الجمعة، 22 مايو، 2015

الصناعة، أهميتها ودورها في التنمية الاقتصادية



الصناعة، أهميتها ودورها في التنمية الاقتصادية
 نبذة تاريخية موجزة عن نشوء وتطور الصناعة

يرجع نشوء وتطور الصناعة إلى فترات تاريخية طويلة، أي منذ بداية تكوين المجتمعات، ثم تطورت لتصل في العصور الحديثة- إلى ما هي عليه ، ومن هذه المراحل:[1]
أولاً: مرحلة الصناعة المنزلية:

عـُرفت الصناعة في بداياتها كشكل من أشكال النشاط المنزلي، الذي كانت تمارسه العائلة، من قبيل حياكة الملابس والغزل، وصناعة ادوات الطبخ وألخ. وكل ذلك كان يهدف إلى تلبية احتياجات الأسرة، دون ان يخصص منه شيئاً للتجارة أو الحصول على ربح ما. ويعود السبب في ذلك لقلة الانتاج الذي بالكاد يكفي أفراد الأسرة. إلا أن هذا النوع من الانتاج استمر حتى تحول إلى مورد أساسي لتلك العوائل.

ثانياً: مرحلة الحرفية:

تأتي هذه المرحلة مكملة لمرحلة الصناعة المنزلية، إذ تحول بعض المنتجين المنزليين إلى تجار وحرفيين في مدنهم وقراهم، مثل الحدادين والنجارين والنساجين وغيرهم.
وظلت هذه المرحلة قائمة حتى القرون الوسطى، إذ وصلت الحرفية، كنمط صناعي سائد في تلك، إلى أعلى المستويات  خاصة في فترة البناء الورشي في أوروبا.

ثالثاً: مرحلة التعاونية الرأسمالية البسيطة:

خلال هذه المرحلة تم الانتقال إلى العمل في الورش او المحال، التي تجمع عدداً من العمال الحرفيين لقاء أجر معين يتم الاتفاق عليه، إلا أن هذا النوع من التعاون الانتاجي،  ظل محدود الفائدة؛ وذلك بسبب غياب تقسيم العمل؛ لما له من أهمية كبيرة في رفع انتاجية العمل وزيادة الانتاج وتخفيض نفقاته وبالتالي زيادة الاراح.

رابعاً: مرحلة المشغل الرأسمالي:

في هذه المرحلة تم تمثيل الشكل التنظيمي الأساسي للانتاج الرأسمالي. عندما يقوم رب العمل باستخدام عدد كبير من العمال في عدد من المشاغل. وأنتشرت هذه المشاغل في عدد من الدول الأوروبية، منذ اواسط القرن16 وحتى قيام الثورة الصناعية في إنكلترا لتستمر إلى دول أخرى.

خامساً: مرحلة الصناعة الآلية:

شهدت هذه المرحلة دخول انواع جديدة من الآلات والمكائن بعد الثورة الصناعية، والتي جاءت على خلفية التطور الهائل والتقدم العلمي والتكنلوجي. وفي هذه المرحلة أيضاً تم الانتقال من الصناعات الخفيفية إلى الصناعات الثقيلة.

1.    مفهوم المشروع الصناعي وأهدافه

ينظر إلى المشروع الصناعي( Industrial Firm)  ويمكن أن يطلق عليه أيضاً المنشأة الصناعية أو الوحدة الانتاجية، على أنه النواة الأساسية للصناعة. وهنالك أختلاف في وتعدد في المفاهيم المعطاة للمشروع الصناعي؛ بسبب تعدد الزوايا التي ينظر إليه منها، ولكنه ينظر إليه وبشكل عام على أنه تنظيم مملوك من قبل شخص واحد أو بالمشاركة مع عدد قليل او كثير من الأفراد والذي يمارس او يمارسون نشاطاً انتاجيا من نوع ما من أجل الحصول على ربح ما او تحقيق هدف ما.[2]

وهنالك العديد من الأهداف التي تدفع أصحاب المشاريع لممارسة نشاطها ومنها: [3]
أ.تعظيم الربح.
ب.تعظيم المبيعات.
ج. تعظيم نمو المشروع.
د. تعظيم قيمة المشروع.
هــ. أهداف إدارية.
2.    دور الصناعة في التنمية الاقتصادية

تعتبر عملية التصنيع، عملية ناتجة عن او مصاحبة للتنمية الاقتصادية. وهو(التصنيع) يمثل احد الجوانب المهمة التي تدفع عملية التنمية، إذ أنها تمثل زيادة مساهمة القطاع الصناعي التحويلي في تكوين الناتج الوقمي الاجمالي.
وعليه لا يمكن تحقيق تنمية دون تطوير عملية التصنيع او القطاع الصناعي، وعليها فأنهما عمليتان متلازمتان.وهنا لا بد من الانتباه إلى الشروط التي تتوفر في البلد الصناعي، والتي من الممكن من خلالها ان نطلق على بلد ما بانه بلد صناعي، ومنها ، يكون ربع الناتج المحلي الاجمالي هو من القطاع الصناعي، وكذلك أن حوالي 60% من انتاج القطاع الصناعي، يأتي من الصناعة التحويلية وأن نحو 10% من السكان يعملون بالصناعة. [4]

3.    المفاهيم المتعلقة بهيكل السوق

هنالك العديد من المفاهيم التي تتعلق بهيكل السوق ومنها: [5]
أ.السوق.
وهو مجموعة مترابطة بعضها من البائعين والمشترين لسعلة معينة.
ب.هيكل أو بنية السوق.
وهو النمط او الطريقة التي تترتب بها الأجزاء المكونة لهذا الجسم.
ج.قوة السوق.
ويشير إلى درجة الاحتكار الناجمة عن العناصر المختلفة لهيكل السوق.
د.سلوك السوق.
وهو نمط السلوك الذي تتبعه المنشآت للتكيف للسوق الذي تعمل به هذه المنشآت لتحقيق اهدافها.
هـ.أداء السوق .
وهو النتيجة النهائية لنشاط المنشآت الانتاجية لتحقيق أرباحها والمعدلات المرتفعة للنمو وزيادة حجم مبيعاتها ودوران رأس المال.



[1]  أنظر:
حميد الجميلي،صائب إبراهيم جواد، علي محمد تقي، فتحي الحسيني، الاقتصاد الصناعي، 1979،ص305-307.

[2]  R.R.Barthwal,Op,Cit.P49.
[3] المصدر نفسه
[4] R.B.Sutcliffe,Industry & Underdevelopment,Op.Cit.P17.

[5]  القريشي ، مدحت ، مصدر سابق.