الجمعة، 22 مايو، 2015

الحكومة الإلكترونية وعلاقتها بالإدارة الإلكترونية



الحكومة الإلكترونية وعلاقتها بالإدارة الإلكترونية
مفهوم الحكومة الإلكترونية : هي وسيلة من الوسائل التي تستخدمها الحكومة بمعناها القانوني والإداري لتوصيل المعلومات والخدمات وتسويق السلع للمستفيدين منها عبر شبكة الإنترنت و أجهزة الحاسوب وهذا لا يلغي دور الحكومة الحقيقة وإنما تسنده وتدعم كفاءته وفاعليته عن طريق البعد عن الروتين والتعقيدات البيروقراطية واختصار المسافات وتوفير وقت وجهد ومال المستفيدين .
ويمكن القول أن مفهوم الحكومة الإلكترونية في البيئة العربية  مفهوم تحيطه الضبابية , عوضا عن انه ليس ثمة تصور شمولي لما ستكون عليه الأحوال لدى انجاز الخطط التقنية والتأهيلية والقانونية التي تم المباشرة بها لتوفير متطلبات إطلاق الحكومة الإلكترونية
 معني الحكومة الإلكترونية : تسعى الحكومة لتحقيق فعالية عالية في تقديم خدماتها للجمهور وتحقق فعالية في تبادل النشاط بين دوائرها ومؤسساتها , وتقوم فكرة الحكومة الإلكترونية علي أربعة ركائز :
1.    تجميع كافة الأنشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي علي شبكة الإنترنت
2.    تحقيق حالة اتصال دائم بالجمهور مع القدرة على تامين كافة الاحتياجات الاستعلامية والخدمات للمواطن
3.    تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والأداء والانجاز بين دوائر الحكومة ذاتها ولكل منها على حده .
4.    تحقيق وفرة في الإنفاق في كافة العناصر بما فيها تحقيق عوائد أفضل من الأنشطة الحكومية ذات المحتوى التجاري .
تعريف الحكومة الإلكترونية من خلال الوثائق الإستراتيجية الأوربية والأفريقية يحقق شيئا من هذا الغرض
Electronic government can be defined as government use of information communication technologies to offer citizens and businesses the opportunity to interact and conduct business with government by using different electronic media such as telephone touch pad , fax , smart ,cards , self- service kiosks , e – mail / internet , and EDI . It is about how government organizes itself : its administration , rules , regulations and frameworks set out to carry out service delivery and to co-ordinate , communicate and integrate processes within itself .
دور ومزايا الحكومة الإلكترونية






يوضح الشكل التالي رؤية الدول ( هي جنوب أفريقيا ) لدور الحكومة الإلكترونية ومحتواها
أن الحكومة الإلكترونية مناط بها أن تحقق الأغراض التالية
1.    تقديم موضع واحد للمعلومات الحكومية Government Information Providing One- stop
2.    نقل التدابير الحكومية على الخط Procurements Online Moving Government            
3.    تطبيق النماذج الرقمية وإتاحة تعبئتها على الخط Electronic Filing Implementing           
4.    تطوير بني تحتية عامة في حقل التقنية والتشفير وبقية الاحتياجات التقنية في بيئتي الاتصال والحوسبة Developing a Public Key Infrastructure                                                             
5.    تقديم الخدمة الحكومية على الخط Services Online . Putting Government                    
6.    تسهيل نظام الدفع الإلكتروني                                  Facilitating Electronic Payments
7.    تحقيق فعالية الأداء الحكومي Accountability and Efficiency Improving Government
وتحقيق هذه الأغراض وما يندرج في نطاقها من أغراض لا يمكن أن ينجز دون اعتماد إستراتيجية واضحة وحكيمة في بناء الحكومة الإلكترونية , إستراتيجية تنطلق من دراسة الواقع القائم ومشكلاته قبل لمباشرة في نقل العمل الواقعي إلى العمل الرقمي , إذ سيؤدي ذلك حكما إلى انتقال عيوب الواقع إلى البيئة الإلكترونية
متطلبات بناء الحكومة الإلكترونية :
يوجد العديد من المتطلبات لبناء الحكومة الإلكترونية تقنية وتنظيمية وإدارية وقانونية وبشرية نذكر علي ثلاث منها
1.    حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال إلي البيئة الإلكترونية .
2.    حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية
3.    توفير البني والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمع .
البناء القانوني للحكومة الإلكترونية
1.    العلاقة بين الجهات الحكومية والأفراد في شتي الميادين ومختلف القطاعات تأسست علي تعبئة الطلبات والاستدعاء الخطية والمكتوبة
2.    وثمة إشكالات في ميدان أنظمة الرسوم والطوابع وعمليات استيفائها
3.    وثمة مشكلات تتصل بإجراءات العطاءات الحكومية وشرائطها الشكلية
4.    وإشكالات تتصل بوسائل الدفع وقانونيتها ومدى قبول القانون للدفع كبديل عن الدفع النقدي
5.    وثمة إشكالات في ميدان حماية امن المراسلات الإلكترونية في ظل غياب استراتيجيات امن شمولية في بيئة المؤسسات العربية سواء في القطاع العام أو الخاص
6.    ومن جديد يطفو علي السطح التساؤل حول حجية التعاقد الإلكتروني وحجية إثبات بالوسائل الإلكترونية
7.    وثمة تخوف من أن يكون التكامل الرقمي على حساب السرية وعلى حساب الخصوصية وحريات الأفراد
8.    وفي ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر والشبكات وإساءة استخدامها وعلى الأنشطة الجريمة المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على امن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية أو بينها وبين الجمهور .
معايير تحديد نجاح الحكومة الإلكترونية
لنجاح أي مشروع لحكومة إلكترونية تتلخص بالنقاط التالية :
الدعم الإداري والسياسي لمبادرة وهندسة بيئة العمل لتتناسب الميكنة والعمل بشراكة مع جهات مختلفة والابتعاد عن تطبيق جزر المعلومات والتمويل المناسب ضمن فترة زمنية قصيرة حيث لا بد من قصر فترة التنفيذ لضمان النجاح وأيضا اعتماد أكثر من قناة إلكترونية حيث أن الإنترنت تشكل أحد القنوات فقط وليست هي الأهم .
وعن المعايير الأخرى التي تحدد نجاح الحكومة الإلكترونية هي المعايير التي يقاس بها تأثير الحكومة الإلكترونية غائبة في كثير من لأحيان , فإنه من المنطقي أن أي مشروع يجب أن يكون له أثر واضح على حياة المواطنين ويساهم في خلق بيئة اجتماعية جديدة ويحقق هدفا اقتصاديا أو سياسيا مهما وهذا لا يتم التحقق منه في معظم الأحيان
مراحل مقترحه لتنفيذ الحكومة الإلكترونية
المرحلة الأولى : تفتح المواقع لكافة الأجهزة الحكومية وتقدم معلومات عن الخدمات والمنتجات والنماذج المستخدمة مع إمكانية استنساخ النماذج وإكمال الحصول على الخدمة والسلعة بالمراجعة الميدانية لمقر الجهة .
المرحلة الثانية : يصبح من الممكن الحصول إلكترونيا على بعض الخدمات والسلع من تلك التي لا ترتبط بخصوصية أو نواح أمنية بدون مراجعة ميدانية للجهة على أن يتم سداد ما قد يكون من رسوم عن طريق الشيكات المرسلة بالبريد أو عن طريق بطاقة الائتمان المرسلة معلوماتها إلكترونية .
المرحلة الثالثة : يطبق المفهوم الشامل للحكومة الإلكترونية على جميع الخدمات والسلع فيما عدا ما يتم تصنيفه على أنه غير قابل للتداول الإلكتروني على الإطلاق ويفترض في هذه المرحلة أن يكون قد تم استكمال الأنظمة والقواعد وتم الوصول إلى نظم للمدفوعات الإلكترونية بما في ذلك التوقيع الإلكتروني الرقمي .
الحكومات الإلكترونية المطبقة في العالم
الحكومة الإلكترونية على مستوى دول العالم كله لا تزال في مرحلة البدايات المبكرة فليست هناك تجربة مكتملة أو ناضجة تماما في أي بلد وهذا ما يتفق عليه الباحثون لمسيرة الحكومة الإلكترونية عالميا حتى اليوم ويذكر البعض أن 85% من مشاريع تقنية المعلومات الحكومية تؤول إلية فشل وتفيد دراسة حديثة قام بها مركز بحوث الأسواق الدولي وجامعة براون في الولايات المتحدة الأمريكية ونشرت في شهر سبتمبر 2001 واستندت على دراسة أنواع الخدمات الإلكترونية التي يفترض أنها تنفيذ بالكامل التي تضمنها 2288 موقعا وطنيا في 196 دولة من دول العالم انه وجد أن الحكومة الإلكترونية بشكل عام قصرت دون تحقيق ما يمكن لها تحقيقه. وان هناك مشاكل تتعلق بخصوصية المعلومات وأمنها وأن 72% من المواقع تستخدم أمثر من لغة وان 8% من المواقع فقط تقدم خدمات يمكن استكمالها الكترونيا وان اغلب الخدمات على المواقع تنصب علي طلب المطبوعات وشراء الطوابع وتقديم الشكاوي وان 71% من المواقع تتيح مجالات للتعرف على المطبوعات , 41% مربوطة بقواعد معلومات وان 6% من المواقع تظهر سياسات الخصوصية , 3% تتضمن السياسيات الأمنية 2% فقط من المواقع الحكومية تتضمن صيغة ما لخدمة المعاقين وان دول العالم تختلف اختلافات كبيرا في أداء حكوماتها الإلكترونية .
المشاكل التقنية المتعلقة بصيانة الخصوصية الشخصية وسرية المعلومات : لا شك أن صيانة الخصوصية الشخصية وسرية المعلومات لا تزلان من المشاكل التي تواجه الحكومات الإلكترونية وقد أوضحت مقتطفاتنا من الدراسة السابقة أن 6% فقط من مواقع الحكومات الإلكترونية في العالم تعلن سياسات لحماية خصوصية معلومات المستفيدين وتطالب بالالتزام بها , كما 3% فقط من تلك المواقع تعلن سياسات لحماية أمن المعلومات وتطالب بالالتزام بها وتحمل تبعات قانونية في حالة مخالفتها والحل المنظور في الوقت الراهن يكمن في التأكد على وضع و إعلان سياسات الحماية في مواقع الحكومات الإلكترونية ومطالبة المستفيدين وزوار المواقع بالالتزام القانوني بما يترتب على مخالفتها من تبعات .
حالة عملية الحكومة الإلكترونية : الفرص والتحديات
إن هذه الحالة العملية توضح أهمية عناصر الإدارة الإلكترونية في عمل الحكومة الالكترونية حيث أوضح الأستاذ الدكتور رأفت رضوان العديد من الحقائق ومقترحات لربط الإدارة الإلكترونية مع الحكومة الإلكترونية وحدد مراحل تنفيذ الحكومة الإلكترونية في مصر ومن هذه الحقائق التي توصل إليها هي :
1.    عدد العاملين في الحكومة 5.3 مليون موظف (تمثل 38% من قوة العمل ).
2.    51% من عدد العاملين في الدولة من غير الحاصلين على مؤهلات عليا أو متوسطة .
3.    يحكم عمل المؤسسات الحكومية نظم عمل قديمة وإجراءات بيروقراطية معقدة .
4.    عدم وجود بنية تكنولوجيا مناسبة والاعتماد على نظم العمل الورقية .
5.    ازدياد مساحة الثقة بين المواطن والجهات الحكومية بحيث أصحبت موروثاً ثقافياً
6.    نسبة الأمية في المجتمع المصري نحو 33.5%
7.    متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق 1420دولار سنوياً
8.    انحياز توزيع الدخل إلى الأقلية حيث يحصل 20% من عدد السكان على أكثر من 63% من الدخل القومي
9.    الكثافة التليفونية 111 خط تليفوني لكل ألف من السكان ويتزايد هذا المعدل بنسبة13% سنوياً .
10.                     معدل حيازة أجهزة الكمبيوتر تبلغ 15 جهازا لكل ألف من السكان ويتزايد هذا المعدل بنسبة 321% سنوياً .
11.                     كثافة استخدام الإنترنت تبلغ معدل 10لكل ألف من السكان , ويتزايد هذا المعدل بنسبة 30% سنوياً .
12.                     استخدامات التجارة الإلكترونية ما زالت في بداياتها بالسوق المصري
وتشمل الخطة التنفيذية لإنشاء الحكومة الإلكترونية كما أوضح د.رأفت رضوان مدير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس   الوزراء أربع مراحل متواترة هي
1.    مرحلة العقد الجديد بين الحكومة والمواطن
2.    مرحلة مكتب الاستقبال الحكومي
3.    مرحلة تطوير الإجراءات وإنشاء مكتب المكاتب الحكومية
4.    مرحلة تكامل الأنشطة والخدمات الحكومية .