أهمية علوم الفرائض
علم الفرائض من أجلّ العلوم خطراً، وأرفعها قدراً،  وأعظمها أجراً، ولأهميته فقد تولى الله سبحانه تقدير الفرائض بنفسه، فبيّن ما لكل وارث من الميراث، وفصّلها غالباً في آيات معلومة، إذ الأموال وقسمتها محط أطماع الناس، والميراث غالباً بين رجال ونساء، وكبار وصغار، وضعفاء وأقوياء، ولئلا يكون فيها مجال للآراء والأهواء.
قال صلى الله عليه وسلم{تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو
أول شئ ينزع من أمتي} وقال صلى الله عليه وسلم{ العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل
آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة} وقال صلى الله عليه وسلم{تعلموا القرىن
وعلموه الناس ونعلموا الفرائض وعلموها فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع ويوشك
ان يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحداً يخبرهما }
المصطفى صلى الله عليه وسلم يخبر أنه ينسى وذلك لكون هذا العلم يعتمد على النقل
بمعنى توقيفي لامجال للرأي فيه وهذا ما يجعله قابل للنسيان ومن هنا تنبع اهميته
لذلك حرص حتى الصحابة على الإهتمام به فقال عمر بن الخطاب إذا تحدثتم فتحدثوا في الفرائض
وقال أبو موسى الأشعري مثل الذي يقرأ القرآن ولا يحسن الفرائض مثل البرنس الذي لا رأس له { البرنس ثوب له رأس ملتصق به]
ولاشك أن الحرص على الفرائض لابد أن يكون أشد الآن بسبب ما يحدث  من تغيير للقوانين خاصة القوانين الخاصة بالتوريث فإذا لم يهتم الشباب بهذا العلم وتم نسيانه سيكون من السهل أستبدال هذا الشرع بقوانين وضعية تضيع معها الأمة
أحدث أقدم