الوقاية من السرطان
إرشادات غذائية عامة للوقاية من السرطان
§ تجنَّب استعمال الزيوت النباتية غير المشبعة، السمنة النباتية (المارغارين)، الدهون النباتية، جميع أنواع الزيوت المهدرجة جزئياً، والمأكولات المقلية.
§ أكثِر من تناول أحماض أوميغا-3 الدهنية (السمك). فزيت الزيتون الغني بالدهون غير المشبعة أحادياً، والمأكولات التي تحتوي على دهن أوميغا-3 مثل السمك، قد أظهرت أنها وقائية.
§ قلّل من تناول المأكولات حيوانية المصدر والدهون المشبعة. فالاستهلاك المفرط للدهون المشبعة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
§ تناول الكثير من الفواكه والخضروات الطازجة، فهي تشكل المصدر الأغنى للمواد المغذّية والكيميائيات النباتية التي تعمل كمضادات للأكسدة ولها خصائص أخرى حامية من السرطان.
§ تناول أطعمة الصويا باستمرار. فول الصويا والأطعمة المصنوعة من الصويا فيها مركبات عديدة مختلفة يبدو أنها تحمي من السرطان.
§ إشرب الشاي الأخضر بانتظام.
§ إن الكحول مرتبط بسرطان الثدي، ولكنه يؤثّر على ما يبدو على مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان.
إن العديد من التدخلات العلاجية للوقاية من السرطان تتعلق باستهلاك عناصر غذائية مشتقة من الأعشاب. فقد أظهرت دراسات عديدة أن استهلاك الخضار البصلية مثل الثوم والبصل تحمي من السرطان وأتت نتائج هذه الدراسات مشجعة لكنها غير مقنعة كلياً. إن تناول كميات كافية من هذه الخضار البصلية نصيحة منطقية للمهتمين بالنظام الغذائي كوسيلة من وسائل الوقاية من السرطان.
كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي النباتي هم أقل عرضة للإصابة بالسرطان. إنما النظام الغذائي النباتي الصارم الذي لا يحتوي على الحليب ومشتقاته، يحمل مخاطر النقص في المغذيات الزهيدة المقدار (الحديد، الكالسيوم، والفيتامينات "ب" و"12") وسوء التغذية. إذاً، تكمن النصيحة المنطقية هنا بعدم الإفراط بتناول اللحوم الحمراء مع المحافظة على نوعية الغذاء المتوازن وتناول البيض ومشتقات الحليب.
كذلك أكدت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفاكهة والخضروات ترتبط بعملية خفض مخاطر الإصابة بالسرطانات الشائعة. ويبدو أن الألياف ومضادات الأكسدة مثل فيتامينات "إي" و"سي"، والعناصر الغذائية الأخرى مثل بروتين الصويا، الليكوبين (الموجود في الطماطم)، السيلنيوم وحمض الفوليك تشكّل آليات للحماية. يُذكر أن المعهد الوطني للسرطان يوصي بـتناول 5 إلى 9 حصص من الفواكه والخضار يومياً.
وللشاي الأخضر أهميته أيضاً! هناك الكثير من اللأدلة غير المباشرة على أن المركبات متعددة الفينول الموجودة في الشاي الأخضر، لها تأثيرات وقائية من السرطان. لا توجد أي مخاوف حول السلامة في تناول الشاي الأخضر، وتناوله باعتدال (تقريباً 4 إلى 5 أكواب في اليوم) قد يكون مفيداً.
المكملات الغذائية والفيتامينات
إن مسألة مكملات الفيتامين ومضادات الأكسدة وعلاقتها بالوقاية من السرطان تبقى جدلية لكل من الجمهور العام والعاملين في قطاع الرعاية الصحية بمن فيهم العلماء. يوصي بعض العلماء وخبراء الرعاية الصحية، الأشخاص الذين يتمتّعون بصحة جيدة، بتناول مكمّلات معيّنة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة بشكل روتيني (فيتامين "أ"، "سي" و"إي"، بيتا-كاروتين، فيتامينات "سي" و"إي")، وذلك انطلاقاً من وجهة النظر التي ترى بأن إكمال النظام الغذائي ببعض الفيتامينات يخفض من خطر الإصابة بالسرطان. من جهة أخرى، هناك من يعتبر أن هذه التوصية لا تقوم على أساس علمي.
استناداً إلى العديد من الدراسات، بات واضحاً أنه لا يوجد دليل كافٍ حول فعالية الفيتامينات المكمّلة كفيتامين "أ"، فيتامين "إي" وبيتا-كاروتين في خفض خطر الإصابة بالسرطان. ورأت هذه الدراسات أن التأثيرات المفيدة للمكمّلات، في حال وجدت، تقتصر على الأرجح على الأفراد والسكان الذين يعانون من نقص في الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
إن الأشخاص ذوي السلوكيات الغذائية غير المنتظمة وغير المتكافئة، قد يستفيدون من قرص واحد في اليوم من الفيتامينات المتعددة (تحتوي على الكميات اليومية الموصى بها من مضادات للأكسدة مختلفة مثل حمض الفوليك، فيتامينات "سي"، "إي"، "أ"، السيلنيوم والليكوبين). إن تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بكميات مفرطة لا تقي من السرطان وقد تؤدي، في الواقع، إلى تأثيرات جانبية خطيرة.
يوصي العديد من الخبراء العاملين في مجال الرعاية الصحية باللجوء إلى الأعشاب مثل الجنسينغ وإلى النباتات كفطر مايتاكي. وقد تمّ اختبار فعالية هذه الأعشاب بالوقاية من السرطان، على الحيوانات في حين لم يتم التأكد من فعاليتها على الإنسان. (لمزيد من الإرشادات حول العادات الغذائية، يرجى الاطلاع على القائمة المرفقة في أسفل الموضوع)
التدخلات على مستوى العقل والجسد
إن التدخلات على مستوى العقل والجسد مثل اليوغا، التأمل والاسترخاء تخفض من التوتر والقلق، والاستعانة بها تحسّن نوعية الحياة عند أكثرية الأشخاص. هناك بعض الشهادات النظرية تفيد أن هذه التدخلات تقلل ربما من مخاطر الإصابة بالسرطان.
نقطة أخرى هامة: إن العلاجات البديلة الأخرى مثل العلاج بغاز الأوزون، حقن كميات كبيرة من الفيتامينات ونظام الماكروبيوتك الغذائي، لا تقي من السرطان ولا تشفي منه.
إن الوقاية من مرض السرطان يجب أن تقوم على استراتيجية تستهدف نمط العيش. فالنظام الغذائي المتوازن وتضمينه كميات كافية من الفواكه والخضار، والنظام المدروس للنشاط الجسدي، والاستخدام الروتيني لأساليب خفض التوتر، والامتناع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الطبية الروتينية، أمور تجتمع لتشكل الدعامة الأساسية للوقاية من مرض السرطان.