خصائص التوزيع لساكني العالم :

- توجد أهم مراكز التجمع البشري في كل من الصين والهند وأوربا الغربية والجزء الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية . ويرجع ذلك إلى أهمية النشاط الاقتصادي وملائمة الظروف الطبيعية.

- تتطور ساكنة مدن الجنوب بوتيرة سريعة مقارنة مع مدن الشمال بسبب انتشار الهجرة القروية .

 التحديات الناجمة عن التوزيع السكاني في العالم 


- يؤدي تضخم المدن خاصة في دول الجنوب إلى مشاكل مختلفة منها : الضغط على قطاعاتها الاجتماعية كالتشغيل والتعليم والصحة، وأزمة السكن والنقل الحضري ، وعدم كفاية ونقص البنية التحتية ، وتلوث البيئة.

- يتزايد باستمرار عدد المهاجرين من دول الجنوب إلى دول الشمال ، مما يطرح بعض مشاكل من بينها هجرة الأدمغة وظهور العنصرية واحتمال تراجع الدخل الفردي في دول الشمال.


يعرّف مصطلح السكان بأنه : " مجموعة الافراد الذين يعيشون في زمان ومكان معيّنين تربطهم علاقـــــــات اجتماعية". (وزارة التربية,1996:ص1). ويشمل هذا المصطلح الإنسان بمحيطه الاجتماعي والثقافي والبيئي ودوره في التنمية والتطور ،. والمهم ان سكان أي قطر أو منطقة ليسو مجرد عدد, ولا العيش المجرد فقط في بقعة جغرافية واحدة، بل هم مجموعة الذكور والإناث, ومختلف افراده في فئات السن المتباينة، والمهن والحرف والثقافة, أو المستويات التعليمية والزوجية والريفية والحضرية..., سواء عند لحظة معينة أو خلال فترة ممتدة على مدار الزمن.
وبالمقابل فإن مصطلح التربية كما يعرفه الخطيب " يعني التنشئة والنهوض والإصلاح وإظهار القوى، وتتوجه نحو الإنسان والمجتمع والثقافة والتراث والايديولوجية". (الخطيب،1992:ص15) وهي بمعنى اعم نشاط كلي يؤثر في تكوين الفرد, وأداة ديمومة الحياة, ووظيفتها نقل تراث المجتمع، وتوجيه طاقاته وتكيفه الاجتماعي.  واذا كانت التربية تعبر عن نشاط يتم في مجتمع ما، فان اهدافها واساليبها تتوقف على طبيعة المجتمع الذي تحتل مكانتها فيه. وبهذا تعد التربية عملية قيادة الافراد إلى نوع من الفهم الأكثر للعالم وللموقف الإنساني، وفي اطار هذا الفهم تنمو وتتطور قدراتهم في الوفاء بأدوارهم المختلفة والمتكاملة في المجتمع.
إن ارتباط مفاهيم السكان مع مفاهيم التربية يعكس العلاقة القوية بين المتغيرات السكانية والمتغيرات التربوية، ويفسر ان هذه العلاقة المنطقية ولدت مع خلق الإنسان وزوجه، ومابثّ منهما بعد ذلك رجالا كثير ونساء، حيث تحكم هذه العلاقة اطر فلسفية لعوامل تأريخية واقتصادية واجتماعية ذات تفاعلات معقدة، انعكست تماما على حياة الشعوب وثقافاتها افقيا وعموديا زمانيا ومكانيا.
فعلى سبيل المثال عرف المصريون القدامى في حضارة وادي النيل قضية تنظيم النسل وهي واضحة في آثارهم لحد الآن.(عقلة،1983:ص83)
وتناولت معطيات الحضارات القديمة :اليونان، الرومان، الصينيون، العرب، الحجم المناسب للسكان في الحرب والسلم، وإدارة الدولة، والموارد.... (.(UN,1973:pp. 33,34)
دعت البلدان الاوربية في أواخر القرن السابع عشر الميلادي إلى تحديد النسل، وكان ابرز الديموغرافين المتشائمين آنذاك مالثوس.وقد رد عليه الديموغرافيون المتفآئلون بالعديد من وجهات النظر المتنوعة في جدال دائم ومتصاعد.
وقد اعتنى المسلمون القدامى في صدر الإسلام بالقضايا السكانية التي أولاها الإسلام اهتماما خاصا، ومنها تنظيم السلوك الإنجابي للبشر على وفق نصوص القران الكريم، والسنة النبوية المطهرة ،التي تحث على الكثرة النوعية للمسلمين.
ويؤكد علماء المسلمين في العصر الحالي: " إن القوة العددية من النعم التي يمن بها الله على الناس، ومما يفخر بها المفاخرون، ويخوف بها المتربصون. ولكن مما ينازع فيه أن الإسلام لا يريد كثرة كغثاء السيل، بل يريد الكم والكيف معاً، فإذا ما تعارضا فالكيف مقدم على الكم، ولكن لا ينبغي لتنظيم النسل أن يكون فلسفة للدولة تجبر عليها الناس جميعاً (القرضاوي، 1987م، ص26). والمهم جدا ان يكون كل ذلك في الحدود التي رسمها القران العظيم والسنة النبوية المطهرة.
وعلى اية حال فأن مصطلح التربية السكانية بمعناه العلمي ولد قبل اربعة عقود من الزمن: وهويشهد تطوراً مفاهيمياً ملحوظا في المجال الآكاديمي زمانيا ومكانيا، وعلى الصعيدين الوطني والعالمي.
وتعني التربية السكانية ببساطة تعليم السكان قضايا السكان''' ،ويمكن التعبير عنها بأنها جهد مقصود يهدف إلى صنع الفرد المتنور سكانيا، والمتمكّن علميا وتربويا، والمتفاعل اجتماعيا. فهي مفهوم يصف الجهود والانشطة المبذولة من قبل النظام التربوي لجعل السكان- من جميع الاعمار- على يقظة وحذر من التغيرات السكانية وعواقبها على الحياة والمجتمع، بوصفها جزءا من العمليات الاجتماعية على النطاقين المدرسي واللامدرسي.وتتضمن التربية السكانية نقل الوعي بالمشكلات السكانية على الصعيد العالمي والإقليمي إلى مستوى يمكّن الفرد والمجتمع في آن واحد من مواجهة التحديات الديموغرافية بكل انماطها.
أحدث أقدم