وسائل تطوير علاقة المورد البشري الوطني بالتنمية الأقتصادية



وسائل تطوير علاقة المورد البشري الوطني بالتنمية الأقتصادية

إن من الواجب الملزم على الحكومات في بلدان مجلس التعاون الخليجي أن تضع في صدارة الخطط التنموية المستقبلية مسألة الأهتمام بالقوى البشرية الوطنية ووضع خطط طموحة للنهوض بمشاركتها في المسيرة التنموية ، كما يستوجب على هذه الحكومات رفع مستوى إعتبار تنمية الموارد البشرية كأحد مقومات التنمية الأقتصادية الشاملة من خلال تشغيل المتخرجين من الشباب وزيادة ومحاولة زجهم بشكل تدريجي في الوظائف التي تحتلها العمالة الوافدة من الجنسيات الأجنبية وخصوصاً الوظائف ذات التخصصات المهمة مثل التدريس الجامعي أو المجالات الطبية أو الهندسية ، وهذا بالطبع يحتاج الى خطط مدروسة وتدريجية ، وتتضح بعض من هذه الخطط الستراتيجية التي يمكن تطبيقها في التالي :

1.  قيام الدولة باستقطاب أصحاب الشهادات ذات التخصصات العلمية والتي حصلوا عليها من الخارج وتخصيص وظائف مناسبة لهم في الدولة ، إضافة الى تصميم نظم تدريبية مناسبة لتطوير قدراتهم ومهاراتهم .
2.  قيام الدولة بوضع ضوابط لتشغيل العمالة الوافدة بشكل موازي لتشغيل العمالة المحلية ، للحصول على حالة منطقية من التوازن والتقليل قدر الإمكان من البطالة ، على أن تكون الأفضلية في تشغيل العمالة الوافدة للجنسيات العربية بسبب قرب تقاليدها ومعتقداتها من المجتمع العربي في دول مجلس التعاون .
3.  قيام الدولة ببرامج خفض مستوى البطالة من خلال تشجيع الشباب على إقامة  المشروعات الصغيرة وذلك عن طريق الدعم والتسليف ، وتنظيم سيسة للتمويل لإنجاح هذه التجارب وتوسيعها في المستقبل ، حيث ستعمل هذه المشروعات في المستقبل على تشغيل عدد آخر من العمالة المحلية .

4.  تهيئة البرامج التدريبية التنموية المناسبة لتأهيل الشباب الراغبين في دخول سوق العمل بالقطاع الخاص لإنجاح هذه التجربة وزيادة قدراتهم الوظيفية والمهارية . 

5.  إعداد البرامج التثقيفية للشباب في مراحل مختلفة ما قبل مرحلة البحث عن العمل ، حول مسألة تحقيق المورد الأقتصادي الذي يغطي تكاليف المعيشة ويقيهم من البطالة إعتماداً على مبدأ القبول ببعض المهن التي يحسبونها غير مناسبة لهم  كمواطنين خليجيين ، والتي تقتصر على العمالة الوافدة .




" توفير فرص التدريب المناسبة للعمال ولطالبي العمل وذلك من خلال توفير البرامج التدريبية المتنوعة والمرتبطة باحتياجات القطاعات المهنية والمؤسسات الاقتصادية وما تتميز به من تنوع وتعدد المستويات، والمرتبطة أيضاً بالمتطلبات الاجتماعية للشرائح المختلفة من طالبي العمل والراغبين في التدريب، مع الأخذ في الاعتبار تباين مستوياتهم وأوضاعهم وطموحاتهم. "  ( 1  )    

6.   يجب على الدولة أن تبين للشباب من خلال برامج تثقيفية بأن الثروة النفطية غير دائمة الى ما لا نهاية ولا بد لها أن تنضب خلال الأعوام القادمة ، وهذا يعني بأن السعة الإقتصادية في الخليج ليست دائمة،  كما إن الأزمة العالمية والتي أصابت أكبر البلدان تنظيماً من الناحية الإقتصادية ، هي خير مثال على ضرورة أن يتم أنخراط المورد البشري الوطني في العمل بشكل يتجاوز السلبيات التي كانت تحدده ، وذلك يعني أن يتم بشكل تدريجي انتهاز فرص العمل التي تستغلها العمالة الوافدة بشكل واسع في مختلف المجالات .
" هناك معضلة تواجه دول الخليج ، إذ أنه في الوقت الذي تحاول توطين الوظائف وتشغيل المواطنين الخليجيين ، تجد ان التوطين التام أمر صعب للغاية بسبب تركيبة سوق العمل وطبيعة المجتمعات الخليجية التي تعتمد بشكل اساسي على خدمات العمالة الوافدة ، وعلى هذا لابد من تكون العلاقة تكاملية بين العمالة الوافدة والوطنية وليس متناقضة كما يصورها البعض. ( 2 )

7.  يجب على الدولة أن تغير سياساتها نحو المرأة الخليجية وذلك بأعتبارها قوى محلية معطلة ، فبالرغم من حصولها على التعليم والمؤهلات العلمية المتنوعة فهي غير قادرة على أن تأخذ حصتها من المشاركة كعنصر فعال في مسيرة التنمية الأقتصادية ، فهي تعاني من مشكلة التهميش والبطالة ، بالرغم من أستعداد نسبة كبيرة من النساء الخليجيات على العمل في شتى مجالات العمل في دولهم.
 
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
( 1 ) المهدي ، د. ناجي أحمد . تجربة البحرين في تنمية الموارد البشرية وأثرها على الاستثمار . الملتقى السادس لمجتمع الأعمال العربي "الوطن العربي الملاذ الآمن للاستثمار" ، دمشق : 27 – 29 أبريل 2002 . www.fab-jo.org/doc.6/8.doc   
( 2 ) حامد ، السيد . الأزمة تزيد تدفق العمالة غير الماهرة علي الخليج . دراسة ، شبكة الإعلام العربية محيط ، 22 نوفمبر 2009    www.moheet.com 


"  ▪ العمل على تمكين المرأة اقتصاديا ، لتعزيز دورها الاجتماعي والأسري ، وليكون سندا لها في التغلب على كافة المعوقات التي تقف أمام رقيها .
    ▪ زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل في المجالات اللائقة بها، وإزالة ما يحول دون مساهمتها بفاعلية في التنمية
    ▪ تحسين شروط وظروف عمل المرأة ، وتطوير أنظمة التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني ، وتحسين شروط العمل ، بما يساعد على زيادة مشاركتها الاقتصادية.
     ▪ إنشاء صندوق مشترك لدعم المشاريع الخاصة بالمرأة ، وعلى وجه الخصوص تطوير موضوع الحاضنات والمشاريع الصغيرة،والاستفادة من التجارب القائمة في بعض دول المجلس في هذا الشأن."( 1 )