تقنية السدود الصغيرة لتحويل مياه الفيضانات
ينتشر تطبيق هذه التقانات في السهول الفيضية للأودية الداخلية وقرب مصبات الأودية في مناطق مختلفة وخصوصاً اليمن وتونس والمغرب . وتشكل سدود تحويل ونشر المياه إحدى المنشآت الهامة لاستغلال الموارد المائية بالأودية الموسمية في المناطق الجافة وشبه الجافة لأغراض التنمية الزراعية وتحسين المراعي الطبيعية بشكل خاص . تهدف هذه المنشآة الى تنظيم استثمار مياه الأنهار والأودية الموسمية ذات الايرادات العالية في المشروعات الزراعية وذلك بتحويل مياه الفيضانات ونشرها لري المزارع المجاورة . كما أنها تهدف أيضاً للحد من الخسارات والكوارث بالنقص والحد من كميات المياه الجارية في الوديان بإنجاز العديد من السدود على مجاري الأنهار .
وقد ساعد في ازدهارها الضرورة الملحة لزيادة الإنتاج الزراعي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للموارد الغذائية ، وتشكل السدود التحويلية إحدى القواعد الأساسية لتحقيق هذا الهدف .
ويصل عدد السدود الصغرى لتحويل مياه الفيضانات المنجزة في منطقة تافلات (الجنوب المغربي) لوحدها اكثر من 250 وحدة وهي مبنية على طول الأودية وتكون هذه السدود مصحوبة بقنوات الري المتواجدة على ضفاف الأودية وذلك لنقل المياه إلى المزارع أو الواحات . تختلف هذه السدود بعضها عن بعض في التصميم لكنها تتشابه في طريقة الانجاز والتشغيل . ويجب عند التصميم أن تأخذ بعين الاعتبار نوعية التربة والمعطيات الطبوغرافية وظروف جريان المياه .
إن تقنية الري عن طريق تحويل الفيض تتطلب من السكان مجهودات كثيرة ومتكررة ودائمة إذ أنه كل مرة وبعد مرور مياه الفيض بالقنوات يجب على المزارعين القيام بتنفيذ القنوات واستصلاح الأراضي الزراعية من جديد من أجل الاستعداد لاستقبال كمية كبيرة من المياه في ظرف وجيز .
يتكون السد التحويلي عادة من المكونات التالية :
- جسم السد : ويكون ترابياً أو ركامياً أو خرسانياً وهو يعترض مجرى النهر او الوادي لرفع مستوى مياهه إلى منسوب معين .
- بحيرة التخزين .
- المفيض : وهو منشآه رئيسية في السد لتأمين تصريف فائض المياه .
- قناة التحويل : وهى قناة محفورة وقد تكون مبنية أيضاً وهى تأخذ المياه من السد وتنقلها إلى شبكة من قنوات الري بالمنطقة المراد زراعتها المجاورة للسد التحويلي .
أما أنواع السدود التحويلية للري فهي نوعان حسب توافر الموارد المائية وهي كالتالي :
- السدود التحويلية الدائمة : تشيّد غالباً لخدمة المشاريع الزراعية الكبرى وتوفر لها مياه الري والشرب طوال العام .
- السدود التحويلية الموسمية : تشيد على الأنهار الصغيرة والأودية الموسمية التي تفيض بضعة أشهر في العام حيث تخزن مياهها ومن ثم تؤمن المياه لمشاريع الري لفترة محدودة خلال العام .
وتتكون من الوحدات التالية :
- سد رئيسي يعترض المجرى المائي في موقع مناسب ليسمح بتخزين جزئي مؤقت للمياه الواردة لحين نشرها ، خاصة في حالة الأودية الموسمية .
- مخارج المياه لحماية السد من الانهيار .
- نظام لتحويل المياه المحجوزة بقناة أو مجرى طبيعي الى المنطقة المراد نشر المياه فيها .
- مجموعة من الردميات الترابية أو الحوائط الحجرية المنخفضة لتوزيع المياه المحولة في المنطقة المراد نشر المياه فيها .
- مخارج مناسبة غير مجموعة الردميات لتأمين نشر المياه .
ولإنجاز هذه السدود التحويلية تستلزم المسوحات التالية :
- توفير المعلومات المناخية ومسوحات هيدرولوجية .
- مسوحات جيولوجية لموقع السد والبحيرة .
- مسوحات التربة .
- مسوحات طبوغرافية لموقع السد والبحيرة .
تختلف أساليب التنفيذ للسدود التحويلية حسب ظروف كل موقع فهي قد تكون مبسطة للغاية في بعض الحالات أو معقدة في حالات أخرى وتحتاج لأعمال الصيانة من وقت لآخر لضمان بقائها .
ومزايا السدود التحويلية هي :
- الاستفادة من الموارد المائية للأودية الموسمية لتحسين رطوبة التربة لرفع إنتاجية الزراعات البعلية وزراعة الخضروات المحدودة في بعض الحالات .
- المساعدة في تقليص آثار مشاكل الترسيب والانجراف وعلى توزيع المواد المترسبة على مساحات واسعة .
- المساعدة في بعض الحالات على تحسين التغذية الطبيعية للطبقات المائية الجوفية ، وبالتالي تعتبر كوسيلة ترشيد لاستخدامات الموارد المائية السطحية بتخزينها في باطن الأرض .
- المساعدة على الاستقرار الاجتماعي في الأرياف .
- عائدها الاقتصادى كبير على المدى البعيد بالمقارنة بتكلفتها الإنشائية .
أما العيوب فهي كالتالي :
- تتعرض السدود للانهيار في بعض الحالات .
- تحتاج لمعرفة كاملة بالخصوصيات الهيدرولوجية للأحواض المائية .