اﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ و الثقافية



اﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﻬﺎ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ
ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻔﺎﻋﻠﻬﻡ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻭﻗﻌﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺃﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ
ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺨﺭﻯ، ﻭﺒﻭﺠﻪ ﻋﺎﻡ ﺘﺘﻀﻤﻥ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻭﺴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺸﺄ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﻴﺤﺩﺩ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺘﻪ ﻭﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﻬﺎ

ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻫﻲ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻫﻲ ﺍﻨﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺃﻥ ﻴﺨﻠﻕ ﺒﻴﺌﺔ ﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﻟﻠ ﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺤﺎﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﺔ ﻟﻠﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺨﻠﻕ
ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻼﺌﻤﺔ ﻟﻭﺠﻭﺩﻩ ﻭﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻩ ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺼﻨﻭﻋﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺘﺸﻤل
ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺌﺩ ﻭﺍﻟﻔﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻭﺍﻷﺨﻼﻕ ﻭﺍﻟﻌﺭﻑ ﻭﻜل ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻜﺘﺴﺒﻬﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻥ
ﺤﻴﺙ ﻫﻭ ﻋﻀﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﻤﻔﻬــﻭﻡ ﺍﻟﻨﻅـﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌـﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ
ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﻐل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻷﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻲ ﺤﺘﻰ
ﺘﻀ ل ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻁﺎﺀ ﻭﺘﺅﻤﻥ ﺍﻟﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، ﻭﻫﻨﺎ ﻨﺘﺴﺎﺀل
ﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻷﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻲ؟
ﻤﺎل ﺸﺤﺎﺘﺔ،
ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
.
ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ
:
ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻊ ﺒﻴﺌﺘﻪ ﺒﻤﺎ ﺘﻀﻡ ﻤﻥ
ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺤﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﺤﻴﺔ، ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻭﺠﺩﻩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺴﻁ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﺒﻤﺎ ﻓﻲ
ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ، ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ، ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ، ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ، ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
...
ﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ
:
ﺘﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻴﺔ ﻋﺒﺭ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﺃﻭ ﺸﺒﻜﺔ ﻤﻌﻘﺩﺓ ﻤﻥ ﺘﺩﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻁﺎﻗﺔ
ﻭﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻭﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﺘﻤﺜل ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﺒﺈﺴﻡ
ﺍﻷﺨ
ﻁﺎﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﻌﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺠﺎﻫﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻭﺍﻓﻕ ﻨﺤﻭﻫﺎ ﻭﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ
ﺒﺸﺄﻨﻬﺎ، ﻜﻤﺎ ﻴﺘﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
:
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﻨﻈﺎم اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﻨﻈﺎم اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ
ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﻋﻼﻗﺎﺘﻪ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﻴﺔ ﻭﻨﺘﺎﺌﺠﻬﺎ
.
اﻹﺧﻼل ﺑﺎﻟﻮﺳﻂ
اﻟﺒﯿﺌﻲ
اﻷﺧﻄﺎر اﻟﺒﯿﺌﯿﺔ
اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ و اﺗﺨﺎذ
اﻟﻘﺮار
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻤﺎﺋﻲ
اﻟﻨﻈﺎم اﻷرﺿﻲ
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺠﻮي
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺤﯿﻮي
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺤﻀﺎري
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ
اﻟﻨﻈﺎم اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ
اﻟﻨﻈﺎم ا
ﻹﻗﺘﺼﺎدي
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ
اﻟﻤﻮارد اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ
ﻭﻤﻤﺎ ﺘﺠﺩﺭ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺒﻥ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟ
ﻴﺴﺕ ﺒﺴﻬﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﻤﺔ
ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻀﺔ، ﺒل ﺘﺘﺩﺍﺨل ﻭﺘﺘﺸﺎﺒﻙ ﻋﻨﺎﺼﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻤﻌﻘﺩﺓ ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺃﻥ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﻭﻤﺎ ﻴﺩﻭﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻜﻴﻑ ﺘﺘﻐﻴﺭ ﺒﻤﺭﻭﺭ ﺍﻟﺯﻤﻥ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺘﺤﺩﻱ
ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺃﻨﻪ ﺘﺤﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﺤﻴﺙ
ﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﺘﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺩﺍﺕ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎ ﺘﻲ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥﻤﺌﺎﺕ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻴﺘﺄﺜﺭ ﻜل ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﻋﻨﺎﺼﺭﻩ، ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ
ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻭﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻴﺘﻐﻴﺭ ﻋﺩﺩ ﻭﻨﻭﻉ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻭﺘﺘﻐﻴﺭ ﺒﻌﺽ
ﺍﻟﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﻴﻭﻤﻴﺎ ﻭﻓﺼﻠﻴﺎ ﺒﺴﺒﺏ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﻭﺭﻁﻭﺒﺔ
ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻟﺫ ﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﻭﻀﻊ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺒﺤﻭﺙ ﻤﺘﻁﻭﺭﺓ ﺘﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﻭﺼﺤﻴﺤﺔ
.
ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺼﺎﺏ ﻤﻨﺎﻁﻕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺒﺎﻟﺠﻔﺎﻑ ﻓﺈﻥ ﺘﻭﺍﺯﻥ ﺒﻴﺌﺎﺘﻬﺎ
ﻴﺨﺘل ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺩﻤﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻴﻕ ﺒﺎﻟﻜﺴﺎﺀ ﺍﻷﺨﻀﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻐﻁﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺤﺎﺕ ﻭﻤﺎ ﻴﺴﺘﺘﺒﻊ ﺫﻟﻙ
ﻤﻥ ﺁﺜﺎﺭ ﻀﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
.
_
ﺇﺩﺨﺎل ﻜﺎﺌﻥ ﺤﻲ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ
:
ﺤﻴﺙ ﺘﻤﺜل ﻤﺸﻜﻠﺔ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻌﺩﻡ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﻅﺭﻭﻑ
ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻭﻴﻘل ﺃﻋﺩﺍﺅﻩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﻴﻥ ﻤﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ
.
_
ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﺃﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
:
ﻴﺴﺒﺏ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﺨﺘﻼﻻ ﻓﻲ ﺘﻭﺍﺯﻨﻬﺎ، ﻓﻘﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺩ
ﻭﺭ ﺭﺌﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺃﻭ ﻗﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺤﻠﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﺴﻼﺴل ﻏﺫﺍﺌﻴﺔ

_
ﺘﺩﺨل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ
:
ﻴﺅﺩﻱ ﺘﺩﺨل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺩﺍﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺨﻼل
ﺒﺘﻭﺍﺯﻨﻬﺎ ﻓﺘﺠﻔﻴﻑ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺍﺕ ﻭﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻭﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺭﻙ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻌﺎﺕ ﻜل ﻫﺫﺍ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ
ﺍﺨﺘﻼ ل
ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﺫﻱ
ﻴﺴﺘﻤﺭ ﺃﺜﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﻌﻴﺩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺇﺘﺯﺍﻨﻬﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ
_
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﻐﻴﺭ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﺇﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻟﻡ ﻴﺘﺭﻙ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺜﺎﺒﺘﺔ ﺒل ﺍﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺴﺘﺩﺍﻤﺔ
.
ﻓﻨﺠﺩﻩ ﻋﻠﻰ
ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﺘﻔﺎﻋل ﺒﻨﻅﺎﻤﻪ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺤﻴﻭﻱ ﻤﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﻨﻅﺎﻤﻪ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ
ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺒﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﻌﻴﺸﺘﻪ ﻭ
ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺌﻲ ﻤﻥ
ﺨﻼل ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﺜﺭﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻓﻘﺎﻡ
ﺒﻘﻁﻊ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻓﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺴﻠﺒﻴﺔ
ﻭﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ، ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﻤﻥ ﺃﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻟﻠﺯﺭﺍﻋﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻭﺍﺌﺩ ﻗﻁﻊ
ﺍﻷﺨﺸﺎﺏ، ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ
_
ﺘﻔﻜﻙ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺴﻬﻭﻟﺔ ﺍﻨﺠﺭﺍﻓﻬﺎ
.
_
ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺤﺩﻭﺙ ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻨﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻨﻬﺭ
.
ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻓﺭﺕ ﻫﺎﺭﺒﺔ ﻭﺃﺼﺒﺤﺕ
ﺘﻬﺎﺠﻡ ﺍ
ﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻯ
.
ﺇﻥ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻐﺎﺒﺔ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﻤﺨﻁﻁﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺫﺍﺕ ﻜﻠﻔﺔ
ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺘﻔﻭﻕ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻋﻭﺍﺌﺩ ﻗﻁﻊ ﺍﻷﺨﺸﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺠﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻭﺠﺏ
ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﺼﻨﻊ ﻨﻅﺎﻤﺎ
ﻤﺨﻁﻁﺎ ﻟﻼﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻤﻨﻅﻡ ﻟﻠﻐﺎﺒﺔ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﺨﻁﺔ ﻟﻘﻁﻊ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ
ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻡ ﻗﻁﻌﻬﺎ
.
ﻭﻓﻲ ﻤﺜﺎل ﺁﺨﺭ ﺃﻨﺘﺞ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻔﻠﻭﺭ ﻭﺍﻟﻜﻠﻭﺭ ﻭﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺩﻤﺔ
ﻓﻲ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺘﺒﺭﻴﺩ ﻭﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻑ
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺘﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺠﻭﻱ ﻤﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻭﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﻤﺎ
ﻴﻌﺭﻑ ﺒﺎﺴﻡ ﺜﻘﺏ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺘﺂﻜل ﺠﺯﺀ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﻁﺒﻘﺔ
ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻤﻲ
ﺍﻷﺭﺽ ﻤﻥ ﻭﺼﻭل ﺍﻷﺸﻌﺔ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺩﻑﺀ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﻭﻤﺎ
ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺩﺭﺠﺔ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺫﻭﺒﺎﻥ ﺍﻟﺠﻠﻴﺩ ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻭﺠﺏ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﺨﺫ ﻤﻥ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﺎ ﻴﻘﻠل ﻤﻥ ﺍﻨﺒﻌﺎﺙ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻐﺎز