الخميس، 16 مارس، 2017

اسباب مرض الايدز الزنا واللواط دمر العالم

" style="text-align: right;">

إن فاحشتي الزنا واللواط أدتا إلى مرض الإيدز الذي دمر العالم الغربي فأصابهم من جرائه الهلع والجزع والخوف الشديد.
إليك هذه الإحصائية الخطيرة لمرض الإيدز:
يبلغ الذين ينقل إليهم المرض يوميًّا على مستوى العالم عشرة آلاف شخص، وفي كل دقيقة يصاب ستة أشخاص دون الخامسة بعدوى الإيدز، وفي عام (2000م) لقي ما يقارب من ثلاثة ملايين شخص من حاملي المرض مصرعهم، وقد تسبب الإيدز في إضافة 13 ,2 مليون طفل إلى قائمة الأيتام، ويقدر عدد المصابين به في عام (2000م) بـ 34 ,4 مليون ، وآخر الإحصاءات تقدرهم الآن بخمسين مليون ثلثهم من الشباب ما بين (15 - 34) سنة.
ويعتبر وباء الإيدز أكبر تحد يواجه دول آسيا، والمحيط الهادي، فهناك نحو 620 مليون شاب يواجهون خطر التعرض لهذا المرض الفتاك.
وقد ذكر العلماء أن (95%) من مرضى الإيدز ممن يمارسون اللواط.
ومن الأمراض مرض الهربس ، فقد أوضح تقرير لوزارة الصحة الأمريكية أن الهربس لا علاج له حتى الآن ، وأنه يفوق في خطورته مرض السرطان ، ويبلغ عدد المصابين به في الولايات المتحدة عشرين مليون شخص ، وكذلك من الأمراض مرض الزهري ، وهناك الملايين من البشر قتلهم هذا المرض ، وهو يسبب الشلل ، وتصلب الشرايين والتشوهات الجسمية وغيرها، وكذلك من الأمراض مرض السيلان ، ويبلغ عدد المصابين به سنويًّا 250 مليون شخص ، وهذا المرض يسبب العديد من الالتهابات الشديدة في الأعضاء التناسلية يصحبه قيح وصديد كريه الرائحة ، ويسبب أيضًا ضيق مجرى البول، والضيق والحرقان عند البول ، ويصاحب ذلك صداع وحمى، ويمكن لجرثومة هذا المرض أن تصل إلى أي مكان في الجسم.
وهناك من الأمراض الخطيرة التي تجرها فاحشتا الزنا واللواط الشيء الكثير، وصدق رسول الله $ حينما قال : ” لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا“ ([1]).




أمراض التفكك الأخلاقي والعقائدي
رغم الأضرار الفكرية والعقائدية تحتل موقعًا بارزًا من الأهمية بالنسبة للإنسان على اعتبار أنها أساس بناء المجتمع الإنساني السليم وبناء الحضارة والهوية الثقافية ، إلا أنه قليل ما يتناولها الباحثون في مجال الانحرافات السلوكية ، ولعل أكبر ضرر في هذا الجانب يتمثل في فقدان الهوية الاجتماعية والثقافية ، حيث أن فكر الانحلال الخلقي وما يتبعه من تبريرات تتستر في الغالب وراء شعارات رنانة ، وحضارية كالحرية الشخصية ، وتحرير الفكر ، والتحضر، وحرية المرأة ، وما إلى ذلك من الشعارات ، يبدأ في أخذ حيز من المساحة الفكرية والثقافية للمجتمع ، ليتحول مع مرور الزمن ومع تعاقب الأجيال إلى جزء أساسي من الثقافة التي يتبناها هذا المجتمع.
ولعلنا نشاهد اليوم كيف أن ثقافة التحرر والإباحية الجنسية قد أصبحت جزءًا بارزًا من الثقافة الغربية لدرجة أن نشاهد على الملأ خروج عدد من العراة في الشارع للمطالبة بحق السير في حال التعري انطلاقًا من الحرية الشخصية ، ومظاهرة عارمة تطالب بالاعتراف بحقوق الشواذ جنسيًّا ، بل إنه وصل الحد لأن تكون الأباحية مكافأة على الحس الوطني ، كما يحدث هذه الأيام في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعيش أجواء انتخار رئيس للولاية ، فمن بين المترشحين للوصول لهذا المنصب الممثلة الإباحية الشهيرة في أمريكا (ماري كاري) والتي قادت حملتها لجمع السلاح وتنظيف الساحة الأمريكية من الأسلحة الخفيفة للحفاظ على المجتمع على حد زعمها تحت شعار (هات قطعة سلاح وخذ فيلمًا إباحيًّا) كما اشتملت الحملة على عدد من الوعود الانتخابية التي كان من بينها ( تناول العشاء الرومانسي مع أي شخص يقدم أكثر من خمسة آلاف دولار لحملتها الانتخابية ) وتقول كاري :
” ليس ورائي حزب سياسي يدعمني، لذا فإنني أبتكر أساليبت غير تقليدية لجمع النقود “.
إن أمراض المعاشرة الجنسية من أخطر الأمراض تأثيرًا وتدميرًا على الفرد والمجتمع صحيًّا واقتصاديًَّا وخاصة مع انتشارها في الآونة الأخيرة حيث ساعد على ذلك سهولة الاتصالات وانحطاط الأخلاق واختلاف المفاهيم.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال - تصيب هذه الأمراض أكثر من ثلاثة عشر مليونًا كل عام، ويكلف علاجهم أكثر من عشرة بلايين دولار أمريكي، وفي إحصائية بريطانية وجد أن كل مصاب بمرض جنسي واحد ينقل العدوى إلى 1639شخص خلال إصابته.
ليس هذا فحسب ، ولكن الغرب قد أفشى ونشر الفاحشة سواء الزنا أو اللواط على المواقع الإباحية التي غزت العالم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد ثبت أن أكثر من ثلث المجتمع الإنجليزي يستخدم تلك المواقع الإباحية على الإنترنت ، وحسب دراسة (فوم 2003) فإن هناك زيادة مضطردة في نسبة حدوث جرائم العنف ، واستخدام المخدرات للأسباب المذكورة ، وفي دراسة (هوايت 2001) وجد أن نسبة عالية من الرجال في سن 20 - 40 عامًا تزداد معدلات الوفيات لديهم نظرًَا لاستخدامهم تلك المواقع (مركز الإحصاء الوطني ببريطانيا عام (2003) وفي الدراسة التي تقدمها الدكتورة أماندا روبرتس ، والتي أجرتها على شريحة من الرجال من الفئة العمرية بين (18 - 34) عامًا تشير النتائج الأولية لتلك الدراسة إلى أضرار مماثلة سواء بصحة الرجل أو تعرض المرأة للعنف أو لشل الحياة الزوجية.
تعتبر الأمراض الجنسية من أخطر الأمراض ، وأشدها فتكًا بالإنسان خصوصًا في هذا العصر حيث تشير آخر التقارير لمنظمة الصحة العالمية أن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض انتشارًا في العالم ، وأنها أهم وأخطر المشاكل الصحية العاجلة التي تواجه دول الغرب ، فعدد الإصابات في ارتفاع مستمر في كل الأعمار خصوصًا في مرحلة الشباب ، يقول الدكتور جولد : لقد حسب أن في كل ثانية يصاب أربعة أشخاص بالأمراض الجنسية في العالم هذا وفق الإحصائيات المسجلة ، والتي يقول عنها الدكتور جورج كوس : إن الحالات المعلن عنها رسميًّا لا تتعدى ربع أو عشر العدد الحقيقي.
إن هذه الأمراض تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم ، ويمكن لشخص واحد يحمل مرضًا واحدًا منها أن يحدث وباء في بيئته ، وقد أكدت دراسة أجريت في بريطانيا منذ أكثر من ثلاثين عامًا تقريبًا هذه الحقيقة حيث تسبب مصاب واحد بنقل عدوى مرضه الجنسي إلى ألف وستمائة وتسعة وثلاثين شخصًا آخرين ، فماذا تحدث الأعداد الهائلة من المصابين بهذه الأمراض وهم بالملايين من أوبئة كاسحة في تلك المجتمعات.
تترك الأمراض الجنسية أو تلك المتناقلة عن طريق الجنس بصمات وآثار ليست بالهينة على الجانبين الصحي والاجتماعي ، فهي من جهة تفقد المجتمع طاقات بشرية ووحدات منتجة ، ون جهة أخرى تؤدي إلى تهديد عملية التوازن البيئي ، وبقاء الكائن الإنساني لما تتسبب به من الموت المحتوم الذي لا تنجو منه حتى الأجنة والأطفال الرضع ، أو في أخف حالاتها تتسبب في حدوث عاهات وأمراض مزمنة وخطيرة .
وختامًا فقد تناول هذا الفصل السادس الحقوق البيئية والصحية بين الإسلام والغرب في عدة نقاط مهمة ؛ لا نجدنا في حاجة إلى إعادتها ، لكننا حاولنا أن نركز على جانب الممارسات الغربية في تطبيق هذه الحقوق، والأخذ بها ما كان منها إيجابيًّا ، وما كان منها سلبيًّا ، وقد لا يتمتع الإنسان العربي المسلم بالحقوق الصحية التي يتمتع بها الإنسان الغربي من حيث الإمكانات ، والتقدم ، وغير ذلك ، لكنك سترى تشريعًا إسلاميًّا محكم الجوانب يقوم على جانب وقائي يحافظ على بيئة نقية ، وصحة طيبة ، وأما الممارسات التي في بلادنا ، وإن شابها التقصير في بعض جوانبها لكن هذا العيب لا يرجع إلى التشريعات الإسلامية نفسها ، وإنما القصور في تطبيقها .
وهكذا سنجد أنفسنا بعد هذه الرحلة عبر هذه الفصول الستة في حاجة إلى أن نتناول كل الحقوق مجتمعة من خلال المواثيق الدولية والإسلامية ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ومقارنته بالإعلان الإسلامي ، وهذا ما سيتم تفصيله بفضل الله تعالى في الفصل السابع والأخير .


([1]) رواه ابن ماجة (4019 ) وصححه الألباني.