مقومات الدولة وعناصر تكوينها

عناصر الدولة

عناصر الدولة

الدولة وأركانها

مفهوم الدولة

مقومات الدولة وعناصر تكوينها

اركان الدولة

تعريف الدولة

مفهوم الدولة في الفلسفة

تعريف الدولة وأركانها

ما هي مؤسسات الدولةيلاحظ في غالبية التعريفات التي أوردناها، حول الدولة بصورة عامة، والتعريفات القانونية بصورة خاصة، التركيز على مجموعة من العناصر تكاد تكون موحدة ومتفق عليها لدى الجميع، وهي (السكان، الأرض، التنظيم السياسي)([1])، أو السلطة السياسية ذات سيادة، بالإضافة إلى الاعتراف الدولي بهذه الدولة. ويورد رايموند كارفيلد مثل الباحثين الآخرين العناصر التالية للدولة:-
1)   (السكان)- الشعب.
2)   الأرض- الإقليم (معينة ومحدودة- ذات حدود واضحة).
3)   الحكومة – سلطة ونظام سياسي.
4)   السيادة: سيطرة الدولة وعلو وسمو سلطاتها على جميع الأفراد والمنظمات التابعة لها واستقلالها النسبي عن سيطرة خارجية([2]).
ويورد زهير شكر أيضاً (السكان، السلطة، الإقليم، السيادة)([3])، ويعتبر البعض بأن السيادة ليست عنصراً وإنما هي خاصية لسلطة الدولة التي تميزها عن باقي الأنواع الأخرى من السلطات داخل الدولة([4]).
أما ما يتعلق بالنظريات التي تفسر نشأة الدولة، فيشير الباحثون بصورة عامة إلى عدة نظريات مختلفة، ولكن أغلب الباحثين في إشارتهم إلى هذه النظريات لا يميز بين نظريات نشأة الدولة كتنظيم سياسي حديث متميز وبين نشأة السلطة السياسية بصورة عامة والتنظيمات السياسية المختلفة في التاريخ الإنساني، وتنقسم هذه النظريات بصورة عامة إلى: نظريات ديمقراطية؛ نظرية العقد الاجتماعي بصيغ مختلفة وجوهر ومضمون واحد (هوبز، لوك، روسو)، والنظريات غير الديمقراطية؛ (نظرية القوة، نظرية الحق الإلهي، "الثيوقراطية والتفويض الالهي المباشر وغير المباشر"، والنظريات المعتمدة على التحليلات الاقتصادية والتطور الاجتماعي، ...)([5]).
ونستخلص مع (سعد الدين إبراهيم) من كل التعاريف التي أوردناها حول الدولة وعناصرها، بأن الدولة هي "كيان سياسي، قانوني، ذو سلطة سيادية معترف بها في رقعة جغرافية محددة على مجموعة بشرية معينة"([6]). ونتفق مع (سعد الدين إبراهيم) ايضاً على أن؛ أول عنصر من العناصر الواردة في أغلب التعريفات حول الدولة هي، أنها كيان سياسي قانوني، وينطوي هذا على حقيقة أنها بناء أو هيكل بـ(القوة) تحكمه مجموعة من القواعد المقننة ويتجسد هذا الهيكل في جهاز بيروقراطي، مدني عسكري وأمني. والعنصر الثاني، هو أنها ذات سلطات سيادية، وينطوي هذا على أن هيكل القوة الذي تمثله الدولة هو نظرياً على الأقل، أعلى هياكل القوة في المجتمع، والعنصر الثالث هو الاعتراف بشرعية هذا الكيان السياسي القانوني، داخلياً وخارجياً، والاعتراف داخلياً يعني أن أغلبية أفراد المجتمع يقرون بحق هذا الكيان في ممارسة السلطة عليهم، وهذا الإقرار قد يتراوح بين الحد الأدنى، وهو الإذعان لها، والحد الأقصى وهو التأييد والاعتزاز، إذاً الإقرار بالحد الأدنى يعني عدم مقاومة ومناهضة سلطة الدولة*، أما الحد الأقصى فهو التهيؤ والاستعداد لحماية هذه الدولة والتضحية في سبيلها. أما الاعتراف الخارجي فيعني قبول الدولة في الأسرة الدولية والعنصر الرابع هو شرط توافر إقليم (الأرض) محدد بحدود واضحة ومعترف بها والذي تمارس عليه وفيه سلطة هذا الكيان، وهذا يعني أن لكل دولة أرضاً ذات حدود معروفة، والعنصر الخامس هو شرط توافر البشر، يعيشون بشكل شبه دائم على أرض أو إقليم الدولة ويخضعون لسلطاتها، ويعرفون باسم الشعب people أو المواطنين Citizens أو الرعايا، وقد يشكلون أمة([7]).



([1]) عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، ط1، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1992، ص21.
([2]) رايموند كارفيلد كيتل، العلوم السياسية، م.س.ذ، ص26 ومابعدها.
([3]) زهير شكر، الوسيط في القانون الدستوري، م.س.ذ، ص29 ومابعدها.
([4]) حميد الساعدي، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق، م.س.ذ، ص
([5]) للتفاصيل يمكن مراجعة معظم المصادر الواردة التي ذكرناها سابقاً في هذا المبحث بصورة عامة وخاصة: ابدوريا، المدخل إلى العلوم السياسية (لنظريات الأساسية في نشأة الدولة، وتطور الأحكام والنظم والقوانين والدساتير في أهم دول العالم)، ترجمة: نوري محمد حسنين، ط1، مطبعة الديواني، بغداد، 1988، ص13 إلى ص45؛ كطران زغير نعمة، مبادئ القانون الدستوري (نظرية الدولة)، م.س.ذ، ص13 إلى ص30.
([6]) سعد الدين إبراهيم وآخرون، المجتمع والدولة في الوطن العربي، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت-لبنان، 1988، ص41.
*  خارج إطار الشرعية الدستورية والقانونية السائدة، على سبيل المثال المواجهة والتمرد المسلح ضد الدولة وسلطاتها.
([7]) للتفصيل ينظر: سعد الدين إبراهيم وآخرون، المجتمع والدولة في الوطن العربي، م.س.ذ ص42 وما بعدها.