مساوئ اضرار سلبيات اباحة الحرية الجنسية

مساوئ اضرار سلبيات اباحة الحرية الجنسية
الشذوذ الجنسى !
والشذوذ الآخذ فى الازدياد فى كل البلاد التى أفرطت فى إباحة الحرية الجنسية مشكلة خطيرة لم تدرس هناك دراسة جادة من جميع أوجهها 00 وربما كان تقرير ((كنزى)) عن السلوك الجنسى للرجل الأمريكى، والسلوك الجنسى للمرأة الأمريكية أول محاولة((علمية)) لهذه الدراسة0 وقد أثبتت انتشار هذا الشذوذ فى الجنسين0 ولكن هذه الدراسة تسجل وتحصى، ولا تشرح الأسباب ولا تقدم العلاج0
ولنا رأى فى هذا الشذوذ وانتشاره فى البلاد التى أباحت الاتصال الجنسى بلا حواجز، والتى برزت فيها المرأة حتى صارت هى الجنس الغالب فى البيت وفى المجتمع00 رأى أثبتناه من قبل فى الكتب السابقة0
ولكننا هنا معنيون فقط بإثبات هذه الحقيقة- كما تسجلها المشاهدة والإحصاءات العلمية- وإثبات علاقتها الواضحة بالتحلل الجنسى الذى أصاب الجاهلية الحديثة بالسعار!
* * *

ثم تجئ تلك الفضائح التى أشرنا إليها فى الباب السابق[فى الأخلاق]00

      انهيار الأمم وعجزها عن الصمود فى حلبة الصراع00
      انتشار الفساد الخلقى حتى يصل إلى أجهزة الحكم ويعرض الدولة للأخطار00 من بيع الأسرار العسكرية، إلى تمكين الجواسيس من التجسس فى مقابل المتاع الدنس00 والشذوذ0

      فضيحة بروفيمو فى انجلترا00 والدبلوماسيين الأمريكيين00

      ويجئ تشرد الشباب وانحرافه00 فضلا على شذوذه00

      وتجئ نذر الخطر بأن شباب أكبر دولتين فى الجاهلية الحديثة- روسيا وأمريكا- شباب منحل داعر لا يؤتمن على مستقبل البلاد لانهماكه فى الشهوات00
* * *
      إنها نذر الفطرة00
      ليست المسألة محصورة فى((الأخلاق)) بمعناها الضيق المتعارف عليه0
      إنها أوسع من ذلك جداً00 أنها مسألة هذا((الإنسان))00 

      الإنسان الذى تدمره الإباحية المتحللة، المرتكسة إلى عالم الحيوان00 بغير ضوابط الحيوان!

      وفى كتاب((التطور والثبات)) بينت أن هذه الإباحية- ونتائجها الحتمية- ليست خاصة بالجاهلية الحديثة وحدها، فهى سمة لابد أن توجد فى كل جاهلية على ظهر الأرض0 وجدت فى الجاهلية اليونانية، والجاهلية الرومانية، والجاهلية الفارسية00 ودمرتها0 وتوجد اليوم فى الجاهلية الحديثة00 وهى فى طريقها إلى تدمير كيان الإنسان0

      ولكن ينبغى أن نقرر أن نصيب الجاهلية الحديثة فى عملية التدمير هذا أبشع وأشد00 لأنها لا تكتفى كالجاهليات القديمة بترك الفساد يأخذ مجراه00 وإنما تسانده مساندة ((علمية))!

      فالنظريات والمذاهب التى تبرر الانحراف والتحلل قد وجدت ولا شك من قبل فى كل جاهلية، ولكنها لم تلبس الثوب((العلمى)) بقدر ما لبسته فى الجاهلية الحديثة التى تلبس الدمار ثوب العلم وتشيعه فى الناس0
      وبالإضافة إلى ذلك وسائل الإعلام00 الصحافة والإذاعة والسينما والتليفزيون00 والصهيونية العالمية من وراء ذلك تبارك الفساد، وتفرك يديها فرحاً بتدمير((الأميين))00
* * *

      ولم نشأ أن نأخذ الأمر من صورته((الخلقية)) بمعناها الضيق لأن قوماً يظنون أن الأخلاق شئ آخر مختلف عن ((الحياة))0

      ولكن كيف رأينا من استعراض الواقع الذى تعيشه جاهلية القرن العشرين؟
      إن الذى ينظر الناس إليه على أنه فساد خلقى محصور فى دنيا الأخلاق، هو فى حقيقته فساد مدمر للنفس والمجتمع، يستشرى فى واقع الحياة00
      والفساد فى واقع الحياة هو فى النهاية فساد خلقى00 سواء كان فساداً سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو جنسيا[أو فنيا]00 فهو فى النهاية فساد فى الفطرة البشرية0 والأخلاق هى ضوابط الفطرة، وليست شيئاً منفصلاً عنها يعيش فى عالم النظريات0
      وهذه الجاهلية الحديثة00 المتعلمة المتنورة المستبصرة00 هى أكثر الجاهليات عماية عن حقيقة الفطرة، وعن ضوابط الفطرة التى تكون الأخلاق0
* * *