الثلاثاء، 21 مارس، 2017

الحسبة والمحتسب



نظام الحسبة في عهد عمر بن الخطاب
الحسبة في الاسلام
الحسبة في الدولة الاسلامية
الحسبة والمحتسب
الحسبة في الموصل
الحسبة في النظام الإسلامي
ما معنى الحسبة ورجال الحسبة
مفهوم الحسبة في الإسلام
اعمال المحتسب
مهام المحتسب
تعريف المحتسب
تعريف المحتسب لغة واصطلاحا
من هو المحتسب
وظيفة المحتسب في الدولة الاسلامية
عائلة المحتسب
المحتسب فيه
وظيفة مهام المحتسب

الحسبة: (من مميزات القضاء في العصر العباسي)

ما المقصود بالحسبة؟
الحسبة عند اللغوين تعني الانكار والردع فنقول احتسب عليه الشيء أي انكره عليه او كفه عنه. وهي وظيفة دينية من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" وقد تركز عمل المحتسب في السوق ولهذا فقد عرف ايضا باسم صاحب السوق.
أي ان اساس الحسبة منع الناس من الغش وارتكاب الممنوعات المخالفة للشرعيه الاسلاميه. أي انها وظيفة دينية اجتماعيه اقتصاديه واخلاقية.
نشأة الحسبة:
اختلف المؤرخون حول منشأة الحسبة:
- فقال بعضهم ان الرسول كان اول محتسب في الاسلام لانه نهى عن الغش اذ قال" من غشنا فليس منا"
- وقال اخرون ان عمر بن خطاب اول من وضع نظام الحسبه فكان يطوف في الشوارع والاسواق وسوطه بيده. ويراقب ما يجري بالسوق وقد ضرب جمالا قائلا له " حملت جملك ما لا يطيق" وكان يتفقد اوضاع الناس والمعاملات داخل السوق.
- كما ان البعض الاخريقول ان الحسبه نشأت في العهد العباسي ولكنهم اختلفوا حول تاريخ نشؤها في عهد الرشيد او في ايام المهدي او ايام الهادي المأمون.
الحسبة والقضاء:
كانت سلطة القاضي موزعة بينه وبين المحتسب وقاضي المظالم فوظيفة القاضي: حل المنازعات المرتبطة بالدين بوجه عام, ووظيفة المحتسب: النظر فيما يتعلق بالنظام العام والجنايات. ووظيفة قاضي المظالم: الفصل فيما استعصى من الاحكام على القاضي والمحتسب. فوظيفة المحتسب اذا وسط بين القضاء والنظر في المظالم.
ويشترط في المحتسب ان يكون:  من المشهود لهم بالعلم  والمعرفة والفطنة وذات علم بالقضاء لان عمله مرتبط بالقضاء ان يكون حرا عادلا ذا راي وصرامة وخشونة وعلم  في الدين وعلم بالمنكرات الظاهرة, لذا كان يتولاها شخص وجيه في دينه ودنياه, نزيه عفيف عن اموال الناس, نشيط قوي جريء شديد في الحق.

اعمال المحتسب:

1.مراقبة التجار وارباب الحرف: أي مراقبة كل صاحب مهنه يكتسب منها مهما يكن نوع هذه المهنه حتى الاطباء اذ كان يجبر الطبيب على دفع دية المريض اذا مات بسب سوء تصرفه. أي مراقبة عمل هؤلاء وكيفية تادية الخدمات من قبلهم بالوجه الشرعي الصحيح.
2.مراقبة الاسعار والموازين: فهو يمنع الزياده او النقصان او الكيل وفي الاسعار مما يعود بالضرر على المشترين.
3.مراقبة الاخلاق العامة: كمنع شرب الخمور, ومنع الناس من تعاطي اعمال السحر او الكهنة ثم منع الرجال من التعرض ومضايقة النساء في الطرقات...
4.مراقبة العبادات: ياخذ المسلمين بصلاة الجمعة والجماعة والاعياد ويمنعهم من الافطار في رمضان ويعنى بنظافة الجامع وهيبته.
5.مراقبة الابنية والطرقات: فيامر بهدم الابنيه البارزة ويمنع فتح النوافذ في الابنية التي تشرف على غيرها ويدعوا اصحاب الدور المتداعية الى هدمها ورفع انقاضها ويراقب البسطات في الاسواق فيمنع ما يضر منها بحركة المرور.
6.اعمال مختلفة:
- اجبار السادة بمعاملة عبيدهم وامائهم معاملة حسنة.                                                          - اجبار ارباب البهائم على اطعامها وان لا يستعملوها فيما لا تطيق.
- جمع وحفظ الاشياء الضائعة واعادتها الى اصحابها.
- منع معلمي الكتاب من ضرب الصبيان ضربا مبرحا.
- السهر على الاطفال اللقطاء والتكفل بهم.
- منع الحمالين واهل السفن من الاكثار في الحمل.

العقوبات:
1. يقوم المحتسب باتلاف البضاعة الفاسدة حال ضبطها.
2. سكب الخمور.
3. منع التاجر الغشاش من ممارسة عملة حتى اغلاق محله التجاري واعلان اسمه تشهيرا حتى يتجنبة الناس واهانته في المجتمع.
4. لجأ المحتسب الى الحبس الفعلي, النفي من البلد, التوبيخ بالقول او الضرب بالسوط واحيانا كان يلجأ الى تقديم النصح والتوجيه مهددا المذنب بعدم العودة الى فعلته.
5. اتباع طريقة التشهير او التجريس أي الاهانة بالتشهير وذلك بان يلزم المذنب ركوبه دابته بالمقلوب ويطاف به في شوارع الاسواق او الشوارع وازقه المدينه بلباس خاص على راسه طرطور ومكبلا بالقيود والاجراس ليطوف به في الشوارع وتعلق في صدره يافطة كتب عليها  ويقرع الجرس ويقول بصوت عال عن جرمه واستحقاقه هذه الاهانة.
ففي ايام الفاطميين مثلا كان اذا كذب احد التجارعلى احد المشترين او باع باكثر من الثمن, فانه يدفع بالتجار على الجمل ويعطي جرسا بيده ويطوف به في المدينة وهو يدق الجرس ويقول: :قد كذبت وها انا اعاقب. وكل من يقول الكذب فجزاؤة العقاب".
وكان المحتسب ينظر في ثلاث دعاوى وهي:
* البخس والتطفيف في كيل او وزن.
* الغش او كتمان عيب السلعة عن المشتري في بيع او ثمن.
* المماطلة والتاخير في تسديد دين مع القدرة على الدفع.