انواع الاجرام

انواع الجرائم الجنائية

انواع الجرائم في
بحث عن انواع الجرائم
انواع الجرائم في القانون
انواع الجرائم في الاسلام
طرق علاج الجريمة

ويميز علماء الإجرام بين عدة مستويات إحصائية لقياس حجم الظاهرة الإجرامية في سبيل الوصل إلى معلومات أكثر دقة عن حجم تلك الظاهرة، ويمكن إجمال هذه المستويات فيما يلي:
    أولاً: الإجرام الظاهر: ويقصد به مجموع الجرائم التي وصل علم لأجهزة العدالة المختلفة بارتكابها بغض النظر عن المصير القضائي لتلك الجرائم، وبغض النظر عن مآلها، وسواء قامت أجهزة العدالة الجنائية بمتابعة تلك الجرائم من عدمه.
    ثانياً: الإجرام الشرعي: ويقصد به مجموع الجرائم التي صدر حكم قضائيا فيها بالإدانة، ولا شك أن هناك فرق شاسع بين ما يتم التعبير عنه إحصائيا في إطار الإجرام الشرعي من جهة والإجرام الظاهر من جهة أخرى، بالنظر لحجم الاختلاف الكبير بينهما، مما يولد التساؤل عن أيهما يعبر بدقة عن حجم الإجرام الأقرب إلى الإجرام الحقيقي وبالتالي معرفة أيهما سيتم الاعتماد عليه للانطلاق في تفسير الظاهرة الإجرامية ودلك على أسس علمية متينة.

    ثالثاً: الإجرام الرمادي: ويقصد به مجموع الجرائم التي لم يصدر في حكما قضائيا بالإدانة أو تلك الجرائم التي لا زالت في طور التحقيق أو المحاكمة.
    ويمكن تحديد حجم هذا النوع من الإجرام عن طريق خصم حجم الإجرام الشرعي من حجم الإجرام الظاهر، فمثلا لو كان عدد الجرائم التي وصل لأجهزة العدالة المختلفة علم بارتكابها 1000 جريمة، وكان عدد الجرائم التي صدر حكم قضائيا بالإدانة فيها من هذا العدد 250 جريمة وهو ما يمثله الإجرام الشرعي،



    رابعاً: الإجرام الأسود: وهو عدد الجرائم المرتكبة والتي لم يصل علم لأجهزة العدالة بارتكابها، ويكتنف هذا النوع من الإجرام العديد من الإشكاليات المتعلقة بأسباب عدم علم أجهزة العدالة بهذا المستوى من الإجرام، بالإضافة إلى إشكاليات تحديد حجم هذا النوع من الإجرام.

    الأسباب المؤدية إلى وجود الإجرام الأسود.
    هنالك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إبقاء عدد من الجرائم طي الكتمان بعيد عن عين أجهزة العدالة ويمكن تحديد أهم هذه الأسباب فيما يلي:
    الخوف من بطش وانتقام الجاني.
    عدم الثقة في أجهزة العدالة المختلفة.
    شعور المجني عليه أن علم أجهزة العدالة بالسلوك الإجرامي سيعرضه للمتاعب وإهدار الوقت.
    بساطة الجرم.
    وجود نظام التقييم الذاتي في العديد من المجتمعات العشائرية لاسيما في فلسطين، حيث أن هناك سلطات عليا يتمتع بها مختار أو رئيس القبيلة تخوله إيقاع الجزاء على أبناء عشيرته دون حاجة لتدخل أجهزة العدالة.
    إحساس الضحية أن العلم بالجريمة يمكن أن يشكل وصمة اجتماعية سيئة بالنسبة له، لاسيما في جرائم الشرف والاعتبار أو الجرائم الأخلاقية.

    إشكالية قياس حجم الإجرام الأسود.
    ذهب بعض علماء الإجرام في سبيل تحديد حجم الإجرام الأسود إلى القول بان حجم هذا الإجرام يساوي ضعف الإجرام الظاهر، وهناك من يرى أن حجم هذا الإجرام يساوي خمسة أضعاف الإجرام الظاهرة، وهذا التفاوت في التقدير في الحقيقة لا يقوم علي اعتبارات عملية،  ولذلك لجأ اغلب علماء الإجرام في سبيل تحديد حجم الإجرام الأسود إلى وسيلة الاستبانة الجنائية لقياس حجم هذا الإجرام.
    وتقوم فكرة الاستتابة على توجيه أسئلة محددة منها ما هو موجه للمجرم ومنها ما هو موجه للضحية، تتعلق هذه الأسئلة الموجهة للضحية أساسا بتوضيح ما إذا تعرض الشخص المستبان لسلوك إجرامي لم يصل علم لأجهزة العدالة به، مع توضيح سبب عدم وصول العلم لأجهزة العدالة بذلك، على نقيض الأسئلة الموجهة للمجرم إذا ما اقترف سلوك إجرامي وبقى سلوكه طي الخفاء مع توضيح سبب بقاء سلوكه طي الخفاء.

    خامساً: الإجرام الفعلي: الإجرام الفعلي هو مجموع مستويات الإجرام السابقة جميعها (الإجرام الظاهر+ الإجرام الشرعي + الإجرام الرمادي + الإجرام الأسود)