تنفيذ خطة التقييم

تنفيذ خطة التقييم
من المفترض أن تسفر المرحلة الأولى عن إعداد خطة تفصيلية لإتمام عملية تقييم المشروع / الشركة، وتتضمن عملية التنفيذ عدة خطوات عملية نوجزها فيما يلي :
1-تشكيل فريق عمل إعداد التقييم
2- الحصول على الدعم والمساندة من الشركة.
3- تحديد قيم وأخلاقيات عملية التقييم.
4- تحديد مؤشرات التقييم.
5- إعداد وتطوير أدوات التقييم.
6- تجميع المعلومات والبيانات.
بانتهاء هذه الخطوات يتوفر لدينا كافة البيانات والمؤشرات اللازمة للتقييم ورصد الإنحرافات ،وإجراء أي تحليل لجوانب الآداء والعمليات والآثار.
الخطوة الأولى  
تشكيل فريق عمل إعداد الخطة
بمجرد الإنتهاء من مسودة خطة التقييم للمشروع / الشركة يكون بالإمكان الآن بدء العمل الفعلي في عملية التقييم، والتي يلزمها بداية تشكيل فريق عمل مسئول عن تنفيذ مختلف خطوات التقييم بما فيها تحليل البيانات التي هى أساس المؤشرات الدالة على مستويات الآداءأو العمليات أو النتائج والأثار .
ويتضمن التشكيل الأمثل لفريق العمل من عدد يتراوح بين 3-6 أشخاص من العاملين بالشركة – إضافة إلى مدير الشركة أو أحد القيادات الإدارية من المستوى الإداري الأول، إضافة إلى عدد محدود (2-3) من الأطراف ذات العلاقة والمهتمة بالمشروع / الشركة.
ولعلك الآن في حاجة للاستفادة من القائمة التي تتضمن الأطراف ذات العلاقة والتي تم إعدادها في مرحلة إعداد خطة التقييم لاختيار أهم هذه الأطراف أو أكثرهم اهتماماً بتقييم المشروع، مثل الممولين، أو المستفيدين من مخرجات المشروع (المستهلكون مثلاً أو سكان المنطقة) لكن ما هي المهام التي يمكن لفريق العمل أن يقوم بها؟
يتولي مديرالتقييم قيادة الأعمال ويتلقي من فريق العمل الدعم والمساندة أثناء عملية التقييم وخاصة في تنفيذ المهام التالية : :
1-     مراجعة التقدم والإنجازات التي تحققت، الأمر الذي يتوقف على طبيعة المشروع / الشركة محل التقييم (حجم المبيعات – النصيب السوقي).
2-              تقديم النصح والمساعدة أثناء جمع المعلومات والبيانات ورصد مؤشرات الأداء اللازمة للتقييم.
3-     تقديم حلول للقضايا التي سيتم طرحها أو أية مشاكل تواجه عملية التقييم، مثل تسهيل الحصول على البيانات، توفير السجلات والمستندات وغيرها من التسهيلات.
4-              المشاركة في استخدام نتائج التقييم وتحليلها بما يساعد على إعداد التقرير النهائي لاحقاً.
وعلى المسئول عن عملية التقييم بعد تشكيل فريق العمل، أن يعقد بعض الاجتماعات التمهيدية، ويدعو لها الأطراف المستفيدة وذات العلاقة للمشاركة، ويشرح لهم المهام والأدوار المنوطة بهم، والوقت المتاح لإنجاز المهام خاصة عمليات الإطلاع على السجلات والنشرات والقوائم المالية.
بعد تشكيل فريق العمل وعقد الاجتماع التمهيدي لتوزيع المهام، يجب تؤخذ بعض المسائل في الاعتبار كما يلي :
1-     في البداية: يجب أن يقوم فريق العمل بمراجعة ومناقشة المسودة الأولى لخطة تقييم المشروع / الشركة، ويجب أن يكون هناك توافق عام حول :
-       تعريف ماذا يعنى نجاح المشروع : رضا العملاء، مستوى معين من الأرباح.
-   تعريف مصطلحات التقييم : ومن أمثلتها العمليات، الأنشطة المخرجات، المدخلات الآثار. والتي سبق توضيحها في الأجزاء الأولى من هذه المادة.
   فالعمليات تضم مجموعة من الإجراءات أو الأفعال اللازمة لانجاز كل مرحلة من مراحل أعمال المشروع. والمدخلات هي ما يلزم من مواد وعناصر إنتاج لإجراء العمليات والأنشطة، أما المخرجات فهي ما يترتب على المشروع/الشركة من ناتج سواء كان سلعة أو خدمة، أما الآثار فتذهب إلى أبعد من المخرجات حيث تشمل النتائج التي يحدثها المشروع/الشركة ككل أو التغيرات التي تحدث في البيئة بعد إقامة الشركة.
-       التعرف على الغرض من التقييم والقيم التي يعمل في إطارها المشروع.
-       توقعاتهم من عملية التقييم والنتائج النهائية منه.
-       التأكد من توفرالمهارات والمتطلبات اللازمة لإنهاء عملية التقييم.
2-     أما أثناء جمع المعلومات فيجب التأكيد على أن بعض أعضاء فريق العمل أو كلهم سوف يكونوا على اتصال بشكل دوري للإسهام في أنشطة التقييم أو لإبداء الرأي والاستفادة من خبراتهم.
3-     وفي النهاية وبعد أن يتم تجميع البيانات والمؤشرات سوف يشارك الجميع في مراجعة ومناقشة النسخة الأولية من النتائج، واستكمال تفسيرها وتقديم توصياتهم.
أمثلة لبعض المهارات المطلوبة في فريق العمل.
·        فهم المفاهيم والمصطلحات وطرق التقييم.
·        القدرة علي اجراء البحوث التطبيقية (دراسة الحالة).
·        تجميع البيانات وتحليلها.
·   تفسير النتائج، بمعنى أن انخفاض حجم المبيعات أو مؤشر الربحية لابد من فهمه في إطار المحددات الداخلية والخارجية لنشاط الشركة.
الخطوة الثانية :
توفير الدعم المؤسسي والتنظيمي
 يعنى ذلك أن التقييم لا يمكن أن يتم بنجاح سواء كان تقييم داخلي أم خارجي دونما مساندة ودعم من داخل الشركة، حيث تحتاج عملية التقييم إلى مناخ من التعاون من جميع الأطراف، بل تحتاج أيضاً إلى الدعم المالي والفني. فلا يمكن انجاز المهمة دونما تفهم وتقدير من الإدارة العليا وكافة العاملين.
        ولعل في ذلك ما يميز تقييم المشروعات عن غيرها من الأعمال والأنشطة الخاصة بممارسة الأعمال مثل دراسات الجدوى، حيث أنك في تقييم المشروعات سوف تحتاج إلى الاقتراب من العاملين والمسئولين بالإدارات المختلفة وكذلك بالإدارة العليا لطلب المعلومات ومتابعة الأنشطة وحل المشكلات.
أمثلة للدعم المؤسسي المطلوب للتقييم :
·   دعم إداري : لتوفير الموارد والمساعدة في اتخاذ القرارات وحل المشكلات والتحديات التي تواجه عملية التقييم، إضافة إلى دعم استخدام نتائج التقييم.
·   دعم من العاملين الآخرين، ذلك أن تنفيذ عملية التقييم معنية بآداء العاملين ومن ثم فالمقيم على اتصال مباشر بالعاملين بالشركة.
·   توفرمناخ من الثقة : التقييم يتعلق في النهاية بأداء الشركة لكن ذلك مرتبط مباشرة بأداء العاملين وأداء الإدارة وانجازاتهم، لذلك فقد يسبب التقييم حساسية بعض الإدارات أو الأفراد. ومن ثم فإنه بدون مناخ من الثقة والتفهم لأهمية التقييم لإصلاح مسار العمليات، لن يحقق التقييم أهدافه.
·   دعم فني : تحتاج أعمال التقييم إلى استخدام السجلات والمستندات والإطلاع على البرامج أو استخدام التسهيلات الموجودة بالشركة لتطوير الأدوات وجمع البيانات وتحليلها، واستخدام وسائل الاتصال المتاحة في الشركة.

كيف تزيد من الدعم المؤسس / التنظيمي ؟
إن أفضل طريقة لكسب تفهم ودعم العاملين بالشركة هي إطلاعهم على غرض التقييم وأنشطته والمكاسب التي تحققها الشركة من ورائه. كما أن توضيح المزايا والمنافع التي ستحققها الشركة من جراء التقييم يعد مسألة هامة، حيث يبين للعاملين أهمية تحسين مستويات الأجور أو إجراء توسعات أو اكتساب سمعة طيبة ....الخ.
والحقيقة أن التقييم يستهدف ذلك وأكثر، حيث توجد علاقة بين مستوى الأداء والمكافآت، كما أن الحصول على مزيد من التمويل واجراء توسعات لأنشطة الشركة مرهون بمستوى الأداء الذي تحدده نتائج التقييم، إضافة إلى تحسين بيئة العمل وإدخال برامج تدريبية.
        معنى ذلك أن خلق بيئة معرفية وتعليمية حول عملية التقييم تساعد في كسب ثقة الإدارة والعاملين، كما أن توضيح غرض التقييم واستخدامات نتائجه في تدعيم موارد المشروع وتحسين أوضاع العاملين أمر هام، حيث يساعد على نشر وإشراك كل العاملين فيما تم التوصل إليه من نتائج، ومن ثم كسب ثقتهم.
الخطوة الثالثة :
 تحديد أخلاقيات وقيم عملية التقييم
        يواجه فريق التقييم بمجموعة من القضايا الأخلاقية المتعلقة ببيئة عمل الشركة، وبطبيعة عملها، أو قد ترتبط بالمؤسسين أو بسمعة الشركة واستعداداتها لإجراء عملية التقييم، والسياسات التي تتبعها في التسعير أو التعامل مع العملاء. وفي كل الأحوال أنت في حاجة إلى توجيه فريق العمل بهذه المجموعة من القيم أو إعداد دليل لإتباعه خلال مراحل التقييم.
أمثلة على الاعتبارات الأخلاقية المطلوب مراعاتها :
·        تجنب إثارة أي خلاف أو تباين في المصالح بين فريق العمل والعاملين بالشركة
·   ضرورة توضيح مدى المصداقية في تنفيذ عملية التقييم والكفاءة التي تتمتع بها وكذا فريق عمل إعداد التقييم، ، وعليك أن تتوقع أوجه النقص أو العقبات، وحاول أن تجد حلولاً لها بالتعاون مع الآخرين.
·        إدراك أية أخطار قد يفرضها هذا التقييم على كل الأطراف ذات العلاقة وناقش ذلك مع فريق العمل.
·   تحري العدالة والمساواة وعدم التحيز في كل مراحل التقييم، وتأكد من أن آراءك الشخصية أو أي من فريق العمل لا تؤثرعلي أي موضوع ولا تجعل اي شأن اجتماعي يتداخل مع أعمال التقييم ولا يؤثر عليها.
·        كن مستعدا للتفاوض والتفاهم عند التعامل مع مختلف الأطراف ذات المصالح وتوقعاتهم .
·   مراعاة الوضوح والدقة عند إعداد التقرير ونتائجه، مع شرح القيود الواردة على العمل ومحدداته، واقتراحات التطوير.
أمثلة على الاعتبارات الأخلاقية عند جمع البيانات :
·   أهمية إعلام المساهمين في أعمال التقييم والعاملين حول الغرض من جمع البيانات، وكيفية استخدامها في عملية التقييم وكيفية تحليلها.
·        أخبر الأطراف ذات العلاقة والعاملين عن كيفية استخدام نتائج التقييم، وأية نتائج سلبية محتملة.
·        طمئن المشاركين حول سرية البيانات وخصوصيتها وكيف سيتم حمايتها.
·   عند تحليل المؤشرات أو إعداد التقرير تجنب. أية عبارات حساسة أو تعليق شخصي أو الكشف عن هوية الأشخاص.
·   أحصل على موافقات مكتوبة عند الاقتراب أو التعامل مع الأطفال أو زيارة مستشفيات أو أية مؤسسات أو مجموعات حساسة بغرض جمع البيانات.
·        تفهم ثقافة المشاركين والعاملين واحترم قيمهم قبل أن تتواصل معهم لجمع البيانات.
·   من الممكن أن تقدم أية حوافز معلنة للمساهمين، سواء كانوا أفراداً أو أشخاصاً، كأن تعرض لخلفية التقييم ودوافعه، أو تعرض لنتائج التقييم النهائي بعد التوصل إليها كحوافز لشحذ همم المشاركين.

الخطوة الرابعة:
تحديد مؤشرات التقييم
تعرف المؤشرات على أنها عوامل أو عناصر تقيس مدى تقدم الشركة نحو تحقيق الأهداف أو أي انجازات أخرى، ولا شك أن تحديد المؤشرات الدالة على مدى تحقيق الأهداف والإنجازات يساعد على تجميع البيانات المفيدة والبحث عن أدوات التقييم المطلوبة ومصادر المعلومات اللازمة.
        فإذا كنت تقيس مدى الأرباح التي حققتها الشركة، فإن مستوى الأرباح أو معدل الربح إلى رأس المال يمثل أهم المؤشرات وسوف تبحث عنه في القوائم المالية وخاصة قائمة الدخل لدى قسم المحاسبة أو الماليات داخل الشركة.
        لكن المؤشرات قد تكون كمية كما في حالة مستوى الأرباح أو حجم المبيعات أو النسب المالية المستخدمة في التحليل المالي، كما أنها يمكن أن تكون نوعية أي غير كمية، وعلى سبيل المثال قد يكون المعيار حول رضا المستهلكين وهو مؤشر نوعي.
        ويظل بالإمكان الاعتماد على بعض مخرجات المشروع كمؤشرات مثل المبيعات، حجم الإنتاج، الحصة السوقية، وذلك على أساس أنها مؤشرات تساعد في الحكم على مدى تقدم الشركة نحو تحقيق أهدافها. فإذا استهدفت الشركة أن تكون رقم واحد من حيث الحصة السوقية في السوق، فإن نسبة مبيعاتها لإجمالي المبيعات ، أو عدد المشتركين في الخدمة لديها تعد مؤشرات على قدرتها على الاقتراب من الهدف.
كيف تحدد / أو تختار مؤشرات التقييم:
تجدر الإشارة إلي أن عملية التقييم تتنوع من نشاط إلي اخر ، وتتبايين داخل النشاط الواحد حسب نوع التقييم المطلوب ، ولذلك تتباين المؤسسات التي تجري عمليات التقييم وتتعدد انواع التقييمات ومن ثم الشهادات التي تمنحها تلك المؤسسات أو الهيئات .
1-   إذا كان التقييم عاماً فعليك بمراجعة أهداف المشروع، ثم فكر في المعلومات والأدلة التي تحتاجها لشرح الانجازات في كل هدف.
2-        راجع أسئلة التقييم وفكر في المعلومات اللازمة للإجابة عليها.
3-   راجع أنشطة المشروع وأبحث عن أي عنصر قياس يدل على تقدم ونجاح هذه الأنشطة (الإنتاج – المبيعات – المخزون).
4-   راجع مخرجات المشروع المتوقعة، وفكر في المعلومات والأدلة التي تؤكد على أن هذه المخرجات قد تحققت، أو أن  الجهود التي تبذل للوصول إلى هذه المخرجات تتم بصورة جيدة
5-   راجع مخرجات ومنتجات المشروع وحدد كيف يمكن الحصول على مؤشرات تدل على نجاح المشروع وتقدمه نحو الأهداف، ومدى ما تحقق من نجاحات.
6-        حدد أي دليل يدل على الإنجاز كما في حال النسب المالية الدالة على الموقف المالي والربحية أو السيولة.
إذن فإن مؤشرات الأداء تمثل أدلة على الأداء العام أو دليلاً على الإنجاز في مجال معين، أو وسيلة للحكم على المشروع والإجابة على تساؤلات حول المشروع ومدى تحقيق الأهداف أو الاقتراب منها أو باتجاهها.
وتتعلق المؤشرات إما بالأنشطة – العمليات، الأهداف، الإنجازات – أو النتائج والمخرجات، وقد تمتد كما نعلم إلى الآثار أي النتائج متوسطة وبعيدة المدى.
وفي أحيان كثيرة سيطلب منك التقييم بشكل محدد ومن ثم ستعرف ماذا ستقيم وما هو المؤشر المناسب، أما إذا تعددت المؤشرات بصورة قد تربك عملية التقييم فيجب أن تتم مراجعتها واختيار الأهم والأقرب إلى المرحلة أو الهدف من التقييم والأسئلة المطروحة.
أمثلة على مؤشرات التقييم (كمية ونوعية) :
·        حجم المبيعات
·        نسب الربحية
·        رضا المستهلكين
·        النصيب السوقي
·        النسب المالية
·        معايير الجودة
·        الإنتاجية
·         دوران العمل




الخطوة الخامسة:
إعداد وتطوير أدوات التقييم
        كما ذكرنا في الجزء الأول فإن فريق التقييم بإمكانه البحث في مختلف مصادر المعلومات المتاحة واستخدام أي أدوات ممكنة للحصول على المعلومات واستخدامها في التقييم، إن ذلك سوف يقلل الوقت والتكاليف التي تستغرقها عملية التقييم وتجعل من السهل إدارة عملية جمع المعلومات والأدوات.
        وتوجد في أي شركة بعض مصادر المعلومات كجزء من المنظمة أو عمليات المشروع، وتشمل التقارير التي تعدها الإدارة للعرض على مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية أورفعها لأي جهة مسئولة،كذلك يمكن الرجوع إلي  قاعدة البيانات الموجودة، والتقارير المالية،والمستندات وغيرها من محاضر الجلسات، والتقارير الدورية، والخطابات وغيرها، ومن الواجب على فريق التقييم أن يحدد هذه المصادر، ويقارن المعلومات التي يمكن الحصول عليها من هذه المصادر في مقابل المؤشرات المقترحة وما إذا كانت تفي بالغرض وكيف يمكن استخدام هذه المعلومات.
        كذلك من الممكن مراجعة الأدوات التي استخدمت في اي عمليات تقييم أو بحث سابق أو أنشطة التقييم للمشروع (مثل نماذج التقييم، استبانة المسح) والتي يتم تعديلها وإعادة استخدامها.


تطوير أدوات التقييم :
        تشمل خطة التقييم التي تم إعدادها على جدول أدوات التقييم التي تبين الأدوات التي تحتاجها لجمع البيانات والمعلومات والأدوات التي يجب تطويرها.
        يتم مراجعة هذا الجدول والتأكد من جدواه وانه من الممكن استخدامه وتوظيفه في عملية التقييم.
كذلك يجب مقارنة الأدوات المطلوبة مع المعلومات التي تم تحديدها والتي تصف وتحدد أدوات التقييم بشكل رسمي وغير رسمي.
كيف يمكن تطوير أدوات التقييم :
1-   توجد أكثر من طريقة لتطوير أدوات التقييم، ويمكن طلب المساعدة في هذا المجال من أحد المتخصصين أو الخبراء في مجال إجراء بحوث التطوير وتطوير الأدوات. لكن بصفة عامة فإن أهم الأدوات اللازمة لجمع البيانات هي : الاستبانة المقابلات، طرق إجراء المسوح، ويتم استخدام واحدة من هذه الأدوات.
فإذا افترضنا انه قد وقع الاختيار على تصميم استبانة لقياس مدى رضا العملاء في مشروع تجاري له عملاء يترددون عليه، فإنك تحتاج إلى ما يلي :
1- التعرف على كيفية تفريغ البيانات التي سيتم تجميعها والمهارات أو التخصصات المطلوبة لتصنيفها والتعامل معها وتحليلها.
2- راجع اللغة التي كتبت بها قائمة الاستقصاء (الاستبانة) أكثر مرة مع فريق التقييم للتأكد من أنها تتضمن كافة المعلومات التي تحتاج الاستقصاء عنها.
3- راجع اللغة التي كتبت بها قائمة الاستقصاء، وتأكد أنها مفهومة ومحددة ولا تثير أي تساؤلات، حتى لا تحصل على إجابات لا تريدها.
4- اقرأ بعناية التعليمات والتوجيهات الموجودة في بداية الاستبانة وتأكد أنها تغطي كافة الجوانب وتعطي توجيهات تفصيلية حول كيفية تعبئة الإستبانة والإجابة على كل الأسئلة.
5- لا مانع من إطلاع أحد الخبراء على الاستبانة لمراجعتها، وإعطاء أي ملاحظات عليها وتعديلها بما يحقق الغرض من التقييم.
6- ينصح دائماً باختبار الاستبانة على مجموعة صغيرة من العملاء للوقوف على أي ملاحظات أو استفسارات.
الخطوة السادسة :
إدارة عملية تجميع البيانات
        تعتبر عملية إعداد وتطوير الأدوات، وكذلك عملية جمع البيانات أكثر خطوات تنفيذ التقييم استهلاكاً للوقت. صحيح أن بيوت الخبرة لديها نماذج محددة ومطورة ويمكن استخدامها مع بعض التعديلات الطفيفة عند إجراء تقييم لشركة ما. لكن غير المتمرس أو المسئول الجديد عن عملية تقييم الأداء سيجد نفسه دائماً عند نقطة الصفر، وعليه أن يبدأ كل خطوة من أولها، وأن يطور لشركته وعملائها نماذج وأدوات تقييم خاصة.
كيف يمكن أن تدير عملية جمع البيانات ؟
        قد تحتاج في سبيل تطوير أداة خاصة بشركتك إلى إجراء ما يعرف بطريقة جمع البيانات بطريقة انتقائية، التي تعني التركيز على الأولويات الخاصة بالشركة والتي يشترك فيها من فريق العمل الأطراف المستفيدة أو ذات العلاقة الذين لهم أولوية، مثل الممولين، أو المسئولين بالجهة الحكومية التي طلبت التقييم أو المسئولين في سوق المال.
        كذلك بإمكانك أن تعتمد على خبراتك وتركز على الأنشطة الهامة والمؤشرات الدالة مباشرة على الأداء. ويمكن استخدام المصفوفة التالية لاختيار البيانات التي يجب تجميعها.
إذا كان من السهل الحصول على المعلومات ولها اولوية عالية فإن البيانات يجب تجميعها (الجانب الأعلى من اليمين). وأما إذا لم تكن المعلومات واضحة وليس لها مصدر متاح، أو أنها أداة غير مهمة ولها أولوية منخفضة، فإنه يجب إعادة النظر في أهميتها ومنافعها، أو يتم تجاهلها تماما. (الجانب الأيسر السفلي).
توجد مجموعة من الاعتبارات عند تجميع البيانات :
·        يجب أن يكون لديك آلية جاهزة لضمان استمرارية جمع البيانات وترتيبها بأسرع ما يمكن.
·   كما يمكن إجراء تقدير مبدئي للوقت الذي سوف تستغرقه عملية جمع البيانات، والمهارات المطلوبة لتحليلها وتفسيرها حتى يكون فريق العمل جاهز متى توفرت البيانات وتم تجهيزها. (سيتم شرح هذه الخطوة لاحقاً).
·   تشكل بعض الشركات او المؤسسات فرق عمل داخلية لتجهيز البيانات والمعاونة في إعداد المؤشرات ، وتقديم المساعدة للجهة الخارجية المسؤولة عن عملية التقييم .
كيف يمكن التأكد من دقة البيانات ؟
        بداية يجب أن يكون لديك في فريق العمل أشخاص مدربون على عملية جمع البيانات وخصوصاً من العملاء، وإلا فسوف يكون من مهامك تزويدهم بالمهارات والتعليمات اللازمة لذلك. ويمكن إعداد دليل صغير حول كيفية استخدام الأدوات التي تم تطويرها حديثاً، ويتم إرفاقه مع ملخص خطة التقييم والأهداف. ويجب أن تستمر في التواصل مع المسئولين عن تجميع البيانات خاصة الميدانية، والتأكد من أن مهمتهم واضحة. وإذا كان لديك أكثر من مساعد يستخدمون نفس الأداة لجمع البيانات، تأكد من أنهم سيعملون على نفس النسق ودون تعارض أو تباين في الفهم واستخدام أدوات جمع المعلومات.
        وإذا كانت الوسيلة المستخدمة أجهزة صوتية أو شرائط تسجيل، كما في حالة المقابلات الشخصية أو المقابلات عبر الهاتف، وتريد نقل المعلومات، يجب أن تزود المسئول بتفاصيل العمل وكيفيته، وضرورة نقل الحوار حرفياً، وكلمة كلمة، وليس مجرد تلخيص للحوار.
الانتهاء من المرحلة الثانية :
بانتهاء هذه المرحلة، نكون قد تعرفنا على ما يلي :
1- تشكيل فريق العمل :
        وهذه سمة مميزة لتقييم المشروعات حيث أن العمل الفردي فيها لا يغطي كافة الأنشطة.
2- تجميع المهارات اللازمة :
        حيث أن تقييم المشروعات يحتاج في مرحلته التنفيذية إلى خبرات متنوعة في إعداد الأدوات، وتجميع البيانات والتواصل مع الآخرين وإجراء اللقاءات، وتحليل البيانات.
3- كسب دعم المنظمة :
        على العكس من دراسات الجدوى يجرى تقييم المشروعات على رأس المشروع كما أن هناك سوء فهم وحذر من جانب الإدارة والعاملين حول الغرص من التقييم، لذلك فإن كسب ثقة ودعم المنظمة من الأهمية بمكان. كذلك فإن جمع البيانات والمعلومات في حالات كثيرة يحتاج إلى التواصل مع أفراد الإدارة أو العاملين، وبالتالي فإنه بدون دعمهم لن يتمكن فريق التقييم من جمع البيانات.
4- فهم أخلاقيات تنفيذ التقييم :
        هناك عدة مبادئ وقيم يقوم عليها تقييم المشروعات، مثل الحياد، الأمانة، السرية، الموضوعية، احترام بيئة وثقافة المنظمة، وخصوصية البيانات.
5- استخدام خطة التقييم :
        تمثل خطة التقييم بمثابة خريطة طريق، أو المرشد، عليك بمراجعتها وتعريف فريق العمل بها للإهتداء بها أثناء العمل.
6- تحديد مؤشرات التقييم :
        قد تكون مؤشرات الأداء المالي سهلة ودارجة، مثل معدل دوران رأس المال والربح وعائد الملكية والنسب المالية وحجم المبيعات والنصيب السوقي. لكن تحليل العمليات في كثير من الشكات والمؤسسات قد يتضمن جوانب فنية ومتخصصة، فأنت عندما تقيم المعايير الصحية والنظافة في مطبخ أومطعم أحد الفنادق لابد أن تكون ملماً بالخطوات والإجراءات والعمليات وأساليب حفظ الطعام وغيرها من المتطلبات الصحية  والمعايير الواجب توافرها كما في نظام التحليل العشوائي لنقاط التحكم الحرجة .
(HACCP).Hazard Analysis Critical Control Point
7- متابعة أنشطة المشروع :
        وإذا ما ظللنا في تقييم نظام حفظ الطعام في الفنادق، وهو منشاة تجارية تهدف للربح وتحتاج إلى تقييم عمليات تراكمي، خاصة فيما يتعلق بإعداد وتقديم الطعام ، سواء كأحد متطلبات الترخيص أو للحصول علي شهادة دولية للجودة ومراعاة المعايير القياسية. حيث يوجد في الواقع معايير ومؤشرات قياسية في هذا المجال وهيئات متخصصة في التقييم ومنح الشهادات، ومن أهمها كما ذكرنا HACCP.
        كما أن المنظمات الداخلية المهتمة بالنشاط السياحي لديها هي الأخرى معاييرها الخاصة ومتطلبات معينة يجب مراعاتها، ومن ثم فإن التقييم يقوم على معرفة العمليات والخطوات المتبعة في تنفيذ المهام.
        عموماً فإن إعداد مؤشرات القياس من المهام الأساسية في تقييم المشروع، حيث أن العمليات تختلف كثيراً من نشاط لأخر، صحيح أن المشروعات التجارية تتشابه في أهدافها النهائية وهي تعظيم الأرباح أو تعظيم ثروة الملاك، وبالتالي فمؤشرات الأداء المالي يتشابه كثيراً.
        لكن تقييم العمليات يختلف بين النشاط الزراعي والصناعي والتجاري وأنشطة النقل، والاتصالات، والسياحة، والفنادق والمصارف وغيرها.
        فأنت عندما تقيم العمليات المصرفية في أحد البنوك، تختلف عن تقييم إعداد الوجبات في مطعم أحد الفنادق الكبرى.
        عموماً هناك قواعد عامة لتحديد مؤشرات التقييم وذلك على النحو التالي :
1-              تحديد أهداف المشروع / أو إحدى العمليات.
2-              تحديد الأنشطة الرئيسية اللازمة لتحقيق ذلك الهدف أو إنجاز إحدى العمليات.
3-              طرح أسئلة التقييم.
4-              إختيار المؤشرات المناسبة للإجابة على أسئلة التقييم.
7- طرق حفظ حفظ المعلومات 
        تعد متابعة أنشطة المشروع خطوة أساسية في تنفيذ التقييم، كما ان المتابعة والرصد تؤكدان على أن الأنشطة قد تم تنفيذها بطريقة سليمة وفي الوقت المناسب، صحيح أن الآلية تمثل جزءاً من إدارة المنظمة / المشروع، لكنها توفر معلومات أساسية لأي نوع من أنواع التقييم.
        وعلى فريق التقييم أن يختار طريقة / آلية معينة لتتبع وحفظ المعلومات التي تشرح التقدم والإنجاز في نشاط معين عبر الزمن. وهناك عدة طرق لذلك:
1-     نظام الملفات الإلكتروني لتنظيم كل الاتصالات، والتقارير ومحاضر الاجتماعات، وأي مستندات أخرى يمكن أن تساعد في حفظ تتبع أنشطة المشروع.
2-     أرشيف المستندات Document logs ويشمل أرشيف أو سجلات الأنشطة لتتبع الأحداث والتقدم نحو تحقيق الهدف.
3-              التسجيل الإلكتروني وإنشاء مواقع على الشبكة الإلكترونية.
8- الإطلاع على أدوات التقييم السابقة
        قد لا تحتاج أن تبدأ العمل من فراغ، فالمطبخ الخاص بالفندق لديه شهادة من هيئة دولية معتمدة وفقاً لنظام HACCP ولابد أنك ستجد لدي مدير المطعم أو المطبخ سجلاً بخطوات حفظ الطعام واختباره وطرق العناية بالمأكولات وإعدادها وفق أفضل الأساليب وخطوات النظافة، وأساليب منع التلوث، ونقاط الضعف في ذلك.....الخ.
وبالتالي فإنه بإمكانك الرجوع إلى مرحلة الحصول على هذه الشهادة ومعرفة الأدوات التي استخدمت والاستفادة منها.
9- تطوير أساليب تقييم جديدة
        هناك دائماً جديد، وأغراض التقييم تختلف حسب الجهة التي تطلب التقييم، فأنت تعرف أسلوب التقييم في حالة طلب تسجيل الأسهم الخاصة بشركتك في سوق الأوراق المالية، لكن عليك أن تطور أساليب تقييم لأي نشاط أو عمليات أو حتى آثار ناجمة عن المشروع.
10- إدارة تجميع البيانات
        والأمر هنا يحتاج تصميم نماذج بناء على متابعة ورصد العمليات حتى تجميع بيانات دقيقة تساعدك في تقييم الأداء.

أسئلةالفصل السادس :

1-        ناقش العناصر التالية بإيجازدور فريق التقييم المعاون للقائمين على التقييم ؟
    مبينا دور الأشخاص الذين سيتم تكليفهم من داخل الشركة لمعاونة فريق التقييم؟
2-        حدد كيف يمكن إشراك فريق التقييم في عمليات تنفيذ التقييم خلال :
أ- بداية أعمال التقييم . ب- عند جمع البيانات ج- في نهاية التقييم.
3-        لماذا تعتقد أن القائمين على عمليات التقييم يجب أن تتوفر لديهم المهارات التالية:
‌أ-           فهم طرق التقييم.
‌ب-      تحليل البيانات.
‌ج-        تجميع البيانات وادراتها.
‌د-           التفكير التحليلي.
هـ - إعداد التقارير.
4-حدد أوجه الدعم التي يتحصل عليها فريق التقييم من كل من الجهات التالية ،ووضح كيف يمكن كسب دعم هذه الجهات لعمليات التقييم :
أ‌-           مجلس الإدارة.   ب- العاملون.   جـ- الدعم الفني.
4-   اشرح بعض الأمثلة على أخلاقيات وقواعد عمل تقييم الشركة وذلك بالتركيز على الجوانب التالية مع بيان أهمية كل جانب:
ا- تعارض المصالح.
ب- الأخطاء المتوقعة للتقييم.
ج- عدم التحيز والعدالة والمساواة طوال مراحل التقييم.
د- التفاوض.
  هـ -الوضوح والدقة عند إعداد التقرير النهائي.
ز- خصوصية البيانات.
5-        حدد أهم المؤشرات الدالة على نجاح الشركة وانجازاتها في المجالات التالية:
ا- مجال الأعمال التجارية.
ب- الخدمات التعليمية.
ج- الخدمات الصحية.
د- الأعمال الخيرية.
استعن بالخطوات الواردة في المذكرات عن كيفية تحديد المؤشرات بأسلوب علمي ،مثل مراجعة أهداف الشركة والمعلومات الدالة على تحقيقها، والأسئلة التي تطرح للحصول على معلومات لازمة للإجابة عليها.


6-        اشرح كيف يمكن تطوير أدوات التقييم وكيفية اختبارها؟
7-        ما هي أساليب اختيار البيانات التي سيتم تجميعها وكيف تتأكد من دقة البيانات التي قمت بتجميعها.
8-   اشرح كيف يمكن ترتيب البيانات بحسب أولوياتها حتي يمكن اعطاء أولوية للبيانات الهامة الممكنة ، واستبعاد البيانات الأقل أهمية صعبة الحصول عليها ؟