الأحد، 2 أكتوبر، 2016

طرق قياس الاستهلاك المائي


طرق حساب قياس استهلاك الماء المياه المايه

إن عملية قياس البخر-نتح من مساحات واسعة غير ممكنة من الناحية العملية، ولكن يمكن قياسها على نطاق مصغر من خلال تجارب على عدد محدد من النباتات في مساحات زراعية صغيرة تحاكي واقع المنطقة. ومن أهم الطرق المستخدمة في قياس الاستهلاك المائي للنبات ما يلي:

أ‌.      طريقة الليسمترات:


تعرف الليسمترات Lysimeters بأنها أوعية كبيرة تملأ بالتربة بعمق يكفي لتغطية  جذور النباتات. توضع في وسط الحقل المزروع كي تمثل الظروف المحيطة بها وتقلل من التأثيرات الحرارية الناتجة عن تيارات الهواء الحارة. تكون سطوحها مزروعة بالنبات أو خالية منها. والغرض الرئيس من استخدامها هو تقدير معدل البخر-النتح للمحاصيل الزراعية أو للمحاصيل المرجعية مثل العشب أو البرسيم، أو قياس معدل البخر من سطح التربة غير المزروعة.

 تصنع الليسمترات عادة من حديد الصلب أو الخشب المبطن أو من مادة الحديد الصاج المطلي بمادة عازلة كي لا يتأثر بالحرارة أو من أي مادة أخرى. تختلف أحجامها حسب طبيعة المحاصيل ونموها الخضري من حيث عمق المجموع الجذري وحجم النبات. فعمق الليسمتر له تأثير على دقة القياسات لأنه يختلف عن العمق الفعلي للنباتات في الحقل). ويفضل بأن تكون أبعادها لا تقل عن 2 × 2 × 1.5 متر (الطول × العرض × العمق). وتجهز أرضيتها بطبقة من مادة الحصى سمكها 100 ملليمتر لتسهيل عملية صرف الماء الزائد من منطقة الجذور. ويجهز الصندوق من الأسفل بمصرف لصرف المياه الزائدة وجمعها في وعاء لقياس مقدارها وإدخالها ضمن البيانات الخاصة بحساب مقدار البخر- نتح.



 يقاس التغير في محتوى رطوبة التربة داخل الليسمتر وأعماق الماء المضاف والمتسرب إلى الأسفل. يمكن بعد ذلك تحديد مقدار البخر-نتح اليومي أو لأي فترة زمنية باستخدام معادلة التوازن المائي. و يقاس عمق الماء المتسرب إلى الأسفل بتجميع المياه الزائدة بواسطة أنابيب مثقبة توضع في الجزء السفلي من الصندوق. ويقاس مقدار التغير في رطوبة التربة مباشرة بوزن الليسمتر بالكامل من خلال مقارنة التغيرات بين كل وزنتين متتاليتين في حالة كون الليسمتر من النوع الوزني (Weighing Lysimeters)، أو بطرق القياس التقليدية مثل وزن عينات التربة أو باستخدام بعض الأجهزة مثل جهاز تشتت النيوترونات في حالة استخدام الليسمترات لا وزنية.  تعتبر الليسمترات من أدق الطرق في قياس البخر-نتح الفعلي، لذا فهي تستخدم بكثرة في الأبحاث خاصة لمعايرة الطرق الحسابية. 
بشكل عام في الليسمترات اللاوزنية يتم حساب الاستهلاك المائي على فترات باستخدام العلاقة التالية:

  
حيث أن:
ET =  البخر-نتح للمحصول المزروع في الليسمتر خلال فترة زمنية محددة.
    I= عمق الماء المضاف خلال نفس الفترة.
P  =  كمية الأمطار الساقطة خلال الفترة الزمنية نفسها.
  D=  كمية المياه التي تسربت من الليسمتر خلال نفس الفترة.
DW= التغير الذي طرأ على المحتوى الرطوبي في التربة خلال نفس الفترة الزمنية، وعادة تهمل قيمته لأنه بسيط جداً (يتم قياس التغير في المحتوى الرطوبي إما بالطريقة الوزنية أو بطريقة التشتت النيوتروني أو بأي طريقة أخرى).

ومن خلال هذه العلاقة يمكن حساب البخر-نتح لوحدة المساحة في وحدة زمنية محددة،  ويمكن أيضاً مراقبة التغير الذي يطرأ على الاستهلاك المائي طوال فترة نمو المحصول. وبشكل عام تعد هذه الطريقة أفضل وسيلة لتقدير البخر-نتح بشكل دقيق. توجد هناك عدة أنواع من الليسمترات تختلف في دقة قياسها للاستهلاك المائي وتختلف في تكلفتها أيضاً، ومن أهمها الأنواع الليسمترات الوزنية،  واللاوزنية، والطافية.

ب‌.  طريقة الاتزان المائي:
 تستخدم هذه الطريقة في قياس البخر-نتح من مساحات شاسعة، وهذه الطريقة تلائم أحواض التغذية ذات المساحات الكبيرة ولفترات زمنية طويلة، وتتطلب دراسة وجمع البيانات عن كافة خصائص عناصر النظام الهيدرولوجي في المنطقة المعنية بالدراسة، كدراسة الخصائص الهيدروليكية للنظام، ومدى تفاعل عناصر النظام فيما بينها، ويمكن حساب التغير في مقدار مخزون المياه الجوفية في كل عام من معادلة الاتزان التالية:
 CU=(I+P) ± (Gs - Ge) – R
حيث أن:
         CU= الاستهلاك المائي لمساحة معينة.
            I= كمية المياه الداخلة إلى المساحة المعنية.
        P  = كمية الأمطار الساقطة على تلك المنطقة.
       Gs   = كمية المياه المخزونة في التربة عند بداية السنة.
         Ge= كمية المياه المخزونة في التربة عند نهاية السنة.
         R= كمية المياه الخارجة خلال السنة.

وتعتبر قيمة (Gs – Ge) كوحدة واحدة، والفرق بينهما يعبر عن عمق الماء الجوفي خلال السنة، والمياه الواردة تشتمل على المياه السطحية، والمياه تحت السطحية، والأمطار والثلوج والمياه المتسربة من المناطق المجاورة. أما المياه الخارجة فتشتمل على المياه السطحية والمياه تحت السطحية، والاستهلاك المائي بما فيه من فواقد البخر-والنتح، بالإضافة إلى المياه المتسربة إلى خارج الحوض. كما أن الفرق في المخزون يشتمل على التغير في المخزون الماء السطحي، والتغير في المخزون الجوفي، والتغير في المحتوى الرطوبي



ج‍. طريقة الرطوبة الأرضية:

 بهذه الطريقة يقاس المحتوى الرطوبي في الحقل المراد قياس الاستهلاك المائي فيه، وتقاس عند أعماق مختلفة في منطقة الجذور بمرحلتين، الأولى بعد الري بيومين إلى أربعة أيام، والثانية قبل الرية التالية مباشرة، تناسب هذه الطريقة الأراضي ذات التركيب المتجانس وعمق الماء الأرضي بعيد عن سطح الأرض، ويتم تقدير الاستهلاك المائي باستخدام العلاقة التالية:
 
حيث أن:
CU = الاستهلاك المائي خلال فترة زمنية (t)
    D=عمق منطقة الجذور التي تم قياس المحتوى الرطوبي عندها
DPv = التغير في المحتوى الرطوبي (بمقياس الحجم) في عمق التربة خلال الفترة الزمنية (t)

وفي حالة سقوط الأمطار (P) تستخدم العلاقة التالية بين فترات قياس المحتوى الرطوبي:
 
د. استخدام حوض البخر:

الحوض الشائع الاستخدام هو حوض الأرصاد الجوية الأمريكية صنف " أ ". تستخدم أحواض البخر لقياس معدل التبخر و النتح المرجعي(ETo) باستخدام معامل حوض البخر (Kp). حيث توجد هناك علاقة بين البخر من هذه الأحواض والاستهلاك المائي الكامن للنبات. توضع الأحواض عادة في الحقول الزراعية أو قريبا منها. تتأثر قيمة البخر المقاسة بواسطة حوض البخر بعدد من العوامل منها البيئة حول الحوض، و المادة المصنوع منها، و المناخ. ومزاياها كثيرة، فهي تتيح فرصة لقياس تأثير الإشعاع و الرياح و درجة الحرارة على مقدار المياه المتبخرة من السطح المائي المحدد بنفس النمط الذي يستجيب فيه النبات لتلك المتغيرات المناخية. وبشكل عام فإن أحد أهم مميزات أحواض البخر هي سهولة استعمالها وصيانتها ورخص ثمنها مقارنة بالليسمترات.  ولكن هناك عوامل أخرى تجعل مقدار بخر الماء الناتج منها يختلف عن البخر-نتح من النبات. فمثلاً الإشعاع المنعكس من السطوح المائية يتراوح ما بين 5-8 %، بينما تبلغ نسبته من النبات ما بين 20-25 % أو أكثر من ذلك. علاوة على أن مقدار الحرارة المختزنة بداخل الحوض لها تأثير أيضاً، فقد تكون أحياناً قراءات معدل البخر متساوية في الليل والنهار.

يمكن اعتماد قيم البخر المقاسة من هذه الأحواض على أنها تمثل الاستهلاك المائي، إلا إنه في الغالب تكون كمية المياه المستهلكة من النبات أقل من كمية المياه التي فقدت بالبخر من الحوض، لذا فأن كمية مياه البخر المقاس من الحوض لا تمثل القيمة الحقيقية لمقدار البخر-نتح، وعليه يجب معايرة نتائج البخر من حوض البخر مع البخر-نتح المقاس من الليسمتر لأي محصول مرجعي كالبرسيم أو العشب، ومن ثم ترسم علاقة بين البخر من الحوض (EP) والبخر-نتح المرجعي من الليسمتر (ETr) ويتم إيجاد معامل تحويل (KP)، ويستخدم هذا المعامل لتحويل البخر من الحوض إلى بخر نتح لأي محصول ضمن المنطقة التي يمثلها حوض البخر وذلك حسب العلاقة التالية:
 ETr = EP  ×  KP

تختلف نسبة  حسب نوع المحصول وموسم النمو والظروف الجوية المحيطة، وهي تتراوح ما بين 0.35 و 0.79، هذا وقد وضعت معادلات لإيجاد قيم البخر-نتح لمحصول معين معتمدة على قيم البخر بواسطة أحواض البخر، ومن هذه المعادلات معادلة ستنهل (Stainhill) لمحصول البرسيم وهي:

   ETr = 0.70 Ep + 0.477

ولتقدير البخر-نتح للمحصول (ETc) باستخدام هذه الطريقة تضرب قيمة البخر-نتح المرجعي  (ETr) المعدلة من أحواض البخر بمعامل المحصول Kc الذي تعتمد قيمته على نوع النبات وطبيعة نموه الخضري وخصائصه ومرحلة نموه وبيئته وموقعه.
و معادلة كريستيانسن للبخر (Christiansen Pan Evaporation):

ETo = 0755 Ev CT2 CW2  CH2  CS2
حيث أن:
Ev هي قيم البخر المقاسة من حوض البخر صنف أ
Ev CT2 CW2  CH2  CS2 توابت يمكن تقديرها من معادلات تجريبية تمثل الظروف الجوية.

ولتقدير البخر-نتح للمحصول (ETc) باستخدام طريقة البخر تضرب قيمة البخر-نتح المرجعي (ETr) المعدلة من أحواض البخر بمعامل المحصول Kc الذي تعتمد قيمته على نوع النبات وطبيعة نموه الخضري وخصائصه ومرحلة نموه وبيئته وموقعه.