السياسة المالية والسياسة النقدية




السياسة المالية والسياسة النقدية:
 من حيث تأثير كل من السياسة النقدية و المالية على الاقتصاد نجد أكثر من وجهة نظر حول هذا الموضوع، فالنقديون يرون أن السياسة النقدية هي أكثر فعالية في توجيه الاقتصاد عن السياسة المالية سواء علي المدى القصير أو الطويل ولهذا تراهم يهمشون السياسة المالية وحسب اعتقادهم أنّ نمو المعروض النقدي بنسب محسوبة شرط ضروري وكافي من أجل نمو الدخل في حين أنّ الكنزيون يعظمون دور السياسة المالية في التأثير على النشاط الاقتصادي وأنها لا تقل على السياسة النقدية في ذلك، ومهما يكن من اختلاف في وجهة نظر الاقتصاديين فإنّ التنسيق بين السياسة المالية والنقدية يعتبر أمرا ضروريا وذلك لأنّ لكل منهما تأثيرات مشتركة على النشاط الاقتصادي وتهدفان إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي للناتج والأسعار والعمالة وميزان المدفوعات.
و بناءً على ما تقدم يمكن القول بأن السياسية المالية تهدف إلى تحقيق ما يلي:
1.     تصحيح مسار عملية التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية.
2.     التأثير على حركة الاقتصاد الوطني وذلك من خلال التأثير على معدلات التضخم أو الانكماش.
3.     استخدام الإصدارات النقدية أو التمويل بالعجز لزيادة التوسع في مجال الإنفاق الاستثماري وتطوير معدلات النمو الاقتصادي بشكل إيجابي.
4.     تحقيق العدالة الاجتماعية
أهمية التكامل بيـن السياستيـن الاقتصادية والمالية:
كما سبق أن أشرنا تتمثل السياسة الاقتصادية فى مجموعة الإجراءات التي تتخذها السلطة العامة بهدف الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة ورفع معدلات النمو الاقتصادي وإعادة توزيع الدخل القومي . ويلاحظ أن هذه الإجراءات تتوقف فى توجهاتها وتحقيقها لأهدافها على عوامل متعددة لعل من أهمها : طبيعة النظام الاقتصادي السائد ومدى حدة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك مدى توافر الموارد المادية والمالية اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات, ويتمثل أساس العلاقات بين السياستين المالية والاقتصادية في أن علم الاقتصاد يهتم بإدارة الموارد النادرة لإشباع الحاجات الإنسانية المتعددة، وحيث أن وظيفة الدولة تتمثل في إشباع حاجات مواطنيها(الحاجات العامه) فإن القضايا التي تتضمنها السياسة المالية تعتبر فى الأساس جزءاً من الاقتصاد، ففي السياسة المالية ندرس ليس فقط كيف يشبع الأفراد بعضاً من حاجاتهم الجماعية بشكل جماعي عن طريق الحكومة