أهم خصائص التشريع الإسلامي :
للفقه الإسلامي خصائص متعددة، ويمكن عرض بعضها فيما يلي :
Ø أن الوحي الإلهي مصدره الأول .
Ø الوازع الديني والأخلاقي وراء كل تشريع .
Ø يجمع بين الجانبين : الدنيوي والأخروي .
Ø أنه مرن، وربما يختلف باختلاف البيئات زمانا ومكانا .
Ø غايته إسعاد الناس والتيسير عليهم، لتحقق عمارة الكون .
الأسس العامة للتشريع الإسلامي :
هناك أسس عامة للتشريع الإسلامي ، منها ما يلي :
Ø رفع المشقة وعدم الحرج : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون " (المائدة : 6).
Ø التيسير والتسهيل للعباد، حتى في أمور العبادة، قال تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" (البقرة : 185).
Ø تحقيق العدل والمساواة بين البشر ، "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون " (المائدة : 8).
Ø التأكيد على الأخوة الإنسانية، " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " (الممتحنة : 8).
Ø التفاؤل وفتح باب الأمل أمام كل الناس ، " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " (الزمر : 53).
مهارات تدريس الفقه :
من مهارات تدريس الفقه ما يلي :
Ø القدرة على التعامل مع مراجع الفقه المختلفة .
Ø القدرة على ربط المبحث الفقهي بالجانب التطبيقي .
Ø القدرة على التفريق بين الأحكام الشرعية والأحكام الخلقية والأحكام العقدية .
Ø القدرة على ربط الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالأحكام الفقهية، وبيان محل الشاهد فيها .
Ø القدرة على بيان مصادر التشريع الإسلامي .
وحدة السيرة النبوية
كلف الله سبحانه محمدا r بتبليغ رسالته، واصطفاه من بين خلقه ليكون مبلغا لهذا الدين، كما طلب من كل مسلم أن يضع نصب عينيه بعض مظاهر خصوصية محمد r، لتكون دافعا لكل من يتصدى لتدريس التربية الإسلامية، ومن بعض مظاهر هذه الخصوصية :
Ø أنه لا نبي بعده، ولا رسالة بعد رسالته، " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (الأحزاب : 40).
Ø أن رسالته عامة لكل الناس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا " (سبأ : 28) .
Ø أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " (الأحزاب : 6) ، فالاقتداء به وتبليغ رسالته والعمل على إعلائها مقدم على ما عداها، لقوله r : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) (رواه مسلم والنسائي) .
Ø أن طاعته r من طاعة الله، " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين " (التغابن : 12) .
Ø أنه أوتي جوامع الكلم، لأن ما ينطق به وحي من الله تعالى يوحيه إليه .
ومن هنا فإن مدرس التربية الإسلامية لا بد أن تتوفر فيه المهارة والقدرة على إبراز مظاهر التفرد التي تميز بها المصطفى r، ولا يتم ذلك إلا بدراسة سيرته صلى الله عليه وسلم .
والسيرة النبوية تقف في مقدمة السير التي تقدم للطلبة، لأن رسول الله r صاحب الرسالة الإلهية، التي تكفل عزة البشر، والبلوغ بهم إلى مضمار الحضارة الحقيقية، وسيرة المصطفى مثل يحتذى، ونموذج يتم الاقتداء به .
وتدريس السيرة لا يتم من خلال السرد أو الحكاية، وإنما يجب التركيز على الدروس المستفادة لبعض المواقف، أو الأحداث، أو المهام، أو غير ذلك مما يدفع النشء إلى الاقتداء بهذه الشخصية ، والوقوف عندها، ينمي بها شخصيته، ويرسخ قيمه وآماله .
لذا يجدر بالمدرس أن يعي مهارات تدريس السيرة النبوية التي منها :
Ø القدرة على بيان الجانب الواقعي والجانب المثالي من صاحب السيرة .
Ø القدرة على توظيف المواقف من صاحب السيرة في إنماء شخصية الطالب .
Ø القدرة على استخلاص الدروس من السيرة المقررة .
Ø القدرة على بيان الحكمة من الأحداث التي وقعت لصاحب السيرة .
Ø القدرة على التفريق بين الخصوصيات والعموميات لصاحب السيرة .
Ø القدرة على ربط الأحداث بعضها ببعض، والتنبيه لإعمال الفكر .
وحدة الأخلاق والتهذيب
تشكل الأخلاق عنصرا أساسيا في توجيه الطلبة نحو السلوك السوي، الذي يعتبر الثمرة النهائية للتربية، فالتعريف بالأخلاق الفاضلة، والتأسي بأخلاق الرسول الكريم r، والصحابة الكرام والعلماء والقادة المخلصين، وتحليل المواقف التي تصف هذه الأخلاق وهذا السلوك، مما يساعد على إكساب الطلبة هذه الأخلاق، لتصبح ثابتة في سلوكهم، وجزءا من شخصيتهم .
وتقع على المعلم مسؤولية كبيرة في هذا المجال، تتلخص فيما يلي :
§ توصيل المعلومات المتعلقة بالخلق المطلوب بأسلوب شيق يحبب الطالب لهذا الخلق.
§ أن يكون المعلم على وعي بمنزلة الأخلاق في الإسلام، وينعكس ذلك على سلوكه، فيكون قدوة صالحة لطلبته، وليكون هو وطلبته أحب الناس إلى الله تعالى، ولرسوله الكريم، وأقربهم منه منزلة يوم القيامة، كما قال r: " إن أحبكم إليّ وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقا، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " (رواه احمد). وقال عليه السلام: " إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا " (رواه مسلم).
§ الربط بين الأخلاق والعقيدة الإسلامية، يقول عليه السلام : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" (رواه أحمد وأبو داود)
§ مراقبة التطبيق العملي للأخلاق الفاضلة في حياة الطالب العملية، وعدم الاكتفاء بتدريس الناحية النظرية، والعمل على تعديل سلوكه الذي يحيد عن الخلق الكريم بطريقة مقبولة مشوقة.
وحدة النظم والفكر الإسلامي
الإسلام نظام حياة كامل ينظم العلاقات بين الإنسان وأخيه الإنسان في مختلف المجالات، والمؤمن مطالب باتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه، ولا يعد مطيعا لله عز وجل وملتزما بأحكام دينه إلا إذا طبق ما هو مطلوب منه، غير مقتصر في ذلك على تأدية العبادات فحسب.
فنظم الحياة في الإسلام هي ما اختطه الله تعالى للإنسان في آفاق الحياة الروحية والخلقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية، بما أنزله في كتابه الكريم، وما شرحه رسوله r في حديثه الشريف، وما اجتهد فيه العلماء والمفسرون.
ويجدر بمعلم التربية الإسلامية أن يراعي عند تدريسه لوحدة النظم والفكر الإسلامي ما يلي:
Ø تأكيد شمولية النظام الإسلامي لكل نواحي الحياة، منظمة لعلاقات الإنسان سواء علاقته بخالقه، أو علاقته مع نفسه، أو علاقته مع الآخرين.
Ø بيان أن الإسلام منهج شامل للحياة، صالح لكل زمان ومكان، قادر على التوافق مع تطور العصر واختلاف الظروف.
Ø تميز الإسلام عن بقية الديانات، وأفضليته على سائر النظم الدنيوية القائمة.
Ø تمثل القيم والاتجاهات الإسلامية التي تزخر بها دروس التربية الإسلامية.
Ø تركيز الإسلام على إعمال الفكر والتدبر في خلق الإنسان والكون والحياة.
Ø أحكام الإسلام في مجال النظم ثابتة لا تتغير بتغير الأهواء والمصالح والرغبات.
Ø الإيمان بأن الإنسان مهما بلغت قدرته يظل قاصرا، فالنقص في التجربة والقصور في العلم ومحدودية القدرات، تجعل الفكر البشري قاصرا عن بلوغ درجة الكمال.
Ø المتتبع لأنظمة الإسلام في مجالي العقيدة والشريعة يجد أنها متوازنة لا يطغى بعضها على بعض، بل جاءت لتلبي حاجات الفرد والمجتمع بصورة معتدلة.
وحدات المنهاج لصفوف المرحلة الأساسية الدنيا:
فيما يلي بعض الإرشادات التي ينبغي للمعلم مراعاتها في تدريسه لوحدات منهاج التربية الإسلامية للصفوف الأساسية الدنيا (الأول والثاني والثالث)، نذكر منها حسب الوحدات ما يلي:
صلة التلميذ المسلم بربه عز وجل:
§ تقديم معاني المفاهيم بشرح مبسط يتناسب مع مستوى الطلبة.
§ الابتعاد عن ذكر التفاصيل التي لا ضرورة لها.
§ التركيز على الجانب الحسي من خلال استخدام الصور والمحسوسات المنتقاة من البيئة.
صلة التلميذ المسلم بالقرآن الكريم:
§ الحرص على تحبيب القرآن الكريم إلى نفوس الأطفال عن طريق إبراز آداب التلاوة.
§ الاكتفاء بالمعاني الإجمالية للسور القرآنية تلاوة وحفظا دون الخوض في التفاصيل.
§ مراعاة المستوى العقلي للتلاميذ.
صلة التلميذ المسلم بالرسول صلى الله عليه وسلم:
§ استخدام الأسلوب القصصي المشوق.
§ الاهتمام بالجانب السلوكي من تعليم التلاميذ بهدف غرس محبة الرسول في قلوبهم.
§ التركيز على الجانب الحسي لدى التلاميذ بعرض صور من البادية ومكة المكرمة…
صلة التلميذ المسلم مع نفسه :
§ اختيار الأسلوب المشوق في عرض موضوعات هذا المحور.
§ عرض مواقف من حياة الرسول r وحياة الصحابة الكرام في ممارساتهم للآداب، وبشكل يجعل التلاميذ يكتسبون العادات والآداب الإسلامية ويعتادون عليها.
§ إظهار أهمية المحافظة على الآداب الإسلامية في حياة المسلم.
§ استخدام أسلوب التمثيل في إكساب التلاميذ القيم والآداب والعادات الإسلامية بصورة غير مباشرة.
صلة التلميذ المسلم مع أسرته وأقاربه ومجتمعه:
§ بيان فضل الوالدين وجهدهما لرعاية أولادهما.
§ إظهار السلبيات الواقعة في الاعتداء على الجيران، بضرب أمثلة من الواقع، وإظهار أهمية الإحسان.
§ مراعاة القدرات العقلية للتلميذ في التدرج بربط التلميذ مع مجتمعه، ابتداء من الأسرة والأقارب والجيران والأصدقاء ، انتهاء بالوطن.
صلة التلميذ المسلم ببيئته:
§ عرض لبعض السلوكات الخاطئة لبعض التلاميذ والتنبيه إلى عدم ارتكابها.
§ التركيز على صفة النظافة والتنظيم.
نشاط:
كيف تربط بين وحدات منهاج التربية الإسلامية للمرحلة الأساسية الدنيا ووحدات المنهاج للرحلة العليا؟