الاثنين، 26 ديسمبر، 2016

النهضة الأوربية والحركة الإنسانية في القرن الخامس عشر

النهضة الأوربية والحركة الإنسانية في القرن الخامس عشر
ويقصد الأوربيون بالنهضة إحياء العلوم والآثار الرومانية والعودة إلى الفلسفات اليونانية والثقافية الإغريقية , لا يزال الأوربيون يفتخرون ويمجدون الحضارات اليونانية وثقافتها الإغريقية ويظهر ذلك في الأدب المسرحي الأوربي والذي مازال يعرض المسرحيات اليونانية القديمة التراجيدية منها والكوميدية .
ولقد نشأ المسرح اليوناني بالمأساة التي ظهرت نتيجة تصورهم للآلهة البشرية الخطاءة الواقعة في الفساد الخلقي والإجرامي , فظهرت حيرة الإنسان اليوناني من تلك الآلهة التي اتخذها وظهرت أساطير الآلهة اليونانية " الميثولوجيا " فنشأت "التراجيديا " أي الحزن والقصص والمسرحيات الحزينة التي تصور تلك المأساة , ثم بدأ اليوناني يسخر من نفسه وللخروج من تلك  الدائرة الحزينة أنشأ أدب الملهاة ( الكوميديا ) ومن أمثلة تلك العقد المحزنة والمسرحيات التراجيدية ما تسمى (( عقدة اوديب )) أو (( تراجيديا أوديب )) ومضمونها :
رجل قتل أباه وتزوج أمه وأنجب منها ولدين ثم يكتشف بالصدفة أنها أمه , فعمدت الأم إلى شنق نفسها , وسمل أوديب عينيه .
فهذا هو الأدب والمسرح والقصص اليونانية التي ما زالت تعرض إلى يومنا هذا في المسرح الأوربي.
فهل ظروف نشأتها تناسب أن ينشأ مثل هذا الأدب ( اصطلاحاً ) في بلاد الإسلام ؟ .
وإن كان للأوربيين مبرر في حيرتهم نتيجة تحريف عقائدهم ومن أبرزها عقيدة التثليث فإذا كان ذلك مسوغاً لهم فما الذي يدفع أهل الحداثة في بلاد الإسلام إلى إنشاء مثل ذلك الأدب الفاسد ؟ وأين الحيرة في ديننا حتى ينشئوا مثل هذا الأدب ولكنها سنن الله في خلقه (( فلتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه )) .
وكان من نتائج النهضة الأوربية والعودة إلى الحضارة اليونانية والرومانية ظهور ما يسمى بمبدأ الإنسانية , حيث ركز الإنسانيون في كتبهم الأوربية وفنونهم على الفردية الإنسانية وحرية الفرد في التفكير والحكم على الأشياء  , وقد أعلت هذه الحركة شأن الطبيعة الإنسانية والحياة الدنيوية لذلك يسمى العلماء الذين خصصوا أنفسهم لدراسة آداب اليونان والرومان بالإنسانيين كما تسمى عقائدهم ومثلهم العليا بالإنسانية . فانظر رعاك الله منطلق مبدأ المذهب الإنساني والذي يتغنى به بعض المسلمين من غير أن يتبينوا منطلق هذا المسمى .
الحركات الإصلاحية للكنيسة
ومنذ الاتصال الغربي بالمسلمين بدأت تظهر حركات إصلاحية وثائرة على رجال الكنيسة وما جعلوه لأنفسهم من قداسة فظهرت حركات تنكر عقيدة الاعتراف وتعارض مهزلة صكوك الغفران وتحارب تقديس الصور وتجلت تلك الحركات في دعوة مارتن لوثر في القرن 16م البروتستانتية المحتجة والثائرة على الكنيسة .
ظهر في القرن السادس عشر " مارتن لوثر " 1483 – 1546 م ثم تلاه "كالفن " اللذان ظهرت على أيديهما حركة الإصلاح البروتستانتية احتجاجاً على : صكوك الغفران وعقائد الاستحالة, والعشاء الرباني , والرهبنة وغيرها من العقائد الكنسية الفاسدة ولكنها لم تتجه إلى تصحيح التحريف الذي دخل عقيدة النصارى عقيدة التثليث والصلب وحقيقة الأناجيل .
ظهور فلسفة التنوير والمذهب العقلي في القرن الثامن عشر :
أعقب ظهور الفلسفة الشكية ظهور ما يسمى بعصر التنوير في القرن الثامن عشر , والتنوير حركة فلسفية نشأت في أوربا في القرن الثامن عشر على يد عدد من الفلاسفة أمثال : " فولتير" و " روسو " و" مونتسيكو " و " شيلر " و" جوثة " و "كانت " وغيرهم يقصد بها تمجيد العقل بدلاً عن قداسة الدين ويعرفها أحدهم بقوله: ( التنوير يعني أنه لا سلطان على العقل إلا للعقل ) إذن لا يؤمنون بالغيب ولا الوحي ولا شريعة ولا إله ولا دين فلا اعتداد لديهم إلا بالعقل والدعوة إلى التحرر من سلطة الدين والتقاليد , ويعرفها " مراد وهبة " وهو أحد المتأثرين بهذا الفكر فيقول : ((إنها الخروج من الأسطورة إلى العقل )) ويقصد بالأسطورة : الدين .
وكما هو مشار إليه في تعريف فلسفة التنوير بأنها هجوم على الدين والوحي والإيمان بقدرة العقل على فهم الكون والاعتماد على ما هو محسوس وقد ساعد على هذا الاتجاه ما آل إليه الدين النصراني المحرف من معارضته لمقتضيات العقل .
المذهب الوضعي العلماني في القرن التاسع عشر
انتهى عصر التنوير بانتهاء القرن الثامن عشر والذي كان فيه العقل مصدراً للمعرفة مع إقصاء مصدر الغيب والوحي , وظهرت الفلسفة الوضعية , والتي يعتمد فيها على معطيات التجربة وحدها والإيمان بما هو محسوس مع إقصاء كامل لكل العناصر الغيبية واعتبار الطبيعة وحدها كمصدر للمعرفة اليقينية , ولقد كان ثمة تحولات قد هيأت الفكر الغربي ليصب أساليب تفكيره في قوالب الوضعية , فقد كان الغرب منذ عصر النهضة مسرحاً لصراع فكري تبادلت فيه الاتجاهات المذهبية الأدوار وكانت القضية الكبرى هي إيجاد أسلوب حاسم في التفكير يقوم مقام التفكير الديني , وكانت الوضعية تعبيراًَ عن أزمة العقل الغربي حول إيجاد مصدر للمعرفة : بدأ عندهم بالمصدر الديني في عصور سيطرت الكنيسة على الفكر الغربي ثم انتقل في عصر التنوير إلى المصدر العقلي وانتهى بهم الحال إلى المصدر الوضعي التجريبي مع إقصاء لمصادر الدين والعقل معاً .
واعتقد فلاسفة الوضعية أن فلسفة التنوير العقلية فشلت فيما أرادت أن تصل إليه وهو إبعاد التوجيه الكنسي عن توجيه الإنسان , فالغاية الأولى للمذهب الفلسفي الوضعي هي معارضة الكنيسة ومعارضة معرفتها إلا أن المذهب الوضعي في الوقت الذي ينكر فيه دين الكنيسة يضع ديناً جديداً هو دين الإنسانية والطبيعة أو الحقيقة أو الواقع أو الحس كلها تدل على معنى واحد عند الوضعيين باعتبارها مصدراً للمعرفة .
وكان لتسلط رجال الكنيسة وفسادهم وما حدث من تحريف في أصول الديانتين اليهودية والنصرانية ومصادمة عقائدهم المحرفة للتفكير العقلي دور بارز في ظهور الوضعية في أوربا في القرن التاسع عشر وقد ساعد على ظهورها كذلك ما تحقق من نجاحات في مجال العلوم التجريبية وهكذا مع نهاية القرن الثامن عشر وبدء القرن التاسع عشر كانت ملامح الفكر العلماني واضحة ومتغلبة على الاتجاهات الكنسية , وهذا الوضع الذي مهد لظهور الثورة الفرنسية 1789م والتي كانت أكبر سند للوضعية .
الثالث عشر : الثورة الفرنسية والثورة الصناعية 1789م
كان للظلم الديني الذي كانت تمارسه الكنيسة على الأفراد والظلم السياسي الذي كان يمارسه الحكام والظلم الاقتصادي الذي كان يمارسه الإقطاعيون أثر كبير في إشعال ثورة علمانية تفصل الدين نهائياً عن شؤون الحياة ينطلق مفكروها من قاعدة: (( اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس )) .
فقامت هذه الثورة على النظام الإقطاعي والكنسي , فألغت أولاً العشور الكنسية ثم صادرت أملاك الكنيسة وقامت بحل طوائف الرهبنة الدينية وتحرير الرهبان والراهبات ثم أردفت ذلك بتخفيض عدد الهيئات والأشخاص الكهنوتية .
وقد أسفرت الثورة الفرنسية عن إعلان حقوق الإنسان الأوربي وحريته ورفعت شعار الحرية والمساواة وإعلان قيام أول دولة علمانية في أوربا .
وقد سارت الثورة الصناعية جنباً إلى جنب مع الثورة الفرنسية حيث أطلقت للفرد الحرية في التفكير والاختراع والعمل الذي كان من شأنه قلب نظم الإنتاج القديمة رأساً على عقب ولقد كانت الثورتان من أهم العوامل في التركيز على فردية الإنسان .
من وســائل التضليل لترويج الشعارات والآراء والمذاهب الفكرية المزيفة :
سلك مروجو الفتن وممن يسعون في الأرض فساداً أساليب عدة لإضلال الناس وللترويج للمذاهب والأفكار الهدامة، وكان من أبرز تلك الوسائل والأساليب كما يذكر الدكتور: عبدالرحمن حبنكة – رحمه الله تعالى – ما يلي:
1- التخلية قبل التحلية, أي العمل على إخراج المسلمين من دينهم وتزيين الإلحاد ونشره قبل دعوتهم إلى النصرانية , مع التظاهر بالإلحاد حتى يقع المسلمون في شباكهم،مع محاربة تطبيق الإسلام وتشريعاته .
2- تسخير واستغلال مفكرين نابغين لوضع فلسفة مزخرفة وتزيينها للناس وجعلها مذهباً ومن أمثلة ذلك :
- تسخير "ماركس" وإنجلز لوضع فلسفة للشيوعية .
- تسخير "فرويد" لوضع أفكار في علم النفس تدفع الأجيال إلى الإباحة الجنسية, وكسر حدود العفة وهدم الأخلاق .
- تسخير "دارون" لوضع ما يسمى بنظرية التطور لإشاعة الإلحاد بالله .
- تسخير "دور كايم" لوضع نظريات في علم الاجتماع تلغي صلة الدين بعالم الغيب.
- تسخير الفيلسوف "نيتشه" لصياغة أفكار فلسفية تنكر وجود الخالق .
- تسخير "جان بول سارتر" لوضع أفكار فلسفية وجعل الوجودية عنواناً لهذه الأفكار .
3- إعداد الجنود المأجورين والمخدوعين ودفعهم بمختلف الوسائل المتاحة لتوجيه الدعاية الواسعة للفكرة أو المذاهب المراد نشرها وفتنة الناس بها.
4- تسخير واستئجار جملة من الكتاب والأدباء وأساتذة الجامعات والمدرسين في مختلف المعاهد العلمية وكتاب القصص والتمثيليات والمسرحيات للتمهيد للفكرة أو المذهب والإشادة العظيمة بصاحب الفكرة وإمام المذهب والإعلان بأنه صاحب عبقرية فذة ذات فتح في مجال العلم أو الفلسفة أو الإصلاح الاجتماعي أو الإصلاح الاقتصادي .
والعمل على تخصيص جوائز تقديرية محلية أو عالمية للإشادة بصاحب النظرية  في حياته أو لتمجيده بعد موته .
وإدخال تلك النظريات في المناهج الدراسية فيتعلمها الدارسون ويستظهرونها  ويكدون في تحصيلها كأنها حقائق علمية لا يرقى إليها شك .
وبذلك تتم اللعبة على وجهها المرسوم فإنه متى انتشرت الفكرة في مختلف فئات الناس كان لها مثل تأثير السحر فيقبلها من الأفراد من كان شاكاً فيها متردداً في قبولها أو رافضاً لها .
5- التلبيس :  وهو دس الأفكار الباطلة والمذاهب الفاسدة ضمن حشد أفكار صحيحة أو مقبولة إجمالاً ولها حظ من النظر الفكري السليم .
إن أي مضلل بفكرة أو مذهب او طريقة باطلة لا يستطيع التأثير في مجموعة من الناس ما لم يدس ما يريد التضليل به ضمن مجموعة من الأفكار الصحيحة .
وحيلة التلبيس هذه من حيل اليهود وأساليبهم في المكر والتضليل لذلك خاطبهم الله بقوله : {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (42) سورة البقرة.
6- الاستدراج : ويكون باستخدام الخطوات المتدرجة التي تنحدر بالمستدرج خطوة فخطوة , وهذه من أساليب الشيطان التي حذر الله منها .
قال الله تعالى : { كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ{ (142) سورة الأنعام .
إن اتباع خطوات الشيطان تستدرج المتبع إلى الإسراف في المباح فإلى الوقوع في المكروهات والتهاون في المندوبات ثم إلى ارتكاب الصغائر من المعاصي والمخالفات ثم إلى ارتكاب كبائر الإثم والموبقات ثم إلى الإدمان عليها ونسيان الله , ثم إلى الشرك الأكبر .
7- الإيهام : بأن الفكرة قد غدت من المسلمات العلمية والحقائق التي لا تقبل النقض ولا النقد , ولتأصيلها في أذهان الناس يوجه النقد الشديد اللاذع ضد كل من يناقضها ويخالفها مع استخدام وسائل الهزء والسخرية والتندر بالذين يأخذون بالرأي المخالف وإتهامهم بالرجعية والتخلف والجمود وعدم الفهم والتعصب الأعمى للقديم ونحو ذلك من العبارات  .
  تسخير وسائل الإعلام المختلفة لبث هذه الأفكار بعد صياغتها بأساليب أدبية وفنية كاستخدام القصص والأفلام والتصوير والغناء والنكتة الساخرة .
وللإعلام عدة طرق لتحقيق أهدافه من ذلك:
ـ أسلوب النكتة: وللنكتة أثر كبير في الرأي العام وخاصة في الشعوب التي تميل بطبيعتها إلى ذلك، وقد يحدث أحياناً أن يكون لبعض النكات تأثير في الرأي العام أكبر وأعمق من تأثير المقالات الصحفية والأحاديث الإذاعية، ولذلك تعنى البلاد المعادية دائماً بجمع النكات ذات الهدف السياسي.
ـ  أسلوب التكرار: فالدعاية السياسية أو الاجتماعية لا غنى لها مطلقاً عن التكرار وهي وسيلة من وسائل تثبيت المعلومات المراد إشاعتها بين الجماهير، ونحن عندما نعدّد هذه الأساليب قد لا نخص فقط الدعاية السلبية فقد نتعداها إلى الدعاية الطيبة الداعية إلى الحق.
ـ  أسلوب الاستضعاف والاستعطاف: ويستعمل هذا الأسلوب بغية التأثير في نفوس المقابل، وعليه تعتمد الصهيونية كثيراً في نشر دعاياتها ضد الدول العربية في ربوع أمريكا، ومثاله، استخدمت الصهيونية عبارات مؤثرة في نفوس الشعب الأمريكي مثل قولهم (أعطونا لنعيش)، ومع هذه العبارة رسم طفل صغير يريد طعاماً فلا يجده، بذلك يستدرّون عطف الأمريكيين ويستجدون عطاءهم.
ـ  الشعارات: وهي عبارة عن الكلمات البسيطة التي تصدر عن الزعماء في كل حركة من الحركات السياسية والاجتماعية ثم يرددها الشعب نفسه كمسلمات.
 ـ  أسلوب منطاد الاختبار أو جس نبض الرأي العام: ويكون ذلك غالباً عن طريق الإشاعات وإطلاقها بين الناس في وقت معين، ثم القيام بتحليل الرأي العام بالنسبة لهذه الشائعات، فإذا أثبت التحليل نجاحها ذاعت وتكررت، وإذا أثبت فشلها عدل عنها إلى غيرها وهكذا.
ـ  أسلوب الكذب والاختلاق.
ـ  الصورة الكاريكاتيرية: وتستخدم للنفاذ إلى العقل بدون عناء، وهي وسيلة مختصرة ولكن عميقة الدلالة والأثر.
ـ  الأسلوب الاستنكاري: هو أن تطرح الإشاعة بلهجة استنكارية تثير لدى الإنسان تحفّزاً استنكارياً مقابلاً لمعرفة الحقيقة واستنكارها، ثم يأتي الأسلوب الإثباتي، وهو تثبيت امتداد الأسلوب الأول حيث إن إيجابية رد الفعل في الأسلوب الأول هو تقرير معلومات الإشاعة لحقيقة ثابتة.
ـ  ومن الأساليب الحديثة في تمرير الإشاعة هي محاولة خلق عدو وهمي للأمة، يحاول أن يفترس الأمة في أية لحظة (وهماً)، وهنا يصبح من الميسور إصدار مختلف أنواع الإشاعات بشكل مهوّل وفي أي وقت، لصرف الناس عن القضايا الأهم .
ـ  الأسلوب العلمي: يحاول البعض أن يطرح الدعاية بأسلوب يدّعي أنه علمي ويتفلسف في الكلام في سبيل جلب ثقة المقابل بأنه عالم وفاهم فيتقبل منه الإشاعة برحابة صدر.
ـ  أسلوب الاحتواء: وهو محاولة إفهام المقابل أنه على رأيه ومذهبه وبعد أن يطمئن إليه يبدأ المشيع ببث أفكاره شيئاً فشيئاً فلا يجد معارضة من الطرف المقابل في تقبّل رأيه لأنه وثق أن المشيع معه في المبدأ والفكرة بينما المشيع يحاول تمرير إشاعته وأفكاره بهذا الأسلوب، ويشير القرآن إلى مثل هؤلاء الناس بقوله: ( ومن الناس مَنْ يقول آمنّا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسَهم وما يشعرون) (البقرة: 8-9).
ومن وسائل التضليل والترويج للأفكار الهدامة : المغالطات الجدلية :
1-            ومن ذلك تعميم أمر خاص وذلك باستغلال أخطاء بعض الناس في  تطبيق الأحكام الشرعية واتهام الإسلام بأخطاء بعض أتباعه والأمثلة على ذلك كثيرة .
2-            تمجيد أهل الأفكار الضالة والفرق المنحرفة ووصفهم بأنهم يمثلون الفكر الحر وأهل التقدم  , وأهل السنة بأنهم رجعيون .
3-            تخويف الناس من بعض أحكام الشريعة وقواعدها بكثرة ما ينسب إليها من تهم وشبهات واستغلال أخطاء البعض لتأكيد تلك القاعدة .
4-            تلبيس الحق بالباطل وتزيين الباطل بألفاظ وشعارات تبدو في ظاهرها حسنة مع ما تحمل من سم مدسوس في عسلها مثل ألفاظ : الديموقراطية , والمساواة , والحرية, والتنوير , والإصلاح , والوطنية , والقومية .
5-            وضع المسلم دائماً في موقف المتهم مما يجعله يبحث عن الردود التبريرية إلى درجة أن يتنصل عن دينه أو ينفي حكماً أو شريعة من شرائع الإسلام حتى لا يقف موقف المتهم .
وعلى سبيل المثال من الناس من ينفي مشروعية تعدد الزوجات في الإسلام أو ينفي مشروعية الجهاد .
6  - إطلاق ألفاظ على غير معانيها  لتخويف المنتسبين للإسلام والمتمسكين بدينهم منها مثلا : الرجعية , التعصب , الجمود الفكري , التخلف , التطرف حتى يبقي المسلم دائماً في موضع الاتهام بل ويتنصل عن دينه خوفاً من أن يوصف بتلك الأوصاف .