النظم المصرفية المختلفة:
1- في الدول الرأسمالية المتقدمة:
يتشكل النظام المصرفي في الدول الرأسمالية المتقدمة على العموم من البنك المركزي ومجموعة من المصارف التجارية على اختلاف درجة تخصصها، وكذلك مجموعة من المصارف المتخصصة بائتمان معين وأيضا مجموعة من بيوت المال تعمل كمصارف صغيرة[1]، إضافة إلى جانب العديد من المنشآت الوسيطية من الأسواق النقدية والمالية.
2- في الدول الاشتراكية:
يتضمن النظام المصرفي في غالب الأحيان بنك الدولة بحيث يلعب دور البنك المركزي وبنك الائتمان في آن واحد، ويعتبر المرجع الأخير للاقتراض إلى جانب عدد من المصارف يتولى كل منها وظائف مصرفية معينة.
3- في الأقطار العربية:
تتصف الملامح العامة للأنظمة المصرفية في الأقطار العربية بما يلي:
أ- كل البلدان العربية انتقلت من الاندماج النقدي الكامل مع القوى الاستعمارية إلى شبه استقلال نقدي ثم إلى استقلال نقدي تكامل في أواخر السبعينات، كما أن نظم الصرف تختلف من بلد إلى آخر، فمثلا الرقابة المحكمة والكاملة نجدها في الجزائر والعراق، أما الحرية الكاملة نجدها في لبنان ودول الخليج العربي.
ب- توجد في كل الدول العربية بنوك مركزية وكلها حكومية، أما بالنسبة للجهاز المصرفي فيمكن تقسيمه في الأقطار العربية إلى ثلاثة مجموعات[2].
· الأولى المصارف مؤممة وهي في كل من الجزائر، ليبيا، السودان، الصومال، اليمن، العراق، سورية وتعد مصر الرائدة في مجال تأميم البنوك، ولكن في أواخر السبعينات ظهرت البنوك الأجنبية التي قامت بفتح فروع لها.
· الثانية وتشمل الأجهزة المصرفية الوطنية والعربية والأجنبية وتغلب عليها ملكية القطاع الخاص ونجدها في المغرب، تونس، لبنان، الأردن، الكويت، السعودية، اليمن، ويلاحظ في تلك الأقطار مبدأ التدخل الحكومي والرقابة على المصارف، كما تقف حكوماتها موقف الدعم والمساندة لرأس المال.
· الثالثة وتضم المصارف التي تنتمي لأنواع متعددة من الجنسيات ويغلب على نظامها المصرفي العنصر الأجنبي بشكل كامل وواضح ونجدها في الدولة الخليجية بكثرة مثل البحرين، الإمارات، قطر.
ج- كما أن الطابع الغالب في الدول العربية هو وجود المصارف التجارية (أي تجارة داخلية وخارجية عدا الجزائر ومصر حيث يوجد في كل منها مصرف متخصص بالتجارة الخارجية)، كما توجد مصارف استثمار في عدد قليل من الدول منها الجزائر أو مصارف متخصصة عقارية أو صناعية أو زراعية في معظمها، وتعتبر المصارف المتخصصة حديثة نسبيا في العالم العربي، كما يوجد نوع من المصارف الشعبية وهي موجودة في الجزائر، المغرب، موريتانيا، سورية، السعودية، وتعمل في بعض الدول العربية لبنان والخليج العربي خاصة البحرين.
د- ما تزال البنوك الأجنبية تعمل في بعض الأقطار العربية وعموما تلك التي لم تأخذ مبدأ تأميم البنوك، علما بأن البنوك الأجنبية كانت السباقة في الظهور في العالم العربي.
هـ- أخضعت بعض الأقطار العربية أجهزتها المصرفية لرقابة البنوك المركزية فيها بنص التشريع فمثلا في العراق 1950، مصر 1957، لبنان 1963، الجزائر 1964، تونس والمغرب1967...الخ، ونصت كل التشريعات على الأسس العامة للرقابة على البنوك ومراقبة الائتمان وإدارة الاحتياطي والتحويل الخارجي...الخ .
و- كما ظهرت منشآت مالية جديدة وهامة في السبعينات من أهمها: مؤسسة تمويل قطرية، مؤسسة تمويل مشتركة، ظهور بنوك إسلامية وعددها الآن زيد عن الأربعين وأولها تأسس في الإمارات العربية المتحدة سنة 1974.
[1] د. شاكر القز ويني، مرجع سبق ذكره، ص 41.
[2] د. شاكر القز ويني، مرجع سبق ذكره، ص 43.