الثلاثاء، 28 مارس، 2017

النظريات النفسية في تفسير السلوك الاجرامي

ظريات السلوك الإجرامي

النظريات المفسرة للسلوك الاجرامي
تعريف السلوك الاجرامي
بحث عن السلوك الاجرامي
نظريات الجريمة
النظريات النفسية في تفسير السلوك الاجرامي
النظريات المفسرة للجريمة
النظريات المفسرة للسلوك الاجرامي
السلوك الاجرامي في علم النفس
تقدير نظرية السلوك الإنساني 

    لقيت نظرية (دي توليو) قبولاً في ايطاليا , كما صادفت ترحيباً خارجها خاصة في : ألمانيا وفرنسا وأمريكا الجنوبية ويؤديها أغلب الفقه في الدول العربية وذلك للأسباب التالية :
    1- استندت على أسس متينة من خلال الجسم الإنساني للبحث عن الأسباب الدافعة لارتكاب السلوك الإجرامي .

2- تجنبت النقد الذي وجه لنظرية (لمبروزو) التي اهتمت بشكل أعضاء جسم الإنسان الخارجية فقط .

3- لم تهمل أهمية العوامل الاجتماعية والظروف الخارجية في التأثير على شخصية المجرم وعلى تصرفاته

نقد نظرية السلوك الإنساني

1 ـ تمسكها المطلق بفكرة الاستعداد السابق للإجرام لدى كافة المجرمين ؛ فهنالك من الجرائم التي لا يمكن القول بأن ارتكابها يعد كاشفاً عن تكوين إجرامي لدى فاعلها , ومع ذلك تعد جرائم في قانون العقوبات , ومثالها : إغفال واجب التبليغ عن مولود طفل

    2 ـ اعتبار الجريمة ترتد إلى تكوين إجرامي لدى المجرم مصدره خلل في تكوينه العضوي والنفسي ، يسمح بالقول إنها تجعل من المجرم شخص مريض ، وتحيل الظاهرة الإجرامية إلى ظاهرة مرضية . وهذا يتعارض مع نتائج الدراسات التي تثبت أن نسبة المرض ضئيلة بين المجرمين .

تابع نقد النظرية

3 ـ لجأت إلى سرعة الاستنتاج والتعميم في تفسير الظاهرة الإجرامية . فقالت : بوجود التهابات في المخ والاضطرابات العاطفية لدى المجرم ، وانتهت إلى نتيجة أن الشخص يجرم بسبب وجود هذه الاضطرابات. ثم عممت هذه النتيجة بالنسبة لكافة المجرمين , وهذا غير صحيح , فليست التهابات المخ والاضطرابات السبب الوحيد للإجرام , بل قد لا يكون لها أي أثر يذكر بالنسبة لمجرمين معينين أو بالنسبة لنوع معين من الجرائم .

4 ـ اعتمدت على فحص عدد قليل من المجرمين فحصاً إكلينيكياً ، ولا يجوز معها استخلاص قانون عام  , ولم تلجأ إلى استخدام المجموعة الضابطة .

المبحث الأول : النظرية الجغرافية 

أصحاب هذه النظرية هما العالمان الفرنسي (جيري) والبلجيكي (كتليه) , ويرجع إليهما الفضل في إظهار أهمية الإحصاءات الجنائية ,

فمنذ تعلقهما بدراستها لم يتوقف الاتجاه الإحصائي عن التقدم والانتشار في دول كثيرة , وأصبح من أهم الأساليب المتبعة في دراسة الإجرام

تابع : النظرية الجغرافية 

    وانتهى كتيليه إلى صياغة قانونين :
    الأول : قانون (ميزانية الجريمة)
    والآخر : قانون (الحرارة الإجرامي)

ثانياً : تقدير النظرية الجغرافية .

لقد أكدت أبحاث العلماء في أوروبا وأمريكا صحة قانون (الحرارة الإجرامي) . ولكن أخذ عليها أنه ليس معنى وجود علاقة بين الظواهر الطبيعية والجريمة أن الأولى سبب للثانية . وعلى فرض صحة اعتبار الظواهر الطبيعية سبباً للجريمة ، فإنها لا تكفي وحدها لتفسير الظاهرة الإجرامية كلها , إذ تفسر جانب فقط من هذه الظاهرة وهو المتعلق بجرائم الأشخاص والأموال ، دون كافة الظواهر الإجرامية

المبحث الثاني : النظرية الاشتراكية 

تأخذ هذه النظرية بالتفسير المادي للظواهر المختلفة ، فالجريمة تعتبر ـ في نظر (كارل ماركس) ـ أحد ملامح النظام الرأسمالي . وتعتبر لذلك النتيجة المنطقية له , لما يعتري هذا النظام من عيوب تتمثل في أبرز مظاهره بالسعي إلى تحقيق الربح الفردي ولو بوسائل غير مشروعة .

تابع : النظرية الاشتراكية 

وإذا كانت الجريمة أحد ثمار المجتمع الرأسمالي ، فإنها تؤثر في ذات الوقت على قوى وعوامل الإنتاج . فالمجرم لا ينتج فقط الظاهرة الإجرامية ، بل ينتج القانون الجنائي ، والمدرسين الذين يتولون تدريسه ، من خلال مؤلفات يتولون بيعها وما يصحب ذلك من زيادة في الموارد . كما ينتج جهاز الشرطة والقضاء والنيابة العامة , وما يتطلبه من وظائف ؛ مما يخلق طائفة جديدة تعمل في المجتمع . ويلعب المجرم دوراً هاماً في التطور الفني لمهن كثيرة ، فمثلاً صناعة الأقفال تتقدم بسبب حالات السرقة .

تباع النظرية الاشتراكية 

والربط بين الجريمة والحالة الاقتصادية وجد له أنصار من علماء الإجرام في : بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا . واستمرت الاشتراكية العلمية في نهاية القرن التاسع عشر ترى في الإجرام ظاهرة اجتماعية غير عادية ترجع إلى الحالة الاقتصادية . ولكن التفسير الاقتصادي للظاهرة الإجرامية وصل إلى أقصى مداه مع العالم الهولندي (بونجر) وذلك في مؤلفه (الإجرام والأوضاع الاقتصادية) الذي نشره في (أمستردام) عام 1905م

ثانياً : تقدير النظرية الاشتراكية 

1 ـ منطقها يترتب عليه التسليم بأن الجريمة هي فعل المقهورين اقتصادياً , أي الفقراء الذين هم ضحية الظلم الاجتماعي .

2 ـ من الإسراف القول بأن الجريمة ثمرة للنظام الرأسمالي , فالتعميم هنا لا أساس له من الصحة .

3- التجربة العملية تدحض منطق النظرية الاشتراكية , فلم نسمع حتى اليوم عن اختفاء الجريمة من المجتمع الشيوعي

المبحث الثالث : النظريات الاجتماعية الأوربية

أولاً : نظرية الوسط الاجتماعي .

ثانياً : نظرية التأثير النفسي الاجتماعي .

أولاً : نظرية الوسط الاجتماعي .

الوسط الاجتماعي لدى الطبيب الفرنسي (لاكساني) يشمل العوامل الطبيعية والمناخية والتكوينية والثقافية والاجتماعية . بالإضافة إلى سوء التغذية والمسكرات والمخدرات واضطرابات في الوظائف العصبية والإصابة ببعض الأمراض : كالسل والزهري

وهو يرجع الجريمة إلى الوسط الاجتماعي

تقدير نظرية الوسط الاجتماعي 

يرجع الفضل لها في توجيه الأنظار إلى الجوانب الاجتماعية للإجرام غير العوامل الاقتصادية

ولكن يؤخذ عليها أنها أهملت إلى حد كبير الجوانب الشخصية للإجرام .

وهي لا تفسر الكيفية التي يؤثر بها الوسط الاجتماعي على شخص المجرم .

كما أنها لم تستطع أن تبرر تأثير الوسط الاجتماعي على ثلة من أفراد المجتمع هم المجرمون دون سواهم

تقدير نظرية التأثير النفسي الاجتماعي 

    1- دور التقليد في تحديد تأثير البيئة على الفرد دور رئيس , ولكن نسبة السلوك الإجرامي إلى عامل التقليد وحده هو قول ينطوي على مبالغة , فالتقليد ليس العامل الوحيد الذي يفسر الإجرام , والدليل على ذلك أن كل أفراد المجتمع ليسوا مجرمين , بل فئة منهم , ولو كان التقليد هو العامل الوحيد لقلد كل أفراد المجتمع بعضهم بعضاً

2- أن احتراف الإجرام قد يصلح تفسيراً بالنسبة لفئة من المجرمين وهم معتادي الإجرام فقط ، ولكن لا يصلح بالنسبة لبقية طوائف المجرمين .