استراتيجية مدير التسويق
1-  المنتج الفندقي:
المنتج هو أي شيء يمكن أن يقدم للسوق لإشباع الحاجة أو الرغبة، ويتضح من هذا المفهوم أن المنتج يتضمن مجموعة من المنافع التي يحصل عليها العميل لإشباع احتياجاته.
لذا فهناك العديد من القرارات الخاصة بتخطيط المنتج، مثل تحديد المزيج الخدمي الفندقي المقدم للعملاء، تنويع الخدمات الفندقية، كيفية تغليف الخدمة، تمييز الفندق، تمايز الخدمات.   


2-  السعر:
السعر هو كمية النقود التي يدفعها العميل للحصول على الخدمة الفندقية، ويلاحظ أن السعر المرتفع يجب أن تكون له مبرراته فيما يتعلق بالجودة أو الخدمات أو الاسم التجاري ويجب أن تدعمه حملات إعلانية مكثفة لإقناع العميل بتميز الفندق عن الفنادق المنافسة.

ومن القرارات الهامة التي يجب على مديري تسويق الفنادق اتخاذها في مجال التسعير تحديد السعر الأساسي للإقامة في الفندق، أسعار الخدمات المصاحبة لها (أسعار الوجبات، وأي خدمات إضافية)، الخصومات التي سيسمح بها لبعض النزلاء أو الأفواج السياحية، وشروط تطبيق كل تلك الخصومات المختلفة.

3-  المكـان:
يقصد بالمكان جميع الأنشطة التي يتخذها الفندق لجعل الوصول إلى الخدمة سهلاً ومتاحاً للعملاء المستهدفين. لذا يمثل المكان أو التوزيع مكانة هامة داخل المزيج التسويقي حيث إن أي خدمة متميزة ومبتكرة تباع بسعر مناسب لا تعني شيئاً للعميل إلا إذا كانت متاحة في المكان والوقت المناسبين.

فمثلاً ما هي جدوى فندق متميز وفخم لكنه يقع في مكان يصعب على العملاء الوصول إليه؟ كوقوعه في مكان بعيد عن شبكة الطرق ووسائل المواصلات الرئيسية. ولهذا يمكن القول أن التوزيع يقوم بتحقيق كل من المنفعة المكانية والزمانية للخدمة، وتتمثل القرارات بالمكان في قنوات التوزيع، وإستراتيجياته.

4-  الترويـج:
يتضمن الترويج مختلف الأنشطة التي يتخذها الفندق للاتصال بسوقه المستهدف والترويج لخدماته. وتتعدد الأشكال التي يمكن للفنادق الاعتماد في مجال الترويج مثل الإعلان، جهود البيع الشخصي ويعدان الشكلين الرئيسيين للترويج، بالإضافة إلى تنشيط المبيعات (عن طريق المسابقات المختلفة، التخفيضات، المهرجانات)، النشر غير مدفوع القيمة في وسائل الإعلان المختلفة عن نشاط الفندق، التسويق المباشر ويطلق على تلك العناصر الخمس المزيج الترويجي أو مزيج الاتصالات التسويقية.





       ومن الملاحظ أن عناصر المزيج التسويقي تعتبر واحدة بالنسبة لأي منظمة سواء كانت منظمة خدمية كالفندق، أو منشأة صناعية، فكل منظمة يجب أن تقوم بتخطيط منتجاتها وتسعيرها وتوفيرها في المكان والوقت المناسبين والترويج عنها.

       ومع ذلك نجد أن محتويات كل عنصر ومستوى الاستخدام النسبي قد يختلفان من مجال إلى آخر، أو من منطقة إلى أخرى في نفس الصناعة وفي نفس المنظمة من وقت إلى آخر.
       فالأهمية النسبية لعناصر المزيج التسويقي تختلف حسب العديد من العوامل مثل طبيعة السلعة أو الخدمة المقدمة، وتصرفات المنافسين ودوافع الشراء أو طبيعة السوق، وإلى غير ذلك من العوامل.

       كما ينبغي الإشارة إلى أن عناصر المزيج التسويقي يجب أن تتصف بالاستمرارية، نظراً للطبيعة الحركية التي يعمل فيها النشاط التسويقي، وهو ما يقتضي إعادة النظر في المزيج التسويقي الفندقي من فترة زمنية لأخرى، وفقاً للتغيرات التي تطرأ على البيئة التسويقية ونظامها التسويقي.
       وتتأثر صياغة إستراتيجيات المزيج التسويقي في الفنادق بعدد من العوامل التي تشكل ما يعرف بالبيئـة التسويقيـة للفندق تتمثل في عناصر أو كيانات البيئة الخاصة " الداخلية "، والبيئة العامة " الخارجية " للفندق، والسابق تناولها. مثل المنافسين " الفنادق المنافسة "، والموردين، العولمة، الإجراءات والقواعد الحكومية، الظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية، المستوى التقني السائد في البيئة التي يعمل فيها الفندق.
       وإذا كانت العناصر الأربعة الرئيسية للمزيج التسويقي، والتي يطلق عليها Ps 4 (المنتج، السعر، المكان، التوزيع) تمثل وجهة نظر البائع " الفندق " فهي في المقابل تتحول من وجهة نظر المشتري " العميل " إلى مزيج من المنافع، يرمز لها بال Cs 4.

عـلل التسويق في الفنادق وعلاجها:
       تكشف الممارسات التسويقية في العديد من منظمات العمال ومنها الفنادق بالطبع عن عدد من العلل التسويقية نوجز أهمها فيما يلي:
1-  قصر النظر التسويقي.
2-  التوجيهات غير التسويقية.
3-  التوجه بالإنتاج.
4-  التوجه بالمنتج.
5-  التوجه البيعي.



العــلاج:
       يكمن العلاج في تبني المفهوم التسويقي، فقد بدأ إدراك منظمات الأعمال لهذا المفهوم كفلسفة بديلة عن التوجهات السابقة تقوم على تكامل وتعاون كل الأنشطة التسويقية لتحقيق الهدف المزدوج للفندق وهو إشباع حاجات ورغبات العملاء أو النزلاء من جانب، وزيادة الأرباح طويلة الأجل من جانب آخر.

ويتكون المفهوم التسويقي بصفة أساسية من عدة توجهات فرعية يمكن تناول أهمها على النحو التالي: 
1-  التوجه إلى العميل:
يعني هذا التوجه أن جميع جهود وخطط الفندق يجب أن تكون موجهة في الدرجة الأولى نحو العميل ورضاه، باعتباره محور ارتكاز الفندق، وبالتالي فوفقا لافتراضات هذا التوجه فإن الاهتمام باحتياجات ورغبات النزيل هو المدخل الحقيقي لنجاح أي فندق.
ويعرف رضا العميل بأنه الشعور المتولد لدى العميل بالسرور أو الإحباط نتيجة مقارنة الخدمة المؤداة إليه "العوائـد " بما كان يتوقعه.
ويلاحظ في الواقع العملي أنه بالرغم من نجاح بعض الفنادق في تحديد أسواقها بدقة، إلا أنها تظل غير قادرة على التفكير تسويقياً أي غير موجهة باحتياجات العميل.

2-  التركيز على السوق المستهدف:
يصعب من الناحية العملية على أي فندق أن يعمل في جميع الأسواق ويشبع مختلف الاحتياجات، كما أنه من غير المنطقي أيضاً أن يعامل السوق الفندقي كوحدة واحدة دون وجود اختلافات بين أفراده.

لذا فالمفهوم التسويقي يتضمن أن تقوم الفنادق المختلفة بتعريف وتحديد أسواقها المستهدفة بدقة، ثم تقوم بإعداد البرنامج التسويقي الملائم لهذا السوق المستهدف والتركيز عليه.
ويعتبر اختبار السوق المستهدف نقطة البداية لأي نشاط تسويقي، يتبعه قيام الفندق بتحديد احتياجات العميل من وجهة نظره، وليس من وجهة نظر الفندق، فنحن نلحظ في الواقع العملي أن الكثير من الخدمات تتحدد وفقاً لرؤية الإدارة العليا لما تعتبره مناسباً لعملائها وليس من خلال معرفة ما يرغبه العميل في الخدمة، وهو ما يؤدي إلى تخفيض درجة رضاه عن تلك الخدمة المقدمة إليه.
ويتطلب ما سبق قيام الفنادق بصفة مستمرة بقياس مدى الإشباع لدى العملاء من خلال الدراسات البحثية، ومما ينبغي التأكيد عليه أن ارتفاع أو انخفاض أرباح الفندق قد لا يكون مؤشراً كافياًَ لقياس رضا العميل، فانخفاض الأرباح في سنة معينة على سبيل المثال قد يكون بسبب ارتفاع التكاليف أو دخول الفندق في توسعات، أو تجهيزات رأسمالية كبيرة. وليس نتاج حجم مبيعاته.
Previous Post Next Post