الجمعة، 30 ديسمبر، 2016

الأسس العلمية للاختبارات


الأسس العلمية للاختبارات
تم أيجاد المعاملات العلمية ( الصدق , الثبات . الموضوعية ) للاختبارات المستخدمة في البحث
  أولا" : الصدق:
من الصفات المهمة والجيدة التي يجب أن يتميز بها الاختبار هو الصدق, وصدق الاختبار يعني
(أن يكون الاختبار قادراً على قياس السمة أو الظاهرة أو الصفة التي وضع لأجل قياسها )  (1) .
 استخدم الباحثان صدق المحتوى لاختبار السرعة القصوى ( 40 م من البدء الطائر ) وهو صدق المحكمين ( ملحق ) الذين أكدوا جميعهم أن الاختبار قادر على قياس الصفة التي وضع من اجلها فعلاً.
ثانيا" :  ثبات الاختبار
يقصد بثبات الاختبار (( هو أن يعطي الاختبار النتائج نفسها تقريباً أذا ما أعيد تطبيقه على نفس الأفراد وتحت نفس الظروف ))(2). لذلك عمل الباحثان على  استخدام طريقة الاختبار وإعادة الاختبار وهي احد طرائق أيجاد معامل الثبات للاختبار , وهذا ما أكده ( مصطفى باهي , 1999 ) : (( بهذه الطريقة يمكن أعادة أداة البحث على نفس العينة مرتين أو أكثر تحت ظروف متشابهة قدر لإمكان))(3) , إذ تم إجراء الاختبار الأول يوم الأثنين الموافق  1/ 11/ 2010 الساعة التاسعة صباحا", وقد أعيد تطبيق الاختبار مرة ثانية يوم الأحد الموافق  7/ 11/ 2010  تحت نفس الظروف ، وبعد ذلك تم استخراج الثبات باستخدام معامل الارتباط البسيط (بيرسون ) إذ ظهر أن قيمة معامل الارتباط هي ( 0.93 ) وهذا يعني أن الاختبار يتمتع بثبات عال .
3-4-2-2  الموضوعية 
"يقصد بموضوعية الاختبار هو عدم تأثير الأحكام الذاتية من قبل المختبر أو أن توافر الموضوعية دون تحيز والتدخل الذاتي من قبل المختبر، فكلما زادت درجة الذاتية على الأحكام كلما قلت نتيجة الموضوعية 3) لذلك ففي اختبار40م  سجلت الأوقات من قبل محكمين أثنين *وقد استخرجت موضوعية الاختبارات باستخدام معامل الارتباط البسيط (بيرسون ) بين أراء السادة المحكمين إذ ظهر أن قيمة معامل الارتباط هي ( 0.91 ) وهذا يعني أن الاختبار تمتع بموضوعية عالية .




3-4- 3 الاختبارات القبلية
أجري الاختبار القبلي يومي الأثنين والثلاثاء الموافقان 8-9 / 11 / 2010  الساعة التاسعة صباحا في كلية التربية الرياضية – جامعة القادسية إذ تم إجراء اختبارات القوة القصوى في اليوم الأول وفي اليوم الثاني تم إجراء اختبار السرعة القصوى ( 40 م ) والقدرة الانفجارية.
3- 4- 4  تجانس وتكافؤ عينة البحث
وقد أجرى الباحث التجانس والتكافؤ بين المجموعتين في بعض المتغيرات المؤثرة في الدراسة .
جدول (1) يبين تجانس أفراد العينة للمجموعتين القفز بالدبني الثقيل والخفيف
المجاميع       المعالم الإحصائية      القوة القصوى         ( الدبني )       السرعة القصوى     ( 40 م )
المجموعة الأولى ( الثقيل )    الوسط  79.5  5.122
        الوسيط 80     5.13
        الانحراف      4.4721       0.0753
        الالتواء 0.052 -0.132
المجموعة الثانية ( الخفيف )   الوسط  78.5  5.1
        الوسيط 80     5.1
        الانحراف      3.3541       0.04583
        الالتواء -0.166       -0.831
جدول (2) يبين التكافؤ بين المجموعتين
        المجاميع       الوسط  الانحراف      المحسوبةT     درجة الحرية   الجدولية        الدلالة
القوة القصوى        الدبني    الثقيل  79.5  4.4721       0.036
       

8
       

2.3
         عشوائي

        الخفيف 78.5  3.3541                             
السرعة القصوى 40 م         الثقيل  5.122 0.0753       0.018
                        عشوائي

        الخفيف 5.1    0.04583                           
القفز العمودي  الثقيل  26.4  1.6733       0.126
                        عشوائي
        الخفيف 27.6  2.0736                             
      بمستوى دلالة (0.05)


3-4-5  تدريبات القفز
أعد الباحثان مفردات تدريب القفز بالدبني الثقيل والخفيف ( نصف دبني , ربع دبني ) والتي تم التأكد من مدى ملائمتها لأفراد العينة في التجربة الاستطلاعية وكذلك تموجات الشدد التدريبية للأسابيع والوحدات التدريبية (ينظر الملحق 1) وقد تضمن التدريب عدة أمور من أهمها الأتي :-
1-     كانت مدة تطبيق التمرينات (8) أسابيع بواقع (3) وحدات تدريبية أسبوعيا وبذلك يكون العدد الكلي للوحدات التدريبية (24) جرعة تدريبية .
2-     أما بالنسبة لشدة التدريب الخاص بالقفز بالدبني الثقيل والخفيف فقد كانت كالآتي:-
- الشدة المستخدمة تراوحت مابين 75- 95 % من أقصى مقدرة للاعب بالنسبة للقفز بالدبني الثقيل أما القفز بالدبني الخفيف فقد كان مقدار المقاومة المستخدمة (30-35%) من( (1- RM أما شدة التدريب فكانت (75 – 95%) , إذ تم تحديد الشدة القصوى للتمارين المستخدمة في التجربة الاستطلاعية لكل لاعب فيما يخص التكرار القصوي للدبني وكذلك فقد قيست وحددت أقصى المسافات لأفراد مجموعة القفز بالدبني الخفيف بأوزان ( 30 – 35- 40% ) من الـ ( 1RM).
- تم اعتماد ثلاثة تمارين في كل وحدة تدريبية وهي ( القفز من الدبني الكامل – القفز من نصف الدبني – القفز من ربع الدبني ) .
- تكرر نفس الجرعات والشدد التدريبية( التمارين المذكورة) في كل أسبوع وفي الوحدات التدريبية الثلاثة .  
3-4-6 الاختبار ألبعدي
أجري الاختبار البعدي يومي الأثنين والثلاثاء الموافقان 10-11  / 1 / 2011  الساعة التاسعة صباحا في كلية التربية الرياضية – جامعة القادسية تحت نفس الظروف التي تم بها الاختبار القبلي وبنفس الآلية والإجراءات قدر الإمكان .
3- 5 الوسائل الإحصائية :-
1-     الوسط الحسابي .
2-     الانحراف المعياري .
3-     الوسيط .
4-     معامل الالتواء .
5-     معامل الارتباط البسيط ( بيرسون ) .
6-     اختبار T للعينات المستقلة.
7-     اختبار T للعينات المترابطة .


4 – عرض وتحليل النتائج ومناقشتها
4-1 عرض وتحليل ومناقشة نتائج الاختبارات القبلية والبعدية لمجموعة القفز بالدبني الثقيل
جدول (  3  )
يبين الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم T المحسوبة بين الاختبارات القبلية والبعدية لاختبارات
( السرعة القصوى, القفز العمودي , القوة القصوى ) لمجموعة القفز بالدبني الثقيل
المجاميع       الاختبارات     الوسط  الانحراف      T       الدلالة
السرعة القصوى
        قبلي    5.122 0.0753       6.33
        معنوي
        بعدي   4.976 0.08234            
القفز العمودي
        قبلي    26.4  1.6733       -6.5
        معنوي
        بعدي   29     1.2247             
القوة القصوى
( الدبني )      قبلي    79.5  4.4721       24
        معنوي
        بعدي   86     2.8504             
     قيمة (T) الجدولية ( 2.132) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05)

عند تسليط الضوء على ما جاء بالجدول ( 3) تبين أن أقيام الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي قد جاءت متباينة عن الاختبار القبلي للاختبارات المبحوثة ، إذ حققت المجموعة الأولى
( الدبني الثقيل) بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" بالسرعة القصوى مقداره ( 5.122) ثا وبانحراف معياري مقداره (0.0753) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي ( 4.986) وبانحراف معياري ( 0.08234) ولبيان اثر التمارين بالدبني الثقيل استخدم الباحثان أختبار ( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة ( 6.33) وهي أكبر من الجدولية والبالغة (  2.132) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الثقيل في تنمية السرعة القصوى .أما في اختبار القفز العمودي من الثبات فقد حققت المجموعة بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" مقداره ( 26.4) سم وبانحراف معياري مقداره (1.6733) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي ( 29) وبانحراف معياري ( 1.2247) ولبيان اثر التمارين بالدبني الثقيل استخدم الباحثان أختبار ( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة
( 6.5) وهي أكبر من الجدولية والبالغة ( 2.132) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الثقيل في تطور القفز العمودي من الثبات .وفي اختبار الدبني للقوة القصوى حققت هذه المجموعة بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" مقداره ( 79.5) كغم وبانحراف معياري مقداره (4.4721) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي ( 81.9) وبانحراف معياري ( 4.4637) ولبيان اثر التمارين بالدبني الثقيل استخدم الباحثان اختبار( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة ( 24) وهي أكبر من الجدولية والبالغة ( 2.132 ) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الثقيل في تطور القوة القصوى .


4-2 عرض وتحليل نتائج الاختبارات القبلية والبعدية لمجموعة القفز بالدبني الخفيف
جدول ( 4 )
يبين قيم الوسط الحسابي والانحرافات المعيارية وقيمة T المحسوبة بين الاختبارات القبلية والبعدية لاختبارات
( السرعة القصوى, القفز العمودي , القوة القصوى ) لمجموعة الدبني الخفيف
المجاميع       الاختبارات     الوسط  الانحراف      T       الدلالة
السرعة القصوى
        قبلي    5.1    0.04583     9.62
        معنوي
        بعدي   4.301 0.03847            
القفز العمودي
        قبلي    27.6  2.0736       -10.954
        معنوي
        بعدي   33.6  1.9494             
القوة القصوى
( الدبني )      قبلي    78.5  3.3541       9.48
        معنوي
        بعدي   81.9  4.4637             
  قيمة ( T) الجدولية ( 2.132) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05)
أما عند تسليط الضوء على ما جاء بالجدول ( 4)فقد تبين أن أقيام الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي قد جاءت متباينة عن الاختبار القبلي للاختبارات المبحوثة ، إذ حققت المجموعة الثانية ( الدبني الخفيف) بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" بالسرعة القصوى مقداره ( 5.1) ثا وبانحراف معياري مقداره (0.04583) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي ( 4.301) ثا وبانحراف معياري ( 0.03847) ولبيان اثر التمارين بالدبني الخفيف استخدم الباحثان أختبار ( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة ( 9.62) وهي أكبر من الجدولية والبالغة (  2.132) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الخفيف في تنمية السرعة القصوى .
أما في اختبار القفز العمودي من الثبات فقد حققت المجموعة بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" مقداره( 27.6) سم وبانحراف معياري مقداره (2.0736) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي( 33.6) وبانحراف معياري ( 1.9494) ولبيان اثر التمارين بالدبني الثقيل استخدم الباحثان اختبار( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة ( 10.954) وهي أكبر من الجدولية والبالغة ( 2.132 ) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الخفيف في تطور القفز العمودي من الثبات .وفي اختبار الدبني للقوة القصوى حققت هذه المجموعة بالاختبار القبلي وسطا" حسابيا" مقداره ( 78.5) كغم وبانحراف معياري مقداره (3.3541) في حين كان الوسط الحسابي للبعدي ( 81.9)وبانحراف معياري ( 4.4637) ولبيان اثر التمارين بالدبني الثقيل استخدم الباحثان أختبار ( T ) للعينات المتناظرة إذ جاءت قيمة ( T) المحسوبة ( 9.48) وهي أكبر من الجدولية والبالغة ( 2.132 ) عند درجة حرية (4) ومستوى دلالة (0.05) وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح البعدي أي هناك تأثير للتمرينات بالدبني الخفيف في تنمية القوة القصوى .




مناقشة نتائج الاختبارات القبلية والبعدية لمجموعتي البحث
يعزو الباحثان سبب الفروق بين الاختبارات القبلية والبعدية إلى التمرينات المستخدمة وطبيعة حمل التدريب إضافة إلى أن التدريب المنظم والمنتظم والمستمر والمبني على الأسس العلمية والذي يتفق مع خصائص وواجبات التدريب كان لها الأثر الكبير في التطور المذكور ، إذ يؤكد قاسم حسن وعبد علي نصيف " لضمان التقدم الدائم بالمستوى يتطلب التخطيط الجيد والطرائق الحسنة بحيث يجعل الرياضيين قادرين على الوصول إلى أحسن النتائج بالمستويات الأعلى " (1)، فضلا" عن أن تدريبات الأثقال تعد من الوسائل الفعالة التي تضمن تحسنا" في أشكال القوة" (2) .
إن التمرينات المقترحة والتي أكدت أن أستخدام تمرينات القفز بالدبني الخفيف والقفز بالدبني الثقيل كان لها اثر كبير في سرعة الرجلين أثناء الأداء ، وهذا يتطلب جهدا" أكبر لتحريك الجسم ، وهذا الجهد يعني زيادة في قدرة الرياضي إذ يبذل قوة أكبر للتغلب على وزن جسمه إضافة للأوزان الثقيلة بالقفز بالدبني الثقيل ، في حين يكون الجهد موجها" بشكل أكثر للإقلال من الزمن ( أي السرعة) عند القفز بالدبني الخفيف ، وهذا يعني لكليهما خصوصية بالتطور بالقوة العضلية والقدرة ، ويذكر طلحة حسام الدين " أن الحمل التدريبي وسيلة أساسية للتأثير في المستويات الوظيفية لأجهزة الجسم لتحقيق التقدم بالتدريب ، أي أن التدريب ينتج عنه زيادة بمقدرة أداء الرياضي نتيجة لأداء التمارين البدنية لعدة أيام أو أسابيع أو أشهر وذلك عن طريق تكيف أجهزة الجسم على الأداء الأمثل لتلك التمارين "(3).











_____________________________________________________________
1-     قاسم حسن حسين ، عبد علي نصيف: علم التدريب الرياضي للمراحل الرابعة، دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل، 1980، ص309.
2-     قاسم حسن حسين: التدريب الايزوتوني في مجال الفعاليات الرياضية،بغداد ، مطبعة الوطن العربي، 1980، ص172.
3-     طلحة حسام الدين: الميكانيكا الحيوية والأسس النظرية والتطبيقية،دار الفكر العربي،مصر، 1993،ص374.
ارتبطت الشدة التي استخدمت في هذا البحث مباشرة بالنتائج التي أفرزتها الاختبارات ، ولكن هذا لا يعني أن الحجم التدريبي للقفزات لعب دورا" أقل أهمية ، إذ يذكر معتصم عوتوق " أن النتائج الرياضية تتحقق من خلال تحديد نسبا" متوازنة ما بين الحجم التدريبي والشدة التدريبية "(1) وهذا الذي حصل فعلا" عند تنفيذ التمرينات ، فالتمرينات التي نفذت لمدة (8) أسابيع وبمعدل ثلاث وحدات أسبوعيا" وبأستخدام شدد تتناسب مع مقدرة كل رياضي قد أثرت وبشكل معنوي بنتائج القوة العضلية والقدرة بالاختبار البعدي ،" لن الاستمرار على نفس الشدة المستخدمة بالتدريب يحافظ على التكيفات المكتسبة ولا يطورها وهنا ظهرت الحاجة إلى التدريب بحمل جديد ومناسب ، وهذه الزيادة تعد مثالا" لتحقيق مبدأ التطور التدريجي " (2) لذا فان التدريب الموجه بالأوزان المضافة الخفيفة والثقيلة إلى مجموعات عضلية معينة ( العضلات المادة للرجلين والجذع) في هذا البحث قد أدى إلى أحداث تغييرات فيها ، فالتمرينات التي استخدمت والتي بنيت على أساس علمي أظهرت الفروق بين الاختبارات القبلية والبعدية ،إذ أن " أشراك أكبر عدد مكن من الألياف العضلية وإثارتها مع الترابط الحاصل بين الجهازين العصبي والعضلي زاد من مقادير القوة والقدرة العضلية المنتجة وكان معدل الانقباض أعلى "(3) ، فضلا" عن أن التمارين قد اعتمد فيها مبدأ التدرج والذي كان له الأثر الايجابي في تطوير القوة والقدرة الانفجارية والذي تمثل باختبار القفز العمودي من الثبات والدبني ، فالتدريب قد اعتمد مقاومات ( وزن الجسم مع أوزان خفيفة وثقيلة ) والتي هدفت إلى تحقيق تحميل عال يفوق ما تنتجه تدريبات القوة التقليدية ، وكل هذا التطور النوعي بالقوة والقدرة أنعكس إيجابا" على تنمية السرعة من خلال تحشيد وحدات حركية أكثر وبزمن أقل مع قابلية أعلى للتغلب على وزن الجسم بتحقيق تعجيل أسرع من خلال زيادة القوة .
كل هذا كان سببا" لظهور الفروق المعنوية بين الاختبارات القبلية والبعدية والتي كانت لصالح البعدية جميعا ولكلا المجموعتين .







ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1-     معتصم عوتوق: دليل المدرب في علم التدريب الرياضي ، مكتب المراكز التدريبية ، سوريا ، 1995 ، ص 102.
2- محمد علي القط: وظائف أعضاء التدريب الرياضي –مدخل تطبيقي ، ط1،القاهرة، دار الفكر العربي، 1999 ، ص36.
3- مفتي ابراهيم حماد : التدريب الرياضي الحديث – تخطيط وتطبيق وقيادة، ط1،القاهرة دار الفكر العربي 1998، ص138.

   4-3 عرض وتحليل ومناقشة الفروق بالاختبارات البعدية لمجموعتي البحث
جدول (  5  )
يبين قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة T المحسوبة للاختبار البعدي للمجموعتين    
    ( القفز بالدبني الثقيل , القفز بالدبني الخفيف )
الاختبارات     المجموعة الأولى      
    ( الدبني الثقيل )   المجموعة الثانية           
 ( الدبني الخفيف )     Tالمحسوبة     الدلالة
        الوسط  الانحراف      الوسط  الانحراف             
السرعة القصوى       4.976 0.08234     4.301 0.03847     10.27
        معنوي
القفز العمودي  29     1.2247       33.6  1.9494       4.468
        معنوي
القوة القصوى
( الدبني )      86.00 2.8504       81.9  4.4637       1.73
        غير معنوي
  قيمة (T) الجدولية ( 1.86) عند درجة حرية (8) ومستوى دلالة (0.05)
يلاحظ من الجدول أعلاه بأن هناك فروق في أقيام الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية بين المجموعتين التجريبيتين بمتغيرات السرعة القصوى والقفز العمودي والقوة القصوى ، إذ حققت المجموعة الأولى( الدبني الثقيل ) باختبار السرعة القصوى وسطا" حسابيا" مقداره ( 4.976) وبانحراف معياري
( 0.08234) في حين بلغ الوسط الحسابي للمجموعة التجريبية الثانية ( مجموعة الدبني الخفيف)
( 4.301) وبانحراف معياري ( 0.03847)، ولكي يتمكن الباحثان من أختبار معنوية هذه الفروق أستخدما اختبار ( T ) للعينات المستقلة ،وقد جاءت قيمة (T) المحسوبة ( 10.27) وهي اكبر من قيمتها الجدولية والبالغة ( 1.86 ) عند درجة حرية (8) ومستوى دلالة ( 0.05) وهذا يعني وجود فروق معنوية بين المجموعتين ولصالح المجموعة الثانية ( مجموعة الدبني الخفيف) .
كما يتبين من الجدول نفسه أن هناك فروق في أقيام الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية بين المجموعتين التجريبيتين بمتغير القفز العمودي ، إذ حققت المجموعة الأولى ( الدبني الثقيل ) باختبار القفز العمودي وسطا" حسابيا" مقداره ( 29) وبانحراف معياري ( 1.2247) في حين بلغ الوسط الحسابي للمجموعة التجريبية الثانية ( مجموعة الدبني الخفيف) ( 33.6) وبانحراف معياري ( 1.9494) ، ولكي يتمكن الباحثان من أختبار معنوية هذه الفروق أستخدما اختبار ( T ) للعينات المستقلة ،وقد جاءت قيمة (T) المحسوبة ( 4.468) وهي اكبر من قيمتها الجدولية والبالغة ( 1.86) عند درجة حرية (8) ومستوى دلالة ( 0.05) وهذا يعني وجود فروق معنوية بين المجموعتين ولصالح المجموعة الثانية
( مجموعة الدبني الخفيف) .

وفي متغير القوة القصوى ، حققت المجموعة الأولى ( الدبني الثقيل ) باختبار الدبني وسطا" حسابيا" مقداره( 86) وبانحراف معياري ( 2.8504) في حين بلغ الوسط الحسابي للمجموعة التجريبية الثانية
( 81.9) وبانحراف معياري ( 4.4637)، ولكي يتمكن الباحثان من أختبار معنوية هذه الفروق أستخدما اختبار ( T ) للعينات المستقلة ،وقد جاءت قيمة (T) المحسوبة ( 1.73) وهي اقل من قيمتها الجدولية والبالغة ( 1.86 ) عند درجة حرية (8) ومستوى دلالة ( 0.05) وهذا يعني عدم وجود فروق معنوية بين المجموعتين ولصالح المجموعة الثانية ( مجموعة الدبني الخفيف) .
اختلفت المجموعتان بشأن توظيف مقدار المقاومة المستخدمة ، وهذا سبب فروقا" حقيقية في مستويات القدرة الانفجارية بينتها النتائج بالاختبارات البعدية ، إذ أن التطور في نتائج مجموعة القفز بالدبني الخفيف كان له أثرا" بالستيا" أكثر سرعة من القفز بالدبني الثقيل ، فالمسار الحركي للمجموعة الأولى كان أسرع من الثانية بسبب كبر المقاومة للثانية فالعلاقة بين القوة والسرعة هي علاقة عكسية إذ كلما كبرت المقاومة قلت السرعة ، ويشير محمد حسن علاوي واحمد أبو العلا إلى أن " القابلية العضلية على الامتطاط تسهم في زيادة سرعة الأداء الحركي للتمارين المستعملة "(1) ، فضلا" عن أن أداء التمرينات للمجموعة الأولى كان لتطوير القدرة الانفجارية بسرعة أعلى وهذا يحفز الجهاز العصبي على الأداء السريع ، فتكون الخصوصية للقفز بالدبني الخفيف أفضل كونها حركة بالستية كان لها اثر أفضل من ناحية السرعة في الجهاز العصبي المركزي مما عند القفز بالدبني الثقيل ، وهذا سبب التطور بالمجاميع العضلية المادة للرجلين والجذع وزيادة نشاط وسرعة الانقباض العضلي وتطور التوافق العصبي – العضلي مما أدى إلى نتائج أفضل "إذ كلما زاد التوافق بين العضلات المشاركة بالأداء الحركي من جهة وبين العضلات المضادة لها من جهة أخرى زاد إنتاج القوة العضلية والقدرة " (2).
وللحصول على القدرة الأنفجارية المقرونة بأعلى سرعة لحظية في تدريبات القفز بوزن الجسم أو بأوزان مضافة خفيفة نسبيا" وفي حدود إمكانياتها تحقق أفضل إنجاز ، ويؤكد مهدي كاظم علي " على أن زيادة القابلية بالوثب لا تعتمد بصورة عامة على القوة القصوى برفع الأثقال وإنما بتدريبات القفز بوزن الجسم " أو بأوزان خفيفة (3).



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد حسن علاوي و أبو العلا احمد عبد الفتاح : فسيولوجيا التدريب الرياضي ،دار الفكر العربي ،القاهرة، 1984، ص139.
2- مفتي إبراهيم حماد : مصدر سابق 1998، ص138.
3- مهدي كاظم علي : دراسة بعض الأساليب المستخدمة لتنمية القوة المميزة بالسرعة في إنجاز الوثبة الثلاثية، بحث منشور في مجلة كلية التربية الرياضية ، جامعة بغداد،1995، ص338.

إن التمرينات التي أستخدمت عملت على إثارة الألياف العضلية الضرورية أو إثارة العدد الضروري مما أدى إلى زيادة القوة ، فالعضلة عند تعرضها لمؤثر فإنها قد تتأثر بكاملها أو بجزء منها وهذا يعتمد على الطبيعة المميزة لشدة ذلك المثير فضلا" عن أن التمارين التي أستخدمت كانت ذات نوعية جيدة وموجهة وتصاعدية مما أدى إلى تطور التوافق والتوازن الخاص لحركة الرياضي فنتج تطوير للعضلات المادة للرجلين والجذع لدى مجموعة القفز بالدبني الخفيف أكثر من مجموعة القفز بالدبني الثقيل .
تميزت مجموعة القفز بالدبني الخفيف بمستويات عالية من القدرة العضلية بخصوصية أسرع من المجموعة الأخرى إذ انه عند القفز يجب أن يكون رد الفعل اكبر من وزن الجسم بسبب تعجيله بقيمة أكبر ، وكلما تكبر القوة يكبر معها التعجيل لذا فان المسافة للقفز تكبر ، وبسبب الاعتماد هنا على توظيف أكبر للسرعة هنا من القوة كانت نتائج القدرة الانفجارية أكبر، فالتعامل مع المتغيرات الخاصة بالحركة من فهم لنوع القوى المقاومة ( تقليلها أو زيادتها) والتي يتعرض لها من " جراء زيادة أو تقليل العبء الملقى على عضلات الجسم العاملة مما ساعد على استيعاب وبدرجة أكبر لأفراد مجموعة القفز بالدبني الخفيف حول الحركة – للقوى المؤثرة على العضلات التي تعمل على مفاصل وأجزاء الجسم "(1)، مما ساعد على ظهور هذه الفروق بين المجموعتين، فضلا" عن أن استخدام التموج والبرمجة للتمرينات وتوزيع حمل التدريب بحسب" الشدة القصوية في الأحمال التدريبية ذات الوسائل والاتجاهات الخاصة التي أعدت مباشرة لتطوير القدرة الانفجارية والتي ساهمت بشكل كبير في تطوير السرعة مع حمل شبه قصوي إلى قصوي وبشدة عالية من الإثارة وبصورة رئيسية ضمن إنتاجية الطاقة اللاهوائية الفوسفاتية " (2).


يعد التدريب الرياضي من العلوم الرياضية المهمة التي تحتاج إلى التجريب والبحث المستمر في دقائق وتفاصيل العملية التدريبية بداً من التخطيط بأنواعه المختلفة وانتهاءً بتنمية وتطوير الصفات البدنية العامة أو الخاصة بنوع النشاط البدني الممارس .
من المعروف أن القوة العضلية تعد المكون الأساس لجميع مكونات اللياقة البدنية ، فهي القاعدة لبناء وتطوير المكونات البدنية والحركية الأخرى , لذلك فان أول الأمور التي يفكر المدرب في تنميتها وتطويرها من صفات وقدرات بدنية وحركية هي القوة العضلية سواء كانت الفعالية الممارسة فردية أم جماعية، ومن بين الألعاب الرياضية التي تظهر فيها صفة القوة بشكل واضح إلى جانب السرعة والتحمل هي كرة السلة والتي يؤدي فيها اللاعبون العديد من القفزات عند أدائهم المهارات الهجومية والدفاعية طيلة وقت المباراة مثل متابعة الكرة أو التصويب من الحركة فضلا عن حركات القدمين والجسم في الدفاع والتي يؤديها لاعب كرة السلة مع وجود انثناء ولو بسيط بغية قطع الكرة من المنافس وهذا يعني إن تلك الحركات تحتاج إلى مختلف أنواع القوة عند أدائها داخل الملعب سواء في التدريب والمنافسة ،ولذلك يولي مدربو كرة السلة اهتماما" كبيرا" في تطوير هذه الصفة لدى لاعبيهم وهنالك العديد من الوسائل المستخدمة لتطوير أنواع القوة ومن بين تلك الوسائل هي التدريبات التي تؤدى بالمقاومات أي التدريب بالأثقال ويتم ذلك باستخدام بارات الحديد وكذلك الدمبلصات لتطوير القوة في أي طرف من أطراف الجسم، ويعد تحسين الطرف السفلي أمرا بالغ الأهمية إذا ما علمنا أن عملية الانتقال بالكرة أو بدونها تتم بحركات الرجلين السريعة وكذلك هو الحال عند أداء المتابعة الهجومية أو الدفاعية التي تتطلب من اللاعب الوصول إلى أعلى نقطة للحصول على الكرة وكذلك التنفيذ السريع عند أداء هذه المهارة, ويتطلب هذا الأمر تطوير القوة بأنواعها لعضلات الرجلين للاعب كرة السلة باختلاف الأوزان التي يعمل بها وكذلك آلية العمل خلال التدريب بالإثقال ، ومن هنا جاءت أهمية البحث في معرفة أفضلية التدريب بالقفز بالدبني الثقيل مقارنة بالتدريب بالدبني بالأوزان الخفيفة عندما يؤدي التمرين بالقفز لتطوير قابليات اللاعبين مثل السرعة الانتقالية والقدرة الانفجارية  للاعبي كرة السلة . 


إن وسائل تدريب القوة العضلية متعددة وكل وسيلة تهدف إلى خدمة الفعالية الممارسة , كما هو الحال بالنسبة لأداء التمرين الذي يهدف إلى تطوير وتحسين صفة القوة العضلية لدى الرياضي , لذلك فمن بين أهم تدريبات الأثقال المستخدمة لتطوير عضلات الرجلين للاعبي كرة السلة هو القفز بالدبني, إذ أن بعض المدربين يستخدمون هذا التمرين بالأثقال مرة من الثبات أي ثني الرجلين مع ثبات القدمين على الأرض سواء كان ذلك بنصف الدبني ( نصف ثني ) أو ربع دبني ( ربع ثني ) , وتارة أخرى يستخدمون القفز مع وجود الإثقال بغية إحداث التكيفات لتنمية عضلات الرجلين . والسؤال الهام الذي يحتاج إلى إجابة علمية: هل إن استخدام أوزان ثقيلة أفضل من تدريب القفز بالدبني الخفيف لتطوير صفة السرعة الانتقالية والقدرة الانفجارية لدى لاعبي كرة السلة، إذ أن التوصل إلى نتائج هذه الدراسة توفر معلومات علمية للمدربين عن مديات التطوير لكلا الأسلوبين في تطوير القوة العضلية والقدرة الانفجارية للرجلين للاعبي كرة السلة .