الاختبار كأداة لجمع البيانات

الاختبارات
                   تظهر الحاجة إلى استخدام الاختبار كأداة لجمع البيانات عن الظاهرة محل الدراسة عندما يرغب الباحث في تقدير خواص الظاهرة تقديراً كمياً، كالرغبة في التقدير الكمي للقدرة على التذكر، أو تقدير مستوى التحصيل الدراسي في مادة دراسية، أو عند الرغبة في تحديد خصائص الشخصية ، ونحو ذلك .
   و تخضع عملية بناء الاختبار إلى عدد من الخطوات المنهجية التي تهدف إلى انتاج أداة قياس موضوعية.  وسنستعرض هنا تعريف الاختبارات، وأنواعها، وخطوات، إعدادها، ومزاياها وعيوبها، وذلك على النحو التالي:

1ـ تعريف الاختبار:
                   يعرف الاختبار "أداة لتقدير أداء أو خصائص المبحوثين".
                   كما يعرف الاختبار بأنه "مجموعة من المثيرات ــ أسئلة شفهية أو كتابية أو صور أو رسوم ــ أعدت لتقيس بطريقة كمية أو كيفية سلوكاً أو أداءً.
                   أيضاً يعرف الاختبار بأنه مجهود مقصود، يشتمل على مجموعة من المثيرات المتنوعة؛ بهدف إثارة استجابات معينة لدى الفرد ، وتقدير ذلك بدرجة مناسبة تعكس مقدار توافر السلوك المرغوب فيه.

2 ـ أنواع الاختبارات:
                   للاختبارات المقننة أنواع، ويمكن تصنيفها كما يلي:
أ ـ أنواع الاختبارات وفق إجراءات تطبيقها:
-        اختبارات فردية، وهي التي تصمم لقياس سمة ما لدى فرد.
-        اختبارات جماعية، وهي التي تصمم لقياس سمة ما لدى مجموعة.

ب ـ أنواع الاختبارات وفق التعليمات:
-        اختبارات شفهية، وهي التي توجه للمفحوص علناً.
-        اختبارات مكتوبة، وهي التي تعطى للمفحوص على ورق.

جـ ـ أنواع الاختبارات وفق أساس تصحيحها:
-        اختبارات معيارية المرجع، وهي التي تقدر فيها درجة المفحوص بالرجوع إلى أداء جماعة معيارية معينة.
-        اختبارات محكية المرجع، وهي التي تقدر فيها درجة المفحوص بالرجوع إلى محك أدائي أمثل.

د ـ أنواع الاختبارات وفق موضوع القياس:
-        اختبارات الاستعداد، وهي التي تقيس بعض المتغيرات العقلية أو تقيس القدرات والاستعدادات العقلية المعرفية.
-        اختبارات التحصيل، وهي التي تقيس ما حصل المتعلم من المعلومات، التي تعلمها، أو المهارات التي اكتسبها.
-        اختبارات الميول، وهي تهدف إلى معرفة تفضيلات الفرد؛ لإمكانية توجيهه نحو التخصص أو المهنة المناسبة له.
-        اختبارات الشخصية، وهي التي تقيس رؤية الفرد لنفسه وللآخرين، وأهليته في مواجهة موقف معين.
-        اختبارات الاتجاهات، وهي التي تقيس الميل العام للفرد والذي يؤثر على دافعيته وسلوكه.

3 ـ خطوات إعداد الاختبار:
                   تتشابه أنواع الاختبارات في خطوات إعدادها، ويمكن تلخيص خطوات تصميم الاختبار فيما يلي:
أ ــ تحديد الهدف أو الأهداف من استخدام الاختبار كأداة لجمع البيانات المطلوبة.
ب ــ تحديد الأبعاد التي سيقيسها الاختبار .
جـ ــ تحديد محتوى هذه الأبعاد.
د ــ صياغة المثيرات المناسبة (أسئلة، رسوم، صور).
هـ ــ صياغة تعليمات الاختبار.
و ــ وضع نظام تقدير درجات الاختبار.
ز ــ إخراج الصورة الأولية للاختبار.
ح ـ تطبيق الاختبار على عينة استطلاعية من أفراد مجتمع الدراسة.
ط ــ عرض الاختبار في صورته الأولية على مجموعة من المحكمين المتخصصين.
ي ــ إجراء التعديلات اللازمة على ضوء نتائج التطبيق الاستطلاعي وملاحظات المحكمين.
ك ــ إخراج الصورة النهائية للاختبار.
ل ــ التحقق من صدق الاختبار وثباته.
م ــ إعداد دليل الاختبار، ويتضمن الإطار النظري وإجراءات تطبيقه، وتصحيحه، وتفسير نتائجه، وبيانات معايير الاختبار.

4 ـ خصائص الاختبار الجيد:
         يتسم الاختبار الجيد بخصائص متفق عليها لدى المهتمين بالتقويم التربوي، والمنهجية العلمية، وهي:
أ ــ الموضوعية، تشير "الموضوعية" هنا إلى خلو الاختبار من تحيز القائم بإعداده وذلك فيما يتعلق باسلوب الاستجابة لبنوده أو طريقة تصحيحه، والاختبار الجيد هو الذي تتوفر فيه أعلى درجة من الموضوعية ، وأن يكون كل سؤال فيه يعطيَ المعنى نفسه لجميع المفحوصين بحيث لا يقبل التأويل، وأن لا تتأثر نتائجه بالقائم على التصحيح .
ب ــ الصدق، ويقصد بصدق الاختبار مدى قدرته على قياس المجال المعرفي أو السلوكي الذي وضع من أجل قياسه. فإذا أعد المعلم اختباراً يقيس "مهارة المحادثة بالإنجليزية"، فيكون الاختبار صادقاً إذا قاس هذه المهارة ويكون غير صادق إذا قاس مهارة أخرى.
وتوجد أنواع مختلفة من أساليب التحقق من صدق الاختبار، أهمها:
1. صدق المحتوى.
2. الصدق التلازمي
3. الصدق التنبؤي.
4. صدق البناء (ومنه الصدق العاملي، والصدق التقاربي والصدق الاختلافي).
وهناك أساليب تفيد في الكشف المبدئي عن صدق الاختبار، ومنها:
- صدق الاتساق الداخلي.
- صدق المجموعات الطرفية.
- صدق المحكمين.

جـ ــ الثبات، ويقصد بثبات الاختبار أن يعطي الاختبار نفس النتائج (أو نتائج مقاربة) إذا ما تم طُبق في نفس الظروف أو في ظروف مشابهة. وهناك عدد من أساليب التحقق من ثبات الاختبار من أهمها:
1. إعادة تطبيق الاختبار.
2. التجزئة النصفية.
3. الصور المتكافئة.
4. معامل ألفا كرنباخ.