تعريف التعليف عن بعد

ماهو التعليم عن بعد
  مصطلح التعليم عن بعد من المصطلحات التي لم تعَّرف بشكل رسمي إلا حديثاً؛ أو بالتحديد في عام 1982م، عندما حاولت هيئة اليونسكو تفسير اسم الهيئة العلمية للتربية بالمراسلة (ICCE)، وتحويله إلى اسم جديد هو الهيئة العالمية للتربية من بعد.[1]  يعرف التعليم عن بعد بأنّه ذلك النوع من التعليم الذي يتفرد بتقديم الوسائط التقنية المتعددة، والتي يمكن عن طريقها ضمان تحقيق اتصال مزدوج بين المعلم، والمتعلم، بشرط أن يحدث ذلك الاتصال في داخل إطار تنظيمي (معهد؛ أو مركز؛ أو جامعة) يضمن توفير المادة التعليمية، وإيصالها للمتعلم، ويوفر فرصاً للقاء المباشر وجهاً لوجه، كما يحدث في التعليم التقليدي دون برنامج معين.[2] ويعرفه هولمبرغ Holmberg بأنه التعليم الذي يعطي أنماطاً مختلفة من الدراسة على كل المستويات التعليمية التي لا تخضع للإشراف من الأساتذة على الطلبة، ولا يوجد بينهما تفاعل مباشر، كما لا يوجد تفاعل مباشر بين الطلبة بعضهم ببعض، وإنما يستفيد الطلبة من خلال التنظيمات الإرشادية، والتعليمية غير المباشرة، وهو نظام بعيد كل البعد عن نظام الاتصال الحقيقي بين الأستاذ، والطالب.[3]
   وقد استخدم الباحث لأغراض هذه الدراسة مصطلح التعليم عن بعد باعتباره نظاماً تعليمياً مفتوحاً للجميع تقدمه الكليات، والجامعات لا يقيد بوقت، ولا بفئة من المتعلمين، ولا يقتصر على مستوى؛ أو نوع من التعليم، ويستخدم في توصيله للدارسين كافة الوسائل التقليدية والتقنية ليتناسب، وطبيعة حاجات المجتمع، وأفراده، وطموحاتهم.
أ‌.       تقنية المعلومات، والاتصالات Information & Communication Technology
    يشير مصطلح تقنية المعلومات، والاتصالات (ICT) إلى مجموعة متنوعة من الأدوات التقنية، والمصادر التي تستخدم في توصيل، وبث وتخزين، وإدارة المعلومات[4]. ويعرفه آخرون بأنّه مجموع التقنيات؛ أو الأدوات؛ أو الوسائل؛ أو النظم المختلفة التي يتم توظيفها لمعالجة المضمون؛ أو المحتوى الذي يراد توصيله من خلال عملية الاتصال الجماهيري؛ أو الشخصي؛ أو التنظيمي، والتي يتم من خلالها جمع المعلومات والبيانات المسموعة؛ أو المكتوبة؛ أو المصورة؛ أو المرسومة؛ أو المسموعة المرئية؛ أو المطبوعة؛ أو الرقمية (من خلال الحاسبات الإلكترونية )، ثم تخزن تلك البيانات، والمعلومات بغرض استرجاعها عند الحاجة إليها، ونشرها، ونقلها من مكان إلى آخر، ومبادلتها[5]. ويعرف بعض المتخصصين تقنية المعلومات Information Technology بأنَّها تشمل عملية الحصول على المعلومات الصوتية، والمصورة، والرقمية التي توجد في شكل نص مدون، وتجهيزها، واختزانها، وبثها، وذلك باستخدام توليفة من المعدات الميكرو إلكترونية الحاسبة والاتصالية عن بعد[6]. ويعرِّفها آخرون بأنَّها الأجهزة، والوسائل المستخدمة في تيسير إنتاج المعلومات، ومعالجتها، وتداولها، وتدفقها، وتبادلها، وجعلها متاحة لطالبيها بسرعة، وفعالية، مثل الأجهزة السمعية البصرية، والمصغرات الفيلمية، وآلات التصوير، والاستنساخ، والتلكس، والبريد المصور، والهواتف، والحاسب. ويرتبط مصطلح تقنية المعلومات بالحاسب الآلي الذي استطاع بما لديه من قدرة فائقة في خزن المعلومات، واسترجاعها أن يتحد مع تقنية الاتصالات بما لديها من قدرة فائقة في توصيل المعلومات، ويكوِّن ما عرف بتقنية المعلومات، والاتصالات.[7]  استخدم الباحث لأغراض هذه الدراسة مصطلح تقنية المعلومات، والاتصالات ليشير إلى اتحاد تطبيقات استخدام الحاسب الآلي في خزن المعلومات، واسترجاعها مع تطبيقات استخدام تقنية الاتصالات في توصيلها.


[1] طارق عبد الرءوف عامر.التعليم عن بعد والتعليم المفتوح.  عمان، الأردن: دار اليازوري،2007م. ص15.
[2] المرجع السابق. ص18.
[3] Holmberg, Borje   .Open and Distance Learning in Continuing Education IFLA Journal .  Vol. 17, No. 3, (1991).Pp274-282.
[4] Blurton, C. (1999)  . New direction of ICT-Use in education. In World  communication and Information Report 1999-2000. Retrieved from http:// www.unesco.org/education/educpgor/lwf/dl/edict.pdf.Accessed 22/9/2011.
[5] محــي محمد مسعي . ظاهرة العـولمة الأوهـام والحـقائـق.  ط1 .  القاهرة: مطبـعة ومكـتبة الشـعاع ، 1999م، ص26.
[6] أحمد محمد الشامي، سيد حسب الله. المعجم الموسوعي لمصطلحات  المكتبات والمعلومات.   الرياض: دار المريخ، 1988م. ص 73.
[7] أماني زكريا الرمادي. المكتبات العربية وآفاق تكنولوجيا المعلومات. الإسكندرية: مركز الإسكندرية للكتاب، 2008م. ص ص15-16.