تقييم الاستثمارات في مجال النقل متعدد الوسائط

تقييم الاستثمارات في مجال النقل متعدد الوسائط
في الوطن العربي
تمهيد:
يهتم هذا القسم من الدراسة بالتعرف على الاستثمارات التى تمت فى مجال النقل متعدد الوسائط فى المنطقة العربية ومدى نجاحها فى تفعيل مزايا الموقع الاستراتيجى لدول الوطن العربى ككل، وتحقيق درجات أعلى من التكامل فى هذا المجال بين الدول العربية وبعضها البعض للاستفادة من المزايا التنافسية للمنطقة ككيان إقتصادى إقليمى.
1-      أهمية المنطقة العربية كمركز محورى لخدمات النقل وتسهيل التجارة العالمية:
تعتبر المنطقة العربية ضمن مركز العالم وتتمتع بسهولة النفاذ إليها جواً وبحراً وقد بدأت بلدان المنطقة بإدراك هذه الحقيقة ويمكن من خلال تطوير مشاريع النقل واللوجستيات أن تتحول إلى مراكز محورية عالمية لجميع وسائط النقل.
حيث أن سلاسل الإمداد الحديثة تتطلب محاور متعددة للأسباب الخاصة بكفاءة إستخدام الطاقات المتاحه وتعتبر المنطقة العربية خاصة دول الخليج العربي وشرق المتوسط المنطقة الأمثل نتيجة للمزايا الجغرافية ويمثل ذلك فرص يمكن استغلالها بنجاح كما في حالة دبى خاصة مع نجاحها المتزايد في الجمع بين النقل البري والجوي حيث أن تلك المنطقة تقع على ممر التجارة بين أوروبا وأمريكا من جهة وآسيا من جهة أخرى بما تمثله من موقع ربط بين أفريقيا ودول أسيا الوسطى مثل كازاخستان وتركستان وأوزبكستان في الشمال حيث تتميز تلك الدول بصعوبة النفاذ بينها وبين المحاور Hub التقليدية في أوروبا وجنوب أفريقيا، بينما تمثل الدول العربية في الشرق الأوسط الموقع المثالي كمركز محوري لها.

2-      المشروعات الاستثمارية فى مجالات النقل فى الدول العربية:
يتكون العالم العربى من 22 دولة 10 دول في أفريقيا و12 في آسيا، في أول يوليو 2011 بلغ عدد السكان حوالي 372 مليون نسمة بما يمثل 5.26% من إجمالي سكان العالم وبلغ أكبر عدد للتجمع السكاني في مصر بما يزيد عن 80 مليون نسمة بينما كان الأقل في جيبوتي وجزر القمر حيث تقلعن مليون نسمة بمعدل نمو%2.6 وذلك أعلى من المعدل العالمي 1.5%.
زادت نسبة مساهمة حركة قطاع النقل الجوى العربى فى إجمالى حركة قطاع النقل الجوى العالمى فى عام 2011 إلى أكثر من 10%، بينما كانت 3.3% فى عام 2001، كما زاد عدد المسافرين على الخطوط الجوية العربية  بنسبة 192% فى عام 2011، عما كانت عليه فى عام 2001 ، فى حين لم تتجاوز معدلات الزيادة العالمية 41% عن نفس الفترة، كما زاد أسطول النقل الجوى العربى بنسبة87% عن نفس الفترة .
زادت أعداد السيارات في الدول العربية بمعدل 42% في الفترة من 1997 إلى *2008 بما يتجاوز المعدل المتوسط على مستوى الدول النامية بحوالي 2.8% وبلغت نسبة الزيادة في عربات نقل البضائع 28%، ومثلت المدن الكبرى في العالم العربي والتي يزيد فيها عدد السكان عن عدة ملايين مراكز للإزدحام مثل القاهرة وبغداد وبيروت ودمشق.
ويحتل النقل البرى أعلى معدل للأهمية النسبية بين وسائط النقل الأخرى حيث استهلك النقل البري في 2005* ما يقرب من 820 مليون طن من الوقود بما يمثل 51% من استهلاك الطاقة في الدول العربية باستثناء موريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر.
رغم اسهامات قطاع النقل في الدول العربية في تسهيل حركة البضائع والمواطنين إلا أنه مسئول عن إنتاج 22% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 85% منها ناجمة في حجم من النقل بالطرق.
وفيما يلى ملخص لأهم مشروعات النقل فى المنطقة العربية:
شبكات المترو في مصر ودبى – تطوير شبكات السكك الحديدية في المملكة العربية السعودية بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وكذلك في الأردن وسوريا.
سيتم ربط دول مجلس التعاون بعضها البعض بسكة حديد متكاملة ومتوائمة مع شبكات السكك الحديدية الوطنية بدول المجلس والذي بدوره سيكون له أثار إيجابية مباشرة على تيسير حركة التجارة بين دول المجلس وحرية التنقل لمواطنيها.
المتابعة مع المؤسسة العامة لجسر الملك فهد لاستكمال دراسة لجدوى الربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون قبل نهاية عام 2013.
تحسين التخطيط والإدارة وتطوير البنية التحتية في عدد من المدن العربية في الدول التالية : مصر – قطر – سوريا – والسعودية.
تم تطبيق عدد من برامج التفتيش الخاصة بالإنبعاثات الكربونية في مصر – الكويت – الأردن – لبنان – السعودية – سوريا حيث قدرت الدراسات أن الإنخفاض في الإنبعاثات الناتجة عن تطبيق تلك البرامج وصل إلي 15%.
البدء في استبدال السيارات القديمة بجديدة أقل تلوث وأكثر أماناً وسلامة في مصر والأردن.
إستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الوقود التقليدي في مصر بنسب مرتفعة خاصة فى وسائل النقل مثل التاكسي، وإلي نفس المسار إتجهت كل من سوريا والإمارات.
وفيما يلى بيان بما توافر من معلومات عن المشروعات الاستثمارية فى مجال النقل فى عدد من الدول العربية.
2-1المملكة الأردنية الهاشمية:
فى عام 2008 صاغت الحكومة الأردنية إستراتيجية جديدة لقطاع النقل بهدف تطوير وتحديث وخصخصة أكثر للقطاع، حيث خصخصة الخطوط الملكية الأردنية الجوية فى عام 2007، وحدثت مطار الملكة عاليا الدولى (QAIA) وقُدرت التكلفة الإجمالية للمشروع بـ 750 مليون دولار أمريكي (530 مليون دينار) ودون أن تتحمل الحكومة أية تكاليف (تشغيلية أو رأسمالية) لتنفيذه حيث تم فى 19/5/2007 توقيع اتفاقية إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي (REOA) بين الحكومة الأردنية وشركة مجموعة المطار الدولي (AIG) الإئتلاف الفائز بالعطاء والذي يضم كل من:
شركة مطارات باريس (Airports de Paris) والتي تتولى الإدارة والتشغيل وبنسبة استثمار (9,5%).
شركتي "جي اند بي افاكس" اليونانية و " جانو اند بار اكيادس" القبرصية (J&P) اللتين تتوليان أعمال الإنشاءات بنسبة استثمار (9,5%) لكل منهما
شركة نور للإستثمار المالي الكويتيةNoor)) بنسبة استثمار(24%)، وشركةأبو ظبي الإستثمارية الإماراتية(ADIC) بنسبة استثمار(38%)، وشركة ادجو الإستثمارية القابضة الأردنية (EDGO) بنسبة استثمار(9,5%)، والتي تتولى أعمال التمويل المالي.
تبلغ حصة الحكومة وحسب الاتفاقية ما نسبته (54,47%) من إجمالي إيرادات المطار وهي من أعلى النسب على المستوى العالمي في المشروعات المشابهة، حيث يتم دفعها من قبل شركة (AIG) على شكل دفعات ربعية.
وفى مجال النقل البحرى يتم إعادة توطين ميناء العقبة إلى عمق البحر مع تحويل الواجهة البحرية له إلى قلب جديد للمدينة.
كذلك تخطط الحكومة لبناء خط سكك حديد سريع يربط بين زرقا وعمان يبلغ طول المسافة التي يشملها المشروع من الزرقاء الجديدة وإلى محطة عمان وعلى مسار الخط الحديدي الحجازي الأردني بين مدينتي عمان والزرقاء 24 كم وستكون مواصفات الخط قياسي ومزدوج (خطين) بعرض 1435 ملم لكل خط وبسرعة قصوى تصل إلى 90 كم/ساعة ويعمل بالنظام الكهربائي، وقد بدأت بلدية عمان بمد طريق دائرى بطول 120 كم حول العاصمة، وتعتبر الأردن منطقة إنتقال حيوية للبضائع العراقية.
كذلك تسعى الأردن لتطوير وربط مدن المملكة ومراكز الانتاج بشبكة سكك حديدية لنقل البضائع وربط المملكة مع الدول المجاورة من خلال المحاور التالية
محور شمال – جنوب من الحدود السورية الى العقبة.
محور شرق – غرب من أربد مرورًا بالمفرق والزرقاء حتى الحدود العراقية مع فرع يصل الحدود السعودية مرورًا بالأزرق.
ويوضح جدول (5) تكلفة بعض مشاريع النقل الحالية فى الأردن والممولة من قروض الصندوق العربى4

وتتركز أعمال التطوير فى ميناء العقبة ومطار عمان وسكك حديد الزرقا والمركز اللوجيستى فى المفرق.
وتوجد حاليا فى الأردن عدة فرص إستثمارية للحصول على عقود فى الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية والشحن ويوجد عدد من المستثمرين العرب والأجانب فى البلاد من أهمهم ADP الفرنسية وشركة أبوظبى للاستثمار، ونور الكويتية للاستثمارات المالية.
2-2 دولة الإمارات العربية:
في الفترة من 2004 إلى 2008 مثلت الإمارات أعلى نسبة لتداول البضائع في موانئها بين دول الخليج حيث بلغت حوالي 61% من إجمالي البضائع المتداولة في مجلس التعاون الخليجي، ويعتبر ميناء دبى الميناء السابع من حيث حجم التشغيل على العالم الذى زاد معدل تداول الحاويات فيه بنسبة 16% وصل إلى 11 مليون حاوية في 2008، وبلغ إجمالى عدد الحاويات المتداولة من خلاله 13 مليون حاوية مكافئة فى عام  2011.
وتتعهد دولة الإمارات العربية المتحدة عدد من مشاريع التطوير في الموانئ بحجم إستثمارات 23 بليون دولار، إن التوسع في مشروعات الموانئ لا يساعد فقط الشاحنين الإقليميين لكنه يخلق سوق لشركات الصيانة ومقدمي الخدمات اللوجستية.
تقوم الامارات حاليا بإنشاء وتطوير مدينة دبى البحرية والتى تقع شرقى دبى، شمال مركز المدينة ونطاق الأعمال بين ميناء راشد وأرصفة دبى الجافة، ويعتبر الموقع قريب نسبيا من شاطىء الجميرة، الموقع يتصل بطريق إلى شبكة الطرق ويوفر مدخل لكل طرق دبى السريعة بما فيها طريق الشيخ زايد، ويبعد عن مطار دبى حوالى 10كم.
حيث أعلنت البحرية العالمية Maritime World -وهى الهيئة الممثلة قانونا لمدينة دبى البحرية- فى 10 ديسمبر 2012 عن حصولها على عقود لشركات تكفى لشغل 35% من مركز الأعمال الخاص بالمدينة .
وأصبح مطار دبى الخامس على مستوى العالم من حيث حجم البضائع عام 2005 وسجلت دبى معدلات عالية من حيث حجم البضائع المنقولة جواً في 2008* واستمرت في تحسين أوضاعها.
تمتد شبكة سكك حديد الاتحاد الاماراتية حتى 1200 كم عبر الامارات، ومن المنتظر أن تربط بين السعودية والامارات من الغرب وتربط بين عمان والامارات من الشرق، وسيبدأ الجزء الأول بخدمة نقل البضائع، لكن الشبكة المكتملة من المتوقع أن تنقل ركاب أيضًا، وتمثل الخريطة رقم (2) المسار المتوقع لشبكة السكك الحديدية الاماراتية.

المصدر:http://www.etihadrail.ae/railway-route
خريطةرقم (2): شبكة السكك الحديدية المقرر إقامتها فى دولة الامارات
وتعتبر مدينة دبى اللوجستية أحد أهم المشروعات التي تضيف للطاقة اللوجستية في المنطقة وتعطي ميزة نسبية لموقع لم يكن ينتظر له أن يتمتع بذلك.
كذلك توجد عدة خطوات تم إتخاذها فى مجال تطوير النقل الجوى حيث أن ميناء دبى الجوى الجديد سيتوفر به مكان لخدمات الصيانة الجوية الأمر الذي شجع إحدى كبرى الشركات العاملة في هذا المجال وهى شركة Goodrich Corporation لتشغيل تسهيل في هذا المطار بتكلفة قيمتها 25 مليون دولار أمريكي، وكذلك وقعت دولة الإمارات المتحدة إتفاقية لعمليات الصيانة مع Engine Alliance بحوالي 3 بليون دولار أمريكي في مشروع مشترك مع جنرال الكتريك وبرات ويتني General Electric  وPratt & Whitney.
بينما إتجهت شركة سما لتطوير قدراتها الداخلية في مجال الصيانة بالتعاون مع لوفتهانزا دون الإعتماد على المصادر الخارجية في الصيانة.
وقد نجحت شركة أبو ظبى لتكنولوجيا الطائرات في إضافة خدمة المحرك ضمن إمكاناتها خلال السنوات القادمة وتكتسب الشركة أكثر من 70% من إيراداتها من العمل لصالح أطراف أخرى.
Source: Various news agencies, Blominvest
أدى الإهتمام بالبنية التحتية في الإمارات العربية المتحدة إلى ترتيبها الأولى في العالم العربي في هذا المجال وتحسين بيئة الأعمال وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبيى المباشرة حيث وصل حجم هذه الاستثمارات في عام 2006 إلى 12.8 بليون دولار أمريكي بما يمثل 7.8 من الناتج المحلي الإجمالي، وبرغم زيادة حجم هذه التدفقات في عام 2006 عن عام 2006 إلا أن نسبتها فى عام 2006 شكلت إنخفاض عن عام 2004 بما يدل على نجاح عوائد الاستثمار وإرتفاع معدل النمو في الدخل القومي بأكثر من إرتفاع معدل التدفقات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
2-3 البحرين:
تسعى البحرين لتطوير منظومة لوجستية متكاملة من خلال عدد من المشروعات من أهمها زيادة الطاقة الاستيعابية لتداول البضائع جوا بنسبة 40% من إجمالى الطاقة الحالية فى مطار البحرين الدولى، وزيادة الطاقة الاستيعابية لميناء خليفة بن سلمان البحرى من 250000 حاوية إلى 1100000 حاوية سنويا كمرحلة أولى، ثم زيادة الطاقة الاستيعابية فى المرحلة الثانية إلى 2.5 مليون حاوية سنويا وتُقدر تكلفة التطوير بحوالى 83 مليون دولار، كذلك تنوى مملكة البحرين مد طريق برى يربط بين قطر والبحرين بإمتداد 40 كم.
كذلك تنتوى مملكة البحرين إقامة شبكة للسكك الحديدية بطول 189كم وبتكلفة 8 بليون$ على ثلاث مراحل تنتهى فى 2030.
2-4الجمهورية التونسية:
قامت تونس بدعم إمكانيات الموانئ من خلال إجتذاب المشغلين العالميين فى نفس خطى المغرب فى هذا المجال، وقد أعدت الدولة مشروع ميناء إنفاده العميق ليكون أكبر مشروع بحرى فى البلاد وجزء من المشروع يمثل منطقة إقتصادية ولوجستية فى محاولة للمنافسة على سوق وسط المتوسط مع ميناء مرسى كلوك المحورى ويتضمن مشروعات لتوسيع البنية التحتية القائمة وشراء معدات جديدة وكذلك تشييد محطات جديدة وبناء أرصفة بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لتداول الحاويات وذلك بتكلفة تقديرية 1.39 مليون يورو.
ويتركز نشاط الموانئ فى تونس على ميناء راديس بمعدل 10 رحلات أسبوعيا بين تونس وشمال المتوسط حيث يسيطر الخط التركى EMES على 33% من إجمالى الطاقة والذى يتردد بين أسبانيا وإيطاليا.


Sources: Based on ALPHALINER
خريطة رقم  (3): خريطة مسارات الخطوط والمشغلين الرئيسين للحاويات فى تونس
بالاضافة إلى مشروعات تطوير الموانئ أعدت تونس عدد من المشروعات الخاصة بتطوير النقل البرى والسكك الحديدية مثل المغرب والجزائر حيث خصصت 700 مليون يورو لتطوير الطريق السريع الداخلى، وبرغم صغر حجم السوق التونسى نتيجة لصغر مساحة الدولة نفسها إلا أن إرتفاع متوسط دخل الفرد يجعل منها عنصر جذب للاستثمارات.
وكان من المنتظر أن تتضاعف إمكانيات البنية التحتية للطرق بحلول عام 2016، مع مد الطريق السريع لصفاقس - بيرزيت وتنسقد - زرجا، مع تأسيس 9 محطات للتبادل فى تونس الكبرى، كذلك سيتم الانتهاء من ميناء إنفاده العميق بتكلفة 1.4 بليون يورو، وسيتم وصله بشبكة السكك الحديد وشبكة الطرق المحلية كما سيتم تزويده بمطار دولى تم تدشينه فى 2009.
قامت الحكومة التونسية بالحصول على قرض بقيمة 38 مليون دولار من الصندوق الانمائى العربى فى تاريخ 9/5/2011 لتطوير الطريق السريع الذى يربط بين وادى الزرقا وبوسالم.

2-5 الجمهوريةالجزائرية:
تمثل الجزائر سوق ذو إمكانات واسعة إلا أنه مواجه بعدد من القيود من أهمها تخلف البنية الأساسية وتدهورها، حيث كان من المفترض تطوير ميناء 2025 الذى يقع فى رأس دجنة فى ولاية بوماردس ليصبح ميناء مياه عميقة بإجمالى أطوال أرصفة يصل إلى 20 كم ومساحة 5000 هكتار تشمل مجمع صناعى يضم عدد من التجمعات الخاصة بصناعة الهيدروكربون والألومنيوم و الصلب وساحة لتصنيع السفن بالاضافة لأعداد كبيرة من المشروعات الصغيرة بتكلفة 30 مليون يورو ويعتبر ذلك مشروع طويل الأجل مما يفسر طول الفترة الزمنية المقررة للانتهاء منه والمذكورة فى إسم الميناء.

Source: Based on ALPHALINER
خريطة رقم (4):  خريطة مسارات الخطوط والمشغلين الرئيسين للحاويات فى الجزائر
يعتبر تردد السفن على الموانئ الجزائرية أفضل من تونس حيث تتردد على موانئ الجزائر وأوران من7-8 رحلات أسبوعيا تليها موانئ بجاجة وسكيكده بتردد 4 رحلات أسبوعيا، وتعتبر ميرسك صاحبة النصيب الأكبر فى التشغيل حيث تسيطر على 32% من طاقة الموانئ وتعمل Mearsk على وصل الموانئ الجزائرية بموانئها المحورية فى Algeciras وGioia Tauro، تليها MSC السويسرية بنصيب 30% والتى تدير خطوط مثلثة الطابع بين فالنسيا وبرشلونة والموانئ الجزائرية، ثم CMA CGM بحوالى 20%، التى تخدم الموانئ الجزائرية من خلال قاعدتها الرئيسية فى ميناء مرسيليا، وتتردد على موانئ جينوا وبرشلونة.
كذلك خصصت الجزائر ميزانية 7.8 بليون يورو لتطوير الطريق السريع من الشرق إلى الغرب، كما خصصت أكثر من 11 بليون يورو لتطوير النقل بالسكك الحديدية وبالتالى تمثل الجزائر فرص إستثمارية ضخمة للمشغلين العالميين فى مجال اللوجستيات وأعمال التشييد والبناء والاستشارات خاصة مع توجهها إلى إنفتاح السوق وتقليص القيود على توريد الخدمات.
كذلك أعلنت الجزائر عن برنامج واسع لتحديث شبكات النقل: حيث قامت بإستثمار أكثر من 40 بليون$ فى الفترة من 2005-2009، بما يمثل 25% من إجمالى الاستثمار المخطط فى الخطة التكميلية لدعم النمو، حيث تم تخصيص 10 بليون دولار لقطاع السكك الحديدية بغرض التوسع والتحديث وزيادة أطوال الخطوط بمقدار 6000 كم يتم تمويلها فى إطار الخطة الخمسية من 2010-2014، ومن المخطط أن تستفيد شبكة الطرق البرية بإستثمارات قدرها 40 بليون دولار بحلول عام 2025 وذلك لتطوير الطريق السريع بين الشرق والغرب، بالاضافة لعدة مشاريع أخرى.
كذلك تم وضع خطة رئيسية لتطوير قطاع الموانئ تمتد من 2005-2025 وتشمل تجديد وتطوير البنية التحتية القائمة من موانئ  تجارية وموانئ صيد وفنارات وأرصفة.
وإستهدفت الاستثمارات فى مجال النقل الجوي توائم البنية التحتية القائمة مع المعايير الدولية، بالاضافة لإنشاء مطارات جديدة فى الفترة 2009-2015.
وتتركز تلك المشروعات فى شمال البلاد على إمتداد الساحل حيث من المقرر مد الطريق السريع من الشرق والغرب ومشروع Bypass للسكك الحديدية، ومشروعات الموانئ بطبيعة الحال، بإستثناء مشروع واحد يهدف لمد السكك الحديدية إلى المناطق النائية فى الجنوب.
وينطوى تنفيذ تلك الاستثمارات على فرص للتعاون الاقتصادى القائم على المصالح المشتركة فى مجالات مد الطرق البرية والسكك الحديدية والبنية التحتية الجوية والبحرية بالاضافة لأعمال الإدارة الجوية.
ويلاحظ أن المبادرين لاستغلال تلك الفرص الاستثمارية  الشركات الفرنسية مثل Alstom، Egis، Aèroprt dr Paris Management، وشركات أسبانية مثل FCA، OHL، والشركة الكندية EMD، واليابانية Cojaal، والصينية CITIC CRCC، ومن سنغافورة PORTEK، وتعتبر شركة موانئ دبى العالمية أحد الاستثناءات القليلة للاستثمار العربى فى مجال النقل فى الجزائر.
2-6المملكة العربيةالسعودية:
يعتبر ثاني أكبر ميناء في منطقة دول الخليج العربى هو ميناء جده السعودي الذى بلغت نسبة مساهمته 32% فى إجمالى البضائع المتداولة فى الموانئ السعودية، والتى  165,000,414 طن فى عام 2011، بينما جاء ميناء الجبيل الصناعى فى المرتبة الثانية بنسبة مساهمة بلغت 27%، يليه ميناء ينبع الصناعى بنسبة 20% .
ووفقا ً لهيئة السكك الحديدية السعودية (SRO) فإن السكك الحديدية تتداول 850 مليون طن/كم كل عام.
جدول رقم (7): أمثلة لتكلفة بعض المشروعات الاستثمارية فى مجالات النقل السعودية

وتوضح الخريطة رقم  (5) مشروعات مد شبكة السكك الحديدية فى المملكة العربية السعودية.
المصدر: المؤسسة العامة للخطوط الحديدية – المملكة العربية السعودية
خريطة رقم (5): شبكة السكك الحديدية السعودية الحالية والمستقبلية
ونعرض فيما يلي مشروع التوسعة (خط الشمال – الجنوب) ومشروعات تحت الدراسة (مشروع الخطوط الجنوبية) للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية:

(1) خط الشمال-الجنوب
نبذة عن المشروع
يمثل هذا المشروع أحدى المشاريع الهامة في البرنامج التنفيذي لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية في المملكة المعتمد بقرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم 3/23 وتاريخ 23/3/1423هـ، ولأجل ذلك وافق مجلس الوزراء عام ١٤٢٦هـ على تأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سار" ، ويقضي القرار بأن تتولى الشركة إنشاء وتنفيذ مشروع سكة حديد (الشمال - الجنوب) والخدمات والمرافق المتعلقة به وتشغيله وإدارته والإشراف عليه مباشرة، أو عن طريق الغير، وذلك بالكفاية اللازمة ووفق معايير التشغيل الاقتصادية، وبحسب مقاييس الأداء والسلامة، وإنشاء وتنفيذ مشاريع سكك الحديد وإدارتها وتشغيلها والإشراف عليها ونقل المواد التعدينية والخامات والوقود والبضائع والركاب. كما حدد رأسمال الشركة بمبلغ مليار ريال مقسمة إلى ١۰۰ مليون سهم متساوية القيمة تبلغ القيمة الاسمية لكل منها عشرة ريالات. ويجوز للجمعية العامة غير العادية أن تطرح أسهم الشركة كلها أو جزءا منها للاكتتاب العام.
أهمية المشروع
يعتبر مشروع خط الشمال – الجنوب من المشاريع الإستراتيجية في البرنامج التنفيذي لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية وخطوة هامة لربط جميع مناطق المملكة داخلياً كما سيربط هذا المشروع المملكة بالدول المجاورة.
آثـار ومزايـا المشـروع
نقل المعادن الثقيلة المتكونة من الفوسفات من المناجم في منطقة الجلاميد والبوكسايت من المناجم الموجودة في منطقة الزبيرة إلى منشآت المعالجة في رأس الزور.
الشحن العام من خلال النقل في الخدمات التقليدية وخدمات النقل متعددة الأغراض و نقل البضائع العام سيكون من نوع الجملة مثل المنتجات البترولية والكيماوية.
النقل السريع للركاب في القطارات (بسرعة 200 كيلومتر/ساعة) بين مدينة الرياض والحديثة لخدمة محطات مطار الملك خالد الدولي و سدير والقصيم وحائل والجوف والحديثة.
مكونات المشروع
ويتكون مشروع من خطين رئيسيين، يبدأ الأول منهم من الرياض ويمتد ناحية الشمال الغربي إلى الحديثة بالقرب من الحدود الأردنية، كما يمتد الخط الثاني من نقطة المنتصف تقريبًا من خط الرياض – الحديثة إلى نقطة يطلق عليها اسم "ملتقى الزبيرة" شمالاً، مرورًا بمناطق ترسب البوكسايت في الزبيرة، وصولاً إلى منشآت المعالجة والتصدير المزمع إنشاؤها في رأس الزور على ساحل الخليج العربي..
كما سيتم بناء العديد من الخطوط الفرعية كجزء من المشروع. حيث سيتم تكريس أحد الفروع من الخط الرئيسي الذي يمتد من الرياض إلى الحديثة لخدمة مناجم الفوسفات في منطقة الجلاميد في شمال غرب البلاد، كما سيتم تكريس فرع آخر لخدمة منطقة البسيطة الزراعية في الشمال الشرقي من البلاد. كما سيتم تكريس خط فرعي يبدأ من الخط الرئيسي الممتد بين منطقة الزبيرة إلى رأس الزور لخدمة مناجم البوكسايت في منطقة الزبيرة، بالإضافة إلى خط فرعي آخر لخدمة مدينة الجبيل الصناعية المطلة على الخليج العربي.
ويضمن المشروع الإجمالي إنشاء سكه حديدية يقارب طولها 2400 كيلومتر بالإضافة إلى سكك التخزين الجانبية والساحات ونقاط الصيانة و6 محطات للركاب (الرياض- المجمعة – القصيم – حائل – الجوف - الحيثة) و6محطات للشحن والمنشآت الإدارية وعدد 107 من الجسور ويضم المشروع أيضًا شراء القاطرات والمعدات الدارجة والأخرى المحمولة على الخطوط الحديدية وغيرها من معدات الصيانة والطوارئ.
(2) مشــروع الخطـــوط الجنوبيـــة
أبرمت المؤسسة مؤخراً عقداً مع إحدى الشركات الهندسية الاستشارية لإجراء دراسة جدوى إنشاء خطوط حديدية في المنطقة الجنوبية، وستشمل الدراسة أعداد المسافرين وأحجام النقل المتوقعة على هذه الخطوط وكذلك التكاليف التقديرية. وقد قام الاستشاري بإنهاء المرحلة الأولى من الدراسة التي اشتملت على اقتراح عدة بدائل لمسار الخطوط موضوع الدراسة مع الأخذ في الاعتبار المعايير التصميمية اللازمة لهذه الخطوط والميول والمنحنيات التي يجب عدم تجاوزها عند تنفيذ المشروع، وهذان الخطان هما:
خط الطائف - خميس مشيط - أبها، ويربط هذا الخط مدينة الطائف بالجسر البري من جهة ومدينة خميس مشيط وأبها من جهة أخرى ويبلغ طول هذا الخط ٧۰٦ كلم. وقد أوضحت الدراسات أن عدد المسافرين المتوقع في عام ٢۰١٢ على هذا الخط سيبلغ ما بين726000 ألف إلى 1276000 راكب، وما بين 1251000 إلى 2200000 راكب لعام ٢۰٢٥. ومن المتوقع أن ينقل هذا المسار في عام ٢۰١٢ ما يقدر بين 514000 إلى 743000 طن، وبين 1035000 إلى 1500000 طن عام ٢۰٢٥.
خط جدة - جازان، ويربط منطقة جازان بمدينة جدة بطول ٦٦۰ كلم. وقد أوضحت الدراسات أن عدد المسافرين لعام ٢۰١٢ على هذا المسار سيصل ما بين 884000 إلى 1134000 راكب، أما في عام ٢۰٢٥ فمن المتوقع أن يصل الرقم ما بين 1525000 إلى1956000 راكب.
يعزز من أهمية هذا الخط النمو الإقتصادي المتصاعد لمنطقة جازان، كما أن الحصة المتوقعة للسكة الحديديــة في مجـــال النقـل تقدر بـ ٥,٥% سنوياً، وذلك بناءً على مقدار الحمولة على المسار نفسه لعام ٢۰١٢ والذي يتوقع أن يكون بين 1210000 إلى 1583000 طن، أما في عام ٢۰٢٥ فإن الرقم المتوقع هو ما بين 2438000 و3191000 طن.
وقد حددت الدراسات مسار هذا الخط ليكون موازياً للطريق العام الساحلي والذي يخدم عدة طرق رئيسية، كما يخدم أيضاً منطقة جازان الإقتصادية. ويبلغ طول الخط ٦٦۰ كلم.
خط ينبــع - جدة، من المتوقع أن يسهم إنشاء خط السكة الحديدية بين ينبع الصناعية وجدة في ربط مناطق المملكة ببعضها، حيث سيتصل هذا الخط بالجسر البري، المتصل بدوره ببقية الشبكة. وقد أوضحت دراسة حديثة لمنطقة ينبع للتجارة الحرة أن ربط ينبع بالجسر البري سيسهم بشكل مباشر في تطوير مدينة رابغ ومدينة الملك عبدالله الإقتصادية إضافة إلى العوائد المالية المتوقعة التي تجعل منه مشروعاً اقتصادياً مربحاً.
وسيخدم هذا الخط بالدرجة الأولى الحركة الصناعية. ففي الوقت الراهن، تنقل المنتجات البتروكيميائية من مدينة ينبع الصناعية عبر طريق رئيس إلى مدينة جدة ليتم تصديرها عبر البحر من ميناء جدة الإسلامي، ويتم يومياً نقل ١٥,٥۰۰ طن عبر الطريق البري بإستخدام الشاحنات لمسافة ٣٥۰ كلم، ومن المرتقب أن تزداد كميات النقل، ففي عام ٢۰۰٥ بلغ عدد الحاويات من حجم ٢۰ قدم - المستخدمة في نقل المواد البتروكيماوية التي تنتجها مدينة ينبع الصناعية والمدن القريبة منها- نحو 179000 حاوية، بينما يتوقع أن ينمو هذا الحجم ليصل إلى 281000 حاوية لعام ٢۰١٥.
2-7 الجمهورية السورية:
قامت سوريا خلال الفترة من 1991 حتى عام 2007 بإقامة عدد من المشاريع فى مجالات تطوير البنية التحتية للنقل البرى والبحرى والجوى بلغت 1461 مشروع، بتكلفة بلغت 52345 بليون ليرة سورى، حيث كان قطاع النقل الأكثر جذبا لاستثمارات القطاع الخاص ووفر 35000 فرصة عمل.
وتستهدف سوريا فى إستراجيتها الجديدة للفترة من 2000-2020 دعم هذا الاتجاه خاصة مع تزايد الطلب على نقل البضائع بالسكك الحديدية، حيث تخطط الدولة لإعادة إحياء 1450 كم من الشبكة الموجودة، وبناء 8 خطوط جديدة بطول 1350 كم.
كذلك تنوى سوريا تجديد وبناء عدة مطارات فى الحسكة والرقا وحمص وبالمير لمجابهة الطلب المتزايد على خدمات الترانزيت للبضائع والذى إرتفع بمقدار 20% عام 2004، وللاستفادة من موقعها الاستراتيجى فى شرق المتوسط.
وفى مجال النقل البحرى تسعى سوريا لتطوير وإصلاح موانئها (اللاذقية وطرطوس) مع تحديث وتطوير محطات الحاويات وميكنة الموانئ.
وتدرس الحكومة السورية مشاركة القطاع الخاص فى مشروعين للطرق السريعة من الشمال إلى الجنوب والآخر من الشرق إلى الغرب.
وتمثل كل تلك المشروعات فرص إستثمارية فى مجالات تجديد السكك الحديدية وتشييد الطرق والنقل الجوى والبرى والسككى وتعتبر CMA-GCM الفرنسية أحد أهم المشغلين العالميين فى سوريا حيث تسيطر على محطة الحاويات فى اللاذقية.
فى 07/09/2012 ذكر الدكتور محمود سعيد وزير النقل عن وجود خطة لدى الوزارة لتوسيع مرفأ اللاذقية ليتمكن من استقبال السفن الكبيرة والمتوسطة التي تحتاج غواطسها إلى أعماق كبيرة.
وأوضح وزير النقل خلال اجتماعه مع المعنيين بقطاع النقل البحري في اللاذقية أن الخطة تتضمن أيضا زيادة حجم الأسطول البحري لأغراض التصدير والاستيراد وخدمة قطاع النفط وخلق مواءمة بين مرفأي طرطوس واللاذقية في مجالات التوسيع والأعماق. وأشار الدكتور سعيد إلى أن الوزارة تسعى لصيانة آليات المرفأ وتحسين عمل محطة حاوياته وتنظيم فائض العمالة بما يسهم في تسريع العمل موضحا أن المشاريع الاستثمارية مؤجلة في الوقت الراهن.وأكد وزير النقل ضرورة إصلاح برج التشغيل في الصومعة بعد أن تم إصلاحها وصيانتها وأن هناك دراسة شاملة لتوسيع قنوات الدخول لاستقبال حاويات أكبر في أحد المرفأين مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على صيانة وتأهيل السكك الحديدية التي تعرضت للأضرار بفعل أعمال المجموعات الإرهابية المسلحة على أن تكون جاهزة في القريب العاجل حيث تقدر الأضرار بنحو ملياري ليرة للسكك الحديدية و4 مليارات لقطاع النقل بشكل عام. 
2-8 لبنان:
تمتعت لبنان ببنية تحتية متطورة قبل الحرب، حيث تعتبر موانيها البحرية بيروت وطرابلس وصيدا وجوينة وميناء بيروت الجوى الذى يعتبر ميناء حر أحد أهم قوى الدفع الاقتصادية فى البلاد، لكن حالة الطرق البرية لم تنجح فى الوصول لنفس المستوى أو التجاوب مع النمو السريع.
مع إنتهاء الحرب استفادت كل الطرق السريعة من مشروعات إعادة التعمير الجوهرية بتكلفة وصلت إلى 1013$ مليون حتى عام 2006، بما فيها مشروع الطريق السريع بين دمشق وبيروت، ويتم إعادة إحياء الطرق الرئيسية والثانوية مثل الطريق العربى والساحلى السريع وتبلغ إجمالى القيمة الاستثمارية للطريق السريع الساحلى حتى 31/1/2011 ما يقرب من 72.8$ مليون، والطرق جنوب وشمال جبل لبنان، كذلك تم منح العديد من عقود التشييد والبناء فى موانئ بيروت وطرابلس بقيمة تقريبية بلغت 180$ مليون فى 2007.
وتهدف الحكومة حاليا لتوسيع ميناء طرابلس كميناء ترانزيت هام لنقل البضائع إلى العراق، مع إعداد الدراسات الخاصة بتطوير ميناء صيدا.
كذلك تم منح عقود لتطوير ميناء رفيق الحريرى الجوى بقيمة 775$ مليون، ويتم التمويل من خلال الاقتراض من المؤسسات التالية: التمويل السعودى، هيئة التمويل الدولية  IFC، بينما تعتبر مجموعة CMA-GCM من أهم المشغليين العالميين فى البلاد.
وتحاول لبنان إعادة إحياء السكك الحديد من خلال الإستعانة بالسكك الحديدية الفرنسية التي تقوم حالياً بتحليل إمكانيات البنية التحتية المتوافرة وتحديد المتطلبات المستقبلية لكن حتى الآن لا توجد مشاريع محدودة بتوقيتات.
2-9جمهورية مصر العربية:
تتمتع مصر بموقع جغرافى فريد وحيوى حيث يمر بقناة السويس 8% من إجمالى التجارة العالمية المحمولة بحرا، وقد تضاعفت صادراتها فى الفترة من 2003-2009 لتصل إلى ما يقرب من 28.8$ بليون، فى حين قفزت الواردات من 18.3$ بليون إلى 51.7$ بليون، وقد بلغت إجمالى قيمة التجارة الخارجية المصرية 552.764 بليون جنيه مصرى فى عام 2011 .  ويتم نقل وتداول 90% من تجارة مصر الخارجية عن طريق الموانئ البحرية (5 موانئ على البحر المتوسط، 3 على البحر الأحمر)، كذلك ارتفع معدل نمو النقل الجوى خاصة مع  زيادة صادرات الخضروات الطازجة وصناعات النسيج المرتبطة بصناعات الأزياء والملابس فى الخارج، ويتم تداول البضائع المنقولة جوا عبر 5 محطات فى القاهرة من المتوقع أن تصل طاقتها الاستيعابية إلى 900000 طن بحلول عام 2025 من 230000 طن فى عام 2003.
وتمثل مصر لغزا حقيقيًا حيث تتمتع بسوق ضخم نتيجة لعدد السكان بالاضافة للموقع المتميز خاصة من المنظور اللوجيستى حيث تعتبر البوابة بين البحر المتوسط وآسيا ووجودها على تقاطع الطرق التجارية بين أوروبا وآسيا وإفريقيا إلا أن تدهور البنية الأساسية ونقص الاستثمارات فى هذا المجال يعوق إستفادتها من المزايا السابقة.
ويعتبر مشروع تطوير ميناء الأسكندرية ومضاعفة الطاقة الاستيعابية له وبناء حاجز أمواج جديد ومحطة حاويات ثالثة بالاضافة لزيادة منافذ إتصال الميناء بالظهير البرى أحد أهم المشروعات التى تحتاج إليها مصر وتقدر التكلفة الكلية للمشروع بحوالى 860 مليون يورو.
وكذلك مشروع تطوير ميناء بورسعيد (غرب) والذى يهدف لتوسيع مساحات الأرصفة ومساحات التشغيل وتطوير نظام رقابة إلكترونى وتُقدر تكلفته بحوالى 395 مليون يورو.

):خريطة مسارات الخطوط والمشغلين الرئيسين للحاويات فى مصر
تتردد الخدمات الأورومتوسطية فقط على ميناء الأسكندرية بأربع خطوط منتظمة MSC  إلى جياتورو، EMES إلى برشلونة وفالنسيا، مسينا وبورشارد إلى مرسيليا وجنوا.
وتعتبر الصين بشركات مثل BALtrans، وHutchison، من أهم الشركات المستغلة للفرص الاستثمارية فى الموانئ المصرية وكذلك موانئ دبى العالمية وميرسك الهولندية.
بينما تمثل السكك الحديدية 5% فقط من حجم النقل الداخلي وفى دراسات أخرى 3.2% من إجمالى التداول الداخلي، ويحتاج تطوير السكك الحديدية حتى تتمكن من زيادة معدل النقل إلى 15 مليون طن سنويا إلى 3.6$ بليون خلال الخمس سنوات القادمة، بالاضافة لعدد من المشروعات الأخرى المخططة فى مجال الطرق.
حيث يوجد مشروع لمد خط سكك حديدية جديد بين القاهرة والأسكندرية بطول 95 كم ومشروع إنشاء طريق برى جديد بينهما، ويحتاج تطوير الطريق الحر من بورسعيد مرورًا بالأسكندرية إلى مرسى مطروح إلى 8$ بليون خلال الفترة من 5-10 سنوات القادمة، وتتركز أغلب المشروعات على ساحل البحر المتوسط والدلتا.
وتوجد فى مصر عدد من الفرص الاستثمارية المرتبطة باللوجستيات وتكامل خدمات إدارة سلاسل الامداد وذلك من خلال مشروعات صيانة الحاويات والسفن  وخدمات القيمة المضافة فى الموانئ، ومشروعات تطوير البنية التحتية للموانئ النهرية الجديدة فى النهضة وميت غمر، والتبين وأسيوط وسوهاج وقنا ومشروعات الطرق البرية الجديدة، بالاضافة لمشروعات تجديد وإضفاء اللمسة التجارية فى محطات السكك الحديدية فى القاهرة والجيزة والأسكندرية وطنطا والأقصر وأسوان.
برغم حاجة مصر الشديدة لتطوير منظومة السكك الحديدية القائمة والتى تعتبر الأكبر فى إفريقيا وكذلك شبكة الطرق وذلك لمواكبة الاستثمارات المخططة فى قطاع الموانئ إلا أن محاولات التطوير قاصرة ومنفصلة، كذلك تعانى مصر من مشاكل القطاع غير الرسمى للنقل البرى بالاضافة للإختناق على الطرق، وتحتاج مصر إلى إعادة تطوير شبكات الطرق التى تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.
مما يمثل سوق محتملة وواسعة على الخدمات اللوجستية والاستشارات وأعمال البنية التحتية ويمثل ذلك فرص إستثمارية واعدة حيث تتمتع بمصر بعدد كبير من الأصول مثل الموقع بكل ما يضفيه من مميزات غير مستغلة والسوق الكبير والإرتفاع النسبى فى مستوى التعليم.