايا مركزية.
من المفضل إرفاق فعالية العصف الذهني بمحفزات مثل جمع تقارير صحفية، مشاهدة تقارير، استعمال تقنية المحاكاة وما إلى ذلك.
بعد استعراض نتائج العصف الذهني على اللوح، من المفضل أن نشرح ونميز بين مشكلة مدنية ومشكلة غير مدنية مثلا كتلك المتصلة مثلا بمجال البحث الطبي. مثلا ـ ما العلاقة بين الهاتف الخليوي وبين السرطان ـ هذه مثلا مسألة تتصل بالبحث الطبي. بالمقابل، إذا وجد رابط ما بين الأمرين، فإن سياسة نشر الهوائيات أو منع استخدام الخليوي لدى الأطفال ـ هي مسائل مدنية.

أمثلة على قضايا نتجت عن العصف الذهني

الاكتظاظ في غرف استقبال المستشفيات* النقص في أسرة المستشفيات * النقص في إمكانية المبيت في مستشفى وفي الخدمات في الأماكن النائية * طوابير طويلة في العيادات * منالية المعاقين للعيادات* انتشار إشكالي للعيادات والأطباء في الأماكن النائية * قلة الأطباء المتخصصين في البلدات النائية * لماذا لا توجد ممرضات في المدارس* يحقق الأطباء الربح القليل الأمر الذي ينعكس على جاهزيتهم* لماذا لا يأتي الأطباء إلى الأماكن النائية * غلاء طب الأسنان* تلوّث مياه الجداول* تلوث مياه الشرب* تلوث الهواء من المصانع * ليس للعائلات مال لترتيب أمر إيواء والدها المسنّ* لا يوجد مال لتمويل ممرضة مساعدة في البيت* لا يوجد مال للأدوية ولماذا الأدوية غالية الثمن* لماذا يموت العرب أكثر من أمراض القلب* لماذا يمرض الأثيوبيون أكثر بالسكري* لماذا تموت النساء من سرطان الثدي أكثر * التدخين عند العرب * التدخين عند أبناء الشبيبة* البدانة عند الأطفال * أنوركسيا لدى الأطفال والفتيان * الوعي المتندي للصحة * تغذية ناقصة تؤثّر على الأمراض * لماذا لا يستطيع المريض أن يختار الطبيب الذي يريد في المستشفى * هل ينبغي أن يفرض على الوالدين تطعيم الأبناء بواسطة القانون * لماذا يكون الوصول إلى أخصائي نفسي غاليا بهذا الشكل * لماذا لا يوجد عندنا مقرّ طوارئ ليلي * لماذا ينبغي الخضوع لاختبارات لجمة من أجل إجراء عملية إجهاض.



المرحلة الرابعة ـ اشتقاق مشاكل للمناقشة

فيما يلي 7 مشاكل مركزية تتضمن في داخلها غالبية الأسئلة التي طرحت أعلاه في إطار العصف الذهني لمساعدتنا على تجميع مصادر للمطالعة. من المهم أن نشير إلى أن هناك مشاكل اخرى لكن لا يقلّ أهمية التمييز بين مشكلة مدنية في مجال الصحة وبين مشكلة تقع في مجال البحث الطبي أو مجالات أخرى مثل السيكلوجية الاجتماعية.
أ‌.          فروقات في حالات المرض والموت حسب ثلاثة متغيرات: جغرافي (المركز ـ المناطق النائية)، اقتصادي (الفقراء ـ الأغنياء)، إثني (عرب، قادمون جدد). أمثلة: لماذا يوجد فارق ست سنوات في معدل ألأعمار بين مدينة عربية في الشمال ومدينة يهودية في وسط البلاد. لماذا يمرض الأثيوبيون بمعدّل ضعفين بالسكري. ما الذي تفعله الحكومة وصناديق المرضى في الموضوع؟ إلى أي مدى ينجح ذلك وما الذي يُمكن فعله؟

ب‌.        منالية وتوافر خدمات الصحة في المناطق النائية ـ أمثلة: غياب الأطباء المتخصصين في الأماكن النائية، النقص في أجهزة MRI في مستشفيات الشمال، النقص في مؤسسات التأهيل، غياب العيادات في القرى غير المعترف فيها في النقب. ما اذي فعلوه حتى الآن وكيف يُمكن إصلاح الوضع.

ت‌.        تآكل السلة الخدمات وجهاز الصحة العام ـ هنا تدخل قضايا لا تتصل بالمساواة تحديدا إلا أنها تؤثّر على كل السكان وإن لم يكن بالدرجة ذاتها. مثلا: النقص في الممرضات في كل أنحاء البلاد ـ لماذا يحدث هذا وما الذي تفعله الحكومة في هذا الموضوع. نقص في أسرّة العلاج في كل البلاد الأمر الذي يجعل من إسرائيل بين المواقع الأدنى في العالم الغربي من حيث أسرّة العلاج بالنسبة لعدد السكان ـ لماذا يحدث هذا وما الذي تفعله الحكومة.

ث‌.        خدمات الطب الخاص مقابل الطب العام ـ الطب الخاص ـ المستشفيات الخاصة، التأمينات الخاصة والمكملة، خدمات خاصة لاختيار طبيب في المستشفى ـ كل هذه الأمور آخذة بالاتساع فيما الخدمات الطبية العامة آخذة بالتقلص قياسا بها. هل يمسّ هذا الحق في الصحة؟ أمثلة: لماذا هناك من يُطالب بإعمال خدمات اختيار الطبيب  مدفوعة الأجر (שר"פ) وباذات في المستشفيات في المناطق النائية؟ لماذا مُنعت مثل هذه الخدمة أين ولماذا؟  هل التأمين المكمّل يمس المساواة أو إنه يوسّع الحق في الصحة ويُتيح للجمهور الواسع أن يختار. ما هي البدائل.

ج‌.         المساهمة الذاتية في الخدمات العامة ـ ترفع قيمة المصروفات على الصحة بالذات للمرضى المستضعفين ـ المسنون والفقراء والمرضى المزمنون. كيف يبررون المساهمة الذاتية اليوم؟ ما الذي أدى إلى زيادة الإسهام الذاتي؟ ما هي السياسة الحكومة في الموضوع؟ هل لها بديل؟

ح‌.         خدمات صحية حيوية ظلت خاصة وتُثقل على المصروفات البيتية ـ خدمات صحة الأسنان، (أجزاء من) خدمات الصحة النفسية، تمويل العلاج أو الإيواء المُساعد للمسنين أو المرضى. ما هو الضرر الذي ينشأ من كون هذه الخدمات خاصة، من يتضرر من ذلك وكيف (الطبقات الدنيا والطبقات الوسطى)، ما هي البدائل.

خ‌.         الصحة والبيئة ـ الوعي للرابط بينهما يزداد. ماذا تفعل الحكومة لمنع أضرار بيئية بسبب التطوير والصناعة وتراكم النفايات. هل هناك مكاره بيئية تحصل خاصة في المناطق النائية، إذا كان الجواب نعم، لماذا.

مصطلحات في المدنيات ـ  الحق في الصحة، الحقوق الاجتماعية، مبدأ حقوق الإنسان والمواطن، الحق في المساواة، القانون، الحكومة، الخصخصة، توجهات في الديمقراطية ـ ليبرالية أو اشتراكية ديمقراطية.

ذوو الشأن ـ مرضى، أطباء، مستشفيات، صناديق المرضى، وزارة الصحة، وزارة المالية، "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، "جمعية حقوق المواطن"، سلطات محلية.






الملحق الأول ـ أفكار لتجميع مواد
          مقابلات مع أطباء أو نشطاء اجتماعيين (أطباء من أجل حقوق الإنسان، جمعية حقوق المواطن وغيرها)
          مقابلات مع مرضى أو مسنين (في محاولة لمعرفة كم تكلف الصحة؟)
          إجراء مسح للخدمات الطبية المتوفرة في مكان السكني مثل البلدة أو الحي (يُمكن أن يتزود الطلاب باستمارة مهنية جربتها شبكة "مدن صحية" وتعبئته بغرض إجراء مسح للخدمات).
          إجراء مسح لاحتياجات م
          مرضى ومسنين في البلدة/الحي بواسطة استطلاع من بيت لبيت.
          التوجه إلى جهات محلية أو مناطقية تُعنى بالصحة (مثلا مكتب الصحة أو المستشفيات في المنطقة) أو السلطات المسؤولة (مثل إدارة صندوق مرضى في المنطقة).

الملحق الثاني ـ أفكار لعمل مدني يبادر إليه الطلاب

          رسالة إلى أعضاء كنيست أو إلى وزير الصحة/المدير العام أو مسؤولين آخرين.
          كتابة عريضة في موضوع محدد يتصل بممارسة الحق في الصحة بشكل متساو.
          حملة في الإنترنيت أو تشكيل مجموعة على الفيسبوك وما إلى ذلك.
          تشكيل مجموعة عمل محلية لغرض الحصول على خدمة أو إحداث تغيير بيئي.
          الانضمام لمجموعات قائمة والتعاون معها.


الملحق الثالث ـ معطيات للمعلم
( من مذكرة موقف فصل الصحة قدمته جمعية حقوق المواطن للجنة تراختنبرغ العام 2011)
الوضع في إسرائيل:
          إسرائيل موجودة اليوم فقط في المرتبة ألـ 25 بين الدول المتطورة من حيث الاستثمار في الصحة. منذ نهايات التسعينيات تآكلت الميزانية المرصودة لسلة الخدمات العامة بنسبة 40%.
          في موازاة التقليصات في التمويل الحكومي لجهاز الصحة طرأ ارتفاع بالمصاريف الشخصية على الخدمات الطبية.
          معدل الأسرّة في المستشفيات لكل ألف مواطن هبط من 2.3 في العام 1990 إلى 1.9 في العام 2010. عدد الأطباء لألف نسمة هبط من 3.7 في العام 1995 إلى 3.4 في العام 2010. هذه المعطيات أدنى بشكل كبير منها في دول OECD.
          يُستدل من تقرير موت الأطفال والأولاد للعام 2005 وجود علاقة مباشرة بين غياب عيادات الأم والطفل في البلدة وبين الموت المتزايد للأطفال. كلما كان عدد السكان بالنسبة للعيادة عاليا أي كلما كان عدد العيادات أقل بالنسبة لعدد السكان زادت معدلات الوفاة.
          لا يوجد في إسرائيل اليوم حق قانوني في خدمات طب مساعد. التأمين التمريضي المساعد لم يتم قوننته مجانا في إطار سلة الخدمات الطبية. والمحتاجون لهذه الخدمة عليهم أن يناوروا بين جهات طبية مختلفة ـ وزارة الصحة، مؤسسة الـتأمين الوطني، صناديق المرضى، ـ لغرض الحصول على خدمات جزئية. من الصعب أن نفهم كيف تتوقع الدولة من مسنين غير مؤهلين حتى للاغتسال بمفردهم أن يتغلبوا على منظومات البيروقراطية المتشعبة التي تقف في مواجهتهم في حال احتاجوا إلى الخدمة التي يستحقونها. بالرغم من الإعاقات في قدرات المسنين على الحركة والتنقل فإن الدولة ترسلهم من دائرة إلى أخرى ومن منظمة إلى مثيلتها بدل توحيد خدمات التمريض والمساعدة للمسنين تحت سقف واحد.

النتائج:
          تتعمق الفجوات الصحية في إسرائيل ـ بين مجموعات سكانية، بين المركز والأطراف، بين الفقراء والفئات الوسطى والأغنياء وبين المسنين والشبان.
          تُضطر الفئات الوسطى إلى مصروفات باهظة على التأمينات الخاصة وعلاج الأسنان وما إلى ذلك.
          هناك كثيرون في الفئات الدنيا خاصة بين المسنين يُضطرون للتنازل عن خدمات طبية حيوية بما فيها الأدوية بسبب كلفتها العالية بالنسبة لهم. حوالس ثلث السكان يتنازلون عن خدمات علاج الأسنان ونسبة المسنين الذين لا أسنان لهم تُقدّر بحوالي 50%..


التجربة العالمية من خصخصة خدمات الصحة تشير إلى حصول مسّ في الخدمات الطبية للمواطن:
          استعرضت وثيقة صادرة عن البنك الدولي خدمات الطب الوقائي في دول مختلفة واستنتجت أن نقل الخدمات الوقائية لجهات في السوق الحرة تؤدي إلى هبوط في تغطية التطعيمات . البنك العالمي وهو جهة أساسية في الدعوة إلى الخصخصة يحذّر من خصخصة خدمات الصحة للجمهور.
          في الولايات المتحدة قررت لجنة تُعنى بتمويل برامج التطعيمات الوطنية أن كلفة التطعيم للفرد التي يوفرها القطاع الخاص أعلى منها في القطاع العام .
          قرر البرلمان البريطاني في العام 2001 أنه من المهم عدم ضعضعة خدمة ناجحة قائمة بإجراء تغييرات تنظيمية .
          محاولات إشراك جهات خاصة في توفير خدمات الصحة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية لم تُفضِ إلى تحسين الخدمات .
          في بحث تقييمي أجري في الصين في العام 2003، في أعقاب المنافسة بين مزودين في مجال خدمة الطب الوقائي اتضح وجود نقص خطير في تمرير المعلومات بين المزودين مثل الهبوط في مستوى رقابة الأمراض وتأهيل المهنيين.
          في بريطانيا وكندا وهولندة والولايات المتحدة ودول إضافية هناك خطط حكومية لتقليص الفجوات في الصحة. تعمل في بريطانيا منذ أربع سنوات خطة في هذا المجال تدمج بين خطط حكومية وخطط محلية لتقليص الفجوات.

الملحق الرابع ـ معطيات من נייר עמדה مذكرة موقف تتصل بتقليص الفجوات في الصحة (آب 2001).
الأهداف:
          خلال X من السنوات ستتوفّر للجمهور خدمات صحية عامة ولائقة ومتساوية لعامة الجمهور دون أي فرق بين مركز وأطراف أو غني وفقير لتشمل كل مجالات الصحة الأساسية بما فيها طب الأسنان وحلول للمسنين.
          التمويل الخاص من جيوب المواطنين من المصروفات الوطنية على الصحة الذي يزيد اليوم على 40% لن يكون أكثر من 30% كما في الدول المتطورة.
          خلال X من السنوات ستتقلص الفجوة في معدلات الأعمار وحالات المرض بين الأماكن المختلفة وبين المجموعات المختلفة من السكان في البلاد. مثلا، تقليص فجوة 6 سنوات في معدل الأعمار بين بئر السبع ورعنانا بـ 50% خلال ثلاث سنوات.

المواضيع الأساسية التي تستدعي تغييرا في السياسات في هذا المجال:
1.اعتما خطة حكومية لتقليص فجوات الصحة
توجد في إسرائيل فجوات جدية في الوضع الصحي لمجموعات سكانية مختلفة. (أمثلة في مذكرة الموقف القيادة الشعبية للمساواة في الصحة في شهر شباط 2011). وتتضح الصورة أكثر عندما نفحص الفجوات بين المركز والأطراف: توجد فجوات جدية في عدد الأطباء لكل 1000 شخص في معدل الأطباء المتخصصين وفي معدل المؤمّنين في تأمين مكمّل.
لا يُمكن تقليص فجوات الصحة العميقة فقط بواسطة تغيير سلم الأولويات في أجور الأطباء أو حتى من خلال زيادة عدد الأسرة في المستشفيات. لا يُمكن تقليص الفجوات في الصحة دون تقليص الفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية.
تحديث دائم لسلة الخدمات الصحية العامة
المشكلة الأكبر لجهاز الصحة العام هو التآكل في ميزانية سلة الصحة العامة التي تزوّد بها صناديق المرضى: منذ العام 1995 وحتى العام 2009 تآكلت ميزانية سلة الصحة بـ 47%. الصناديق التي من الواجب أن توفّر خدماتها المتساوية لكل شخص بدأت بالمقابل ببيع تأمينات مكملة مثل أي شركة تأمين. وهي تغطي اليوم نحو ثلاثة أرباع السكان في إسرائيل. والنتيجة هي أن الجمهور الإسرائيلي يزداد انقساما بشكل يهدد كل أجزائه. دُفعت الفئات الوسطى نحو التأمينات الخاصة وهي ترصد مبالغ هائلة من مداخيلها على علاج الأسنان والعلاجات الخاصة الأخرى وتبيع أملاكا عائلية لغرض تمويل إيواء الأهل المسنين أو لغرض استئجار خدمات عامل مساعد أجنبي. عمليا، اليوم الإسهام الذاتي تجاوز من مدة خط ألـ 40% في تمويل المصروفات الوطنية على الصحة.

الطبقات الدنيا تحاول الحفاظ على البقاء في منظومة صحة عامة أو أنها متروكة لمصيرها ولتدهور صحتها. إننا نقترب بخطى واسعة من الوضع في الولايات المتحدة حيث مستشفيات مع التجهيزات الأفضل في العالم فيما ينام في الشارع أناس بدون تأمين صحي أساسي. الرسوم المدفوعة مباشرة والتأمينات الصحية المكملة التي لا يستطيع الجميع الصمود فيها تعمق الفجوات الصحية في إسرائيل التي تشكل مجرّد انعكاسا قاسيا للفجوات الاجتماعية ـ الاقتصادية بين مجموعات السكان بين الأطراف والمركز وبين الفقراء والفئات الوسطى والثرية. كثيرون من سكان الأطراف وكذلك من المسنين يضطرون إلى التنازل عن خدمات طبية حيوية بما فيها الأدوية بسبب البُعد الجغرافي عن مؤسسات الصحة وبسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليفها.
لغرض تأمين خدمات صحة عامة لائقة للجميع يُقترح تعديل نظام التحديث الديمغرافي بحيث يتم تحديث سلة الصحة بما يتناسب مع ازدياد السكان وخصائصهم مثل جيل المؤمّنين. كذلك نوصي بإعادة فحص جدول غلاء أسعار الصحة لغرض التعبير بشكل أفضل عن الارتفاع الحقيقي لمسببات ارتفاع كلفة عمل صناديق المرضى. إضافة إلى ذلك، ينبغي الاتفاق على تعديل أوتوماتيكي بنسبة 2% من كلفة سلة الخدمات لصالح أدوية وتكنولوجية جديدة ليشكل أساسا ثابتا ومستقرا لعمل اللجنة التي تحدد السلة.
إلغاء خصخصة خدمات الصحة لطلاب المدارس
خدمات الصحة للطالب هي مركّب هام في ضمان صحة الجمهور إذ يتوفر الطب الوقائي عبرها لكل طالب بغض النظر عن مكان سكناه أو وضعه المالي أو وضع عائلته من خلال فحصه وتطعيمه. هدف توفير الخدمات بشكل مركّز ضمن المدرسة وليس بأيدي الأهالي هو التأكّد من أن كل طالب، وبصرف النظر عن خلفيته أو مجوعة انتمائه، يحصل على الخدمات الطبية الحيوية.
خدمات الصحة للطالب في إسرائيل مخصصة لحوالي مليون طالب في الصفوف الأول ـ التاسع. وهي تشمل حسب تعليمات وزارة الصحة فيما تشمله: تطعيمات وفحوصات طبية: فحص طبيب، فحص السمع، فحوصات النظر والنمو، توفير خدمات إسعاف أولي للطلاب، التربية الصحية، المشورة للطلاب وللمعلمين والأهالي في مواضيع الطب الوقائي ومنع سلوكيات تهدّد الصحة، المبادرة إلى وضع برامج تطوير الصحة بمشاركة جهات في المدرسة والمجتمع، مشورة لإدارة المؤسسة التعليمية في موضوع الإسعاف الأولي، المراقبة أو المشورة في مواضيع الصحة والبيئة الآمنة.
في العام 2006 قررت وزارة المالية خصخصة الخدمات الصحية للطالب التي كانت في الماضي ضمن صلاحيات وزارة الصحة ووفرتها ممرضات في المدارس. اتخذ قرار الخصخصة في ضوء تقدير من وزارة المالية أن الخصخصة ستؤدي إلى خفض كلفة هذه الخدمة بنحو 7 ملايين شيكل في السنة. وقد بدأت الخصخصة من خلال قطع التمويل والموارد الإدارية عن خدمات الصحة للطلاب. وفي وقت لاحق (من نيسان 2007) قدمت الخدمات بأيدي مقاول خارجي ـ "الجمعية من أجل خدمات الصحة العامة". وهكذا انخفض عدد الممرضات في هذه الخدمة دفعة واحدة من 1000 ممرضة إلى نحو 300 ممرضة فقط. والآن ليس في المدرسة أي مهني طبي مؤهل طيلة ساعات الدوام!
وجد تقرير مراقب الدولة  الذي نشر في العام 2010 سلسلة من القصورات في إدارة الخدمة شملت فيما شملته: استعمال تجهيزات فقدت صالحيتها، إجراء فحوصات سمع وبصر في شروط غير مناسبة، نسبة تطعيمات تحت المعدل المطلوب. في أعقاب بيّنات التقرير تم فك التعاقد مع الجمعية المذكورة وتم التعاقد مع شركة نتالي. في 28 من شباط 2011 ألغت محكمة العدل العليا التعاقد مع شركة نتالي التي كلّفت بتقديم هذه الخدمة بدعوى أنها لم تستوف شرط الحد الأدنى. "يُشك في وجوب خصخصة مثل هذه الخدمة" ـ أضاف القاضي إليكيم روبنشاطاين.
يُستدل من تقرير مراقب الدولة أيضا أن خصخصة الخدمات تمت من خلال الإهمال. حسب التقرير بدأت الخصخصة بدون إعداد خطة اقتصادية وبدون فحص شامل لمركبات سلة الصحة للطالب وتكاليفها. كما أنه خلال اتخاذ القرار بشأنها لم يُؤخذ بالحسبان موضوع خدمات الإسعاف الأولي. وعليه، فإن تقديرات وزارة المالية بخصوص التوفير المتوقع اتضح كتقدير "غير مؤسس"، وفي الواقع لم توفّر الخصخصة مالا على الدولة وإنما تسببت في مصروفات إضافية بقيمة 20 مليون شيكل في السنة.
هناك اليوم عدد كبير من الجهات ذات العلاقة ـ بدءا من الممرضات والأطباء ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان مرورا بأعضاء كنيست ولجنة الرفاه والصحة البرلمانية وصولا إلى وزارة الصحة نفسها ـ شريكة في الموقف من أن خصخصة خدمات الصحة للطلاب قد فشلت وأن وزارة الصحة هي الجسم الذي ينبغي أن تقدم هذه الخدمة. وفقا لذلك، ينبغي وقف خصخصة خدمات الممرضات ـ    ليس فقط في أماكن محدودة كما اقتُرح في الأيام الأخيرة ـ  - إنما في كل أنحاء البلاد ينبغي إعادة الممرضات إلى العمل من خلال وزارة الصحة ابتداء من العام الدراسي المقبل. هذا هو أيضا مضمون اقتراح قانون قدمه عضوا الكنيست أورلي ليفي ـ أبكسيس وحاييم كاتس.