الثلاثاء، 19 مايو، 2015

أجهزة تحريك مسطرة الوقاية الداخلية



أجهزة تحريك مسطرة الوقاية الداخلية :
إن هيئة الوقاية الداخلية طبقا لما نصت عليه المادة 546 من مدونة التجارة تتمثل في مراقب الحسابات إن وجد والشركاء في الشركة فرادى أو جماعات.
مراقب الحسابات :
يبدو أنه وعلى الرغم من أن الفقرة الأولى من المادة 546 من مدونة التجارة تستعمل صيغة الإلزام، فإنه يتوجب على مراقب الحسابات في الشركة التجارية المعتمد بها، الإخبار عن الوقائع التي من شأنها أن تخل باستمرارية نشاط المقاولة، بل إنها من صميم التزاماته الجديدة المرتبطة بالأدوات المستحدثة المعترف له بها في ظل المفهوم الجديد لتسيير المقاولات والقائم على ضرورة احترام شروط الحكامة الجيدة[1].
على هذا الأساس، يؤكد الدور الهام الذي يقوم به مراقب الحسابات داخلة المقاولة، حيث جعله المشرع في طليعة الأشخاص الذين يحق لهم مباشرة مسطرة الوقاية الداخلية، حيث إن وجود مراقب الحسابات يرمي إلى تطبيق التزام قانوني يتمثل في الإلتزام بمسك محاسبة منتظمة من طرف كل شركة تجارية، لذلك كان المشرع حريصا على تواجد هذا الجهاز بالنسبة لشركة المساهمة، حيث يعد تعيينه إلزاميا. أما بالنسبة لشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة التضامن فهو أمر اختياري إلا إذا تجاوز رقم معاملاتها خمسين مليون درهم عند اختتام السنة المالية، فيصبح تعيينه في هذه الحالة إلزاميا. ومن بين المهام المسندة إليه : مهمة البحث والتحري وكذا مهمة الإخبار[2].
ويشترط لقيام مراقب الحسابات بمهمته على أكمل وجه أن تتوفر فيه عناصر الكفاءة والحياد والإستقلال.


الشركــاء :
تميزت مدونة التجارة لسنة 1996 بإسناد مسطرة الوقاية الداخلية إلى أي شريك في الشركة إلى جانب مراقب أو مراقبي الحسابات. ويمكن للشركاء في سائر الشركات التجارية وفي المجموعة ذات النفع الإقتصادي التجارية، ماعدا في شركتي المحاصة والشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد، أن يمارسوا الوقاية الداخلية فرادى أو جماعة، ويستنبط ذلك من الصياغة التي استخدمتها المادة 546 التي جاء فيها أو أي شريك في شركة[3].
بعد أن قمنا بتحديد المقاولات الخاضعة لمسطرة الوقاية الداخلية والأجهزة التي اسند إليها الإختصاص، سنعالج في المرحلة الموالية الإجراءات أو المسطرة المتبعة.


[1] - عبد الرحيم شميعة : مرجع سابق، ص: 40.
[2] - نور الدين لعرج : مرجع سابق، ص: 24.
[3] - أحمد شكري السباعي : الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 173.