الأحد، 16 أكتوبر، 2016

المعوقات التي تواجه التفويض وأسباب فشله

مستويات التفويض :
     توجد ثلاثة مستويات للتفويض(هاينز، 1988 :310 - 316) وكالاتي:
 - المستوى الأول: تفويض على أساس ما يجب عمله وكيفية أداء هذا العمل. وترك بعض الحرية للمفوض إليه فيما يتعلق بمعدل العمل والرقابة على الجودة. ويناسب هذا المستوى الموظفين ذوي النضج الوظيفي المنخفض نسبيًا، ويقتصر التفويض الحقيقي هنا على القرارات المتعلقة بمعدلات الأداء، ومستويات الجودة المقبولة.
 - المستوى الثاني : التفويض على أساس ما يجب عمله وترك الحرية للمرؤوس في اختيار أسلوب الأداء ومعدل الأداء ومدى الجودة التي يتم بها العمل، وهذا المستوى يوفر مزيدًا من الحرية والفرص للموظف، ويناسب ذوي النضج الوظيفي المرتفع نسبيًا.
 - المستوى الثالث: التفويض على أساس ما ينبغي تحقيقه من أهداف، وترك الحرية للموظفين في تحديد ما ينبغي عمله وأسلوب الأداء ومعدله، وكذلك مدى الجودة التي يتم بها العمل. وهذا النوع من التفويض يصل بالمرؤوسين إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة بدون تدخل من المفوض، وبلائم هذا المستوى من التفويض الموظفين ذوي المستوى العالي من النضج الوظيفي، حيث يمنح الموظف جانبًا من المسؤولية والحرية لصنع القرارات.
المعوقات التي تواجه التفويض وأسباب فشله:
- المعوقات التي ترجع إلى الرؤساء:
 - سيطرة روح الأنانية وزيادة الاعتداد بالنفس عن الحدود المعقولة عند بعض الرؤساء.
 - حب السيطرة والاستئثار بالسلطة من جانب الرؤساء.
 - انعدام الثقة في المرؤوسين وعدم الاطمئنان إلى قيامهم بالعمل الموكل إليهم على خير وجه.
 - الخوف من تمرس المرؤوسين على العمل وتدربهم على إصدار القرارات.
 - عدم الإلمام الكامل بطبيعة التفويض في السلطات الإدارية، وقلة معلومات الرئيس التي يجب أن يكون محيطًا بها.(عبدالله، 1990 : 8).
 - عدم توفر الكفاءات بين المرؤوسين تمكنهم من استخدام السلطة.
 - عدم وجود وسائل رقابية دقيقة لضبط السلطة المفوضة وقياسها.         (المغربي، 1988 : 349).
 - عدم الرغبة في تحمل الأخطار المحسوبة لتفويض السلطة حتى مع وجود رقابة كافية وتعليمات واضحة ؛ لأن هناك باستمرار احتمال حدوث أشياء غير متوقعة، ذلك أن التفويض دائمًا ينطوي على نسبة من الخطر(الجيوسي، وجاد الله، 1999 : 117 ).
كثيرًا ما يفشل التفويض في تحقيق المزيد من الكفاءة الإدارية وغالبًا ما يرجع ذلك إلى العوامل الآتية:
 - أن يفوض الرئيس أحد معاونيه، دون أن يكون ذلك المعاون على قدر ملائم من الكفاءة الإدارية.
 - أن يتوسع الرئيس المختص في عملية التفويض، بغير أن يتحرى الدقة في اختيار المهام التي يحسن التفويض بشأنها.
 -  نقص الدراية الكافية بالأصول الواجب إتباعها في التفويض، من تحديد الواجبات للمرؤوس بدقة ثم منحه السلطة اللازمة لمباشرة هذه الواجبات وأخيرًا جعله مسؤولا أمام رئيسه عن تلك الواجبات. (المغربي، 1998 : 352 )


 مقومات التفويض الفعال:
      يشترط لكي يكون تفويض السلطة فعالا ويؤتي ثماره، أن تتوافر فيه العوامل الآتية:
 - أن يكون الشخص الذي تفوض إليه السلطة قادرًا على ممارستها، وتتوفر فيه الدراية الفنية بالعمل الذي يوكل إليه.
 - أن يكون المفوض إليه موضع ثقة الرئيس؛ لأنه يتحمل المسؤولية عن القرارات التي يتخذها هذا المفوض إليه.
 - توفر نظام فعال للاتصالات والمتابعة والرقابة، بحيث يمكن التأكد دومًا من حسن استخدام السلطة المفوضة.
 - ينبغي أن يدرب المرؤوس على استعمال السلطة قبل أن تفوض إليه نهائيًا، وذلك بتنمية القدرات القيادية عند المرؤوسين تدريجيًا.
 - يجب أن يكون التفويض في حدود تخصص المفوض إليه ومتمشيًا مع إمكاناته وخبراته ومعلوماته.
 - تحديد واجبات المرؤوس وتفويضه السلطة اللازمة للقيام بهذه الواجبات وجعله مسؤو ً لا أمام الرئيس عن تحقيق هذه الواجبات.
 - يجب أن تساعد عملية التفويض على تحقيق أهداف المنظمة على أفضل وجه. (الجيوسي، وجاد الله، 1999 : 116 ).
 - توفير ظروف عمل خالية من الخوف ومن مصادر القلق وتثبيط الهمم، والعمل على إشاعة جو من الثقة والموضوعية في التعامل.
 - تشجيع الاعتقاد بأهمية التفويض لضمان بلوغ الأهداف بكفاءة وفاعلية.
 - قيام المدير - مفوض السلطة - بمساعدة المفوَّض إليه لضمان صحة استخدامه للسلطة وعدم اتخاذه لقرارات لا تخدم تحقيق الأهداف المكلف ببلوغها. (العبيدي، 1997: 212 ).