الأربعاء، 4 يناير، 2017

المعادلات الفيزيائية



المعادلات الفيزيائية
 
معادلات ماكسويل
كي نفهم معادلات ماكسويل بشكل جيد علينا بدايةً أن نتعرف إلى بعض المفاهيم الرياضية ومنها
            التدرج ونرمز له ب  (grade) وهو عبارة عن مؤثر تفاضلي له دور كبير في تبسيط المعادلات الرايضية في الفيزياء ونعرفه على الشكل التالي
(grade) μ= μ=dμ/dx i +dμ/dy j +dμ/dz k
            التفرق أي  ونعبر عنه بالعلاقة
=divμ =(d/dx i +d/dy j +d/dz k ).(μ_x i +μ_y j +μ_z k )
3-اللابلاسيان أو ما نرمزه ب   ×μ ونعبر عنه بالعلاقة:
⃗∧μ =rotμ =((i &j &k @d/dx&d/dy&d/dz@μ_x&μ_y&μ_z )¦)
نظرية غاوص:
تنص نظرية غاوص على المساواة بين التكامل الحجمي لتفرق حقل متجه ϑ وتكامل السطح لتدفق حقل ϑ من خلال السطح الذي يحد هذا الحجم
∫_Vdiv ϑ dV =_Sϑ .n dS
نظرية سنوكس:
تنص قاعدة ستوكس على أنها توافق بين التكامل السطحي لدوار حقل متجه φ والتكامل  الخطي لهذا الحقل φ على طول مسار مغلق
ليكن لدينا الحقل المتجه φ ولحساب التكامل الخطي له على طول المسار المغلق 
W=_Cφ   dr
وبإجراء عملية التكامل نحصل على العلاقة التالية:
_Cφ   dr=_Sn .rotφ dS
وهي علاقة سنوكس


معادلات ماكسويل:
معادلة ماكسويل الأولى:
.D (r ,t)=ρ(r ,t)
تربط المعادلة الأولى بين الحقل الكهربائي E ومنبع  حقل الشحنات الكهربائية الحقيقية المتواجدة في الطبيعة وتمثل هذه المعادلة قانون غاوس Gauss  بالشكل التفاضلي، كما تعبر عن شكل آخر لقانون كولوم Coulomb.
باستخدام المعادلة المادية D =εE تأخذ المعادلة الأولى الشكل .E =ρ/εومفادها أن تفرق الحقل الكهربائيE في نقطة ما يساوي إلى كثافة الشحنات الحجمية ρ في هذه النقطة مضروبة بالمقدار  1/ε.
وبما أننا نذكر كثافة الشحنات الحجمية فعلينا مناقشة ثلاث حالات
في الأجسام المعتدلة:
حيث أنρ=0: فيزيائياً يعبر التفرق عن عدد خطوط الحقل التي تخترق سطحاً مغلقاً مطروحا عدد خطوط الحقل الداخلة إليه وبما أن ρ=0 فمنه يكون .D =0 خطوط الحقل تكون مغلقة حول السطح المغلق
في الأجسام السالبة الشحنة:
أي أن ρ<0ومنه يكون .D <0 أي أن خطوط الحقل الخارجة من السطح المغلق أكبر من خطوط الحقل الداخلة إليه
في الأجسام الموجبة الشحنة:
أي أن ρ>0 ومنه يكون .D >0 أي أن خطوط الحقل الخارجة من السطح المغلق أصغر من خطوط الحقل الداخلة إليه
معادلة ماكسويل الثانية
×E (r ,t)=-(∂B (r ,t))/∂t
تعبر المعادلة الثانية عن الشكل التفاضلي لقانون فاراداي في التحريض الكهرطيسيولقد أظهرت تجارب كولوم في الكهرباء الساكنة، أن الشحنات الساكنة تتأثر فيما بينها بقوى كهربائية تعطى قيمتها بقانون كولوم، وهذا دليل وإثبات على وجود حقل كهربائي ناتج عن الشحنات الساكنة، على غرار ذلك، بينت تجارب أمبير أن التيارات الكهربائية المارة في سلك ناقل حلقي (لولبي) تتأثر فيما بينها بقوى تعطى شدتها بقانون أمبير، وهذا يدل على وجود الحقل المغناطيسي الناتج عن حركة الشحنات في السلك.
من جهة أخرى أظهرت تجارب فاراداي أن تغير الحقل المغناطيسي بالنسبة للزمن يولد في سلك مغلق متوضع في هذا الحقل تدفقاً للتيار المتحرض في هذا السلك، ويولد التيار المتحرض بدوره دواراً للحقل الكهربائي.
معادلة ماكسويل الثالثة
بمقارنة المعادلة
.D (r ,t)=ρ(r ,t)
بالمعادلة:
.B (r ,t)=0


نجد أن تفرق B يختلف عن تفرق E   مما يعني وجود اختلاف في منابع B و E إذ أن منابع E شحنات نقطية، وهذه الحالة غير محققة بالنسبة للحقلB ، بتعبير آخر، لا توجد شحنات مغناطيسية حقيقية على غرار ما هو عليه الحال بالنسبة للشحنات الكهربائية، وخطوط الحقل المغناطيسي ليس لها بداية ولا نهاية، وإنما تنغلق على نفسها، هذا يعني أن خطوط الحقل المغناطيسي مستمرة وتتجه من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي دوماً.
والمعنى الفيزيائي للمعادلة
.B (r ,t)=0
  يدل على عدم وجود شحنات مغناطيسية حقيقية حرة في الطبيعة، لذلك فإن التيارات هي التي تولد الحقول المغناطيسية، ويمكن أن نقول في هذا الإطار، أن التيار المغناطيسي وهمي.                                                                                    وحتى الشحنات المغناطيسية هي شحنات وهمية، أي أن الشحنات المغناطيسية غير مستقلة عن بعضها البعض، إذ لا توجد شحنات سالبة أو موجبة بحيث تكون معزولة عن بعضها البعض، أي أن التيار المغناطيسي دائما ثنائي القطبية.
معادلة ماكسويل الرابعة
×H (r ,t)=J (r ,t)+(∂D (r ,t))/∂t
هي تعميم لقانون أمبير في المغناطيسية الذي حصل عليه ماكسويل نتيجة دراساته النظرية، وينص قانون أمبير بشكله التفاضلي على أن جولان الحقل المغناطيسي حول محيط مغلق يساوي الى تيار الناقلية 


أما عن الشكل النهائي لمعادلات ماكسويل في الخلاء
.D =0
⃗∧E =-(∂B )/∂t
.B =0
⃗∧H =(∂D )/∂t
وهذه هي معادلات ماكسويل التي لها الفضل الكبير في تشكل العديد من النظريات الفيزيائية
هل للضوء سرعة محددة؟
لو راقبنا أقمار كوكب المشتري سنلاحظ أنه ستحتجب عن الرؤية من فترة لأخرى لأنها تمر خلف كوكب المشتري ولا بد أن تحدث مثل هذه الفترات منتظمة لكن العالم رومر قد لاحظ غير ذلك فالخسوفات لا تحدث على فترات منتظمة فهل تسرع وتبطئ الأقمار في سرعتها بشكل ما في مداراتها؟
إذا كان الضوء ينتقل بسرعة لا نهائية فإننا سنرى هذه الخسوفات _على الأرض _على فترات منتظمة وفي الوقت نفسه الذي تقع فيه مثل دقات ساعة كونية وبما أن الضوء في هذه الحالة سيقطع أي مسافة لحظياً فإن الحال لن يتغير إذا ما كان المشتري يتحرك باتجاه الأرض أو يبتعد عنها
الضوء ينتقل بسرعة محددة فإذا كان الأمر كذلك فإننا سنرى كل خسوف بعد حدوثه بفترة ما ويعتمد هذا التباطؤ على سرعة الضوء والمسافة بين الأرض والمشتري فإذا لم يغير المشتري بعده عن الأرض فإن هذا التباطؤ سيكون ثابتاً لكل خسوف إلا أن المشتري يتحرك أحيانا على مقربة من الأرض وفي هذه الحالة ستقطع الإشارات المتتالية مسافات أقصر لذا ستصل في وقت مبكر مما لو ظل المشتري ثابتاً في مكانه والعكس صحيح
النتيجة تعتمد درجة التكبير والبطء في وصول هذه الإشارات على سرعة الضوء مما يسمح لنا بقياس هذه السرعة
سؤال: من أين تنشأ القوى الكهربائية والقوى المغناطيسية لا تنشأ عن جسيمات تؤثر في بعضها البعض بل إن كل شحنة أو تيار كهربائي يشكل مجالاً في الوسط المحيط به والأمرالذي ينتج عنه قوى تؤثر في كل شحنة أو تيار آخر يقع في هذا المجال
وهناك مجال واحد يحمل كل من القوى الكهربية والقوى المغناطيسية وبالتالي الكهربية والمغناطيسية سمات لقوى غير قابلة للانفصام وأطلق على هذه القوة اسم الكهرومغناطيسية والمجال الذي يحملها المجال الكهرومغناطيسي
وقد تنبأت معادلات ماكسويل بإمكانية وجود اضطرابات على شكل موجات في المجال الكهرومغناطيسي وهذه الموجات تنتشر بسرعة ثابتة مثل التموجات على سطح بركة وعندما حسب ماكسويل هذه السرعة وجد أنها تتطابق تماما مع سرعة الضوء ونعرف اليوم موجات ماكسويل تراها أعيننا البشرية على شكل ضوء إذا كانت أطوالها بين 40__80 جزءا من المليون من السنتمتر
وتعرف الموجات القصيرة من الضوء المرئي باسم الضوء الفوق البنفسجي وأشعة x _الأشعة السينية_ أما الموجات الطويلة فتعرف بموجات الراديو (متراً أو أكثر) والموجات الميكروية (نحو سنتمتر) والأشعة التحت الحمراء (أقل من عشرة إلاف جزء من السنتمتر لكنها أطول من الضوء المرئي)
لنعتبر أن الضوء يصدر من منبع ما وفقاً لنظرية الأثير فإن الضوء ينتشر خلال الأثير بسرعة الضوء وإذا تحركت تجاه المصدر خلال الأثير فإن السرعة التي تقترب فها من مصدر الضوء تساوي حاصل جمع سرعة الضوء وسرعتك في الأثير وسيقترب الضوء منك أسرع مما لو كنت ساكناً أو كنت تتحرك مبتعداً في الاتجاه المخالف لكن نظراً إلى أن سرعة الضوء أكبر بكثير من السرعة التي تتحرك فيها نحو مصدر الضوء فإن قياس الفرق سيكون في غاية الصعوبة
تجربة مايكلسون- مورلي
بما أن الأرض تدور حول الشمس بسرعة عشرين ميل في الثانية تقريباً فإن معلمهم نفسه لا بد أن يتحرك خلال الأثير بسرعة عالية نسبياً ومن الطبيعي إلا يعلم أحد في أي اتجاه يسير الأثير وما هي سرعته بالنسبة للشمس أو حتى إذا ما كان يتحرك بالأصل؟
ولكن بإعادة التجربة مرات عديدة ومختلفة من السنة حيث تكون الأرض في مواقع مختلفة في فلكها كانا يأملان أن يصلا إلى العامل المجهول ولذلك فقد أجريا تجربة لمقارنة سرعة الضوء المقاسة في اتجاه حركة الأرض خلال الأثير وعندما تتحرك أي في اتجاه مصدر الضوء مع سرعة الضوء المقاسة عمودياً على اتجاه حركة الأرض _عندما لا تكون حركتها باتجاه مصدر الضوء_ وقد فوجئا بأن سرعة الضوء في الاتجاهين نفسها بالضبط
وقد حاول لورانس أن يفسر نتائج مايكلسون ومورلي بمعلومية انكماش الأجسام والساعات التي تتباطأ حركتها خلال الأثير
إلا أن ألبرت أينشتاين قد أشار إلى عدم أهمية وجود الأثير مع الأخذ بالحسبان الاستغناء عن فكرة وجود الزمن المطلق وقد توصل عالم الرياضيات الفرنسي هنري بوانكيريه إلى الفكرة نفسها بعد عدة أسابيع , كان الافتراضالأساسي في النظرية النسبية لأينشتاين أن القوانين العلمية لا بد أن تكون واحدة لكل مشاهد يتحرك بحرية وبصرف النظر عن سرعته وكان ذلك صحيحاً لقوانين نيوتن عن الحركة لكن أينشتاين وسّع الفكرة لتتضمن نظرية ماكسويل حيث أن نظرية ماكسويل تنص على أن لسرعة الضوء قيمة معينة فكل المشاهدين الذين يتحركون بحرية أن يقيسوا القيمة نفسها من دون النظر إلى حركتهم هل هي في اتجاه مصدر الضوء أم تبتعد عنه وتجبرنا المتطلبات التي يجب أن يتفق عليها كل المشاهدين عن سرعة الضوء أن نغير مفهومنا للزمن
لعلنا لم نفهم جيداً ما علاقة ثبات سرعة الضوء بتغيير مفهومنا عن الزمن المطلق. ولنوضح هذا سنطرح مثالابسيطاً: لو أشعل شخص على متن قطار سريع ومضة من الضوء فإن المشاهدين على متن القطار والمشاهدين على الرصيف سيختلفان على سرعة الضوء وبما أن السرعة تتعلق بالمسافة المقطوعة والزمن اللازم لقطعها وكل المشاهدين يتفقون على المسافة التي سيقطعها إذا علينا أن نشكك في الزمن فالمشاهدون لا يتفقون على الزمن الذي قد قطعه الضوء وبعبارة أخرى إن إيماننا بالنسبية يتطلب منا أن نضع نهاية لفكرة الزمن المطلق
وبدلاً من ذلك لدينا لكل مشاهد مقياسه الخاص كما المسافة التي في حوزته وليس من الضروري أن تبين الساعات المتماثلة الموجودة في حوزة مشاهدين آخرين الزمن نفسه
ليس هناك حجة لإقحام الأثير الذي لم نستطع اثباته في النسبية. النظرية النسبية تجبرنا على أن نغير مفهومنا عن الزمان والمكان من أساسهما فالزمان ليس منفصماً عن المكان وليس مستقلاً عنه ولكنه متحد مع المكان ليكونا معاً ما يسمى بالزمكان (space_time)
ولا يمكن تقبّل هذه الفكرة بسهولة فقد استغرقت النسبية سنوات لتصبح مقبولة عالمياً حتى في مجتمع الفيزيائيين كان ذلك بمنزلة الدليل الملموس الذي ابتكره أينشتاين بخياله ودعمه تقيده بالمنطق الذي أدى إلى تداعياته على الغم من غرابة الاستنتاجات التي توصل إليها
وفقاً لمفهوم الزمكان في النسبية فإن أي حدث بمعنى شيء يمكن أن يحدث عند نقطة معينة في مكان وزمان معينين يمكن تحديده بأربع أرقام وأربعة محاور
ونختار هذه المحاور اعتباطياً من الممكن استخدام أي ثلاثة محاور اعتباطياً فمن الممكن استخدام أي ثلاثة محاور مكانية دقيقة ومحور وحيد للزمن ويجدر الإشارة إلى أنه في النسبية لا يوجد فرق بين محاور الزمان ومحاور المكان تماماً كما أنه ليس هنالك فرق بين محورين مكانيين وباستطاعتنا اختيار فئة  جديدة من المحاور التي فيها المحور المكاني الأول ناتج عن اتحاد محورين الأول والثاني الأصلين من محاور المكان وهكذا بدلاً من تحديد موقع نقطة بدلالة بعدها بالأميال عن شمال مدينة ما وغرب هذه المدينة من الممكن استخدام بعدها عن شمال غرب هذه المدينة
وبالمثل يمكن استخدام محور زماني جديد (والذي كان سابقاً بالثواني) بعد أن نضيف المسافة بالثواني الضوئية شمال غرب المدينة
شيء آخر معروف لدى النسبية هو عبارة تكافؤ الطاقة والكتلة في معادلة أينشتاين E=m.c^2 وعادة ما نستخدم هذه المعادلة لحساب الطاقة الناتجة عن تحول قطعة صغيرة من المادة إلى أشعة كهرومغناطيسية خالصة ونظراً إلى أن سرعة الضوء كبيرة جداً فإن تحول الكتلة إلى طاقة يطلق كماً هائلاً منها فوزن المادة التي تحولت إلى طاقة في القنبلة التي ضربت هيروشيما أقل من وقية
وتدلنا هذه المعادلة على أنه إذا ما زادت طاقة الجسم فإن كتلته ستزيد كذلك بمعنى أن مقاومته للتسارع أو التغير في سرعته سيزيد طاقة الحركة هي أحد أشكال الطاقة وتسمى الطاقة الكيناتيكية فكما تتطلب السيارة طاقة لزيادة سرعة الجسم فطاقة الحركة لأي جسم متحرك تماثل الطاقة التي يجب بذلها على الجسم ليتحرك وبالتالي كلما تحرك الجسم أسرع زادت طاقة حركته لكن وفقاً للتوافق بين الطاقة والكتلة فإن طاقة الحركة تضاف إلى كتلة الجسم لذلك كلما كانت حركة الجسم أسرع أصبح من الصعب زيادة سرعته



النظرية النسبية الخاصة
لمحة عامة:
اعتقد العلماء في نهاية القرن التاسع عشر أنهم قريبون قرباً وثيقاً من الوصول إلى توصيف كامل للكون، فتخيلوا أن الفضاء مملوء بوسط متصل يسمى الأثير،وأشعة الضوءوموجات الراديو هي موجات ضمن هذا الأثير، بما يماثل تماماً أن الصوت هو موجات ضغط في الهواء ... لكن بجلول نهاية القرن بدأت تظهر التناقضات الموجودة في فكرة الأثير الذي ينتشر في كل مكان، فقد كان متوقعاً حسب هذه الفكرة أن سرعة الضوء ثابتة، ومنه إذا كان المرء يتحرك في الاتجاه نفسه للضوء من خلال الأثير فستبدو سرعة الضوء أبطأ وبالعكس.
وقد أجريت عدة تجارب فشلت كلها في دعم هذه الفكرة،وكان أكثر تلك التجارب دقة تجربة مايكلسون وإدوارد مورلي عام 1887، إذ قارن العالمان سرعة الضوء في شعاعين كل منهما متعامد على الآخر، فعندما تلف الأرض حول محورها وتدور حولالشمس، فإن جهاز التجربة سيتحرك خلال الأثير بسرعة واتجاه مختلفين، لكن الضوء بدا وكأنه يتحرك دائما بالسرعة نفسها وهذا ما خالف النظرية المتعلقة بالأثير ...
مبادئ وأفكار اعتمدت عليها النسبية:
افترض أينشتاين أن قوانين الطبيعة ينبغي أن تكون متماثلة لكل الملاحظين الذين يتحركون بحرية، وهذا الافتراض هو الأساس من نظرية النسبية، وقد سميت هكذا لأنها تتضمن ان الحركة النسبية هي وحدها المهمة،والافتراض الثاني كان ان سرعة الضوء ينبغي أن تكون متماثلة لكل شخص ....
حققت نظرية النسبية نتائج مهمة وإحدى هذه النتائج كانت العلاقة بين الكتلة والطاقة،فعندما يستخدم المرء الطاقة ليسرع من حركة أي شيء فإن ما سيحدث حينها هو ان كتلة هذا الشيء ستزيد، مما يجعله من الصعب زيادة تسارعه أكثر من ذلك،ومنه سيكون من المستحيل تعجيل سرعة هذا الجسيم ليصل لسرعة الضوء؛ لأن هذا سيتطلب كمية لامتناهية من الطاقة، فالكتلةوالطاقة متكافئتين كما تلخص معادلة أينشتاين ((E=MC2)).
على الرغم من أن نظرية النسبية تلاءمت جيداً مع القوانين التي تحكم الكهرباء والمغناطيسية إلا أنها لم تكن متوافقة مع قانون نيوتن للجاذبية، إذ يقول هذا القانون أنه إذا غير المرء من توزيع المادة في إحدى مناطق الفضاء، سيحدث توّاً تغير محسوس في المجال الجذبوي في كل مكان في الكون.وهذا يعني أن المرء يستطيع إرسال إشارات أسرع من الضوء (وهذا ما تحظره النسبية)،وحتى نعرف ما تعنيه كلمة ((توًاً)) يتطلب هذا منا وجود زمان مطلق أو كلي،الأمر الذي قضت عليه النسبية لمصلحة الزمان الشخصي.
فرضيات النسبية الخاصة:
            قوانين الفيزياء هي نفسها في كافة المراجع العطالية.
            سرعة الضوء في الفراغ ثابتة ومستقلة عن حركة المصدر الضوئي
تجربة مايكلسونومورلي:
مقياس التداخل لمايكلسون جهاز بصري ذو أهمية علمية كبيرة، إذ أن له القدرة على تجزئة حزمة ضوئية إلى جزأين تم جمعهما لتكوين نموذج تداخل. يستخدم الجهاز لقياس الطول الموجي للضوء، ومن أهم استعمالاته دراسة حركة الأرض خلال فضاء مطلق ((الأثير))

رسمتوضيحي1
عندما يبدأ مشاهدان بقياس سرعة جسيم في حالة حركة فإنهما سيحصلان على نتائج مختلفة إذا كان أحدهما يتحرك بسرعة معينة بالنسبة للآخر والسرعة المقاسة من قبل أي منهما نسبةً للآخر تسمى السرعة النسبية.
لنعتبر إلان قطاراً يتحرك بسرعة v باتجاه الإحداثيx وأن هناك راكبين داخله أحدهما جالس والآخر ستحرك باتجاه حركة القطار بسرعة ثابتة u. وإذا فرضنا أن هناك شخص يقف إلى جانب القطار فإنه يشاهد الراكب الآخر بسرعة تساوي u + v باتجاه الإحداثيx. والنتيجة هذه ستكون مختلفة عما إذا كان الراكب الآخر يتحرك بحركة معاكسة لحركة القطار،وأي مشاهدإذا كان مجهزاً بأدوات قياس للإزاحة والسرعة والزمن فإنه يرتبط بما يسمى محور الأسناد.وهكذا نعرف محور الإسناد بأنه نظام إحداثيات مثبتة في مكان ما تجرى فيه قياسات مختلفة عن حركة جسيم ضمن ذلك النظام.

رسمتوضيحي2
لنرمز إلان لمحور الإسناد للشخص الذي يقف بجانب القطار بالرمز sولمحور اسناد القطار المتحرك بسرعة v بالرمزs'  , يلاحظ أن  xpهي موقع تلك النقطة بالنسبة لمحور الإسنادs مقاسةً من نقطة الأصلo و كذلك x'p. وإذا كان بعد نقطة الأصلo' عن نقطة الأصلo يساوي xo' في لحظة ما فإن:
X'p = Xp – Xo'
وبإجراء عملية التفاضل لطرفي المعادلة بالنسبة للزمن t = t' نجد أن:
U'x= Ux – v
تحويلات غاليليو :
لقد وجد غاليليو خلال دراسته للأجسام الساقطة أن الحجر الذي يسقط بصورة حرة من قمة صارية يضرب ظهر السفينة عند قاعدتها , ووحد أيضاً أن هذه النتيجة هي نفسها سواء كانت هذه السفينة ساكنة أو تتحرك بسرعة ثابتة، فاستنتج أن الأرض لا يمكن اعتبارها ساكنة في ذلك الوقت بالرغم من أن جميع الأجسام الساقطة بصورة حرة تسقط عمودياً للأسفل , وإن سقوط هذا الحجر عند قاعدة الصارية لا يمكن أن يصف بالضبط الحالة الحركية للسفينة.



تحويلات لورنتز
هي عبارة عن روابط تربط بين إحداثيات مرجعين لاستنتاج هذه الروابط نقوم بدوران محور (x1) ̅بقيمة α درجة بالنسبة للمحور x1 و بموازاة الصفحة x4 ,x1 , في هذا الدوران المحوران x2 ,x3 ثابتان , كذلك المركز الإحداثي ثابت .
{(((x1) ̅=x1 cosa+x4 sina (1)   @(x4) ̅= -x1 sina+x4 cosa(2) )@(x2) ̅=x2@(x3) ̅=x3)}


نستعين إلان بطريقة منكوفسكي نستبدل t زمان كل حادثة في المرجع s بإحداثية خيالية هي x4=ict , فتصبح إحداثيات الفضاء (x ,y ,z) بهذا الشكل x=x1 ,x2=y ,x3=z ,x4=ict
فلأي حادثة أربعة إحداثيات ويمكن كتابة معادلات الدوران بهذا الشكل:(بالتعويض)
((x ̅=x cosa+ict sina@(ict) ̅= -x sina+ict cosa )@y ̅=y@z ̅=z)
تعبر هذه المعادلة عن صفحة ساكنة في المرجع s ̅ولجميع  مقادير t ̅ ,معادلة هذه الصفحة هي:
(ax) ̅+(by) ̅+(cd) ̅+d ̅=0
معادلة هذه الصفحة في المرجع S في كل لحظة من t بهذا الشكل:
a ̅cosax+b ̅y+c ̅z+d ̅+icta ̅ sina=0
وذلك بتعويض القيم في المعادلة السابقة .... نجد المطلوب.
إذا كان a ̅=b=d ̅=0 فهذا سطح صفحة الإحداثي(XOY) ̅ معادلة هذه الصفحة في المرجع S هي z=0 و هذا هو سطح الصفحة XOY , وعليه فإن سطح الصفحة (XOY) ̅ و معادلته في المرجع S :
x=-ict tana

استنتاج ذلك من المعادلة رقم (1) نجد أن:
x=(x ̅-x4 sina)/cosa
x=(x ̅-ict sina)/cosa
x=x ̅/cosa -ict tana
هذه هي صفحة موازية للصفحةXOY و بمقدار -ict tana تم انتقالها في امتداد المحور XO .
نستنتج من هذا أن معادلات لورنتز هي حالة خاصة من إحداثيات المرجع S ̅ ناتجة من انتقال المرجع S في امتداد المحور XO و بفاصلة -ict tana و في كل لحظة t .
إذا كانت سرعة انتقال المرجع S ̅ بالنسبة للمرجع S تساوي u إذن :
u=-ict tana
و من هذه المعادلة نستنتج أن الزاوية α زاوية فرضية و ترتبط بسرعة انتقال الإحداثي إذن:
tana=iu/c
من بعض التحويلات المثلثية (cosa=1/√(1+tan^2a )) نصل :
cosa=1/√(1-u^2/c^2 )
sina=(iu/c)/√(1-u^2/c^2 )
نضع هذه الروابط في المعادلات :
((x ̅=x cosa+ict sina@(ict) ̅= -x sina+ict cosa )@y ̅=y@z ̅=z)
النتيجة النهائية لتحويلات لورنتز هي :
((x ̅=(x-ut)/√(1-u^2/c^2 )@y ̅=y)@z ̅=z@t ̅= (t-ux/c^2 )/√(1-u^2/c^2 ))
إذا كانت قيمة u صغيرة جدا بالنسبة ل c تصبح هذه المعادلات تقريباً :
((x ̅= x-ut@y ̅=y)@z ̅=z@t ̅=t)
هذه المجموعة من المعادلات تعرف بتحويلات غاليليو , ويستعان بها في الفيزياء الكلاسيكية لربط حوادث ووقائع حادثتان لمرجعين مختلفين . لكن في الفيزياء الكلاسيكية لن تطرح الرابطة t ̅=t لأنها بديهية , فالزمان في الفضاء الكلاسيكي كما هو معلوم مطلق.
أهم نتائج تحويلات لورنتز:
النتيجة الأولى: انكماش الطول:
يحدث انكماش الطول في جهة حركة الجسم بينما أبعاد الجسم العمودية على جهة الحركة تبقى بدون تغير.
¯x=¯(x_1 )  ,¯x=¯(x_2 )  نفرض قضيب صلب على المحور¯𝜘 من المرجع الساكن ¯ѕ، انتهائي هذا القضيب في
L=¯(x_2 )-¯(x_1 )طول هذا القضيب في المرجع¯ѕ هو
¯x=¯(x_1 )  ,¯x=¯(x_2 )، طرفي هذا القضيب في المرجع ѕ هماt استناداً على تحويلات لورنتز في اللحظة
الرابطة بين إحداثيات طرفي القضيب بيت هذين المرجعين هي:
¯x1=(x_1-ut)/√(1-u/c^2 ^2 )      ,¯x2=(x_2-ut)/√(1-u/c^2 ^2 )
 إذن:L=𝜘2-𝜘1هو sطول القضيب في المرجع
L=L*√(1-u/c^2 ^2 )
إن انكماش الطول هذا ليس سوى نتيجة تغيرات فيزيائية على الجزيئات كما هو الحال في الانقباضوالانبساط الحراري وإنما هو نتيجة تغير الرابطة بين طول القضيب ووسيلة القياس التي يقاس بها الطول.
¯ʟ هو عبارة عن طول القضيب المقاس بمسطرة هي ساكنة بالنسبة للقضيب بينما ʟ طول القضيب المقاس بمسطرة هي ليست ساكنة بالنسبة لهذا القضيب كذلك تم قياس ¯ʟ مستغنين عن ساعة لقياس الزمن بينما قياس ʟ يستلزم ساعة لتزامن قياس طرفي القضيب،ولكن في الفيزياء الكلاسيكية كلا هذان القياسان ذي نتيجة متساوية حيث كان التصور بأن الطول هو صفة ذاتية للجسم لكن اتضح إلان بأن الطول يعرف بالطريقة التي يتم قياسه بها.
النتيجة الثانية: اتساع الزمن:
إذا كانت الساعة في مرجع ساكنة بالنسبة للمراقب في ذلك المرجع الزمن في تلك الساعة هو الأسرع وإذا كانت الساعة ذا √(1-v/c^2 ^2 ) سرعة بالنسبة للمراقب فإن الزمن سيتباطأ بالنسبة لهذا المراقب بنسبة :

t_1=(¯t 1)/√(1-v/c^2 ^2 )      ,t_2=¯t2/√(1-v/c^2 ^2 )
¯t1-¯t2=(¯t1-¯t2)√(1-v/c^2 ^2 )
∆¯t= ∆t√(1-v/c^2 ^2 )
النتيجة الثالثة: جمع السرعة النسبية:
إذن كانت سرعة القطار بالنسبة للأرض ي وسرعة مسافر داخل القطار بالنسبة للقطار¯ من الفيزياء الكلاسيكية سرعة المسافر بالنسبة للأرض هي:
v=u+¯u
من تحويلات لورنتز
¯x=(x_ -ut)/√(1-u/c^2 ^2 )=¯u*¯t
t_ =(t-ux/c^2 )/√(1-u/c^2 ^2 )
(⇒┬ ) x-ut=¯u (t-u/c^2  x) (⇒┬ ) x=(u+¯u)/(1+(u¯u)/c^2 ) t
النتيجة النهائية من تحويلات لورنتز هي:
x=(u+¯u)/(1+(u¯u)/c^2 ) t
إذا كانت سرعة المسافر بالنسبة للأرض ف إذن الفاصلة التي يقطعها المسافر بالنسبة للأرض هي
x=vt
إذن
v=(u+¯u)/(1+(u¯u)/c^2 )
إذا استبدلنا سرعة القطار وسرعة المسافر بنبضات ضوئية
u=¯u=c
فالسرعة النسبية لهذين المصدرين تبقى نفسها سرعة الضوء وهذا أحد الدلائل على أن سرعة الضوء مطلقة لا تخضع للمرجع أي سرعة الضوء مستقلة عن سرعة مصدر الضوء.


ديناميك النسبية الخاصة

أهم رابطة في ديناميك النسبية الخاصة هي الرابطة:
m=m_0/√(1-u^2/c^2 )
في هذه الرابطة 0 m الكتلة الكلاسيكية أو كتلة السكون في مرجع العطالة ¯ѕ و m الكتلة النسبية في المرجع ѕ وسرعة الجسم ذو الكتلة m بالنسبة للمرجع ѕ هي .
الطاقة الحركية في الميكانيك النيوتني هي:شغل قوة خارجية لوصول السرعة من الصفر إلىإذا كانت الطاقة الحركية K والقوةF وتغير المسافة x ԁ إذن:
K=∫_0^uFdx= ∫_0^um_0   du/dt dx=∫_0^um_0  du dx/dt=m_0 ∫_0^uudu=1/2 m_0 u^2


في الميكانيك النيوتني الكتلة لا تتغير بينما في ميكانيك النسبية تتغير الكتلة مع تغير السرعة، لذلك الطاقة الحركية في النسبية الخاصة هي:
K=∫_0^uFdx= ∫_0^um_0   d/dt(mu)dx/dt=∫_0^u(mdu+udm) u=∫_0^u(mudu+u^2 dm)
في هذه الرابطة m و متغيرات والرابطة بينهم هي:
m=m_0/√(1-u^2/c^2 )
من هذه الرابطة نحصل على :
m=m_0/√(1-u^2/c^2 ) (⇒┴ ) m^2 c^2-m^2 u^2=m_0^2 c^2
من تفاضل هذه الرابطة وتقسيمها على m2
           
نصل إلى:
2mc^2-dm-2m^2 udu-2mu^2 dm=0(⇒┴ ) mudu+u^2 dm=c^2 dm

            الطرف الأيسر في هذه الرابطة هو نفسه تحت التكامل:
K=∫_0^uc^2  dm=c^2 ∫_(m_0)^mdm=m c^2-m_0 c^2

            بما أن:
E=mc^2
الطاقة الكلية للذرة لذلك:
E=m_0 c^2+K

 هي طاقة سكون الذرة في حالة0= و0=K.m_0 c^2
تتساوى الطاقة الحركية النيوتنية والنسبية في حالة:
u/c1
وذلك:
K=mc^2-m_0 c^2 (⇒┴ ) K=m_0/√(1-u^2/c^2 ) c^2-m_0 c^2 (⇒┴ ) K=m_0 c^2 (-1/√(1-u^2/c^2 )-1)


            بما أن:
)1/√(1-u^2/c^2 )-1)=[1+ 1/2(u/c)^2+3/8 (u/c)^2+…….-1]≈1/2 (u/c)^2

            لذلك:
K=m_0 c^2*1/2 (u/c)^2 (⇒┴ ) K=1/2 m_0 u^2
مفهوم المراقب في النسبية:
هو عبارة عن مجموعة لا متناهية من الساعات موزعة في الفضاء , متزامنة مع بعضها و كل بالنسبة للأخرى ساكنة .
هناك الطول والزمان في النسبية مطلق؛ لكن بالنسبة لكل مراقب في مرجع عطالته , أي أن طول قضيب معين مثلاً يبقى ثابتاً في مرجعه , ولو زدنا طوله سيكون نفسه في جميع المراجع .
السفر عبر الزمن:
الزمان أحد أعظم أسرار الكون، فكان مما كتبه أوغسطين عن الزمان:" كيف يكون الماضي والمستقبل، عندما لم يعد هناك ماض، ولم يأت المستقبل بعد؟ أما بالنسبة للحاضر فلو كان حاضراُ دوماً ولم يتحرك أبداً ليصبح الماضي، فلن يكون زماناً بل خلوداً" فحسب منطق أوغسطين الزمان غير ممكن لأن الماضي ذهب والمستقبل غير موجود والحاضر يستمر لحظة فقط. طرح أوغسطين تساؤلات دينية ليستنتج في النهاية أن الله قادر على كل شيء لذلك لا يمكن تقييده في الزمان (خارجالزمن) مع أن هذه الفكرة تبدو غريبةإلا أنها تتكرر في الفيزياء الحديثة.
حتى اليوم رغبة البشر في السفر عبر الزمان موجودة، فكلنا نتساءل لماذا لا يمكننا أن نمشي عبر الزمان كما يمكننا السير في المكان؟
من وجهة نظر العلم كان السفر عبر الزمن مستحيلاً في كون نيوتن حيث ينظر للزمن على انه شكل سهم باتجاه واحد , إذا ما انطلق فلن ينحرف عن مساره في الماضي , و الثانية على الأرض هي ثانية خلال الكون بأكمله , لقد قلب أينشتاين هذا المبدأ و بين أن الزمان أشبه بنهر حيث يسرع و يبطأ أثناء مروره بين النجوم و المجرات , و بالتالي الثانية على الأرض ليست مطلقة فالزمان يتغير عندما نتحرك في أرجاء الكون , فحسب نظرية أينشتاين في النسبية الخاصة يبطأ الزمان في الصاروخ كلما زادت سرعته , لقد خمن كتاب الخيال العلمي أنك لو كسرت حاجز الضوء ستعود للوراء في الزمن ! لكن هذا غير ممكن لأنه يجب أن تكون كتلتك لا نهائية لتصل لسرعة الضوء، فسرعة الضوء هي الحاجز النهائي للصاروخ ومع ذلك فالسفر عبر الزمن نحو المستقبل ممكن وقد تم التحقق منه مخبرياً ملايين المرات. فلو سافر رائد فضاء بسرعة قريبة من سرعة الضوء قد يستغرق دقيقة واحدة للوصول لأقرب النجوم، وستمر أربع سنوات على الأرض لكن بالنسبة إليه فقد مرت دقيقة واحدة، لأن الزمان سيتباطأ داخل السفينة الصاروخية، لذا سيكون سافر أربع سنوات نحو المستقبل. لذلك فرجال الفضاء يأخذون رحلة قصيرة نحو المستقبل في كل مرة يسافرون فبها عبر مركباتهم أذ تتباطأ ساعاتهم بجزء بسيط عن ساعات الأرض.
إذا فآلة الزمن تأخذنا نحو المستقبل مع نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين، لكن يبقى السفر نحو الماضي موضوعاً مستحيلاً. لأنه بذلك سيكون من المستحيل كتابة التاريخ، فحالما يعود شخص للوراء سيعيد كتابة تاريخ جديد فربما دسنا على حيوان ثديي صدف أنه جدنا، حينها سنكون محونا الجنس البشري بأكمله !!



النظرية النسبية العامة.
عصر ما قبل أينشتاين:
لن نبدأ هنا من قبل التاريخ ولكن سنبدأ بعالم الفلك والرياضيات الألماني جوهان كبلر الذي درس سلوك الكواكب وتمكن من شرح حركتها واستنباط القوانين الثلاثة الأساسية في حركتها وهم:
القانون الأول: تدور الكواكب حول الشمس في مسار بيضوي أو على شكل قطع ناقص وتكون الشمس إحدى بؤرتي المسار.

القانون الثاني: يكون الخط الواصل بين الشمس والكوكب يمسح مساحات متساوية في الأزمنة المتساوية، أي تزداد سرعة الكوكب كلما كان قريباً من الشمس.
القانون الثالث: الكوكب الأقرب إلى الشمس يكون زمن دورانه حول الشمس أقل من الأبعد عن الشمس.
من هذه القوانين الثلاثة استطاع إسحاق نيوتن أن يستنتج قانون الجاذبية العام والذي ينص على أن: كل جسيم مادي في الكون يجذب أي جسيم مادي أخر بقوة تتناسب طردا مع حاصل ضرب كتلتيهما وعكساً مع مربع المسافة بينهما.
إضافة إلى قوانين نيوتن الثلاثة:
القانون الأول: يستمر الجسم على حالتهِ من السكون أو الحركة في خط مستقيم إلاإذا أثرت عليه قوة خارجية.
القانون الثاني:إذا أثرت قوة على جسم فإنَّ التسارع الناتج يتناسب طرداً مع القوة المؤثرة وعكساً مع كتلة الجسم.
والكتلة القصورية: تعبر عن معامل لقياس مدى مقاومة الجسم للعوامل الخارجية.
القانون الثالث: لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه.
واعتبر نيوتن أن المكان والزمان كميات مطلقة.
الأسس التي كانت الفيزياء مبنية عليها حتى نهاية القرن التاسع عشر:
قوانين نيوتن في الميكانيكا وقانون الجاذبية.
معادلات ماكسويل لوصف الكهربية والمغناطيسية.
الميكانيكا الإحصائية لوصف حالة التجمعات الكبيرة من المادة.
هذه القوانين الثلاثة وصفت الطبيعة المجردة بطريقة صحيحة تحت جميع الظروف.