الثلاثاء، 5 يوليو، 2016

إجراءات التقاضي اختصاصات مهام في محكمة العدل الدولية



إجراءات التقاضي في المحكمة
ان الاختصاص الشخصي للمحكمة وفق المادة(34) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية بان الدولة وحدها الحق في ان تكون إطرافا في الدعاوي التي ترفع للمحكمة وبمعنى ان ولاية المحكمة مقصورا على الدول وحدها فهي التي لها دون سائر أشخاص القانون الدولي حق التقاضي إمامها وهكذا لا يجوز للإفراد والجماعات والوحدات السياسية من غير الدول طلب القضاء وفي قرار للمحكمة صدر من قبل محكمة العدل الدولية طالب تقدم به إليها احد زعماء قبائل الهنود الحمر في أميركا لمقاضاتها عي بريطانيا امام المحكمة بشان النزاع القائم بين قبيلته وبين الولايات المتحدة الأميركية كما رفضت محكمة العدل الدولية في عام 1952 الفصل في قضيه شركة النفط البريطانية الإيرانية بين بريطانيا وإيران .
اما بشان تقاضي او أنضمام الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة (كسويسرا مثلا فقد حددت الجمعية العامة شروط للانضمام الى النظام الاساسي ومنها :ـ
قبول احكام النظام الاساسي للمحكمة
قبول التزامات الدول الاعضاء في الامم المتحدة المنصوص عليها في المادة 94 من الميثاق (يتعهد كل عضو من اعضاء الامم المتحدة ان ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في اي قضية يكون طرفا فيها .
التعهد بالمساهمة في نفقات المحكمة وفقا لما حدده الجمعيه العامة للامم المتحدة.
اما سائر الدول الاخرى فلا يستطيع الالتجاء الى المحكمة الا بشروط ترك لمجلس الامن تحددها وفق لما ورد في المادة 35 ومن هذه الشروط .
ضرورة إخطار مسجل المحكمة بقبول هذه الدول اختصاص المحكمة .
التعهد بتنفيذ احكام المحكمة بحسن نية .

الاختصاص النوعي للمحكمة
لقد جاء في المادة 36 من النظام الاساسي للمحكمة حيث نصت على ان تشمل ولاية المحكمة جميع القضايا التي يعرضها المتقاضون كما تشتمل جميع الوسائل المنصوص عليها بصفة خاصة في ميثاق الامم المتحدة او في المعاهدات او الاتفاقيات المعمول بها .....
ويتضح من هذا النص ان للمحكمة اختصاصا نوعيا واسعا فكل نزاع يقوم ويتفق الاطراف على رفعة للمحكمة للنظر فيه ومهما كان نوعه او طابعه سواء كان نزاع ذا طابع قانوني او طابع سياسي فان للمحكمة لها الصلاحية بنظر هذا النزاع والفصل فيه هذا وقد فصلت المحكمة ومنذ نشاتها عام 1946:ـ
اعمال محكمة العدل الدولية
1.
فصلت المحكمة منذ نشاتها عام 1946 ما يزيد على 120 قضية 80% منازعات بين الدول و20% التماسات وفتاوي
2.
عام 1985 نظرت المحكمة 12 قضية سنويا وازدادت عام 1999 حتى وصلت الى 25 قضية
3.
اكثر من نصف الدعاوى تتعلق بمنازعات على الارض والحدود.
وبمسائل تتعلق بقانون الايجار وبمسائل القانون الدبلوماسي والقنصلي او ادعاءات استخدام القوة غير المشروع هاو ادعاءات ذات طابع تجاري او مالي
4.
ان المحكمة تحجب في موضوع تنظيم وحيازة الارض وترسم حدودها كما في :ـ
5.
كما ان قضية الالغام التي زرعتها البانيا في المياه الاقليمية عام 1964 وهي مسائل تدور وتتعلق بقانون البحار ومسؤولية الدول ... وقد اصدرت المحكمة حكما عام 1949 اعلنت فيه ان الالغام لا يمكن ان يكون قد تثبت يدويا علم ومعرفه ألبانيا وان البانيا مسؤول عن هذا الامر وعليها دفع التعويضات .... ولم يحل النزاع الاعلى 1992 عندما دققت البانيا التعويضات .
6.
تنظر المحكمة وبصورة عامة / مصائد الاسماك او ما يعرف بالمناطق الاقتصادية التي بفقدانها تحتوي على فوار الطاقة مثل النفط والغاز التي تقع في مناطق بحرية متنازع عليها مثل الجرف القاري والبحر الاقليمي خاصة اذا كانت اهميتها ذات شان خطير .
7.
وكذلك مسائل تتعلق بحرية استخدام اعالي البحار والمضايق الدولية وحقوق دول العالم وحقوق الحدود .
اختصاص المحكمة بحقوق الانسان
كما ان دور المحكمة وطبقا للمادة(9) من اتفاقية الإبادة الجماعية وفقا لاختصاصاتها الوارد في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان فان عرض هذه الأمور إمام المحكمة خاصة ما ورد في المادة 9 من اتفاقية الإبادة الجماعية باعتبارها الأساس القانوني اللجوء الى المحكمة والتي تقض على ما يأتي :ـ
((
تعرض على محكمة العدل الدولية بناء على طلب اي الإطراف المتنازعة النزاعات التي نشبت بين الإطراف المتعاقدة بشان تفسير او تطبيق او تنفيذ هذه الاتفاقية بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة ما إبادة جماعية او عن اي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة .
ان الولايات المتحدة الأمريكية والمحكمة المتحدة والعراق إطرافا في اتفاقية الإبادة الجماعية وكذلك يمكن للعراق ان يقيم ولاية المحكمة في شان المطالبة بالتعويضات نتيجة لخرق هذه الاتفاقية من قبل بريطانيا وامريكا ولان افعال هاتين الدولتين ترقي الى الابادة الجماعية وبهذه الصيغة فان المادة 9 المشار اليها يمكن تطبيقها على ضوء السوابق الدولية بهذا الشأن قرار محكمة العدل الدولية في قضيته تطبيق اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية (البوسنة والهرسك ضد يوغسلافيا أشير إليها المادة التاسعة .
كما ان قرار محكمة العدل الدولية في حكمها الصادر 1970 في قضية التزامات الدول ازاء المجتمع الدولي ومنها تحريم العدوان والإبادة الجماعية وتنفيذ المبادئ والقواعد الخاصة بحقوق الإنسان بما فيها الحماية من الرق والتمييز.
كما ان في قضية الآثار المترتبة على العدوان القرار الذي اتخذ محكمة العدل الدولية ((ان استمرار وجود جنوب إفريقيا في نامبيا عام 1971 والتي اعتبرت حلافا للأهداف والمبادئ التي جاءت بها ميثاق الأمم المتحدة المتضمن التزامات الدول بعدم العدوان واحترام وتعزيز حقوق وحريات الإنسان على الصعيد العالمي ودون تمييز.

الولايات الإفتائية
اضافه لما ورد من اختصاص المحكمة الولاية القضائية فانها لديها الولاية الافتائية وفقا للمادة 96 من ميثاق الامم المتحدة (( لاي من الجمعية العامة او مجلس الامن ان يطلب الى محكمة العدل أمورافتائية في ايه مسالة قانونية كما ان الفقرة 2 من المادة 96 ولسائر فروع الهيئة والوكالات المختصة المرتبطة بها مما يجوز ان تاذن لها الجمعية العامة بذلك وفي اي وقت ان يطلب ايضا من المحكمة افتائيا لها من المسائل القانونية الداخلية في نطاق اعمالها.
إجراءات إصدار الفتاوي
ان إجراءات الفتاوى هو حق لبعض المنظمات الدولية العامة ( اي الهيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ووفق ما يلي :ـ
(1)
يحق لبعض هيئات تابعة للامم المتحدة ان تطلب فتاوي . ويجوز للجمعية العامة ومجلس الأمن ان يطلب فتاوي في اي مسالة قانونية .
(2)
لا يجوز لدولة ما ان تلتمس المحكمة بإصدار حتى لو كانت تلك الدولة من الأعضاء الإطراف في المحكمة .
(3)
ان طلب اصدار فتوى تضع المحكمة قائمة بالدول والمنظمات القادرة على تقديم معلومات ذات صلة .
(4)
قائمة بالمنظمات التي بحق لها ان تلتمس فتوى ولا يجوز للمنظمات غير الحكومية ان تطلب ذلك وللمحكمة ان ترفض إصدار فتأوي اذا تعارض ذلك مع صفتها القضائية او القواعد الأساسية لنشاطات المحكمة

اما شكل الفتوى فلا تختلف عن إجراء إصدار الحكم حيث تجري مداولات سرية ونقسم الطريقة ذاتها
أ ـ موجز الإجراءات
ب ـ الحجج التي استندت اليها المحكمة
ج ـ المنطوق
وهو عادة يتخذ 30 صفحة باللغة الانكليزية والفرنسية وتتلى في قاعة المحكمة وتحفظ نسخه منه لدى المحكمة .
د ـ ان الفتاوي التي تصدرتها المحكمة غير ملزمة وللهيئة او الوكالة المتخصصة الطالبة للفتوى حرية تنفيذها من عدمه .
وهنا من الممكن ان يتقدم العراق بطلب فتوى الى الامم المتحدة او من احدى وكالاتها المتخصصة وفقا للضوابط والمعايير المطلوبة بما فيها الطلب بالرأي الافتائي بشان الابادة الجماعية التي تعرض لها العراق سواء كانت نتيجة الجزاءات التي فرضت عليه عام 1990 واثارها التي ترتبت على المدنين العراقيين ومدى انسجامها مع القانون الدولي واتفاقية الابادة الجماعية كما يمكن للعراق ومن خلال مجلس الامن والجمعيه العامة والمنظمات طلب رأي افتائي بشأن التدمير الذي حصل نتيجة الغزو الامريكي البريطاني للعراق والالزام بالتعويضات بهذه الصدد وفقا لما ورد في اختصاص المحكمة .
كما ان من جملة الفتاوى التي اصدرتها محكمة العدل الدولية عام 1947 بشان عدم الاستجابة لبعض الدول للانضمام الى الامم المتحدة ورفض مجلس الامن طلباتهم لاسباب مختلفة وفي عام 1948 اعلنت المحكمة انه اذا استوفت دولة مرشحة للانضمام الى الامم المتحدة بالشروط الواردة في م/4 من الميثاق التي تضمن م/4 العضوية في الامم المتحدة مباحة لجميع الدول الاخرى والتي تاخذ على نفسها بالالتزامات التي تقتضيها هذا الميثاق والتي ترى الهيئة انها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات .
مادة 4/2 قبول ايه دولة من هذه الدول في عضوية الامم المتحدة يتم بقرار من الجمعية العامة على توصية من مجلس الامن وكذلك الفتاوى التي اصدرتها عام 1970 بخصوص نابيمبيا والصحراء الغربية عام 1975
كما ان المحكمة العدل الدولية فتأوي خاصة فيما يتعلق بالبيئة واثر التجارب النووية على الموارد الطبيعية وكان ذلك عام 1993 .