الاثنين، 20 مارس، 2017

تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية




ما معنى النزاع

النزاعات هي جزء من حياتنا الجماعية. فطالما أن هناك أناس يعملون ويسكنون ويمارسون حياتهم اليومية جنبا إلى جنب، ستوجد دائما نزاعات. تنتج هذه النزاعات، من بين ما تنتج عنه، عن سوء التفاهم بين الناس، وعن بعض حاجياتهم غير المشبعة، كما تنتج عن اختلافهم من حيث القيم والرؤى التي يستخدمونها للتعامل مع مشاكل الحيلة.
ولقد أثبتت الدراسات مثلا، أن الأطفال، حينما لا تعالج نزاعاتهم (مع بعضهم أو مع الكبار) بطريقة عادلة، يصابون بالإحباط والغضب والريبة والشعور بالعجز. وللتعبير عن ذلك، يلجئون إلى الكذب أو توجيه الاتهامات أو التهديد أو الانطواء أو العدوانية الجسدية. وفي هذا الصدد، عوض أن نتعامل مع نزاعات الأطفال بشكل سلبي واعتبارها مظاهر مدمرة تجب محاربتها بالقمع والوعظ، يكون من الأفضل أن نعمل على تعليمهم كيفية فهم تلك النزاعات وإكسابهم استراتجيات تدبيرها وحلها بطريقة سلمية.  

طريقة حل النزاعات بالطرق السلمية ودور الوسيط

1- المراحل المقترحة لتسوية نزاع عن طريق الحوار:
- صياغة مشكل النزاع صياغة واضحة.
- فحص مختلف الحلول الممكنة.
- التفاوض من أجل اختيار الحل الذي يأخذ بعين الاعتبار احترام الأشخاص المعنيين.
- تقويم النتيجة.
2- وصف المراحل:
- توضيح المشكل مع الأخذ بالاعتبار لنظرة وتصور كل شخص من الأشخاص المعنيين بالمشكل. ويجب على الوسيط(ة) أن:
يطمئن كلا من المتنازعين بالحصول على حظه في سرد روايته للمشكل دون مقاطعته،
يطلب من كل شخص معني بالنزاع أن يوضح المشكلة من وجهة نظره، ثم يفسر ما حدث خلال النزاع،
يساعد الأشخاص المعنيين على النظر إلى المشكل في شموليته.
- فحص مختلف الحلول الممكنة: يمكن للوسيط أن يقترح على الأشخاص المعنيين في نزاع ما القيام بنوع من "زوبعة ذهنية" للحصول من مختلف الأطراف على اقتراحات حلول، ثم الفحص من بينها على الاقتراحات التي يمكن أن تكون مرضية( من المهم مساعدة التلاميذ على التفكير في اقتراحات إيجابية).
- اختيار اقتراحات من شأنها أن ترضي الأشخاص المعنيين. وانطلاقا من الحلول المقترحة، تتم مساعدة الأشخاص المعنيين بالنزاع على اختيار حل واحد يأخذ بعين الاعتبار احترام كل من الأطراف. ويتم التأكد إذا ما كان كل شخص موافق على الحل الذي تم اختياره لكي يدرك الكل أن التفاوض هو عملية متبادلة.
- تقييم النتائج: إذا لم يكن الحل مرضيا، فيمكن تكرار العملية من أجل التوصل إلى ذلك.


معرفة كيفية تدبير نزاع: غي دولير (Guy DELAIRE)

يجد المدرس نفسه في الغالب، أثناء ممارسته لمهنته في مواجهة وضعيات عدوانية. ولذلك، تبدو لنا أهمية تعلمه لكيفية مواجهته للمشاكل التي تعترضه بما يلزم من الواقعية، وكذلك وبالخصوص لكيفية تقبل النقد الموجه إليه، بل وتحمل النزاع وتدبيره.
إن الفرد بسبب تقديره أنه كفء في مادته أو مهنته، يعتبر أنه لا يمكنه احتمال وتقبل الملاحظات التي يدلي بها أناس جاهلون أو غير ملمين بمجاله(تلاميذ، آباء التلاميذ).
لنلاحظ أن المدرس هو غير معتاد على العمل(على الأقل خلال تكوينه الأصلي) أمام جمهور من الراشدين، وهذا ما يولد بشكل خادع علاقة عدم مساواة (لفائدة المدرس). وإضافة إلى ذلك، فقلما يحدث أن يعمل بحضور أحد زملائه.(...)
وما دمنا نعيش داخل مجتمع يوصي بالتواصل، فيجب أن نقبل بالنزاع كنتيجة منطقية لذلك. إنه غير جدير بالراشد على العموم والمدرس على الخصوص أن يكون غير مستعد لتلقي الانتقادات، ما دام عمله يقوم على تعلم كيف نتعلم. فلا يحق له إذن، أن يحرم نفسه من كل معلومة تعود إليه، وتمكنه من تعديل أو تكييف وضبط طريقته وتصحيح أخطاء مساره. إضافة إلى ذلك، فإن رفض هذه الانتقادات أو تجاهلها لا يلغي لدى من يعبرون عنها إحساساتهم تجاه المعني بها. فالأحرى إذن، اعتبارها كأسس لتبادل مفيد في المجال المهني.
بعض الاقتراحات التي يمكن العمل بها أمام تلقي الانتقادات:
- معرفة الفرد لنفسه بقدر كاف لكي يكون مطلعا على نقائصه ومكامن ضعفه ويقظا إزاءها. فيجب أن لا ننسى أن المدرس يبقى في ذهن المحاور وبالنسبة للرأي العام، نموذجا ينبغي مبدئيا أن يكون متزينا بكل الفضائل.
- الإصغاء: الظهور بمظهر الجاهزية، وتبني سلوك الأمباتيا الروجيري. إنه أسلوب للتعبير عن احترامه للمحاور، وهو كذلك وسيلة ضرورية لإقامة براهينه وحججه.
- تقبل الانتقادات إذا كان لها ما يبررها، والتذكر بالخصوص أنها تتعلق بفعل أو نشاط وليس بالشخص. في الماضي، عندما كان ينادى على المدرس: سيدي المعلم، سيدي الأستاذ، كانت تلك التسمية تبرئ ساحة السيد س أو د وتمكن من اتخاذ المسافة الضرورية معه. ويكون من اللائق الحفاظ على هذا المبدإ القائم على عدم تطابق الهوية مع الشخص.
- رفض تعميم الانتقاد: إن كان هناك خطأ يخص نقطة معينة، فهذا لا يعني أننا سنخطأ في مجموع البرنامج. وإذا كان الأمر يتعلق بمسألة رأي، فعلى الفرد أن يحترم نظام القيم لدى محاوره ولو لم يكن يتقاسمها معه، وأن يتقبل أنه مثله مثله يعتقد أنه يجب تجنب الممارسة، ثم؛
- القيام بتركيز وتوضيح موضوعي  للمناقشة من أجل:
تحديد وحصر دائرة الانتقاد،
تبيان أنه تم تلقيه بشكل جيد،
تجاوز النقاش باقتراح حلول أخرى.
Guy DELAIRE. « ENSEIGNER ou la dynamique d’une relation »
Les Editions D’ORGANISATION.  Paris1988 P.120 - 122


الطرق السلمية ودور الوسيط

الطرق البديلة لحل النزاعات

تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية

الوساطة في حل النزاعات

الوساطة في حل النزاعات الدولية

دور الوسيط في حل النزاعات

الوسائل السلمية لتسوية المنازعات الدولية

تعريف الوساطة

الوساطة الاجتماعية