العلاقات بين الثقافات وتجديد مفهوم الثقافة



 



دراسة العلاقات بين الثقافات وتجديد مفهوم الثقافة
اهتم علماء الأنثروبولوجيا الانتشار يون بدراسة ظواهر الاقتراض (التماس الثقافي) لكن الملاحظ على هذه الدراسات أنّها تصف النتيجة النهائية للاقتراض (أي آثاره) دون وصف لتحولاته, كما أن هذه الدراسات لا تتصور وجود  تأثير متبادل بين الثقافتين ثمّ تطورت هذه الدراسات حتى أصبحت تراكمية وابتدع أثناء ذلك مصطلح المثاقفة واتخذت منحى منهجي في دراسة الظواهر كما سنرى من خلال هذا الفصل.  .

الأنثروبولوجيون الأمريكان وظواهر التماس الثقافي: أول ظهور للمثاقفة كان بسبب علماء الاجتماع الأمريكان حين تبنو دراسة الهجرة لأمريكا ونشأت ثقافات فرعيه  أدت لنشؤ مفهوم المثاقفه
ما سبب اهتمام الأمريكان بدراسة ظاهرة الهجرة؟
بسبب التعددية الاجتماعية  لديهم  التي نشأ عنها الاحتكاك الثقافي . وبالتالي (المثاقفه )

مفهوم التعددية الاجتماعية: تتكون من أجزاء أو جماعات مستقلة ذاتيا بعضها عن بعض.
مفهوم الاحتكاك الثقافي: هو اتصال بين ثقافات مختلفة وهذا الاتصال عن طريق الأفراد أو الهيئات فينتج عن هذا الاتصال ما يعرف بالاحتكاك , أي معرفة كل طرف بالسمات الثقافية الخاصة بالطرف الآخر بغض النظر عن قبول تلك السمات أو عدم قبولها.
مفهوم المثاقفة: هي عملية التفاعل بين ثقافتين أو أكثر.

ما الفرق بين الانثربلوجيون الانتشاريون والانثربلوجيون الأمريكيون؟
أن الانتشاريون اهتموا بوصف النتيجة النهائية للاقتراض الثقافي بعكس الأمريكيون فقد اهتموا بمراحل وتحولات هذا الاقتراض.(الهجرة).

ما أسباب تأخر الدراسات المتعلقة بالمثاقفة؟
يفسر روجيه باستيد  تأخر الأبحاث المتعلقة  بالمثاقفة  مقارنة بالثقافات المنعزلة بالتالي/
اهتمام الاثنولوجيا بالثقافات البدائية ,إذ كانو يستندون إلى المسلمة القائلة بأن هذه الثقافات تقدم الأشكال الأولية للحياة الإجتماعية والثقافية التي تتطور في النّهاية وتصبح أكثر تعقيداّ فهي تقدم تصور لما كانت عليه المجتمعات الحديثة قبل أن تتطور ,ثمّ أنّ هذه الثقافات نقية لم يطرأ عليها أي تعديل ذلك أن التغير الناتج عن التماس الثقافي يفسد نقاوتها ويربك عمل الباحث  .
اختراع مفهوم المثاقفة
أعمال (هرزغو فيتش ـ هرسكوفيتش ـ)
1/ قام بتحليل ثقافة السود المنحدرين من العبيد الأفارقة وبالتالي وضع ظواهر التماس الثقافي في مركز اهتماماته.
 2/  اهتمامه بظاهرة التوفيقية الثقافية التي أستنتجها  من دراسته وذلك نتاج لولائه لأستاذه الأمريكي بواس .
أعمال باستيد:
1/ ادخل الدراسات المتعلقة بالمثاقفة لفرنسا فهو الذي فتح الاثنولوجيا الفرنسية للاهتمام بدراسة التثاقف ,وكانت له أعمال مهمة في دراسة الثقافة الأفروـ برازيلية .
2/عارض دور كهايم في رأيه حول حدوث  التغير الاجتماعي هل هو بسبب تأثيرات خارجية (التماس مع ثقافات أخرى )أم التغير من داخل المجتمع  (حيث كان دور كهايم يرأى  أن التغير الثقافي الاجتماعي ينشأ من التطور الداخلي للمجتمع[1] وبالتالي إذا كان هناك منظومتان اجتماعيتان متباينة يصعب أن يكون هناك تداخل ثقافي وهذا ينفي وجود منظومة توفيقية ) كما كان يعتقد بان احتمال  حدوث تداخل بين ثقافتين شديدتي الاختلاف ضعيف .
وهذا ما جعله يعتقد أن دور كهايم هو سبب تأخر البحث في ظواهر التماس الثقافي نتيجة أرائه السابقة.
ابتداع مفهوم التثاقف:
ملاحظة العلماء لظواهر التماس بين الثقافات وجدت قبل ابتداع مفهوم التثاقف لكن يلاحظ عليها:
1/ لم تكن هناك نظرية تفسر هذه الظواهر ..وهذا يفسر اقتصار الدراسات على دراسة آثار التثاقف دون تحليل.
2/ النظرة السلبية لآثار التماس بين الثقافات من الملاحظين أنفسهم[2] ..ومما يؤكد ذلك أن التعبير بلفظة فرد أو مجتمع مثاقف تستخدم عند الكثيرين اليوم لتعبر عن الأسف والخسارة العظيمة.

انتصار المفهوم التعريفي لمصطلح التثاقف:
_ ابتدع مصطلح " التثاقف" عام 1880م من قبل العالم الأمريكي بويل في البداية كان يشير إلى التقارب بين الثقافات وليس مجرد نزع للثقافة كما هي في اللفظ الفرنسي[3].
_ التعقيد الذي تتسم به الظواهر الثقافية في ثلاثينيات القرن العشرين دفع علماء الأنثروبولوجيا إلى اقتراح تعريف مفهومي للمصطلح..لأن إطلاق مصطلح تثاقف وإن كان يعينها إلا أنه لا يفسر الظواهر من حيث نوعيتها وكيفية حدوثها.

المذكرة في دراسة التثاقف :
شكلت في الولايات المتحدة الأمريكية لجنة لدراسة ظواهر التثاقف. مؤلفة من: مليفل هرسكوفيتس , رالف لينتون , روبرت , وتهدف إلى تنظيم البحث في ظواهر التثاقف بعد تضخمت المعطيات الميدانية نتيجة الدراسات .

ما أهم أعمال اللجنة وما صدر عنها؟
1/ وضع التعريف المعتمد لمصطلح التثاقف وهو: مجموع الظواهر الناتجة عن تماس موصول ومباشر بين مجموعات أفراد تنتمي إلى ثقافات مختلفة تؤدي إلى تغيرات في النماذج الثقافية الأولى الخاصة بإحدى المجموعتين أو كليهما.
2/ التفريق بين التثاقف[4] والتغير الثقافي[5]: على اعتبار أن المثاقفة شكل من أشكال التغير الثقافي والذي قد ينشأ لأسباب داخلية في الثقافة نفسها.
3/ التفريق بين التثاقف والاستيعاب.. إذ يعتبر أقصى مراحل التثاقف ويندر أن تصل إليه فهي تعني طمس الثقافة السابقة تماما لتحل محلها ثقافة أخرى.
4/ التفريق بين التثاقف والانتشار[6]: فالانتشار يعتبر وجه من وجوه التثاقف إذ أن الانتشار من الممكن حدوثه بدون تماس مباشر أو موصول.
5/ وضع نمذجة لعمليات التثاقف وتصنيفها كالتالي:
أ/التماس الثقافي الناتج عن الاستعمار والهجرة.
ب/ التماس الثقافي بين مجموعة متقاربة العدد أو متفاوتة.
ج/ التماس الثقافي بين مجموعة متقاربة العدد أو متفاوتة.
د/ التماس الثقافي الودي[7] او العدواني[8].
هـ / التماس الثقافي بين مجموعات بأكملها ,أو بين شعب بأكمله ومجموعات مخصوصة من شعب لآخر.

التعميق النظري
حرص علماء الانثروبولوجيا الأمريكيون على إدراج مصطلح: (الميل أو الاتجاه) ليخففوا من وطئه مصطلح التثاقف على المجتمعات، وليبينوا أن التثاقف ليس اعتناقا غير مشروط لثقافة أخرى، وإنما عملية انتقائية[9] تتم بانتقاء عناصر ثقافية مفترضة، وهذا الانتقاء يتم تلقائيا تبعاً للميل أو الاتجاه العميق للثقافة الأخرى.
وهذا يدل –حسب ما ذكروا- أن التثاقف لا يوجب اختفاء الثقافة الأم و لا تعديل أسسها الداخلية التي تظل مهيمنة في نفس الشخص.

وقد تابع علماء الانثروبولوجيا الأمريكيون على وجه التحديد ميلفيل هرسكوفيتش تحليل التثاقف باعطاءه مفهوما جديدا يوضح مختلف مستويات المثاقفة وهو مفهوم:" إعادة التأويل" [10]
تعريف مفهوم إعادة التأويل :هو" العملية التي يتم من خلالها نسبة الدلالات القديمة إلى عناصر جديدة، أو التي من خلالها تقوم القيم الجديدة بتغيير الدلالة الثقافية للإشكال القديمة"[11].
وبعد ذلك تبنت الانثروبولوجيا الثقافية المفهوم بشكل واسع، وقد جسد أغلبية الباحثين الجزء الأول من التعريف مثل: هريكوفيتش؛ إذا كانوا حريصين على توضيح الاستمرارية الدلالية للثقافات بما في ذلك الحاصل في مجرى التغير.
وبذلك يمكننا الإقرار بأن التغيرات الثقافية المتصلة بالتثاقف لا تحدث مصادفة بناء على تنظير الأنثروبولوجيين الأمريكيون، وبهذا تم استخراج قانون عــــام  للعناصر الثقافية يقسمها حسب نوعها وسهولة تبادلها ونقلها بين المجتمعات.

ما الانتظامات المتكاملة الناتجة من تميز السمات الثقافية عن وظيفتها ودلالتها؟
1/ كلما كانت السمة الثقافية أكثر غرابة كلما كان قبولها أصعب.. مثل العادات الغذائية الغريبة عند بعض الشعوب .
2/ الإشكال الثقافية أكثر يسرا في نقلها من الوظائف الثقافية[12].
3/ يتم قبول السمة الثقافية بصورة أفضل مهما كان شكلها ووظيفتها ,,مثل التعليم الالكتروني[13].

نظرية المثاقفة والثقافوية[14]..
- نشأت المثاقفة [15]عن بعض التساؤلات التي طرحتها الثقافوية الأمريكية.
- ينظر الأنثروبولوجية مدرسة (الثقافة والشخصية), للثقافة على أنها وحدة منظمة ومهيكلة وترتبط العناصر فيها مع بعضها البعض, وتجزئتها وتقسيمها بمثابة جعل الثقافة الحية أجزاء وعناصر لا حيات فيها.
- و إن ما تتمناه بعض الاتجاهات الإنسانية , الزعم باختيار المظاهر التي يفترض أن تكون إيجابية في ثقافة معينه و تركيبها مع مظاهر إيجابية لثقافة أخرى بهدف التوصل إلى منظومة ثقافية أفضل, وبمعزل عن الأحكام القيمة التي تنطوي تحت هذا الاقتراح فهي تثير سلسلة كاملة من المسائل و القضايا ,فإنه يبدو بكل بساطة غير قابل للإنجاز[16].

ما المقصود بالبقاء الثقافي؟
هي العناصر الثقافية القديمة التي حافظت على نفسها كما هي في الثقافة الملفقة مما يمكن أن تؤدي إلي طبعنه لتبرهن بأي ثمن على استمرارية الثقافية على الرغم من التغيرات الظاهرية .
 وبالحقيقة إن الثقافة تفهم عندئذ على أنها (( طبيعة ثانية )) بالنسبة للفرد لا يمكنه التحرر منها شأنها شأن  الطبيعة البيولوجية.
مثال على ذلك: اللغة في العالم العربي عموماَ وخصوصاَ وبصورة جلية في المغرب العربي رغم حرصها على أن يحافظ عليها عند دخول الاستعمار إلا أنها تأثرت و أدت  لطبعنه بينهما لتكون طبيعة ثانية و اكترث من ذلك في الوقت الحاضر يطالب بضم اللغة الفرنسية في السياسة الثقافية للبلد .


روجيه باستيد والأطر الاجتماعية للمثاقفة.
روجيه باستيد : يعتبر مرجعا للفرنسيين في ظواهر المثاقفة. باحث في الدراسات الأفرو-أمريكية.
أستاذ في السوريون.
أعماله: 1/ كان وراء تعريف الانثربولوجيا الأمريكية المتعلقة بالمثاقفة إلى حد كبير.
          2/ كما كان وراء تحقيق الاعتراف بميدان هذا البحث كمجال أساسي من ذلك الفرع المعرفي.
في الوقت الذي يشير فيه إلى فضائل الرواد الأمريكيين إلا أنه يجهد في عدد كبير من أعماله من أجل تحديد دراسة المثاقفة.
ربط العلاقة بين الاجتماعي والثقافي
رؤية باستيد..
  1/ يرى انه لا يمكن أن يدرس الثقافي بمعزل عن نسقها الاجتماعي , ومن هنا كان سبب قصور الثقافتية الأمريكية بالنسبة إليه .
 2/ وبناء على ماسبق فإنّه يؤكد على انه يجب إعادة دراسة ظواهر التثاقف والتمازج والاستيعاب في إطار بنيتها الاجتماعية.
وكل تغير ثقافي يحدث أثار غير متوقعه لا يمكن تفاديها وان لم تكن متزامنة[17] .
مثال ذلك ..(( ما نلحظه من أثر دخول النقود على المجتمعات التقليدية ))
الطفرة الاقتصادية في المملكة والتغيير الذي أحدثته في النسق الاجتماعي
3/ يؤكد بأن ظواهر التثاقف ظاهره كلية اجتماعية لا يمكن حصرها..وما يفسره بعض أعوان التطور الاقتصادي بأن ما يحدث من آثار سلبية لبعض عمليات التطور إنما هو بسبب مقاومة التغيير التي لا تحدث إلا في المجتمعات البدائية ,, باستيد برى خفقان هذا المفهوم إذ يرى بأن هذه الآثار السلبية إنما هي بسبب حدوث التطور نفسه .

ما المقصود بمصطلح  الإبادة الإثنية؟
مصطلح  الإبادة الإثنية[18] حديث الظهور . وقد كان ابتداعه خلال الستينات؛ من لدن علماء الأنثروبولوجيا ومن بينهم روبرت جولان.
و يعني مفهوم الإبادة الاثنية  المبني اشتقاقاً في اللسان الفرنسي على منوال الإبادة الجماعية (Genocide ) نزع للثقافة إرادي ومبرمج[19].
ما المقصود بالإبادة الجماعية [20]:إنهاء الوجود المادي لشعب ما،التهديم ألنسقي لثقافة مجموعة،
أي لا محو طرقها في العيش فحسب وإنما طرقها في التفكير أيضا، وذلك باستخدام كل الوسائل .
كان ظهور الدولة،وعلى وجه الخصوص الدولة ـ الأمة،هو أصل ظاهرة الإبادة الإثنية كما بين ذلك بيار كلا ستر.

تصنيف باستيد لحالات الاحتكاكات الثقافية.
لتفادي الوصف الخالص والتخلص من التعميم المجازف وضع تصنيف لمختلف أنواع التثاقف مأخوذ من أمريكا الشمالية ,
فقام باستيد بالتالي ..
1. كما وضع باستيد نمذجة حيث أدرج فيها الأطر الاجتماعية التي يتم فيها التثاقف
2.قدم باستيد تعاريف لـ"حالات متنوعة للاحتكاك ومنها الحالة الاستعمارية .
3. ذكر أن المذاكرة قد تطورت إلى هذه المسألة في حد ذاتها لكن هذا الجزء من برنامج البحث الذي كانت المذكرة تتوقعه لم يتطور بشكل ملحوظ  في الولايات المتحدة وأن أي تحليل من حالات المثاقفة لابد من النظر إلي المجموعة المعطية وإلى الأخرى المتلقية
4. اقترح باستيد مصطلح "التداخل الثقافي المتبادل" أو تقاطع الثقافات بدلا من مصطلح " المثاقفة  الذي لا يشير بوضوح إلى تبادلية هذا التأثير .
5.وضع باستيد ثلاثة معايير أساسية:
أ. المعيار الأول: عام.        ب. المعيار الثاني: ثقافي.      ج. المعيار الثالث: اجتماعي.
تعريف المعيار العام: هو وجود أو غياب التعامل مع الواقع الثقافي والاجتماعي.
ونشا فيه ثلاث حالات:
1/ حالة مثاقفة عفوية طبيعية حرة وهذه المثاقفة لا تكون موجهه  ولا مضبوطة .. ويعود سبب التغير في هذه الحالة إلى مجرد الاحتكاك ويتم بالنسبة لكل من الثقافتين المعنيتين وفق منطقها الداخلي الخاص بها.
2/ حالة مثاقفة منظمة ولكنها قسرية وتتم لمصلحة جماعة واحده كما في العبودية والاستعمار وهنا تكون الإرادة أداة تغير لثقافة المجموعة الخاضعة على المدى القصير بهدف إخضاعها لمصالح المجموعة المسيطرة .
3/ حالة ثقافة مخططة ومضبوطة ترمي إلى أن تكون منتظمة تنظر إلى المدى البعيد ويمكن للمثاقفة المخططة أن تنشأ بناء على طلب مجموعة تتمنى إليها تطوير شكل حياتها لتشجيع تطورها الاقتصادي.
تعريف المعيار الثقافي: هو معيار نسبية التجانس والتنافر بين الثقافات المتواجهه.
تعريف المعيار الاجتماعي: هو نسبية انفتاح أو انغلاق المجتمعات المتماسة.
ما العوامل الأساسية  التي لها تأثير في عملية التثاقف؟
 من خلال تحليل" باستيد" لمختلف العوامل التي من شأنها القيام بدور في عملية المثاقفة فقد خلص إلى عوامل أساسية لها تأثير في عملية التثاقف، وهي:
1/ العامل السكاني: يؤثر العامل السكاني في عملية المثاقفة سواء من حيث النوع أو العدد أو الجنس أو العمر.
2/ العامل البيئي: تأثير البيئة كبير وقوي على عملية المثاقفة في مجالات كثيرة فكون الاحتكاك حصل في وسط ريفي يختلف عن كونه حصل في مدينة.
3/ العامل العرقي: يتمثل في بنية العلاقات هل هي هيمنه وخضوع أم باختيار وطواعية.
والمثاقفة [21]في الأصل تفاعل خياري طوعي ومباشر لا يتم ولا يثمر إلا برغبة تبادلية بين المتثاقفين.

ما المقصود بمبدأ القطيعة؟
أن يعيش الفرد بين عالميين وثقافتين مختلفتين لا يتصل أحدهما بالآخر، ويحافظ على هويته وفكره في المجتمع المغترب فيه ولا يتأثر بثقافة ذلك المجتمع، فهو معطاء وفاعلا فيه بما لا يخالف مبادئه، ويكون متصل اتصالا وثيقاً بمجتمعه الأصلي بروحه أو فكره أو قيمة أو هويته..

ما نتائج التجديد للأبحاث الجارية على عملية المثاقفة؟
أدى إلى تجديد مفهوم الباحثين في مجال الثقافة باعتبار:
ابتدع باستيد مفهوم " مبدأ القطيعة" principe de coupure بهدف إيضاح مظهر أساسي من شخصية الإنسان في وضع من أوضاع التثاقف.
التثاقف لا ينتج بالضرورة كائنات هجينة غير متأقلمة مع مجتمعها وبيئتها.
يختلف مبدأ القطيعة عن مسألة" الإنسان الهامشي"[22] التي صاغها علماء إجتماع مدرسة شيكاغو.

تجديد مفهوم الثقافة
من خلال  دراسات العلماء لفهم الظواهر الثقافية المختلفة، لم يعد الانطلاق من الثقافة لفهم المثاقفة ،  بل من المثاقفة لفهم الثقافة.وذلك لأننا  لا نجد ثقافة على حال صافية منذ الأزل ــ لم تتأثر  بالمؤثرات الخارجية.ونجد هذا ملموسا في واقعنا المعاصر ،
 كـما لتأثر الحاصل في  وسائل   الاتصال ــ مثلا ــ
فأية مثاقفة هي عملية دائمة من التفكك والبناء وإعادة البناء ،وتتنوع أهمية كل مرحلة تبعاً للحالات. 
إشارة للبعد الديناميكي للثقافة ، سيتم إبدال  كلمة (ثقافة ) بــ (تثقيف) ، لأن  المثاقفة  ــ كما سبق ــ هي المنطلق لفم الثقافة.
ويرى باستيد  أهمية مرحلة التفكيك علميا ،فهي لا تقل  إثراءً  من مرحلة إعادة البناء من حيث إمدادها
     بالمعلومات.وتتجلى تلك الأهمية باعتبار أن مرحلة "نزع الثقافة"  لا تؤدي قطعاً إلى تحلل الثقافة.

ما المقصود بمفهوم البنية؟
لم يتفق باستيد وليفي ستر واش حول مفهوم البنية..
باستيد يرى أن الثقافة بناء تزامني يتكون من: بناء ..تفكيك ..بناء ..إعادة بناء.
ستر واش يرى أن تأثير النزع الثقافي على المجتمعات الواقعة تحت الاستعمار سلبيا ،فهو لا يؤدي إلا  إلى الانحطاط الثقافي، وتعاني منه أيضا بقية الشعوب المنزوعة ثقافتها.
ما المقصود  بالثقافة المهيمنة[23]؟
نرى سيطرة  ثقافة ما ،على ثقافة أخرى  بفضل عوامل النزع الثقافي  إلى حد يمنع من
أي إعادة بناء للثقافة.
لكن هذا لا يعني عدم صلاحية تعايش بقايا من الثقافة الأصلية، إلا أنه ليس ثمة صلة  بناء بينهما،
بحيث  أن بقايا الثقافة الأصلية تكون قد فقدت.

مفهوم النزع الثقــافي:
يشكل النزع الثقافي ـــ لثقافة ما ــ  أولى مراحل إعادة التكوين الثقافي الذي  يكتسب لاحقا أهمية معينة. فحينما  نلحظ تحولا ثقافيا حقيقيا يكون هذا نتيجة لغلبة  انقطاع الثقافة المغلوبة  على إستمراريتها.

مفهوم المثاقفة الشكلية والمادية:

يرى باستيد أن التثاقف الشكلي "المادي" يؤثر  بسهولة فهو متعلق بــ"اللاواعي".كالتغير الحاصل في الأبنية مثلاً. أما التثاقف  المادي  "القيم "  عكس ذلك لا يؤثر بسهولة وهو يمس محتوى " الوعي النفسي". وهو ما يصنع نفسه مثل نشر ثقافة أخلاقية معينة.

مفهوم المثاقفة المضادة[24] :
يمكن تعريفها :بأنها رفض التجديد الثقافي ،والدعوة إلى الرجوع إلى الأصول ، نشأت كردة فعل ضد المثاقفة.
حدث في روسيا بعد الثورة البلشيفية عام 1917 ، أو إقامة اليهود في مناطق أو أحياء خاصة بهم بهدف المحافظة على أصولهم السلالية والقومية والدينية والثقافية
ولا يتم التثاقف المضاد إلا إذا كان نزع ـ الرغبة أو الميل ـ الثقافة عميقاً إلى حد يمنع من إعادة الثقافة الأصلية.
كالدعوة إلى العودة إلى الأصول ،مثل :"الأفرقة" "التكتل العالمي الإفريقي"، ومهما كان من
 السعي في سبيل تحقيق ذلك إلا أن هذا غير ممكن ،إلا الحد من آثار  التثاقف المادي فهو
يخضع لإرادة "لاواعية".
ما نتيجة دراسات المثاقفة؟
أدت الدراسات إلى إعادة مفهوم المثاقفة فأصبحت: مجموعة ديناميكية متماسكة نوعاً ما،ومتجانسة إلى حد معين.
فالعناصر التي تتكون منها ثقافة معينة لا تندمج دائماً ببعضها تماماً لتنوع مصادرها زماناً ومكاناً.
بالتالي :لانجد ثقافات "نقية" لم تتأثر أبداً ،ومن جهة أخرى لا نجد أخرى  "مختلطة"، فكل الثقافات مختلطة لكن بدرجات متفاوتة  تشكلت من الانقطاع والاستمرار.

ما نتائج التثاقف بين ثقافتين؟
التثاقف بين ثقافتين إما أن: 1/ يحدث تغير ا وتهيمن إحدى الثقافتين على الأخرى فينقطع التثاقف
                                 2/ أو أن يتسمر التثاقف لفترة طويلة لعدم حصول هيمنة من إحدى الثقافتين.

تتعلق الاستمرارية الأكيدة لثقافة معينة  ــ في الأغلب ــ بالإيديولوجيا أكثر من تعلقها بالواقع.
و لا يوجد أي انقطاع حقيقي بين الثقافات المتواصلة مع بعضها تدريجياً داخل حيز اجتماعي معين.
عندما تتفاقم اختلافات الثقافات الخاصة تترسخ بشكل أفضل وتتميز عن بعضها البعض.
لهذه السمات أو المعايير أن تدفع بالباحث إلى "الاستمرار" ،والتركيز  على البعد العلائقي الداخلي
والخارجي للمنظومات الثقافية.

تجديد الدراسات  في التماس الثقافي :
استغرق فرض مفهوم التثاقف نفسه , موضوعاً رئيسياً في الأبحاث الأنثربولوجية , بعض الوقت .
لكن استخدام هذا المصطلح ابتُذل وفقُر معناه. ولم يعد التثاقف اليوم يعني , بالنسبة إلي الكثيرين , بمن في ذلك الباحثين , إلا ظاهرة فرض نموذج ثقافي على آخر بما يؤدي إلي خسران ثقافي ( أي خسران الثقافة التي فُرض عليها الثقافة الأخرى )

ولقد أقترح بعض الكتاب مفاهيم جديدة لتجديد التفكير في العلاقات بين الثقافات , كما في مفهوم التمازج  وهذا المفهوم انتشرا انتشارا واسعاً في العلوم الاجتماعية . بعد أن كان التمازج مذموماُ على المستوى الثقافي وراج هذا المصطلح وأصبح معروفاً في وسائل الإعلام و الاتصال .

إن مفهوم التمازج الثقافي في العديد من التصنيفات ليس إلا تعبيراً جديداً , أكثر فوضوية للدلالة عما كان تعنيه التثاقف دلاله كاملة , ولكن بعض المؤلفين يجتهدون في إكساب هذا المصطلح محتوى مفهومياٌ مخصوصاً .
ومن ذلك يعد التمازج عند ألكسيس نوس وفرنسوالابلاتين  شكلاُ خاصاً من المزج الثقافي يناقض التعارض تجانس التنافر .
لماذا؟ لأنه يعرض طريقاُ ثالثاً بين توحيد الشكل التصاعد والتأكيد الشديد على الخصوصيات .
إن التمازج على العكس من التآلف الذي هو تركيب يحتفظ فيه مكوناته على تمامها. وبعيداُ عن فكرة التكافل والكلية الموحدة , إذا يستمد التمازج قوته من عدم استقراره  فهو ليس انصهاراً ولا انسجاماً بل هو مواجهة وحوار في حركة لا تهداً
ما المقصود بمفهوم التوليد؟
استخدم الباحثون المختصون بالأنتيل مفهوم التوليد , فبعد أن كان هذا المفهوم يستخدمه اللسانيون  تبنى علماء الأنثروبولوجيا المفهوم للإنباء عن شكل ثقافات الكارايبي التألفية . ويرى البعض عدم حصر هذا المفهوم في السياق الخاص بالمجتمعات المنحدرة من نظام المزارع الاستعبادية . تلك هي وجهة نظر إدوارد غليسان حيث  يرى أن التوليد ما هو ألا ذلك الرهان القائم بين ثقافات العالم . وهو باختصار , امتزاج ولكنه ذو محصلة  لها مدى أبعد وغير قابل للتوقع  .
إن تعميم عمليات التماس الثقافي وتنويعها تحدياً أمام الباحثين وهو ما يفسر التكاثر المصطلحي الراهن والمظلل أحيانا وخاصة أن تعريفات المصطلح الواحد لا تتطابق دائماً   .
إذاً ليس المهم الكلمة التي يحُتفظ بها بقدر ما يهم الإشكالية المعتمدة : على هذا أن تقارب لقاء الثقافات من منظور وضعياتي لا يحجب ما فيها من رهانات اجتماعية .

الفصل الخامس : التراتبات الاجتماعية و الطبقات الثقافية .
الربط بما سبق : في الفصل السابق تكلمنا عن مفهوم المثاقفة وأول ظهور لها ، وأن الأمريكان أول من تبنى دراسة الهجرة لأمريكا ونشوء ثقافات فرعية وسبّب ذلك ظهور مفهوم المثاقفة .
وفي هذا الفصل سيكون الحديث عن التراتبات الاجتماعية و الطبقات الثقافية..
مفهوم الترابية الاجتماعية : هي كلمة تعبر عن العلاقة بين الأعلى والأدنى في المراتب وعند تطبيقها في الميدان الاجتماعي نجدها تأخذ عدة معاني : تراتبية إدارية ، تراتبية جزئية ، تراتبية طبقية ، تراتبية عسكرية ، تراتبية مظهرية ، تراتبية مهنية.
معنى تراتبية طبقية: وهي عندما تتبع طبقات اجتماعية أو فئات اجتماعية بعضها البعض ، أي حيث تسيطر كل طبقة أو فئة على الطبقة أو الفئة التي تليها مباشرة وتتمتع الطبقة الأعلى بامتيازات لا تمتلكها الطبقة الأقل ويوصف هذا المجتمع بالمجتمع المتراتب.
الثقافة المهيمنة والثقافة الخاضعة:
القول بأنه حتى المجموعات الخاضعة اجتماعياً ليست مجردة من الموارد الثقافية الخاصة بها، لاسيما من قدرتها على إعادة تأويل الإنتاجيات الثقافية التي تفرض نفسها عليها إلى حد ما، لا يعني العودة إلى تأكيد أن المجموعات كلها متساوية وأن ثقافاتها متكافئة. في فضاء اجتماعي معين، هناك دائماً تراتب ثقافي.ولم يخطئ كارل ماركس ولا ماكس ويبر حينما أكّدا على أن ثقافة الطبقة المهيمنة تبقى كذلك باستمرار. 
س/ ما الذي تتمتع به ثقافة الطبقة المهيمنة ؟
أن ثقافة الطبقة المهيمنة تتمتع بنوع من التفوق الداخلي(الجوهري)أو حتى بقوة انتشار تكتسبها من "جوهرها" الخاص والذي يجعلها تسيطر "بشكل طبيعي"على الثقافات الأخرى ثم  أن القوة النسبية التي تتمتع بها الثقافات المختلفة في التنافس القائم بينها يرتبط مباشرة بالقوة الاجتماعية النسبية للجماعات البشرية التي تشكل حاملاً لها.
مفهوم الثقافة المهيمنة: هي ظاهرة ترمي إلى نشر ثقافة الطرف المهيمن(المتسلط) على المسلط عليه،بشكل ظاهر أو خفي.
مفهوم الثقافة المهيمن عليها:وهو الطرف الذي يرمي إلى أخذ الثقافة من المتسلط  .
مثال ذلك : هيمنة النمط الغربي وخاصة "الأمريكي" ، ليس على شعوب العالم الثالث وحسب ، بل على العالم ، والسعي إلى "إمبريالية" ثقافية بالسيطرة على مجالات المعرفة ، والمعتقدات ، والقيم والخبرات ،ومحاولة فرض اللغة  ،والثقافة ، وتوريث أنماط التفكير على هذه الشعوب.
ملاحظة: نجد أن الجماعات الاجتماعية المهيمن عليها ليست مجردة من الموارد الثقافية الخاصة بها ،لا سيما من قدرتها على إعادة تأويل الإنتاجية الثقافية التي تفرض نفسها عليها إلى حدٍ ما،لا يعني أن المجموعات كلها متساوية،وأن ثقافتها متكافئة.          

مثال١: نجد أن المغرب مثلاً وإن تأثر بالاستعمار الغربي لكن هذا لايدل على أنه لايملك القدرة على إعادة النتاج الثقافي ، المختلف بالأصل عن ثقافة الفئة المهيمنة"الغرب"  .

مثال ٢ : ظهور فكرة "القومية" والعرقية  بدل "الإسلامية " زمن الاستعمار  ، إذن هناك تأثر بشكل أو بآخر بالثقافة المهيمنة ، وإعادة تأويل للموارد الثقافية .

س/ هل من الضروري أن تكون الثقافة الخاضعة ثقافة مغتربة ؟
 ليست الثقافة الخاضعة بالضرورة ثقافة مغتربة وتابعة تماماً.إنها ثقافة لم تستطع عبر تطورها، أخذ الثقافة المهيمنة.
س/  لماذا لا يمكن فهمها عن طريق تحليل علاقات الهيمنة الاجتماعية نفسه؟
1-    لأن العلاقات القائمة بين الرموز لا تعمل وفقاً للمنطق نفسه القائم بين المجموعات أو الأفراد.فغالباً ما نلاحظ تغييرات بين آثار(أو الآثار المضادة) الهيمنة الثقافية وبين آثار الهيمنة الاجتماعية.فالثقافة المهيمنة لا تستطيع فرض نفسها أبداً على ثقافة خاضعة كما تفرض مجموعة نفسها على مجموعة أخرى أضعف منها.
2-   لأن الهيمنة الثقافية لا تكون أبداً شاملة ولا تتحقق بشكل نهائي، ولذلك فهي تترافق دائماً بعمل تلقيني لا تكون آثاره دائماً وحيدة الجانب .وتكون هذه الآثار أحياناً "آثاراً حضارية" مخالفة لتوقعات المهيمنين، لأن التعرض للهيمنة لا يعني دائماً القبول بها.
ففي فضاء اجتماعي معين دائماً هناك تراتب ثقافي فـ"كارل ماركس وماكس فيبر" أكدا على أن ثقافة الطبقة المهيمنة تبقى دائماً باستمرار في تراتُب ثقافي .
.وفي قوليهما هذا لايزعمان :
أن ثقافة الطبقة المهينة تتمتع بنوع من التفوق الداخلي"الجوهري"، أو بقوة انتشار تكسبها من جوهرها "الخاص" الذي يجعلها تسيطر بشكل طبيعي على الثقافات الأخرى.  
ويعتبر كل من" كارل ماركس وماكس فيبر" أن القوة النسبية الخاصة التي تتمتع بها الثقافات المختلفة في التنافس القائم بينهما على القوة الاجتماعية النسبية للجماعات البشرية التي تشكل حاملاً لها.
ثم قال المؤلف بعد ذلك : أن الحديث عن  ثقافة "مهيمنة" أوعن ثقافة " مهيمن عليها)"  هو من باب المجاز ،حيث أن الواقع والحقيقة أنه عبارة عن: جماعات اجتماعية بينهما علاقات هيمنة وتبعية نحو بعضها البعض. 
فمن هذا المنظور: نجد أن الثقافة "المهيمن عليها" ليست بالضرورة ثقافة تابعة تماماً،  فعبر تطورها  لا تأخذ الثقافة المهيمنة "والعكس صحيح وإن كان بدرجة أقل" ولكنها تستطيع إلى  حدٍ ما مقاومة الفرض الثقافي المهيمن.
ذهب"كلود غرينيون وجان كلود باسورون"  إلى أنه : لا يتيسر تحليل علاقة الهيمنة الثقافية. بالكيفية نفسها التي  تُحلل بها علاقة الهيمنة الاجتماعية .
والسبب :  1- أن العلاقة القائمة بالرموز لا تعمل وفقاً للمنطق نفسه القائم بين المجموعات .  
2-  كذلك في الغالب ما نلاحظ تغيرات بين آثار( الآثار المضادة ) للهيمنة الثقافية ، وبين آثار الهيمنة الاجتماعية .       
فالثقافة المهيمنة لا تستطيع فرض نفسها على مجموعة أفراد أضعف منها .    

3- كذلك الثقافة المهيمنة أبداً لا تكون شاملة ولا تتحقق بشكل نهائي لذا تترافق دائماً بعمل تلقيني لا تكون آثار وحيدة الجانب وهذه الآثار أحيانا " آثار حضارية " مخالفة لتوقع الهيمنة ، فلا يعني دائماً القبول بالهيمنة.

مثال: قيام مدنيين بإحراق العلم الأمريكي وسط كابول في احتفالات رأس السنة قبل أيام، رغم كل الثقافة التلقينية وكل المنشورات وكل عمليات "غسيل الأدمغة" التي تقوم بها أمريكا والحكومة الرسمية بمختلف الوسائل هناك .


أوصى عالما الاجتماع (  كلود غرينيون وجان كلود باسورون ) في الصرامة المنهجية التي تفرض دراسة ما تدين به الثقافات المهيمنة،باعتبارها مجموعة خاضعة،وباعتبارها تبني أو تعيد بناء نفسها في وضع الهيمنة، لكن هذا لا يمنع من دراستها في حد ذاتها،وإلا فلا داعي للحديث عن ثقافة أصلاً.


[1](تعليق الدكتور) الخلاف هنا جدلي فالتغير قد يحدث نتيجة أسباب داخلية كما أنه يحدث نتيجة التماس مع ثقافات أخرى.
[2] المنهج العلمي يختلف عن المنهج الأيدلوجي , فالمنهج العلمي يعطي وصف أمّا الأيدلوجي فهو يعطي حكم . فالنّظرة السلبية للتثاقف تشكلت ربما نتيجة رؤية أيدلوجية  التي ينتمون لها ,والتي تنظر باحتقار للثقافات الأخرى وبالتالي لا تتقبل الإندماج معها .
[3] هل فعلاً يؤدي التماس الثقافي إلى التماثل ؟ يحدث  ذلك في الجيل الثالث من المهاجرين .وهي مشكلة يعاني منها المسلمين المهاجرين في الدول الأوربية.
[4] ما أحدثته التقنية من تغير داخل المجتمعات مثال: المجتمع السعودي والصور الفوتغرافية.
[5] قد يكون نتيجة تغير داخلي مثال:ظهور الإسلام كدين في المجتمع العربي أحدث تغير في داخل المجتمع بدون أي  احتكاك بثقافة أخرى
[6] مثل المجتمع السعودي عند إعداده لحفلات الزفاف قديماً وإجراء مراسم الاحتفال كانت لهم طريقة معينة ، ثم دخلت عليهم أشياء أخرى كالفستان الأبيض ، والخاتم ، وهذه أخذها المجتمع ليس عن طريق الاحتكاك أو المثافقة المباشرة التي يكون فيها التغيير من الداخل وإنما أخذها المجتمع السعودي عن طريق انتشارها .
[7] تماس ودي:ووجود من يعتنق الشيوعية في داخل المجتمعات العربية من المسلمين قناعةً.
[8] تماس عدواني:فرض الشيوعية على المجتمعات الإسلامية.
[9] هل التثاقف بالنسبة للأطفال والمراهقين انتقائي؟
[10]  يحاول البعض استبدال المعاني التي تتضمنها  قيم العدل والحرية والمساواة في الإسلام  بتلك المعاني  التي تتبناها الديمقراطية.
[11],ومن الأمثلة لعبة البولو في غينيا وظيفتها القديمة الترفيه , ثمّ اكتسبت دلالة ثقافية جديدة حيث اصبحت طقس مجعول (له مقابل) لتعزيز التضامن فيما بينهم .

[12] من كلام الدكتور الظواهر الثقافية لها أشكال ولها وظائف الشكل ينصب على المظهر أما الوظيفة فتنصب على الجانب العملي، السيارة على سبيل المثال لها شكل ولها وظيفة ، فشكل الشيء مغاير عن وظيفته ، وكذلك التلفاز له شكل وله وظيفة ويصعب قبول التلفاز في كثير من الأوساط لمخالفته لكثير من العادات
[13] لايسلّم بالمثال لأنّ بعض الرؤساء رفضوا تقنية الحاسب لأنهم تقليديون .
[14] تطلق على المدارس الأمريكية التي درست الثقافة من ناحية التاريخ كما عند بواس .
[15] هي عملية التبادل بين ثقافتين الحديث عن المثاقفة هو حديث عن التطور الذي نعيشه اليوم ، فهناك نوع من المثاقفة وتجري بشكل قوي جداً ، وقد بدأت المثاقفة منذ حرب الخليج الثانية ففي تلك الفترة ظهرت القنوات الفضائية وبعدها ظهر النت ، وكان منعطف الحادي عشر من سبتمبر منعطفاً قوياً جداً فقد أحدث تحولات كبيرة جداً، لو أخذنا عشر سنوات قبل الآن حتى اليوم لوجدنا جيلاً كاملاً قد تغير ، فالمقاييس تغيرت كثيراً ، وخاصة الجيل ذوي الأعمار من 20 إلى 25 والذين أصبح لديهم تحولات وقبول للمثاقفة أكثر من الجيل السابق . المثاقفة قد تؤدي إلى اصطباغ المجتمع المتثاقف بالثقافة الأخرى وقد تؤدي إلى التذويب و الاندماج في الثقافة المهيمنة.
[16] إذا كانت على سبيل التلفيق  .
[17] الاستعمار عندما أنشأ المدارس لتغريب المسلمين ساعد في نشر التعليم لديهم .
[18] في المجتمع الأمريكي حصل إبادة أثنية كثيرة كإبادة الهنود الحمر على سبيل المثال.
[19] كما تحاول الآن إسرائيل نزع الهوية العربية الإسلامية للقدس تمهيداً لتحويلها عاصمة أبدية للعراق.
[20] إبادة شعب الإنكا وحضارته من قبل الأسبان

[21] هي عملية التبادل بين ثقافتين الحديث عن المثاقفة هو حديث عن التطور الذي نعيشه اليوم ، فهناك نوع من المثاقفة وتجري بشكل قوي جداً ، وقد بدأت المثاقفة منذ حرب الخليج الثانية ففي تلك الفترة ظهرت القنوات الفضائية وبعدها ظهر النت ، وكان منعطف الحادي عشر من سبتمبر منعطفاً قوياً جداً فقد أحدث تحولات كبيرة جداً، لو أخذنا عشر سنوات قبل الآن حتى اليوم لوجدنا جيلاً كاملاً قد تغير ، فالمقاييس تغيرت كثيراً ، وخاصة الجيل ذوي الأعمار من 20 إلى 25 والذين أصبح لديهم تحولات وقبول للمثاقفة أكثر من الجيل السابق . المثاقفة قد تؤدي إلى اصطباغ المجتمع المتثاقف بالثقافة الأخرى وقد تؤدي إلى التذويب و الاندماج في الثقافة المهيمنة.
[22] مثل الأفراد المسلمين الذين أقاموا في الغرب ، فهم يعيشون ثقافتين: ثقافتهم الأصلية بالإضافة إلى ثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه فيعيشون على هامش الحياة . وكالعمالة الوافدة في مجتمعنا
[23] في الوقت الراهن الثقافة الأمريكية هي المهيمنة عالمياً
[24] تأتي بمعنيين [رفض التجديد – المقاومة ] هي ثقافة فرعية تقف في تعارض مع المظاهر الأساسية لثقافة المجتمع ككل وهذه الثقافة تعني رفض بعض القيم والمعايير الاجتماعية للثقافة السائدة وتأييد قيم مضادة وتبنى معايير مخالفة.مثالها : مايمارسه الأرهابيون ضد الثقافة القادمة من تفجير وقتل وماشابه أي حين يفهم المتطرفون أن الإسلام قطيعة مع الآخر يمثلون شكلاً من أشكال الثقافة المضادة.