تعريف مقاصد الشريعة لغة واصطلاحا

تعريف مقاصد الشريعة لغة واصطلاحا
المقاصد لغة:
المقاصِدُ: مفردها مقصد، وهو مصدر ميميّ من قصَدَ. بمعنى غاية، فحوى، ومقاصد الشريعة: الأهداف التي وضعت لها[1]. والقَصْدُ؛ استقامة الطريقة، وقَصَدَ يقصِدُ قَصْداً فهو قاصد، والقَصْدُ في المعيشة؛ ألا تسرف ولا تقتر[2].
المقاصد اصطلاحا:
       جاءت تعريفات العلماء للمقاصد متشابهة فيما بينها ومضامينها واحدة، وان اختلفت عباراتهم في ذلك، ولقد ذكر نور الدين بن مختار الخادمي بعض تعريفات علماء المقاصد المعاصرين، فقال[3]: لقد عرفها العلامة الطاهر بن عاشور بأنها: المعاني والحِكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة[4].
وعرفها علال الفاسي بأنها الغاية منها والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها.
وعرفها الريسوني بقوله: إن مقاصد الشريعة هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد.
أما الدكتور محمد بن سعد بن أحمد بن سعود اليوبي فقال: المقاصد هي المعاني والحكم ونحوها التي راعاها الشارع في التشريع عموما وخصوصًا من أجل تحقيق مصالح العباد.
فنلاحظ من مجموع التعريفات السابقة للمقاصد أنها اتفقت فيما بينها على:
أولا: أنها- المقاصد- هي بذاتها الغايات والحكم والأسرار التي من أجلها شرع الشارع الحكيم الأحكام.
ثانيا: أنها مرتبطة بمصالح العباد، بمعنى أن تلك الغايات التي من أجلها شرعت الأحكام لا بد وأنها تراعي مصالح العباد، وهذا يعنى بالضرورة عدم اعنبار أي حكم  من الأحكام على أنه من أحكام الشرع إذا كان لا يحقق مصلحة للعباد، فضلا عن كونه يحقق مفسدة لهم.
ثالثا: أن المقاصد الشرعية شاملة لجميع الأحكام الشرعية، فالنظرة المقاصدية لا تختص بنوع من الأحكام دون الأنواع الأخرى من أحكام الشريعة.


16- أنور زناتي، معجم المصطلحات الإسلامية إنجليزى - عربى ص34،ص65
17- الفراهيدي، كتاب العين،ج5،ص54
18- نور الدين الخادمي، علم المقاصد الشرعية.ص17
19- الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية ص51