نظم الحواجز الكبيرة والطابيات والجسور :
يطلق على هذه الحواجز في تونس والمغرب ما يعرف باسم طابيا ويتألف هذا النظام من سدود ترابية أو حواجز ترابية تأخذ شكلاً نصف دائري أو شبه منحرف او شكل الحرف V ويصل طولها (المسافة ما بين نهايتي كل حاجز أو سد) حوالي 10-100 م بارتفاع يتراوح ما بين 1-2م . وغالباً ما يتم عملها بشكل خطوط طويلة ومتعرجة ومواجهة للجهة العلوية للمنحدر . ويجب حماية نهايتي الحاجز من الانجراف فغالباً ما تكون سرعة جريان المياه كبيرة حولها . ويتم إنشاء الحواجز الكبيرة عادة بواسطة الآليات ، ونادراً ما يتم عملها يدوياً . وتستخدم هذه الحواجز لدعم الأشجار والشجيرات والمحاصيل الحولية . كما تستخدم لدعم الذرة الرفيعة . والدخن في منطقة جنوب الصحراء الافريقية .
وتستطيع الحواجز الكبيرة ذات الشكل نصف الدائري تخزين كميات كبيرة من المياه غير أنها قد تتعرض للتهدم إذا ما تعرضت الى عواصف مطرية شديدة . الأمر الذي يتطلب التخطيط الجيد للسيطرة على المياه الفائضة . إن أكثر الفترات حرجاً هى تلك التي تعقب إنشاء الحواجز مباشرة وقبل استقرارها بشكل كامل . يجب اصلاح أي انهيار يحدث في الحاجز على الفور وعلى اعتبار أن هذه النظم هي نظم غير تقليدية فإن إنشاءها قد تعتريه بعض المشكلات .
تمثل الطابيات أو الجسور احدى التقانات الملائمة التي تهدف إلى المحافظة على مياه الامطار في التربة وحمايتها من الانجراف وتغذية الطبقات الحاملة للمياه الجوفية ، وينتشر تطبيقها في المنحدرات والمرتفعات الجبلية . تسمح هذه التقنية بزراعة الزيتون والاشجار المثمرة وتنتشر في تونس والمغرب .
تتمثل الجسور في إقامة سدود صغيرة من التراب أو الأحجار في مجاري الأودية الموسمية في المرتفعات بهدف حجز الطمي والرسوبيات المنقولة بالمياه . بالإضافة إلى تهدئة الجريان السطحي الناشئ عن هطل الأمطار على المنحدرات وسفوح الجبال وإتاحة وقت أطول للمياه المتجمعة في الجسر للتسرب داخل التربة المحجوزة التي يسمح بزراعتها .
وصف الطابية ومكوناتها :
- تتكون الطابية من الوحدات الرئيسية التالية :
* السـد : ويسمى أيضاً بالطابية ، وهو الحاجز الرئيسي المشيد على الوادي ولا يتجاوز ارتفاعه 3 أمتار .
* الجسر : وهو السطح المراد تكوينه أمام الطابية .
* الشعبة : وهي مساحة الأراضي المنحدرة التي تغذي الجسر بالمياه والتربة ، والشكل رقم (3-17) يوضح الطابية أو الجسور واستثمارها .
تقانات حصاد المياه بواسطة التغذية الصناعية للمياه الجوفية :
تتم عملية التغذية الإصطناعية لطبقات المياه الجوفية بإحدى الطرق التالية :
- شحن المياه السطحية في باطن الأرض بواسطة آبار .
- إقامة سدود وحواجز في مجاري الأودية ثم تحول المياه المخزونة عبر قناة إلى مناطق منخفضة مجاورة ومعروف مسبقاً خصائصها الجيولوجية المناسبة التي تسمح بتغذية الطبقات المائية فيها .
- إقامة سدود لنشر المياه في المناطق الرسوبية الفيضية بهدف تحسين نسبة الرطوبة وتغذية طبقات المياه الجوفية .
- تحويل جزء من مياه السيول إلى برك صناعية موزعة في مناطق بها طبقة مائية وذلك بهدف تخزين مياه السيول مؤقتاً .
- تحويل جزء من مياه السيول إلى الطبقة المائية الجوفية مباشرة مثل الكثبان الشاطئية .
يتوقف اختيار أي مـن طرق التغذية المشـار إليها أعلاه بالمعرفة المسبقة للمعلومات التاليـة:
- توفر المياه السطحية المستخدمة في عملية التغذية .
- نوع التربة وتركيبها وحالة تماسكها في الطبقات العليا ونفاذيتها .
- معرفة جيدة بخصوصيات الطبقة الحاملة للمياه الجوفية من الناحية الجيولوجية والهيدروجيولوجية .
- معرفة جيدة بالخصائص الهيدرولوجية وخصائص الرسوبيات .
- معرفة جيدة لنوعية مياه التغذية .
والشكل رقم (3-18) يوضح التغذية الاصطناعية عن طريق الآبار