الأربعاء، 22 مارس، 2017

اثر الاحسان الى الجار على الفرد والمجتمع

آداب الجيران 


قصص عن حسن الجوار
اسباب ظاهرة الاساءة الى الجيران
اداب الجار في الاسلام
تعبير عن الجار
حسن الجوار في الإسلام
من امثلة الاساءة للجار
حقوق الجار وواجباته
حديث عن الجار
موضوع عن حسن الجوار
قصص عن حسن الجوار
درس حسن الجوار
حديث عن حسن الجوار
احاديث نبوية عن حسن الجوار والحقوق المتبادلة بين الجيران
حسن الجوار في القرآن
مفهوم حسن الجوار
حوار عن حسن الجوار
موضوع عن حسن الجوار
تعبير عن الجار والاحسان اليه
موضوع عن حقوق الجار قصير جدا
موضوع عن حق الله وحق الرسول قصير
قصة عن حق الجار على جاره
موضوع عن حقوق المساجد في الاسلام
حديث عن الجار
بحث عن حقوق الجار طويل
بحث عن حقوق الراعي والرعية
بـ اثار الجوار
ابين فضل الاحسان الى الجار
اثر الاحسان الى الجار على الفرد والمجتمع
ما العلاقه بين القيام بحق الجار وانتشار الموده بين المسلمين
موضوع عن حسن الجوار
قصص عن حسن الجوار
حسن الجوار في الإسلام
حديث عن حسن الجوار
اهمية الجار في الاسلام

اهتمام الإسلام بالجار

لقد أولى الإسلام مسألة الجار والجوار أهمية كبرى حيث أوجب له حقوقا وواجبات قد يعجب الإنسان من كثرتها وتحتاج منه إلى عناية حتى يتمرس عليها وما ذلك إلا حرصا من الشريعة على إحياء روح الترابط بين أفراد المجتمع الإسلامي الواحد وتأكيداً منه على توثيق عرى التواصل بين أفراده.

فقد ذكر إمامنا السجاد عليه السلام في رسالة الحقوق، حقاً مستقلاً للجار وقد وردت الكثير من الروايات التي تحث على أداء حقوقه وقد ذكر الله الجار في كتابه العزيز حيث قال:
﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾1.

وقد روي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: "حرمة الجار على الإنسان كحرمة أمه"2.

ولشدة ما كانت الوصية بالجار تتنزل على رسول الله‏ صلى الله عليه وآله قال: "مازال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه3
وسنعرض فيما يلي حقيقة الجار وحد الجوار وأنواع الجيران وبعض حقوق الجيران التي وردت ضمنا في أحاديث الرسول والأئمة عليهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حد الجار

عد الدين الإسلامي الجار بمن يقرب من منزل الإنسان بأربعين داراً من كل الجهات.

فعن النبي صلى الله عليه وآله: "كلّ أربعين داراَ جيران..."4.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "حريم المسجد أربعون ذراعا والجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها"5.

أي الشرق والغرب والشمال والجنوب فكل أربعين دار من هذه الجهات تكون دورا لجيران المسلم ويتوجب على المسلم أداء حق الجار إليها.

أهمية اختيار الجار

قبل أن يسكن المرء في منطقة معينة أن يستطلع أحوال الجيران الذين سيجاورهم حتى لا يبتلى بجار السوء ولذا على الإنسان الإقتداء بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله حين سأله أحدهم أين يشتر ي داره فقال له:  "الجار قبل الدار"6.

وكثيرا ما يندم الإنسان على اختياره المكان السيئ لسكناه فعليه أن يتحرى عن الجيران وتدينهم
وأخلاقهم، فقد قال لقمان الحكيم في وصيته لولده: "يا بني حملت الحجارة والحديد فلم أر شيئا أثقل من جار السوء"7.

أنواع الجيران‏

قسم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الجيران لثلاثة أقسام بحسب حقوقهم.

"الجيران ثلاثة، فجار له ثلاث حقوق: حق الجوار, وحقّ القرابة, وحق الإسلام. وجار له حقان: حقّ الجوار وحقّ الإسلام. وجار له حقّ الجوار: المشرك من أهل الكتاب"8

وهذا تنبيه من الرسول صلى الله عليه وآله لنا في أن لا نتهاون حتى في مسألة الجار الكافر فإن التعامل مع الجار الكافر بأخلاق الإسلام مقرب له من الإسلام وقد روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وجاره اليهودي الذي كان يرمي القمامة يومياً قرب منزله فافتقده يوماً فزاره وكان اليهودي مريضا فأسلم اليهودي لما رأى من أخلاق الرسول صلى الله عليه وآله وحسن مجاورته له. وهذه القصة عبرة لمن أراد السلوك الحكيم.
حق الجار

نستنتج من خلال مراجعتا لأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام أن للجارحقوقا كثيرة نذكر بعضا منها:

1- حفظه غائباً:

ينبغي للمسلم أن يحفظ جاره خصوصا في غيابه فيحفظه من ألسن الناس ويدافع عنه أمام من يغتابه أو ينم عنه.

فقد روي عن الإمام السجاد عليه السلام: "ولا تخرج أن تكون سلما له ترد عنه لسان الشتيمة"9

وقد أوصى عليه السلام في رسالة الحقوق، بأن يحفظ الإنسان جاره غائبا فقال: "وحق جارك حفظه غائباً"10

2- إكرامه حاضراً:

فمن حق جارك حال وجوده بجوارك أن تعامله برحابة الصدر وبشر الوجه وأن لا تكون عليه ثقيلاً وتكرمه وترفع من مقامه وشأنه كما هو ديدن المسلم في التعاطي مع الآخرين.

ففي رسالة الحقوق:

"وإكرامه شاهداً"11
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "لا يؤمن لا يؤمن لا يؤمن".

قيل يا رسول الله ومن؟

قال صلى الله عليه وآله:

"الذي لا يأمن جاره بوائقه"12.

والبوائق بمعنى الظلم والتعدي.

3- نصرته مظلوماً:

إن نصرة المظلوم هي من صفات المؤمن الملتزم فمن حق جارك عليك أن تنصره في حالة الإعتداء عليه وظلمه منقبل الآخرين ولا سيما إذا كان من المؤمنين،فتغيثه مما ألم به من نائبات الدهر ومظالم أهل البطش والسطوة.

قال إمامنا السجاد عليه السلام: "ونصرته إذا كان مظلوماً"13.

4- نصحه فيما يهمه:

فإن النصيحة من المؤمن لأخيه تشعره بالإهتمام به وبالرعاية الخاصة له، ولكن النصيحة لا بد وأن تكون بشروطها الأخلاقية فلا ينبغي للمؤمن أن ينصح أخاه أمام الآخرين أو بلغة استعلائية.

وروي عن إمامنا السجاد عليه السلام قوله: "وإن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه"14.
وقد ورد التأكيد في الروايات على أن يكون الوعظ والنصيحة في السر.

فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "من وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شأنه"15

5- مواساته:

تعتبر المواساة من ركائز المجتمع الإسلامي التي توثق عرى العلاقات بين أفراده ولذا أكدت الروايات على أهمية المواساة ولا سيما بين الجيران فمن حق الجارأن تفرح لفرحه إذا زوج ولداً أو أقام وليمة أو رزق بطفل وكذا لا بد من أن تحزن لحزنه إذا فقد عزيزاً أو حبيباً، ومن حقه أن تزوره إذا مرض لتخفف عنه الهم والألم. ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " وإذا مرض عدته, وإذا أصابته مصيبة عزيته, وإذا مات اتبعت جنازته"16

6- الصفح عنه:

ومن حق الجار عليك أن تصفح عنه وتقيل عثرته إذا جائك معتذرا فإن رد العذر من لؤم النفس ويدل على تكبر فاعله وقد ورد في رسالة الحقوق، في حق الجار: "وتقيل عثراته وتغفر ذنبه"17.
7- إقراضه إذا طلب:

إن مسألة استحباب الإقراض من أهم المسائل التي تضمن التكافل بين المؤمنين فبالقرض يخف العب‏ء الإقتصادي عن الفقراء ولذا جعل استحباب أن يقرض الإنسان جاره إذا جائه مقترضاً.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله:

"إن استغاث أغثته, وإن استقرضك أقرضته وإن افتقر عدت عليه"18.

8- عدم الإطلاع على سره:

من مكارم الإخلاق أن يرعى الإنسان خصوصية أخيه وجاره المسلم فلا يرسل بصره يميناً وشمالاً بحثاً عن أموره الشخصيه والخاصة به ولا يختلس النظروالسمع إلى داره بل يكون مصداقاً لقول الشاعر:

أعمى إذا ما جارتي برزت      حتى يواري جارتي الخدر

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:

"ولا تستطل عليه بالبناء لتشرف عليه وتسد عليه الريح إلا بإذنه"19.

فإن في ذلك مضايقة له وحداً من حريته وانتهاكا لخصوصيته.

وعن الإمام السجاد عليه السلام:

"ولا تتبع له عورة فإن علمت عليه سوءا سترته عليه"20
وأسوأ أنواع التتبع والمراقبة ما كان منه بقصد هتكه ونشر عيوبه أمام الناس.

9- عدم الأذية:

وحرمة أذية المؤمن فضلا عن الجار القريب من الكبائر بل من اكبر الكبائر ويكفي من ذمها ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله:

"من آذى جاره فقد آذاني ومن حاربه فقد حاربني"21.

10- عدم البخل بالطعام:

ومن حق الجار إذا طبخت أن ترسل وكانت رائحة الطعام تصله أن ترسل له من الطعام.

وقد روي عن رسول الله‏ صلى الله عليه وآله: "إذا طبخت فأكثر من المرق وقسّموا على الجيران و من آذى جاره فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين"22

وقد قال الشاعر ذاكرا مكارم الجوار:

ناري ونار الجار واحدة    وإليه قبلي ينزل القدر

وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نهدي الجار الفاكهة إذا أتينا بها إلى المنزل وإن لم نستطع أن نهديه منها فلابد أن ندخلها سراً حتى لا يرانا ويكون غير قادر على شرائها ونحترس من أن يرى أولاده أولادنا يأكلون منها.

روي عنه‏ صلى الله عليه وآله:

"وإن اشتريت فاكهة فأهد
له منها وإلا فأدخلها سرا، لا يخرج ولدك بشي‏ء يغيظون به ولده، هل تفقهون ما أقول لكم، لن يؤدي حق الجارإلا القليل ممن رحم الله"23.

آثار حسن الجوار

قد عرفنا حقوق الجار ونسأل الله أن يعيننا على أدائها وبقي علينا أن نعلم بآثار حسن الجوار في الدنيا والآخرة

1- زيادة العمر:

فعن الإمام الصادق عليه السلام: "حسن الجوار زيادة في الأعمار"24.

2- زيادة الرزق:

وعنه عليه السلام: "حسن الجوار يزيد في الرزق"25

3- عمران الديار:

وعمران الديار زيادة البركة فيها والتوفيق لساكنيها وحصول الخير لديهم.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام: "حسن الجوار يعمر الديار ويزيد في الأعمار"26