الجوهر الأسباب الذاتية والبيئية التي كونت المشكلة

الجوهر
والمقصود بالجوهر الأسباب الذاتية والبيئية التي كونت المشكلة وهي مترابطة متشابكة متداخلة يرتبط فيها الحاضر بالماضي ، وتؤثر العوامل البيئية في الذاتية .. فمثلاً سوء معاملة الوالدين للطفل والقسوة عليه تؤديان إلى : إما للعدوانية أو الخجل والانطواء … إلخ .

أ ـ العوامل الذاتية وتشمل مايلي :

* الحالة الجسمية : كالأمراض العضوية { صعوبات الكلام ، ضعف السمع أو البصر .. وغيرها } .
* الحالة النفسية : كالخجل العدوانية والوسواس القهري والصمت الاختياري .
* الحالة الاجتماعية : كالانعزال وعدم وجود صداقات للطالب وسوء التكيف الاجتماعي .
* الحالة العقلية : كنقص الذكاء وصعوبة التعلم وبطء التعلم  و الديسلكسيا ( عسر القراءة ).. الخ .
العوامل البيئة :
وتعني جميع المؤثرات الخارجية التي تؤثر في شخصية الفرد ، أي العوامل التي تشكل ضغطاً على الطالب كالأسرة والمدرسة والمجتمع .0 
ب- العوامل البيئية وتشمل مايلي:
الأسرة والمدرسة والمجتمع ،و تعني كل المؤثرات الخارجية التي تشكل ضغطا على الحالة0
أ‌-       الأسرة :
التفكك الأسري ، إما بطلاق أو مشاجرات زوجية تؤدي إلى الطلاق العاطفي أو تعدد زوجات أو غياب الأب عن المنزل إما بسفر أو ضعف شخصية أو إهمال أو أن الأم هي المسيطرة على الأب وكثرة أعداد العائلة ووجود إخوان غير أشقاء أو كون الأب مدمن مخدرات أو مريض نفسيا أو أن تكون الأم مريضة نفسيا أيضا كما أن وجود مريض في الأسرة يشكل ضغطا خارجيا على الحالة وسؤ العلاقة بين الأب والابن ووجود أخطاء في التنشئة الاجتماعية كالقسوة والتدليل الزائد والحماية الزائدة والتذبذب في المعاملة والإهمال ، والمقارنة بين الإخوان أو تفضيل البعض على الآخر وعدم الإفساح للابن للتعبير عن نفسه وعدم احترام مشاعره ، وفقدان الجو العائلي المشحون بالمحبة والدفء العاطفي ، والازدواجية في المعاملة وتدني مستوى الأسرة الاقتصادي والثقافي ( أمية الأبوين أو أحدهما ) أو ارتفاع مستوى المعيشة الباهظ إلى جانب الفراغ لدى الابن وضعف الرقابة المنزلية 00
المدرسة:
يواجه بعض الطلاب ضغوطا تحدث من داخل مدارسهم قد تسبب ترك الطالب المدرسة وتسربه منها ، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى انحراف الطالب أو إصابته ببعض الأمراض النفسية إذا كان مهيئا لها ومن هذه الضغوط مايلي::
1-علاقة الطالب السيئة بالمعلمين أو أحدهما وعدم وجود التوافق بين المعلم وتلميذه ، مما يؤدي إلى كراهية المادة العلمية ثم كراهية المعلم ثم كراهية المدرسة 0
2-إطلاق بعض المعلمين ألفاظ جارحة على الطلاب قد تسبب العداء بينهم ، وتجعل الطالب يأخذ موقفا سلبيا من المدرسة ولربما كلمة نابية مثل ياغبي تدفع بالطالب إلى ترك المدرسة 0
3- كثرة تغيير الجدول المدرسي وبالتالي تغيير المعلمين يؤثر سلبا على الطلاب ، وتنقل الطالب من مدرسة إلى أخرى أثناء العام الدراسي ، فالطالب أو الطالبة يحتاجان إلى فترة غير قصيرة قد تصل إلى شهر للتكيف مع مدرستهما الجديدة 0
4- ضعف شخصية المعلم وعدم قدرته على إيصال المادة العلمية لطلابه مما يزيد من نسبة المتأخرين دراسيا 0
5-قسوة الإدارة المدرسية وإتباعها الأسلوب الدكتاتوري في التعامل مع الطلاب ، وعدم إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم وتسفيه آرائهم 0
6- فوضوية الإدارة المدرسية بالتالي ينسحب ذلك على بعض الطلاب ، واستهتارهم وكثرة غيابهم وتأخرهم عن التمارين الصباحية 0
7-رتابة العمل المدرسي وعدم وجود أماكن للترفيه في المدرسة لضيق المبنى المدرسي  0
8- وضع الطالب في مؤخرة الفصل مما يتيح له العبث والنوم ، وعدم التركيز عليه من قبل بعض المعلمين ، كما أنه لاتتاح له رؤية السبورة أو سماع شرح المعلم 0
9-سوء علاقة الطالب أو الطالبة بزملائهما في المدرسة وعدم تكيفهما، مع الجو الدراسي 0
10- تحيز بعض المعلمين لبعض الطلاب دون بعض مما يورث العداء للمعلم وكراهية حصته وما يترتب على ذلك من مشكلات 0
11- قلة الأنشطة المدرسية في المدرسة ، وعدم وجود وسائل للقضاء على أوقات فراغ الطلاب أو الطالبات مما يتيح الفرصة للطلاب والطالبات بقضاء أوقاتهم بما يضر ولا ينفع 0
12- بعد مساكن بعض الطلاب عن المدرسة إذ لايتهيأ لهم وسيلة نقل مما يؤدي إلى تأخرهم عن الحضور للمدرسة وما يترتب على ذلك من تأخرهم الدراسي 0
المجتمـــــــــــــــــــــــــــــــع
   الفرد في حياته يؤثر ويتأثر بمن حوله من صداقات ومعارف وأقارب ووسائل أعلام وغيرها والطالب فرد في جماعة ، ورفيق السوء يجر الطالب إلى مزالق الشر فتفضي به إلى الانحراف السلوكي فكثرة خروج الطالب من المنزل وصحبنه لأناس اكبر منه سنا أو ممن تسربوا قبله من المدرسة ووجود الفراغ والمال وكثرة السهر خارج المنزل في المقاهي والأندية والطرقات تؤثر إلى حد بعيد في سلوكيات بعض الطلاب سلبا ، كما تلهيهم عن استذكار ومراجعة دروسهم ، كما أن نوعية الحي الذي يسكنه الطالب (صاحب الحالة ) له تأثير على مستواه العلمي والسلوكي ، فيوجد أحياء تكثر فيها المضاربات والسرقات والكتابة على الجدران نتيجة التحزب وفقدان الوعي الأسري في هذه الأحياء وتدني المستوى الثقافي عند أغلب سكان هذا الحي مما يؤثر على سلوكيات الطلاب وتحصيلهم العلمي 0
    إنه عندما يكون لدى المرشد إلمام بالعوامل التي كونت المشكلة سواء أكانت عوامل ذاتية أو بيئية فإنه في الغالب أن يحس المرشدان أحد هذه العوامل ( الذاتية أو البيئية)هو ما يغلب في التأثير  على شخصية الطالب المدروسة حالته ( الوزن الإكلينيكي )فأحيانا تكون العوامل البيئة أكثر تأثيرا على الطالب من العوامل الذاتية ،أو العكس كما أنها تكون أبرز في إحداث مشكلة المسترشد والعكس صحيح ، وخلاصة القول إن التشخيص ماهو إلا عملية علاجية أكثر من كونه تصنيف الفرد ضمن فئة معينة ( علم النفس العلاجي ص 54)0


ثالثاً : الخاتمة :
تعني الخاتمة أهم التوصيات العلاجية مع الإشارة إلى نوعية الطريقة التي سيسلكها المرشد في علاج المشكلة بدون تفصيل، كما ينبغي الإشارة إلى نقاط القوة لدى المسترشد لاستثمارها في العلاج ونقاط الضعف لعلاجها.