دورة الفوسفور و الكبريت


دورة الفوسفور 

    تختلف دورة الفوسفور في الطبيعة عن دورات الماء والكربون والأكسجين والنيتروجين في كون الغلاف الجوى ليس احد خزاناتها.
    يوجد الفوسفور في القشرة الأرضية كعنصر على شكل فوسفات حيث تتحد أربع ذرات من الأوكسجين مع ذرة منه مشكلة ايون الفوسفات الذي يتحد بدوره مع ايون موجب كايون الكالسيوم مكونا معدن الابتيت (فوسفات الكالسيوم) والموجود في كثير من صخور القشرة الأرضية النازية منها والرسوبية.
    عندما تتجوى الصخور الحاوية على الفوسفات ينتقل ايون الفوسفات إلي الماء ومن ثم إلى النباتات(المنتجات)عبر التربة .وبعد ذلك إلى الكائنات الحية (المستهلكات) حيث يصبح مكونا رئيسيا من مكونات أغشية الخلايا, RNA ,DNA  ( ATP ثلاثي فوسفات الادينوسين).

دورة الكبريت Sulfur Cycle 

    تبدأ دورة الكبريت الممثلة بخروج الكبريت من بعض أنواع الصخور التي تحتويه مثل صخور الجبس ( التي تتكون من معدن الجبس CaSO4.2H2O وخام الكبريت الحر Native Sulfur خلال عملية التجوية الكيميائية .
    ينتقل الكبريت على شكل كبريتات ذاتية SO4 -2   مع المياه السطحية أو الجوفية الجارية حيث ويصل الجزء  الأكبر منه لمياه البحار والمحيطات ، وجزء أقل يصل إلى التربة . وينتهي المطاف بالكبريتات الذائبة في البحار والمحيطات إلى ترسيبها على شكل رسوبيات تتحول مع الزمن الطويل إلى صخور الجبس والانهيدريت . وبذلك تغلق دورة الكبريت  .
    أما الكبريت الذي يصل إلى التربة فيمكن للنباتات أن تمصه على شكل كبريتات ذائبة حيث يدخل في تركيب موادها العضوية وخاصة البروتينات النباتية. ويمكن أن ينتقل هذا الكبريت إلى المستهلكات برتبها المختلفة خلال السلسلة الغذائية وبعد موت المستهلكات والنباتات تقوم المحللات بتحليل المواد العضوية المحتوية على الكبريت إما هوائيا أو لاهوائيا ، وتكون النتيجة في كلتا الحالتين عودة الكبريت إلى التربة لتعود فتمتصه نباتات أخرى ، أو ينتقل خلال غسيل التربة بواسطة مياه الأمطار الراشحة خلالها إلى المياه السطحية الجارية أو المياه الجوفية  وهذه بدورها تصل في النهاية إلى البحار والمحيطات لتترسب بعد ذالك وتكون الرسوبيات ومن ثم الصخور الرسوبية المحتوية على الكبريت خلال الزمن الجيولوجي الطويل أو يمكن للماد العضوية النباتية  المحتوية على الكبريت والمتراكمة في بيئي مائية فقيرة بالأكسجين كالمستنقعات أن تتحلل لاهوائيا وتتراكم وتتحول مع الزمن الطويل إلى الفحم الحجري المحتوي على الكبريت.




    وتمتاز دورة الكبريت عن دورة الفسفور بتكون طور غازي للكبريت لا نجد مثله في دورة الفسفور .
    يصل الكبريت إلى الغلاف الجوي على شكل عدة أنواع من الغازات ومنها: ثاني أكسيد الكبريت SO2 وكبريتيد الهيدروجين H2S .
    ينتج غاز ثاني أكسيد الكبريت بشكل رئيسي من حرق الوقود الاحفوري المحتوي أصلا على الكبريت بإحدى أشكاله ، مثل معدن البايريت FeS2 أو المواد العضوية المحتوية على الكبريت والموجودة في الفحم الحجري . وعادة يتفاعل غاز ثاني أكسيد الكبريت في الجو مع الماء ليكون حمض الكبريتيك H2SO4 الذي يسهم في تكون المطر الحمضي Acid Rain والذي يهطل على سطح الأرض ويسبب العديد من المشكلات البيئية.
    يمكن أن ينتج غاز ثاني أكسيد الكبريت من أكسيد الكبريت من مركباته بفعل بكتيريا الكبريت (Thiobacillus)  ذاتية التغذية الكيميائية .
    أما مصدر غاز كبريتيد الهيدروجين الذي يصل إلى الغلاف الجوي فهو التحلل اللاهوائي للمركبات  العضوية المحتوية على الكبريت . إذ تقوم بعض أنواع البكتيريا مثل بكتيريا Sporovibrio باختزال الكبريت في المناطق التي يقل وجود الأكسيجين فيها كالتربة المشبعة بالمياه والمستنقعات الراكدة وشبكات نقل المياه العادمة وزرائب الحيوانات .
    ينتج من هذا الاختزال غاز كبريتيد الهيدروجين الذي يعتبر من ملوثات الجو لأنه غاز سام وله رائحة كريهة تشبه رائحة البيض الفاسد.
    وتجدر الإضافة هنا إلى أن غازي ثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين قد يصلا إلى الغلاف الجوي من مصدر آخر وهو البراكين.