مجال الظواهر الكهربائية



مجال الظواهر الكهربائية

نرمي من خلال  دراسة هذا المجال إلى تحقيق ما يلي:
       تحسين النموذج الدوراني للتيار الكهربائي المستمر.
       إدراج شدة التيار الكهربائي كمقدار مرتبط بأهمية التيار الكهربائي.
       الوصول بالتلميذ إلى فهم أن شدة التيار الكهربائي تتعلق بمميزات الدارة
     ( ق.م.ك)قم) –  المقاومة )م( - نوع التركيب).
       نبين أن الشدة لوحدها لا تفسر الاستطاعة وكذا الطاقة المستهلكة في المصباح، بل من الضروري وجود مقدار كهربائي آخر مختلف عن الشدة: يسمى التوتر الكهربائي.
       يتعلم التلميذ ،بشكل صحيح ، كيفية استعمال أجهزة قياس كل من التوتر والشدة والمقاومة الكهربائية.
       توضيح بأن مبدأ انحفاظ الطاقة يسمح بالتعبير عن الاستطاعة الكهربائية بالعلاقة : عه= ف.ش ،P=U.I.

الوحدة التعلمية رقم-1-   أي نموذج للتيار الكهربائي ؟
 في هذه الوحدة التعلمية نتطرق إلى نموذج التيار الكهربائي المناسب انطلاقا من النموذج الدوراني للتيار الكهربائي الذي تم اختياره في السنة الأولى من التعليم المتوسط، حيث النموذج المختار في هذا المستوى هو انتقال الدقائق المادية ،خارج المولد ، من قطبه الموجب إلى قطبه السالب.
في هذه السنة نعمل على تطوير هذا النموذج باعتبار أن التيار الكهربائي يماثل الحركة الدورانية المنظمة للدقائق الكهربائية  التي تنتقل  عبر أسلاك التوصيل لعناصر المكونة للدارة الكهربائية ، وهي تنتقل من ،خارج المولد، من قطبه الموجب إلى قطبه السالب.
للتوضيح ، من أجل إزالة الالتباس عند التلاميذ، نختار النموذجين التاليين:
أ –  نموذج التيار المائي.
ب- نموذج العربات على السكة(نموذج القطار).

     مولد كهربائي                  محرك الدقائق الكهربائية                  مضخة                
            +    -
 A  


  
             مصباح                       مصباح كهربائي                           مروحة

على التلميذ اختيار النموذج الأقرب إلى التيار الكهربائي.
أ - نموذج التيار المائي:
في هذا النموذج تمثل جزيئات الماء الدقائق الكهربائية في نموذج التيار الكهربائي بحيث:
تمثل المضخة المولد الكهربائي، المروحة تمثل المصباح أو المقاومة الكهربائية، أما الأنبوب المملوء بالماء فهو يمثل أسلاك التوصيل الكهربائية.
إن المضخة في نموذج التيار المائي تسبب عند اشتغالها الحركة الآنية لجزيئات الماء وتعطي لها نفس السرعة ونفس الجهة، أما المروحة فهي تعمل على عرقلة حركة هذه الجزيئات بدءا من لحظة اشتغال المضخة لأن الأنبوب مملوء بالماء.
بالمقارنة مع النموذج الدوراني للدقائق الكهربائية،فإننا نجد أن المولد الكهربائي
يعمل على التحريك الآني للدقائق الكهربائية المتواجدة في كامل الدارة، أما المصباح فيعمل على تعطيل حركة هذه الدقائق أي يقاومها.
ومنه نقول بأن التيار الكهربائي المستمر يمثل الحركة الآنية وفي نفس الجهة للدقائق الكهربائية في الدارة المغلقة.
للتأكد من أن حركة الدقائق الكهربائية تتم في آن واحد يمكن إدراج على التسلسل مصباح ثان مع المصباح الأول ومماثل له في الدارة الكهربائية حيث نلاحظ اشتعال المصباحين في آن واحد عند غلق الدارة الكهربائية، وهذا مهما كان سلك التوصيل طويلا بين المصباحين، كما نلاحظ أن المروحتين تدوران في آن واحد وفي نفس الجهة.
ب- نموذج القطار:
 تمثيل التيار الكهربائي بالقطار
يسير قطار على سكة حديدية مغلقة. وهو يتشكل فقط من عربات متماثلة( بدون قاطرة) تملأ كل السكة(الطريق)، بحيث لا يمكن أن نضيف أو نحذف أية عربة.
يوجد في المحطة عمال يقومون باستمرار بدفع العربات التي تمر أمامهم، كما توجد حواجز على السكة يمكن للقطار أن يعبر خلالها(مناطق فيها الاحتكاك).

                                            حاجز

       
                                     
                             محطة

                                       
                             عمال يدفعون العربات بانتظام

  نموذج القطار                                                نموذج التيار الكهربائي

عربات                                           دقائق كهربائية
سكة حديدية مليئة بالعربات                      سلسلة نواقل تشكل الدارة الكهربائية
حركة العربات                                    تيار كهربائي
عبور الحواجز                                    مقاومات، مصابيح، آخذات.
حواجز مانعة للحركة                              قاطعة مفتوحة
عمال في المحطة                                 عمود كهربائي (مولد)
ملاحظة 1:   يفضل استعمال نموذج القطار لفهم دور المولد الكهربائي والمقاومة في دارة كهربائية على التسلسل، لإعطاء معنى للعلاقة:   ش = قم/م  ،I = E/R 
والتي نتطرق إليها في الوحدة التعليمية رقم-2-
ملاحظة 2:   لتوضيح أكثر جهة التيار الكهربائي خارج المولد يمكن استعمال تجربة الإبرة الممغنطة ، بتغيير قطبي المولد.

الوحدة التعليمية رقم-2-        التيار الكهربائي المستمر
-       مفهوم شدة التيار الكهربائي المستمر:
 نركز في هذه الوحدة على الكيفية المستعملة لقياس شدة التيار الكهربائي، وذلك باستعمال مقياس الأمبير أو متعدد القياسات.
من أجل ذلك نترك للتلميذ لكي يتحقق بنفسه ،بأن شدة التيار الكهربائي هي نفسها في كل نقاط الدارة على التسلسل ، ينبغي ربط ذلك بالنموذجين المقترحين في الوحدة التعلمية رقم-1-، لأن شدة التيار الكهربائي مرتبطة مباشرة بعدد الدقائق الكهربائية المارة عبر نقطة من دارة كهربائية بنفس السرعة وفي نفس الجهة.وأن مفهوم الشدة الكهربائية لا تتعلق فقط بالمولد الكهربائي المستعمل بل تتعلق أيضا ببقية عناصر الدارة والكيفية التي تربط بها هذه العناصر في الدارة.
كما نعطي للتلميذ حرية  البحث على الكيفية التي يربط بها مقياس الأمبير لقياس الشدة في نقطة من دارة كهربائية.
ملاحظة: يستحسن إنجاز هذه النشاطات في حصة الأعمال المخبرية بالأفواج.
من خلال هذه الوحدة التعليمية ، يتعرف التلميذ على المقادير المميزة لعناصر الدارة الكهربائية وهي:
- المولد الكهربائي، الذي يتميز بقوته المحركة الكهربائية(ق.م.ك)( قـم) والتي تقدر    
   بوحدة الفولط(Volt).
- المقاومة (م).(R) التي تقدر بوحدة الأوم ().
أما شدة التيار الكهربائي المار في الدارة الكهربائية فهي ترتبط بالعاملين قم،م ، تقدر وحدة شدة التيار الكهربائي بوحدة الأمبير(آ) .(A).


الوحدة التعليمية رقم-3-  الطاقة في دارة كهربائية
 إن الصعوبة التي ينبغي توضيحها في هذه الوحدة التعليمية هي الوصول إلى مفهوم التوتر الكهربائي.
فالتوتر الكهربائي  مرافق لوجود الظاهرة الطاقوية في جزء من دارة كهربائية يجتازها تيار كهربائي.
إن مفهوم التوتر الكهربائي مرتبط إذن باستطاعة تحويل كهربائي وشدة التيار الكهربائي.
وهذا ما يجعلنا نفهم بأن شدة التيار الكهربائي لوحدها لا تسمح بتفسير كل من الاستطاعة والطاقة الكهربائيتين. بل من الضروري وجود مقدار كهربائي آخر يختلف عن الشدة الكهربائية يسمى: التـوتر الكهربائي.ويرمز له بالرمز:ف .u
يقاس التوتر الكهربائي بين نقطتين من دارة كهربائية بمقياس الفولط، أو بمتعدد القياسات.
تقدر وحدة التوتر الكهربائي بوحدة الفولط (فولط- Volt).
يمكن أن نبين ،عند إنجاز النشاطات المقترحة في هذه الوحدة ، أنه لا يمكن الاستغناء عن العلاقة بين شدة التيار الكهربائي (ش) والتوتر الكهربائي(ف) لتفسير الظواهر الطاقوية في الدارة الكهربائية.
يرتبط التوتر الكهربائي باستطاعة التحويل الكهربائي وشدة التيار بالعلاقة:
                           ف = عـه/ش ،U = P/I   .

وهذا يعني أننا نعتمد على الظواهر الطاقوية الكهربائية للوصول إلى مفهوم التوتر الكهربائي.
يستحسن إعادة  إنجاز كل هذه النشاطات في حصص الأعمال المخبرية بالأفواج.

الوحدة التعلمية رقم-4-  تساوي وجمع الشدات والتوترات
لا نكتفي ، في هذه الوحدة التعليمية،بالدراسة التجريبية لانحفاظ الطاقة في الدارات البسيطة على التسلسل وعلى التفرع، بل ينبغي أن نتحقق من انحفاظ الطاقة في الدارات التي يكون فيها الربط المختلط.
نقوم بإنجاز مجموعة من التجارب لتحقيق مايلي:
- تساوي الشدات                          الربط على التسلسل
- جمع الشدات                            الربط على التفرع
- تساوي التوترات                        الربط على التفرع
- جمع التوترات                          الربط على التسلسل
العمل على أن يقوم التلاميذ على تحقيق كل هذه التجارب بأنفسهم والتأكد أنه مهما كان نوع الربط في الدارة الكهربائية فالعلاقة التالية محققة دوما:
   ( ف.ش)للمولد = مج(ف.ش)للعناصر الأخرى، (U.I)Ciruit        (U.I)G=∑

ينبغي كذلك كتابة السلاسل الطاقوية التي لها علاقة بمختلف الدارات الكهربائية.






مجال الضوء



إن المصطلحات المتداولة في الكلام العامي حول الظواهر الضوئية  كثيرا ما تحمل تصورات خاطئة، لكونها تختلف عن المفاهيم الفيزيائية المقصودة.
        وهكذا جرت عادة  القول " قريبا من الضوء" و" قريبا من المصباح "  لتحمل نفس الدلالة، مثل القول" نضيء المصباح أو" نضيء الضوء ". فالضوء بالمفهوم الفيزيائي ضروري للرؤية لكن لا نرى الضوء بحد ذاته. ومنه فإننا نرى المصباح لأن الضوء يأتي منه و يصل إلى العين وهو ينتج هذا الضوء، كذلك نرى الأشياء من حولنا لأن الضوء يأتي منها بعدما يصلها من المصباح أو الشمس حتى وان لم ينتج هذا الضوء.
   ومن الصعوبات الأولى هو الاعتقاد بأنه يمكن رؤية الحزمة الضوئية، و هذا يعود إلى مشاهداتنا المعيشة يوميا، عندما نشغل مصباح السيارة مثلا في جو غائم، أونشاهد ضوء الشمس النافذ إلى داخل الغرفة ، فإننا في الحقيقة لا نرى حزمة الأشعة الضوئية بل أن المنبع الضوئي(المصباح، الشمس) يضيء الدقائق الصغيرة العالقة في الجو أو قطرات الماء الصغيرة في الجو الغائم فيرتد (ينتثر) هذا الضوء ليصل إلى العين. فهذه الدقائق الصغيرة تلعب نفس دور الأجسام الأخرى المضاءة.
        بعض البحوث تناولت بالدراسة أفكار التلاميذ الصغار حول " رؤية الأجسام" ، حيث يجمع أغلبهم بأنه لا نرى في الظلام ونحتاج إلى الضوء لرؤية الأجسام، لكن لا يقيمون علاقة بين المنبع الضوئي والجسم الذي يراه (1):
-  فهم يقرون بوجود علاقة بين مصدر الضوء و الجسم ألا وهو الضوء، ولكن لا يدركون وجود علاقة بين الجسم الذي يراه و العين(2)
- بعض التلاميذ ( قبل دراسة موضوع الضوء) يضعون علاقة بين الجسم المضاء  والعين، و لكن على أساس أن العين تقوم "بالرؤية" التي تتجه من العين نحو الجسم. فهم بحاجة إلى منبع ضوئي لإضاءة الجسم وإلى عين لتوجيه الرؤية، فيعتبرون العين مسئولة عن الرؤية ليس لكونها مستقبلة للضوء ولكن كعنصر فاعل  تتدخل وتتوجه إلى الشيء لتحصل على المعلومات(3)


والقليل من يحدد العلاقة الصحيحة: اتجاه الضوء من المنبع إلى الجسم ومن الجسم نحو العين (4)
        من بين التصورات الخاصة بالألوان، الكثير من يعتبر أن الضوء الأبيض هو " ضوء نقي"  وعندما يمر من وسط مرشح فان هذا الضوء الأبيض" يكتسب" لون المرشح، فهي مختلفة عن الضوء الملون
        وبخصوص ألون الأجسام، يعتبرون أن اللون هي خاصية جوهرية للجسم ،" فالجسم له لون ، أو يمتلك لون " ولا يهتمون بالضوء الساقط على الجسم ، فيناقشون الألوان بمعزل عن المصدر الضوئي الذي يضيء هذه الأجسام، وهذا عائد إلى تعود رؤية الأجسام بألوانها في ضوء النهار أو المصباح ، أي في الضوء الأبيض.
        كما أن تحليل الألوان يتم  على أساس مزج  الأصبغة  ، وهي الممارسة  التي يقوم بها الطفل في الرسم الفني  ، مثل ( أزرق + أصفر= أخضر، أحمر+ أزرق = بنفسجي، أحمر + أصفر = برتقالي، ....الخ ). وهذا ناتج عن عدم التمييز بين تركيب الحزم الضوئية الملونة( التركيب الجمعي) و التركيب الطرحي  عندما نمزج مواد مختلفة و امتصاص كل مادة للألوان الموافقة لها.

ما هو الضوء الأبيض؟
            عندما نسلط ضوءا أبيض من منبع ضوئي( مصباح) على شاشة  و نضع بين هذا المنبع و الشاشة موشورا  ( وسطا شفافا كاسرا للضوء) فإننا نحصل على مجموعة من  الألوان متصلة تمثل مجموعة إشعاعات للطيف المتصل للضوء الأبيض (مشابهة لألوان قوس قزح)، وهي بالترتيب : الأحمر،البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، البنفسجي، وهي إشعاعات المجال المرئي. بالإضافة إلى إشعاعات لا تراها العين وهي تحت الحمراء وذات التواترات المنخفضة و فوق البنفسجية ذات التواترات المرتفعة.و تصنف كل هذه الإشعاعات كأمواج كهرومغناطيسية.
فالضوء الأبيض ضوء مركب تم تحليله بواسطة الموشور (يمكن أن يحلل بواسطة "شبكة" ، وهي شريحة من البلاستيك عليها عدد كبير من الأخاديد المتوازية) .ألوان الطيف عبارة عن إشعاعات وحيدة اللون، يتميز كل إشعاع بطول موجة "ط" أو تواتر "ن" (العلاقة بينهما هي: ط= سر0/ن (λ = c/ ν
 حيث سر0 هي سرعة الضوء في الخلاء: وتساوي  بالتقريب 300000كلم/ثانية في الخلاء.)
بصفة عامة، إذا كان الضوء يتألف من عدة إشعاعات فهو ضوء مركب، أما إذا كان يتألف من  إشعاع واحد فهو ضوء وحيد اللون  ( أو بصفة تقريبية يتألف من إشعاعات متقاربة)
أطوال أمواج الإشعاعات في المجال المرئي تكون بين 400 نانومتر (البنفسجي) و 800 نانومتر(الأحمر)،
1نانومتر=10-9 م
       ملاحظة: لكل طول موجة في المجال المرئي يمكن أن نرفق به لونا معينا ( مثلا: الإشعاع الذي طول موجته 589انومتر(5.1.1014 هرتز)  يوافق الإشعاع الأصفر، ولكن العكس غير صحيح : مثلا عندما نسقط حزمة ضوئية حمراء و أخرى خضراء في منطقة من شاشة بيضاء( في اللون الأبيض)، فان المنطقة المشتركة تبدوا صفراء بالرغم من عدم وجود إشعاع أصفر في طيف هذا الضوء الأصفر!
      



كيف يصدر  الضوء؟
الضوء هي الطاقة التي تصدرها المادة ، ويتم عن طريق الالكترونات،إذ أن هذه الأخيرة تشغل مدارات أو سويات طاقة ذات قيم محددة في الذرة. وعندما تثار الذرة (تكتسب طاقة من الوسط الخارجي ، الحرارة مثلا)، فإن الالكترونات تمتص هذه الطاقة وتقفز إلى سويات طاقة أعلى، وهي وضعيات غير مستقرة، وتعود الالكترونات إلى الوضعية المستقرة آنيا بمجرد زوال هذا التأثير، حيث تسترجع هذا الفائض في الطاقة على شكل حبيبات من الطاقة (الفوتونات)، وطاقة الفوتون تتعلق بالفرق بين هذين السويتين:
 h ν E= ،       λ = c/ ν.
. ( h         هو ثابت "بلانك":   E  : طاقة الفوتون أو الإشعاع، ν : تواتر الإشعاع، λ : طول موجة الإشعاع)

الطيف المتصل و الطيف المتقطع
     الضوء الأبيض( الشمس، مصباح التوهج، لهب شمعة) تعطي أطيافا متصلة، حيث أن مادة المنبع تعطي بصفة مستمرة الطاقة الخاصة بكل الإشعاعات. نحصل على هذه الأطياف بتحليل الضوء المنبعث بواسطة جهاز لتحليل الضوء،مثل : الموشور(وهو العنصر الأساسي في المطياف)



     المنابع الضوئية التي تستخدم مصابيح التفريغ الكهربائي( مصابيح التألق، مصباح الصوديوم ،الهيدروجين،الزئبق مثلا) تعطي طيفا تنقصه بعض الإشعاعات، فتظهر بعض الإشعاعات و البقية تكون عاتمة. عدد و نوعية الإشعاعات التي تظهر تتوقف على طبيعة المادة التي تصدر هذا الضوء، وهي مميـــزة  لذرة هذا العنصر الكيميائي



كيف ترى العين الألوان ؟ - نموذج الرؤية

الرؤية هي استجابة حسية لمثير(منبه) ضوئي تستقبله العين. تكون هناك رؤية عندما يصل الضوء إلى شبكية العين ، هذا الضوء يثير مستقبلات موجودة بالشبكية التي ترسل السيالة العصبية إلى الدماغ الذي يترجمها إلى رؤية ، أي إحساس باللون و الشكل للأشياء مصدر الضوء. و مفهوم اللون مرتبط بالإشارات التي تصل إلى الجملة العصبية عن طريق عصب الرؤية و التي تنتجها الشبكية عندما تستقبل الضوء المرئي (وقد تختلف عند الذين لهم عيوب في الجهاز البصري)
إن من بين ما يؤلف شبكية العين هناك المخاريط (خلايا خاصة لها القدرة على تحسس ألوان خاصة )، وهي على ثلاثة أنواع : مستقبلات الضوء الأحمر Cr، مستقبلات اللون الأخضر CV، ومستقبلات اللون الأزرق CB  ، ويثار كل مستقبل حسب اللون الذي يتحسسه.
عندما تصل إلى العين  و تدخل إليها عدة أضواء ملونة، فان العين تستجيب إلى مجموع الألوان بما يكافيء  تركيبها أو جمعها ، ولتفسير ذلك نقبل أن طيف الضوء الأبيض ينقسم إلى ثلاث مناطق أو أقسام : ثلث الطيف أحمر(R) ، وثلث الطيف أخضر(V)، وثلث الطيف أزرق(B) وتدعى : بالألوان الأولية





* التركيب الجمعي  ( Synthèse additive)

 والعين عندما تركب ثلث الطيف الأحمر R  مع ثلث الطيف الأخضرV فان ناتج الرؤية الذي تراه العين هو اللون الأصفر J ، وهو ما يدعى التركيب بالجمع  أو " التركيب الجمعي " ، وهو عمل تقوم به مستقبلات الألوان بالشبكية مع الدماغ.    فترى العين اللون الأصفر بالرغم  من وجود "ثقب" في طيف هذا اللون بجوار الأصفر.

التركيب الجمعي للألوان الأولية     

تدعى الألوان : الأصفر(Jaune) و السماوي (Cyan) و الوردي(Magenta) بالألوان الثانوية
يمكن تلخيص  التركيب الألوان في الجدول الموالي:

الضوء الذي تستقبله العين    المستقبلات(المخاريط) المستثارة     اللون الذي تحسسه العين
الأحمر                    R  Cr    أحمر      Rouge
الأخضر                V    CV   أخضر                           Vert
الأزرق                   B  Cb   أزرق  Bleu
R+V Cr+ CV    أصفر                         Jaune
V+B CV+ Cb   سماوي                        Cyan
R+B Cr+ Cb     وردي                     Magenta
R+V+B     Cr+ CV+ Cb     أبيض                         Blanc
ضوء الشمس( العادي)       Cr+ CV+ Cb     أبيض                         Blanc
لاشيء              لاشيء أسودNoir                            
     ملاحظة: إن بقية الألوان يمكن الحصول عليها بتغيير مناسب في شدة الإضاءة للمركبات الثلاثة للضوء الأبيض ،أي : الأحمر، الأخضر و الأزرق. وهو المبدأ الذي يقوم عليه إنتاج الألوان بقاعات الحفلات ، وشاشة التلفزيون الملونة أو الكمبيوتر.
     : للقيام بالتركيب الجمعي للألوان الأولية يمكن استخدام التطبيق: FLASH-  

التركيب الطرحي ( Synthèse soustractive)

عندما نستخدم مرشح ( شريحة ملونة من البلاستيك أو الزجاج) أو مادة صبغية(صبغة) فان هذا المرشح يمتص جزء من الطيف للضوء الأبيض الذي يجتازه و يترك الباقي يمر . أما المادة فانها تمتص جزء من الطيف وتنثر الباقي ( الانتثار هو عكس الضوء إلى كافة الاتجاهات)
* فالمرشح الذي لونه أصفر يمتص الجزء الأزرق من الطيف ( نقول يطرح) و يترك الأخضر و الأحمر يمران
* و المرشح الذي لونه سماوي يمتص الأحمر و يمرر الأزرق و الأخضر
* و المرشح الذي لونه وردي يمتص اللون الأخضر و يمرر الأزرق و الأحمر
- وعندما يجتاز الضوء الأبيض عدة مرشحات فان الضوء البارز هو ما تبقى من الألوان بعدما يتم امتصاص الألوان من كل مرشح . نفس الشيء اذا سلطنا الضوء الأبيض على مادة معينة ناتجة عن مزج عدة مواد (عدة صبغات) كما يستخدم في الفن لتشكيلي ، فان اللون الحاصل هو الناتج بعد امتصاص كل مادة و انتثار الباقي.

إن ألوان الأجسام التي يسلط عليها ضوء معين يتوقف على لون الضوء المسلط عليها من جهة وعلى ما تمتصه من إشعاعات أو ألوان الذي تقوم به مادة هذا الجسم بصفة انتقائية.
فمثلا نرى حبة الليمون بلون أصفر مميز عندما يسلط عليها أو تضاء باللون الأبيض (ضوء الشمس أو المصباح العادي) لأنها سطح الليمونة يمتص كل الضوء الأزرق (الإشعاعات بجوار الأزرق)، لكن عندما نضيئها بلون أزرق فان الأمر يختلف ، إذ تقوم بامتصاص اللون الأزرق فتبدوا إذن سوداء ( بلون رمادي غامق).
فالجسم لا يملك لونا معينا، فهو محول للضوء . بنفس الكيفية نرى الورقة "البيضاء" إذا أضيئت بالأبيض لأنها تنثر كل إشعاعات الطيف المرئي تقريبا.

نموذج رؤية الألوان:
في هذا النموذج نميز ما يلي:
-       الضوء الساقط
-       الضوء الممتص من طرف السطح
-       الضوء المنتثر أو الذي يرده السطح بعد الامتصاص
-       اللون المحسوس من طرف العين و الذي يوافق الضوء المنتثر
فيكون لدينا:
-       الضوء الممتص= ما هو مشترك بين الضوء الساقط والضوء القابل للامتصاص
-       الضوء المنتثر = الضوء الساقط- الضوء الممتص
-       اللون المحسوس = يوافق الضوء المنتثر



تطبيق:

ما هو لون حبة الليمون اذا سلطنا عليها ضوءا ازرقا؟
       لونها عندما نسلط عليها ضوءا أبيض هو أصفر
       الضوء الممتص هو الأزرق B( الأبيض- RV = B)
       الضوء الساقط هو الأزرقB
       الضوء المنتثر  =  الضوء الساقط – الضوء الممتص = B-B  = 
       اللون المحسوس يوافق الضوء المنتثر = أسود



مخطط للتركيب بالجمع و التركيب بالطرح