تقنية الخطارات (الافلاج)
ترتكز التقنية على حفر نفق صغير تحت سطح الأرض من أجل صرف واستخراج المياه الجوفية المتواجدة تحت السهول والهضاب وعلى طول الأودية ويتم توجيهها نحو المناطق الزراعية والواحات لريها .

إن إنجاز النفق يتطلب حفر عدد كبير من الآبارحيث  تتراوح المسافة بينها ما بين 15 إلى 30 متر حسب نوعية التربة . ويبلغ طول هذه الخطارات في بعض الأحيان أكثر من 20 كم وعمقها إلى 30 متر في البداية . هذه المنشآت التي ما تزال تحتاج في بعض الحالات إلى التغليف والبناء وتتطلب أشغالاً كبيرة للإصلاح والصيانة مع الزيادة في حجمها سنة بعد سنة حتى تلبي طلب المستفيدين مما يجعل تدخل الدولة أمراً ضرورياً  .
إن نقل الماء عبر هذه الانفاق الباطنية له مزايا كبيرة من حيث تقليل تبخر الماء وأيضاً الوقاية مـن تجمع الطمـي والمــواد الصلبة الاخرى والتي يمكن أن تسببها الزوابع الرملية .
من خلال المقطع الطولي للخطارة ، شكل رقم (3-19)  يتبين أنها تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية .
الجزء الأول ويتواجد بالعالية وهو عبارة عن الطرف الذي يقوم بعملية صرف المياه من الطبقة الحاملة للماء ويطلق عليه اسم الذرع المطعم للخطارة أو المغذي للخطارة .
والجزء الثاني الذي يقوم بعملية نقل ماء الصرف إلى الدائرة المروية .
أما الجزء الثالث فهي قنوات التوزيع ، تكون على وجه الأرض والتي تزود القرى الفلاحية بماء الري وكذا لأغراض أخرى مختلفة كالتزويد بالماء الصالح للشرب . يكون الجزء الأول والثاني  باطنيان ويتراوح طول الخطارة  من حوالي مئات الأمتار وحتى الكيلومترات .
ان تقسيم المياه المحملة عبر الخطارة يخضع لقوانين عرفية تسمى بحق الماء وهو ما يعادل حجم الأشغال التي ساهم بها مالك الحق أثناء بناء الخطارة وهذا هو أساس الملكية لهذا المورد . فحجم المساهمة في الأشغال يحول إلى حق وحدة قياسيه تسمى بالفردية والتي تعني الاستفادة من صبيب الخطارة كاملاً لمدة 12 ساعة ، وهذه القوانين التي تدار بها خدمات الإصلاح والصيانة . ويدير شؤون الخطارة شخص يسمى بشيخ الخطارة يختار من طرف ذوي الحقوق .
إن إصلاح وإعداد الخطارة يرتكز على عدة عمليات أهمها :
-  التنقية أو التنظيف .
-  تصحيح الانحدار .
-  تغليف أو تبطين الاجزاء التي تتسبب في تسرب الماء أو تكون معرضة للانهيار .
-  بناء الآبار للوقاية من الانهيار وكذا من تسرب الرمال داخل الخطارة .
-  صيانة المنشآت التي تمكن من تزويد الخطارة وانتعاشها (سدود تحويلية وتلية) .
وأخيراً يمكن القول بأن الخطارة مورد مائي معروف منذ مئات السنين ، لكن اليوم يحدق به خطر استغلال المياه الجوفية عبر المضخات بشكل جائر    .

تقنية المصارف :
إن المصارف تشبه إلى حد كبير الخطارات إلا أنها تصمم وتبني بالطريقة العصرية وتنجز على الخصوص في مضيق الاودية لجلب الجريان الجوفي للأودية وتوجيه المياه إلى المزارع. ويكون صبيب هذه المصارف عادة كبيراً ومهماً جداً نظراً لمواقعها الملائمة .
وفي بعض الأحيان تطعم هذه المنشآت من طرف سدود التحويل لمياه الفيض مما يمكن الفلاحين من الحصول على موارد مائية تتمثل في :
*  المياه الدائمة التي تمكن من ري الأشجار والخضروات .
*  مياه الفيض الفصلية التي تمكن من ري الحبوب .
Previous Post Next Post