اجتهاد القضاء الاردني بشان حقوق الملكية الصناعية والتجارية

اجتهاد القضاء الاردني بشان حقوق الملكية الصناعية والتجارية .

اجتهاد القضاء الاردني بشان حقوق الملكية الصناعية والتجارية
الحماية القضائية لهذه الحقوق تقسم الى :
1.      حماية جزائية وسيلتها دعوى الحق العام .
2.      حماية مدنية و سيلتها دعوى التعويض .
3.      حماية مستعجلة و سيلتها الطلب المستعجل .
4.      حماية ادارية وسيلتها دعوى الطعن بقرارات مسجلي العلامات التجارية وبراءات الاختراعات والرسوم والنماذج الصناعية والاصناف النباتية والحماية بالمنع من التسجيل فيما يتعلق بالمؤشرات الجغرافية.
وفيما يتعلق بشروط واجراءات الدعوى الجزائية والمدنية والمستعجلة فهي كما تم توضيحه بخصوص حقو المؤلف والحقوق المجاورة باستثناء ان محكمة الصلح بصفتها الجزائية هي المختصة بنظر جرائم التعدي على الملكية الصناعية والتجارية؛ العلامات التجارية وبراءات الاختراعات وتختص ايضا بنظر الادعاء بالحق الشخصي المقدم لها تبعا لدعوى الحق العام. كما انها مختصة بنظر دعاوى التعويض نتيجة التعدي على حقوق الملكية الصناعية اذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز (7) الاف دينار، مع الاخذ بعين الاعتبار بعض الشروط الخاص بكل حق وبالذات شرط تسجيل حقوق الملكية الصناعية كشرط مسبق للحماية لذلك نحيل الى ما تم شرحه اعلاه تلافيا للتكرار.
الدعوى الادارية
تهدف الى بسط رقابة محكمة العدل العليا على القرارات الادارية المتضمنه تسجيل او رفض تسجيل حقوق الملكية الفكرية الصناعية التي تتوقف حمايتها على تسجيلها او شطب تسجيلها لعدم الاستعمال او لمخالفة التسجيل للقانون .
يطبق على هذه الدعوى قانون العدل العليا وقانون اصول المحاكمات المدنية والنظام المتعلق بموضوع القرار المستانف، كما يجب ان تتوافر فيها الشكل الذي تطلبه قانون العدل العليا تحت طائلة الرد وهذا ما قررته محكمة العدل العليا الاردنية بموجب قرارها رقم (523/2009 ) والذي جاء فيه (يستفاد من المواد 10و13 من قانون محكمة العدل العليا والمادة (56) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن قانون محكمة العدل العليا تضمن قواعد إجرائية نظمت سير المحاكمة أمام محكمة العدل العليا ، وانه في حال عدم كفاية هذه القواعد يُصار إلى قانون الإجراءات العام وهو قانون أصول المحاكمات المدنية المعمول به .ويستخلص من لائحة الدعوى عدم اشتمالها على أسماء الخصوم وموضوع الدعوى بشكل واضح ومحدد . فإن استدعاء الدعوى - بالصيغة الواردة - جاء مخالفاً لأحكام القانون ومقدماً على غير الأصول واجبة الإتباع ، وبما يصمها بالجهالة الفاحشة التي استقر قضاء محكمة العدل العليا على أنها تقوم سبباً كافياً لرد الدعوى شكلاً.).
وعليه وكما هو واضح اعلاه فان عدم معرفة مقدم الطلب بالاجراءات العامة وشروط لائحة الطعن لدى محكمة العدل العليا يترتب عليه رد الطعن شكلا مما يجعل القرار الذي صدر من مسجل الملكية الصناعية قطعيا وحرمان الاطراف من طرح النزاع على القضاء وبحق موضوعه وفق قوانين الملكية الفكرية.
وقد اوضحنا عند بحث مفهوم العلامات التجارية وبراءات الاختراعات بعض القرارات الصادره نتيجة الطعن امام محكمة العدل العيا وينطبق الشروط العامة على باقي حقوق الملكية الفكرية.
وعليه وسوف نعرض لبعض الامثلة من واقع سجلات المحاكم الاردنية لقضايا تتعلق بحقوق الملكية الصناعية على النحو التالي:
اولا : العلامات التجارية
تحمى العلامات التجارية مدنيا كحق ملكية فكرية بموجب قانون العلامات التجارية وبموجب قانون المنافسة غير المشروعة والاسرار التجارية، وعليه فان دعوى التعويض عن التعدي على العلامات التجارية نظمت بموجب القانونين المشار اليهما اعلاه وبشروط مختلفة فيجب التثبت من توافر الشروط عند اقامة الدعوى كدعوى تعويض عن التعدي على العلامات استنادا لقانون العلامات التجارية ام لقانون المنافسة غير المشروعة وان الفرق الجوهري بينهما هو ان قانون العلامات التجارية يشترط التسجيل لقبول الدعوى بينما قانون المنافسة يشترط استعمال العلامة في السوق لقبول الدعوى.
وفي هذا الصدد قررت محكمة البداية وتاييد قرارها من محكمتي الاستئناف والتمييز رد دعوى اقامتها المدعية مالكة العلامة التجارية REBROFF المسجلة على اساس ان المدعى عليها قامت باستعمال علامتها التجارية على منتجاتها من المشروبات الكحولية واستخدمت ذات الالوان للاعبوات وقد اقيمت الدعوى على اساس المنافسة غير المشروعة.
وقد عللت محكمة التمييز قرار رد الدعوى على اساس ان المدعية لم تقدم مايثبت ان منتجاتها التي تحمل العلامة التجارية متداولة في السوق الاردني او منتجه فيه مما يجعل دعواها فاقده لسببها القانوني، وذلك لاستناد المدعية في دعواها على قانون المنافسة غير المشروعة والإسرار التجارية ، حيث اشترطت المادة الثانية منه في حال المنافسة غير المشروعة المتعلقة بعلامة تجارية توافر شرطاً لازما لتوافر حالة المنافسة غير المشروعة وهو أن تكون هذه العلامة التجارية مستعملة في المملكة الاردنية الهاشمية بصرف النظر عما اذا كانت مسجلة او غير مسجلة وان تؤدي هذه المنافسة إلى تضليل الجمهور. وعليه فاننا نجد بان المدعية اخطات في تحديد اساس دعواها ،كون شروط الدعوى الجزائية متوافرة في هذه الحالة وعليه لو اقامت المدعية دعواها على اساس قانون العلامات التجارية على اساس تزوير علامتها او استعمالها بدون موفقتها لحصلت على حكم جزائي ضد المدعى عليها.
استعمال العلامة التجارية كاسم تجاري يشكل منافسة غير مشروعة
قررت محكمة بداية عمان ان استعمال علامة تجارية مشهورة ومسجلة في الاردن كاسم تجاري يشكل منافسة غير مشروعة ومنعت المدعى عليه من استعمال العلامة العائده للمدعية باي شكل سواء للتعريف بالمحل على باب المحل او على اكياس التغليف وبطاقات التعريف والدعاية للمحل .
وان الدعوى قدمت لمحكمة البداية من مالكة العلامة التجارية FULLA ضد المدعى عليه والذي يملك اسم تجاري باسم ”فله ” مسجل باللغة العربية لدى مسجل الاسماء التجارية الاردني وفق قانون الاسماء التجارية.
كما قررت محكمة بداية عمان منع المدعى عليها من استعمال العلامة CAFÉ DES ROIS)) بأي شكل وبأي طريقه مع إلزامها بإنزال القارمة التي تستعملها للدلالة على محلها التجاري كونها تشابه العلامة المسجلة والمستعملة من المدعية (CAFÉ DU ROI) . قرار رقم (3841-2007)
قرر قاضي الامور المستعجلة لدى محكمة بداية عمان منع التخليص على البضاعة التي تحمل العلامة التجارية المقلدة لعلامة المستدعية التجارية (Asada ) والمستوردة من المستدعى ضدها والموجودة لدى دائرة الجمارك .
وفد استقر القضاء الاردني على تطبيق معايير معينة لغايات تقرير وجود التشابه في العلامات والاسماء التجارية المؤدي إلى إحداث لبس وبالتالي الحكم بوجود تقليد للعلامة التجارية هي:
1.      الفكرة الاساسية التي تنطوى عليها العلامة التجارية وليس تفاصيلها.
2.      المظاهر الرئيسية لها .
3.      نوع البضاعة التي تمييزها العلامة التجارية.
4.      احتمال وقوع التباس بينها وبين العلامة الأخرى عن طريق النظر أو عن طريق سماع اسمها اي الجرس الموسيقي.
5.      عدم مناظرة العلامة الاصلية مع المدعى انها تقليد لها .
وتطبيقا لهذه المعايير فقد قررت محكمة العدل العليا بان العلامة التجارية SMART BUGLES تتشابه فقط بجزء مع العلامة  BUGLES وهذا التشابه لا يؤدي إلى غش. كما ان العلامة التجارية (NATIONAL BUTTERFLY) لا تتشابه مع (BUTTERFLY) مع رسمة الفراشة وان ورود كلمة (BUTTERFLY) في العلامتين لا تؤدي وحدها إلى غش الجمهور. بينما العلامة التجارية (PAZO) تشابه العلامة (TAZO) من حيث اللفظ والصنف والجرس وطريقة كتابة العلامة. وان العلامة USHA تطابق USHA .

ثانيا : الرسوم الصناعية .
قررت محكمة بداية عمان رد الدعوى والتي موضوعها منع التعدي على الرسم الصناعي رقم (447) المسجل بتاريخ 29/6/1994 باسم المدعية والمطالبة بمنع المدعى عليهم من استخدامه في منتجاتهم. وذلك على ضوء تقديم المدعى عليهم طلب ابطال الرسم المسجل باسم المدعية الرقم اعلاه لتسجيله بصورة مخالفة لقانون الرسوم، حيث اصدر مسجل الرسوم والنماذج الصناعية بتاريخ 13/7/2008 قرارا يقضي بشطب الرسم الصناعي رقم 447 ولدى تقديم المدعية طعن بهذا القرار لدى محكمة العدل العليا فقد اصدر محكمة العدل العليا يقضي برد الدعوى للغياب، وقدمت ايضا المدعية طعن اخر بالقرار الصادر عن مسجل الرسوم والنماذج المبين اعلاه وقررت محكمة العدل العليا رد الدعوى لتقديمها بعد مرور مدة الطعن وهي 60 يوما.
وعليه وحيث ان المدعية لم تعد مالكة للرسم الصناعي رقم (447) وبالتالي لا يحق لها ممارسة الحقوق المنصوص عليها في المادة (10) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية اعلاه. وحيث ان المحكمة المدنية تنظر دعوى المطالبة بالتعويض عن التعدي على الرسم الصناعي طالما اثبت المدعي انه يملكة بموجب شهادة صادرة عن الجهة الادارية المختصة بالتسجيل وهو مسجل الرسوم والنماذج الصناعية وقراراته تخضع لرقابة القضاء الاداري المتمثل بمحكمة العدل العليا في الاردن، وان هذه الجهة هي التي المختصة بالتسجيل والشطب اذا تبين لها انه مخالف للقانون وهو ما قامت به بخصوص الرسم موضوع هذه الدعوى، وان قراراتها حجة على الكافة بما فيها المحاكم المدنية، وذلك كون المنازعات الإدارية يختص بها القضاء الاداري وتخرج عن ولاية المحاكم.
وما تمت ملاحظته ان الرسم الصناعي الرقم اعلاه سجل مخالفا للقانون لعدم توافر الشروط الواجب توافرها لغايات تسجيل الرسم الصناعي والمشار اليها في الجزء الاول من هذه الورقة كون الغرض من الرسم الصناعي هو اضفاء رونقا للمنتج او يكسبه شكلا خاصا ولا يؤدي وظيفة، وان الرسم الرقم اعلاه سجل ليؤدي وظيفة وهي منع دخول الماء والهواء من خلال اطارات شبابيك وابواب الالمنيوم، اضافة الى انه شكل شائع ويستخدم من مدة طويله من عدد كبير من المصانع التي مما حدى بالمسجل ان اصدر قراره بشطبه.
كما وسبق للمحكمة وبصفتها محكمة امور مستعجلة ان رفضت اصدار قرار مستعجل يقضي بمنع المدعى عليهم من استخدام الرسم وضبط الالات والمواد المستخدمة من المدعى عليهم وهم مجموعة من المصانع، وذلك على ضوء استعانة المحكمة بخبير لغايات بيان فيما اذا كانت العناصر المحمية بموجب الرسم المشار اليه يؤدي وظيفة جمالية ام وظيفية، حيث جاءت نتيجة الخبرة بانها تؤدي وظيفة وليس لاعطاء المنتج رونق وجمال.

ثالثا: براءات الاختراعات
لكي يحصل المخترع على براءة اختراع يجب توافر الشروط التي تم توضحها في الجزء الاول من هذه الورقة، وتطبيقا لهذه الشروط يجب أن تكون الفكرة التي بنى عليها اختراعه جديدة لم يسبق لأحد استعمالها، أو تقديم طلب للحصول على براءة بشأنها ، أو حصل فعلا على براءة اختراع عنها، فإذا توفرت أي من هذه الحالات فقد الاختراع شرط الجدة فلا يمنح عنه براءة اختراع .
وقد استقرت اجتهاد محكمة العدل العليا الأردنية  على وجوب توفر هذا الشرط حيث قررت انه (لا تتوافر في المغلف متعدد الاستعمال الذي طلب المستأنف تسجيله كاختراع مزايا وصفات الاختراع كما لا يعد استعمالا جديدا لوسيلة مكتشفة أو معروفة لغايات صناعية إذ أن تعدد استعمال المغلفات طريقة معروفة قديما وحاليا تؤدي إلى التوفير في استهلاك المغلفات نتيجة الصاق قطعة بيضاء على فتحة المغلف كلما استعمل يحرر فيها اسم المرسل إليه بينما الاختراع فكرة ابتكاريه تجاوز تطور الفن الصناعي القائم والتحسينات التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج أو تحقيق مزايا فنية أو اقتصادية في الصناعة مما توصل إليه عادة الخبرة العادية أو المهارة الفنية.)
غالبية التشريعات تشترط الجدة المطلقة ، وليس الجدة النسبية ، بمعنى أن الاختراع لا يكون جديدا إذا سبق استعماله أو تقديم طلب للحصول على براءة بشأنه أو حصل فعلا على براءة اختراع في أي مكان في العالم . فوفقا لكل من القانون المصري، الاردني، نظام براءة الاختراع لدول مجلس التعاون الخليجي   فان سبق تقديم طلب في الخارج أو الكشف قبل تاريخ أولوية ذلك الطلب المدعى به أو صدور براءة اختراع عن ذات الاختراع أو نشر سر الاختراع في الخارج يترتب عليه أن يفقد الاختراع جدته في هذه الدول، فلا تمنح عنه براءة اختراع فيها. وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن مجرد استعمال مادة جديدة لإنتاج سلعة معروفة لا يمكن أن يكون موضوع اختراع إلا إذا كان هذا الاستعمال مقترناً بنوع من الابتكار وهذا ما قررته محكمة العدل الأردنية   (إن العنصر الرئيسي الواجب توافره في الاختراع ليكون قابلاً للتسجيل هو أن يكون الشيء المخترع شيئا جديداً مبتكراً غير معروف من قبل ,إن مجرد استعمال مادة جديدة لإنتاج سلعة معروفة لا يمكن ان يكون موضوع امتياز إلا إذا كان هذا الاستعمال مقترناً بنوع من الابتكار والعبقرية في الإنتاج).
كما يجب ان لا يخالف القانون وفي هذا الصدد قررت محكمة العدل العليا  شطب تسجيل براءة اختراع لكون صاحب البراءة قد حصل عليها بالاحتيال حيث جاء بقرارها ( اذا كان طالب الامتياز على علم تام بان الاختراع مسجل باسم إسرائيلي وقد اخفى ذلك عن المسجل الذي اعتقد خلافا للواقع بان طالب الامتياز هو المخترع استنادا للتصريح المشفوع بالقسم فانه يكون قد أحرز براءة الاختراع بالاحتيال. مما يخول رئيس النيابة العامة الإدارية تقديم طلب بإلغاء الامتياز إعمالا للمادة 23 من قانون امتيازات الاختراعات والرسوم . كما ان استغلال الاختراع الإسرائيلي مخالف لإحكام القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل رقم 10 لسنة 1958 ولا يتفق والمصلحة العامة.)

رابعا: الاسماء التجارية
قررت محكمة التمييز الاردنية بموجب قرارها رقم ( 2734/2008 ) ان استخدام المدعى عليها للاسم التجاري البصريات الكبرى مقروناً باللفظ الإنجليزي (Grand Optics) يعتبر استعمالاً غير مشروعٍ وتعدياً ومنافسة غير مشروعة لثبوت حق المدعيتين باستخدام اللفظ الإنجليزي لأسبقية التسجيل والاستعمال وأن استخدام المدعى عليها اللفظ الإنجليزي يعتبر مطابقاً إلى اللفظ الذي استخدمته المدعيتين منذ عام 2000 ويثير اللبس لدى جمهور المستهلكين ويؤدي إلى تضليلهم ويشكل تعدياً على الاسم التجاري العائد للمدعيتين ؛ وذلك على اساس ان المدعية الأولى شركة تضامن مسجلة منذ تاريخ 27/5/2002 ومالكة للاسم التجاري البصريات الكبرى في الأردن والمدعية الثانية شركة تضامن ومسجلة في 29/6/97 ومالكة للاسم التجاري مركز البصريات الكبرى في الأردن والمدعى عليها مسجلة شركة ذات مسؤولية محدودة في نهاية عام 2003 باعتبارها شركة أجنبية وتم تسجيلها (جراند أوبتكس الأردن) . وأن المدعى عليها قامت بفتح محلاتها التجارية بجانب محلات المدعيتين في السوق التجاري مكة مول وأظهرت نفسها لجمهور المستهلكين وعلى يافطاتها وعلى مغلفاتها الدعائية والتسويقية والتجارية باسم البصريات الكبرى (Grand Optics) . وحيث أن المدعيتين استخدمتا واشتهرتا بالاسم التجاري البصريات الكبرى مقروناً باللفظ الإنجليزي (Grand Optics) منذ عام 2000 مما يعطى لهما الحق والحماية والملكية للاسم التجاري (Grand Optics) وأن استخدام هذا الاسم مشروعاً وجائزاً وذلك للأسبقية في التسجيل والانتشار والتداول الوطني لثبوت الحصر للمدعيتين باستخدام اللفظ الإنجليزي لأسبقية التسجيل والاستعمال .
وفي الختام فاننا نجد بان الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية تتطلب:
1.      وجود نصوص قانونية تحمي حقوق الملكية الفكرية بشكل واضح إضافة إلى وجود قوانين إجراءات واثبات خاصة بحقوق الملكية الفكرية تحقق حماية فعالة، وان تطبيق قوانين الإجراءات والإثبات العامة تطيل أمد التقاضي من ناحية ولا تتناسب مع طبيعة حقوق الملكية التي تتطلب سرعة الفصل وتنطوي في اغلب الأحيان على أمور فنية.
2.      وجود محكمة متخصصة او قضاة متخصصين في نظر قضايا الملكية الفكرية.
هنالك وجهات نظر متباينة حول تخصيص محكمة لقضايا الملكية ام تخصيص قضاة.
في الاردن هنالك محكمة العدل العليا متخصصة في النظر في الطعون في قرارات مسجلي حقوق الملكية الصناعية, باعتبارها محكمة القضاء الاداري بشكل وان قرارت مسجلي حقوق الملكية الفكرية هي قرارات ادارية ذات صبغة قضائية وقد ارست مبادئ منذ عام 1952 تماثل المبادئ المستقره في محاكم الدول المتقدمة.
هنالك قضاة متخصصين بنظر قضايا التعدي على حقوق الملكية الفكرية حسب قيمة الدعوى ومقدار العقوبة وذلك في محاكم الدرجة الاولى والثانيه.
3.      تقديم الدعوى بشكل صحيح: المحكمة حسب احكام القانون تتقيد بطلبات الخصوم في الدعاوى المدنية وعدم امكانية الخروج عنها تحت طائلة فسخ او نقض الحكم من قبل المحكمة الاعلى لتجاوز المحكمة طلبات الخصوم سواء بالحكم بأكثر مما طلبوا او الحكم بما لم يطلبوه، وبالتالي يتطلب من الخصم تأسيس طلبه وفق احكام القانون بشكل دقيق وهنالك الكثير من القضايا ردت نتيجة لعدم تأسيس المدعي فيها طلبه وفق صحيح القانون؛ ومنها قررت المحكمة بأن العلامة التجارية الرجل الوطواط لا تشابه Batman ولا يؤدي إلى خلط لدى الجمهور وذلك بعد ان طبقت المحكمة المعايير القضائية الموضحة أعلاه، بينما كان على المعترض أن يطلب إلغاء تسجيل العلامة التجارية "الرجل الوطواط" على اعتبار إنها تشكل ترجمه للعلامةالمشهورة Batman وليس على اساس التشابة الذي يؤدي الى خلط الجمهور .