المستحدثات التكنولوجية في التعليم



المستحدثات التكنولوجية الحديثة
انواع مستحدثات تكنولوجيا التعليم
المستحدثات التكنولوجية في التعليم
مستحدثات تكنولوجيا التعليم
اهم المستحدثات التكنولوجية فى التعليم
بحث عن مستحدثات تكنولوجيا التعليم
تعريف المستحدثات التكنولوجية
المستحدثات التكنولوجية في التعليم
إن دمج وإدخال التكنولوجيات الجديدة إلى مؤسسات التعليم العالي أصبح أمراً حتمياً. وإن النجاح أو الفشل في التعليم عن بعد يتحدد بدرجة كبيرة بدرجة الحماس لاستخدام مثل هذه التكنولوجيات الجديدة من جانب أعضاء هيئة التدريس .
ويلعب القائمون بالتدريس دوراً هاماً في تطبيقات واستخدامات هذه التكنولوجيات الحديثة في التدريس في برامج التعليم عن بعد ، ولكن على أية حال إن الأبحاث التي أجريت على القائمين بالتدريس في التعليم عن بعد أبحاث قليلة العدد .
بفحص ودراسة أطر العمل والاستراتيجيات اللازمة لنجاح دمج إدخال التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي  وفيما بعد  المرحلة الثانوية، اتضح أن القائمين بالتدريس لهم دور محوري في نجاح هذه الاستراتيجيات وأطر العمل ؛ لهذا يجب العمل على إنجاح برامج التدريس عن بعد بإزالة كل العقبات التي تقف أمام القائمين بالتدريس في هذه البرامج، والتأكيد على جودة وكفاءة وفعالية ما يقدمه التعليم عن بعد. ويجب توافر  أطر العمل التي تجعل مؤسسات التعليم العالي قادرة على مواجهة احتياجات التعليم عن بعد، واحتياجات الطلاب المحتملين من خلال الطرق المتوازنة لتطوير التكنولوجيا وتنمية العنصر الإنساني (أو الموارد البشرية).
وأكدت كثير من الدراسات أن هناك أموراً عدة تواجه أعضاء هيئة التدريس في برامج التعليم عن بعد:
1 - من دون الاتصال المباشر سيكون هناك فهم  محدود لخصائص وسمات الطلاب الدارسين عن بعد واحتياجاتهم.
2 - ليس من السهل تكييف نظم التدريس ومحتوى المقررات والبرامج الدراسية حيث تصبح متلائمة مع عدد كبير من المستمعين الذين توجد بينهم اختلافات كبيرة ، وخاصة إذا وضعنا في الحسبان الاحتياجات المتنوعة والمتعددة ، وتوقعات هؤلاء المستمعين.
3 - من الصعب التركيز على فهم استخدام التكنولوجيا في إلقاء الدروس والمحاضرات، إذا ظل تركيزنا محصوراً فقط على دور التدريس.
4 - ليس من السهل أداء وظيفتين بدرجة من الكفاءة في آن واحد: توفير التسهيلات وإعطاء المحتوى والمضمون للمقرر الدراسي.
ومن محصلة الدراسات في أهمية اتجاهات القائمين بالتدريس نحو التعليم عن بعد أن اتجاهاتهم تتميز بالصعوبة  في تحديد مدى موافقة أعضاء هيئة التدريس ، واستعدادهم للتدريس عن بعد ، بعدّ ذلك جزءاً من مسؤولياتهم اليومية ، والنجاح أو الفشل في المؤسسات التي تقدم برامج التعليم عن بعد يتوقف بدرجة كبيرة على مدى تفاعل ونفاذ بصيرة الذين يستخدمون النظم البعيدة .

والاتجاهات السلبية للقائمين بالتدريس نحو التعليم عن بعد من الممكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية أيضاً فعلى سبيل المثال: المعلم الذي لا يتآلف مع النظم البعيدة يشعر بالخوف من الفشل ، أو لا يتوافر لديه القدر الكافي من هذه النظم ، يعارض نظم التعليم عن بعد . وقد أوضحت كثير من الدراسات أن من العقبات الرئيسة التي تقف في طريق نمو وزيادة برامج التعليم عن بعد، تتمثل في معارضة ومقاومة أعضاء هيئة التدريس لتكنولوجيا التدريس ، وبالنظر إلى الاتجاهات المعارضة للتكنولوجي ، حيث إن فهم الناس وتفاعلهم مع هذه التكنولوجيات أصبح الآن أمراً هاماً ، وأكثر أهمية من العقبات الفنية التي تعوق استخدام التكنولوجيا في التعليم العالي.
وقام (ماكينزي 1997 وآخرون) بتحديد تسعة عوامل هامة لنجاح برامج التعليم عن بعد:
1-      سهولة استخدام النظام.
2-      وضوح الخصائص المميزة للتعليم عن بعد والتي تميزه عن التدريس التقليدي.
3-      التوافق مع أسلوب المعلم (من المميزات النسبية والتوافقية).
4-      بواعث ودوافع الطلاب وتنميتها.
5-      تحسين وتطوير تعليم الطالب.
6-      توافر الوقت بدرجة كافية للتعرف على كيفية استخدام النظام.
7-      إمكانية استخدام المعدات والأجهزة في الفصول الدراسية.
8-      التدريب المناسب وبدرجة كافية للمدرسين.
9-      توافر الاعتمادات المالية اللازمة.
ومن العقبات الأخرى تلك التي حددها أيضا قلة المعلومات والتصميمات الملائمة التي ترتبط باستخدام التكنولوجيا بكفاءة وفاعلية ، والقدرة على تصميم البرامج التي يمكن استخدامها مع التكنولوجيات المتاحة.
ومن العقبات أيضاً التي تقف في طريق التعليم عن بعد مدى معرفة وفهم الناس لمثل هذه التكنولوجيات ،  وأن ذلك أكثر أهمية من العقبات الفنية التي تعوق التعليم عن بعد.
وهناك طرق تكنولوجية تستخدم في التدريس وإلقاء المحاضرات عن بعد، ولابد من الاهتمام بمدى تقبل القائمين بالتدريس لهذه الطرق التكنولوجية، ولذلك نجد أن (فيربرج) قد اهتم في الدراسة التي أعدها (1995) بتقييم اتجاهات القائمين بالتدريس وأرائهم وأفكارهم وأهدافهم، وانتهت هذه الدراسة إلى أن التوافق مع التكنولوجيا بصفة عامة من العوامل الهامة لاستخدام تكنولوجيا التعليم عن بعد.
واتضح أن عدم توافق القائمين بالتدريس مع التعليم عن بعد يؤدي إلى إحجامهم عن التدريس في برامجه.
وعلى الرغم من شيوع التعليم عن بعد في المجتمع إلا أن هناك الكثيرمن الإمكانيات لتحسين وتطوير الفرص المتاحة أمام الطلاب للانضمام إلى مؤسسات التعليم العالي من خلال التعليم عن بعد.
ونود الإشارة إلى أن هناك عوامل أخرى تؤثر على مدى تقبل المعلمين لتكنولوجيا التعليم عن بعد؛ مثل عدم وجود السياسات والخطط الواضحة من جانب المؤسسات لتوضيح الإجراءات التي تبغي استخدامها لاستخدام تكنولوجيا المعلومات ، وكيفية إنجاز ذلك بشكل إيجابي يؤدي إلى قبول المعلم لهذه التكنولوجيا (Dunham 1996).
 لذا يجب على المؤسسة التعليمية التي تهدف إلى إدخال تكنولوجيا التعليم أن تكون ذات غرض واضح يحدد الهدف من وراء هذه المحاولة ، فوجود الخطط والسياسات الواضحة يعد موجهاً ومرشداً للمعلم عن كيفية استخدام تكنولوجيا التعليم عن بعد ، ويساعد على إنجاز رسالة المؤسسة التربوية.
أيضاً من العوامل التي تؤثر على اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو التعليم عن بعد ما تقدمه المؤسسة من دعم وعلى الرغم من أن بعض هيئات التدريس تعتقد بكفاءة وفاعلية التعليم عن بعد إلا أنهم لا يحصلون على ما يستحقونه من تقدير مادي واجتماعي ، والجهود التي يبذلها القائمون بالتدريس في التعليم عن بعد يجب تدعيمها دائماً ، ولابد أن نشير إلى أن القائمين بالتدريس عن بعد يشاركون في نظام تربوي مختلف عن النظام التربوي التقليدي، وأنهم من خلال التعليم عن بعد يشاركون في التعليم المستمر ، وفي التربية التكنولوجية.
ولعل السبب وراء إحجام بعضهم عن المشاركة في التدريس عن بعد خوفاً من أن يكون هذا النظام نظاماً تربوياً غيرهادف ، وليس على درجة من الأهمية ، وليس له قيمة تربوية. وقامت الدراسة التي أعدها  (Wolcott & Hardlie) بمناقشة وبحث العلاقة بين التدريس عن بعد ونظام مكافأة القائمين بالتدريس ،   (وهل التعليم عن بعد يحظى أو لا يحظى بالتقدير) ، وانتهت إلى أن التعليم عن بعد لم يكن على درجة من التقدير ، وكذلك لم تكن هناك المكافآت الجيدة بعده نشاطاً عالمياً.
والتعليم عن بعد لا يرتبط بدرجة كبيرة بالقرارات الخاصة بالتثبيت الأكاديمي للأساتذة بعد فترة من الاختيار، أو القرارات التي تروج له، والمكافآت الخاصة للتدريس تتوقف على اللجنة الأكاديمية التي تتولى أمور التعليم عن بعد.
ووفقاً لما تقترحه كثير من الدراسات  يجب تشجيع الأساتذة المشاركين في التدريس في التعليم عن بعد ،  على استخدام تكنولوجيات هذا النمط من التعليم ، وأن دورهم لا يقتصر على مجرد التعليم كما هو في الفصل التقليدي ، وأن مدى نجاح المعلم في استخدام هذه التكنولوجيات الجديدة له تأثير على  نجاح استخدام المستحدثات التربوية، كما يجب تشجيع المعلم على أن الانتفاع بتكنولوجيات التعليم عن بعد يعد طريقة فعالة لتزويد الطالب البعيد بالمقررات والمناهج الدراسية، وأنها طريقة فعالة لتعليم أكبر عدد ممكن من المستمعين والمشاهدين لهذه التكنولوجيات الحديثة في الاتصال عن بعد، ويُرى أيضاً أنه على المؤسسات التعليمية التي تقدم التعليم عن بعد الاهتمام بالمعلم عند وضع خططها وسياساتها ، وأن تكون له الأولوية في مرحلة التخطيط، ويجب أن يشعر المعلم كما لو كان هو صاحب المؤسسة التي تقدم هذا اللون من التعليم؛ لأن ذلك يساعد على النجاح في المشاركة ، ويرجع ذلك الاهتمام إلى أن القائمين بالتدريس هم المستخدمون الرئيسيون للنظام ، وهناك أمور هامة قد نغفل عنها مثل الاهتمام بالقائمين بالتدريس في التعليم عن بعد، وتوفير ما يحتاجونه من التدريب المناسب. حيث إن التطابق والتوافق والمواءمة بين المعايير الأكاديمية والنظم التربوية الجديدة يرتقي بالمؤسسات التعليمية ويجعلها هي المبتكرة للبيئة.
ويقترح( سباستيان 1995): ظرورة الاهتمام بتدريب القائمين بالتدريس عن بعد على كيفية استخدام التكنولوجيا لنضمن لهم المشاركة الفعالة النشطة في عملية التعلم.
ونجد أن ( آرثر 1998 )اهتم بدراسة العقبات التي تحول دون موافقة بعض المدرسين على عَدِّ التعليم عن بعد هو البديل للتعليم التقليدي ، وقد توصل إلى أن هناك عقبات عدّة وهي:
1-      مشكلة التفاعل في التعليم عن بعد.
2-      التآلف مع التعليم عن بعد.
3-      التكنولوجيا بعدها عقبة في التعليم عن بعد.
4-      عدم توافر الوقت المناسب.
5-      عدم توافر المال.
6-      دور المدرس.
7-      تغيير الدوافع.
8-      المناهج الدراسية وتطويرها.
كذلك هناك عقبات عدة أخرى قام بتحديدها وعددها القائمون بالتدريس وتكمن في الخوف من التكنولوجيات الجديدة، عدم توافر الدعم الكافي للتعليم عن بعد، نقص السياسات التربوية التي يمكن الوثوق في صحتها.
علاوة على ذلك هناك مشكلة رئيسية تتمثل في ضعف مهارات التدريس ، وعدم القدرة على استخدام تكنولوجيا التعليم عن بعد في التدريس.
ويعتقد ( باركر 1996 )أن محور النجاح في التعليم عن بعد هو: المعلم ، ويجب أن نضع في حسباننا أنه لا توجد التكنولوجيا التي تعوض عن ضعف مهارات التدريس ،  وعندما يكون المعلم على مستوى جيد فإن التكنولوجيا تصبح أكثر وضوحاً، وأن التدريس الضعيف له تأثير سلبي في تطبيقات التعليم عن بعد ، ولكن عندما يتوافر المدرس الجيد المحنك القادر على استخدام التكنولوجيا استخداماً مبدعاً ، يؤدي ذلك لإثراء عملية التعلم للطالب الذي لا يجلس داخل جدران الدراسة العادية.
ويشير متخصصو التعليم عن بعد إلى أن ضعف مهارات التدريس عند المعلم لا تحقق له النجاح في التعليم عن بعد حتى لو نجح في التدريس العادي ؛ لأنه لا يمكنه توفير التفاعل الجيد بينه وبين الطلاب، وبين الطلاب أنفسهم . كذلك فإن ضعف مهارات التدريس تؤثر سلبياً على توظيف واستخدام التكنولوجيا الجيدة استخداماً جيداً في التعليم عن بعد ، ومن ثمَّ يصبح الموقف أكثر تعقيداً لمن يتلقى هذا النوع من التعليم.
لذا فإن توفير التدريب المناسب أمر رئيسي لاستخدام التكنولوجيا الجديدة استخداماً ناجحاً في الفصول الدراسية.
وقد انتهى كل من Guerrero and Miller (1998) إلى أنه عندما تتوافر الصفات التالية في المعلم: (الحماس الطلاقة النشاط والحيوية الفاعلية) يكون قادراً على بث الحماس والألفة بينه وبين طلابه على الرغم من المسافات الجغرافية التي تفرق بينهم.
ويشير Frymier (1993) إلى أن الحماس هو الوسيلة التي من خلالها يستطيع المعلم أن يصل بالمادة العلمية للطالب بأسلوب يساعده على الفهم ، فسلوك المعلم يعد من الشواهد الرئيسية على كونه  ضرورياً لبث حماس الطالب للموضوع الدراسي أو محتوى ومضمون المقرر، وأن أسلوب المعلم وقدرته على التعامل مع الطلاب له تأثير إيجابي على تحفيز الطالب للدراسة ، وخاصة عندما يستطيع المعلم أن يبنى الثقة بينه وبين الطلاب، وهو يرى أن الاهتمام بالحوافز أمر رئيسي و ضروري .
اتجاهات أعضاء هيئات التدريس القائمين حالياً بالتدريس في التعليم عن بعد :
على الرغم من كثرة الدراسات المرتبطة بالتعليم عن بعد والتي تركز على أهمية أعضاء هيئة التدريس،  إلا أن هناك اهتماماً قليلاً ببحث قضايا ومشاكل القائمين بالتدريس عن بعد ، وأن أبحاثاً قليلة في هذا المجال اهتمت بهذا الموضوع، فأبحاث التعليم عن بعد حالياً تحولت من الدراسات المقارنة بوسائل التعليم الأخرى ، إلى الاهتمام ببحث ودراسة الاتجاهات ، وعلى أية حال يمكن القول: إنه نادراً ما تجد معلومات في هذه الأبحاث تهتم بالأدوار الجديدة للقائمين بالتدريس في التعليم عن بعد ، و بمراجعة الأبحاث التي تعالج مشاكل وقضايا أعضاء هيئات التدريس ، وجد أن القليل منها مرتبط باتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو التعليم عن بعد ، وأن نسبة أقل من الأبحاث مرتبطة باتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو التعليم عن بعد .
وفقاً لأراء القائمين بالتدريس في التعليم عن بعد بتلك الأبحاث ، أن من الفوائد الرئيسية للتدريس عن بعد: القدرة على الوصول لنوعية جديدة من المتعلمين، وفرصة للعمل مع طلاب لديهم دوافع للتعلم وأكثر استعداداً، والمرونة في الجداول الزمنية المخصصة للعمل. وقد ركزت دراسات عدة على مدى فهم واستيعاب القائمين بالتدريس للتكنولوجيات الخاصة بالتعليم عن بعد ، ومـن هذه الدراسات ما قـام بـه لاريسون (1995) بدراسة أفكار وأراء واتجاهات القائمين بالتدريس لاستخدام مختلف الوسائل في التعليم عن بعد، ونجد اهتماماً باتجاهات كل من أعضاء هيئة التدريس المشاركين وغير المشاركين في التعليم عن بعد بمؤسسات التعليم العالي.
ونجد أيضاً أن اتجاهات أعضاء هيئة التدريس بالكليات والجامعات نحو التدريس عن بعد من الموضوعات الهامة التي لم يتم اكتشافها والتعرف عليها بوضوح ، والدراسات في هذا الموضوع  توفر لنا المعلومات الوصفية عن العوامل المؤثرة على اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو التدريس عن بعد ، وهي:
1-      مدى إدراكهم للتعليم عن بعد.
2-      فهم التعليم عن بعد بالنظر إلى استخدام التكنولوجيا في التدريس.
3-      نوعية المواد والوسائط المستخدمة.
4-      الدعم الذي تقدمه المؤسسة.
5-      الضبط والتحكم خلال عملية التدريس والتعليم.
6-      الدعم المادي الذي يحتاجه القائم بالتدريس.
ووجد  أن أهم القضايا التي يهتم بها أعضاء هيئات التدريس المتفرغين وتؤثر عليها اتجاهاتهم نحو التعليم عن بعد هي: فقد القدرة على التحكم والضبط خلال عملية التدريس والتعليم في التعليم عن بعد ،  وأن مستوى وقدرة المعلم على التحكم والضبط هي من أكبر المؤشرات التنبئية  بالرغبة في المشاركة في عملية التدريس .
وفي دراسات مسح على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية  لمعرفة أراء القائمين بالتدريس نحو التعليم عن بعد، وقياس نتائج المسح على مقياس يتراوح بين إيجابي جداً إلى سلبي جداً  كانت التساؤلات تتلخص في أراء القائمين بالتدريس حول:
1-      استخدام التعليم عن بعد.
2-      العلاقة بين الخبرات السابقة في التعليم عن بعد والموافقة على استخدامه.
3-      العلاقة بين السمات والخصائص التي تتوافر في المتخصصين في التدريس والاتجاه نحو التعليم عن بعد.
4-      الاتجاه نحو مختلف الوسائط والوسائل التعليمية في التعليم عن بعد .
وتم اختيار عينة عشوائية من أعضاء هيئة التدريس المتفرغين من بين (57) مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي العامة في الولايات المتحدة وكانت النتائج :
أن معدل الإجابات أقل إيجابية فيما يتعلق بمفهوم أو تصور التعليم عن بعد، وإيجابية بدرجة بسيطة فيما يتعلق بكون القائم بالتدريس هو الذي يتولى عملية التخطيط.
وهناك تقارير بحثية تشير إلى أن القائمين بالتدريس عن بعد أكثر إيجابية نحو التعليم عن بعد. وبصفة عامة اتضح أن اتجاهات القائمين بالتدريس أصبحت أكثر إيجابية نتيجة لزيادة خبراتهم في التعليم عن بعد ، وأصبحوا أكثر تآلفاً مع التكنولوجيات الجديدة ومتطلبات التعليم عن بعد.
بالإضافة إلى ذلك يعتقد أعضاء هيئة التدريس أن أداء الطالب في التعليم عن بعد أفضل بكثير من أداء الطلاب العاديين ، على الرغم من أن القائمين بالتدريس يتفقون على أن: التدريس عن بعد ليس ملائماً لكل محتويات المقررات والموضوعات التعليمية.
وأوضحت البحوث أن الأعضاء القائمين بالتدريس على الرغم من اتجاهاتهم الإيجابية نحو التعليم عن بعد ، إلا أنهم يفضلون التدريس التقليدي الذي يوجد فيه هذا النوع من الاتصال المباشر، وأن التدريس التقليدي أيضاً له تأثير إيجابي على التحصيل والإنجاز، حيث يوجد فيه أيضاً التفاعل الإيجابي بين المعلم والطلاب.
وهناك عدد من الدراسات التي توصلت إلى أن بعض القائمين بالتدريس ينظرون إلى التعليم عن بعد كونه أقل مكانة في المكافآت والتقدير ، وأنه يوفر بعض الفرص العملية لكنه يعد نشاطاً أكاديمياً أقل من سائر أنشطة التدريس . وطبقاً لأراء القائمين بالتدريس هناك عدد من المميزات للتدريس عن بعد:
1-      الوصول إلى نوعية جديدة من المتعلمين.
2-      الفرصة للعمل مع الطلاب الأكثر تحضيراً واستعداداً للتعلم.
3-      المرونة في الجداول الزمنية.
4-      إمكانية استخدام أنواع متعددة مختلفة من المصادر التكنولوجية.
كذلك أشارت الأبحاث في مجال التعليم عن بعد  إلى الطلاب المسجلين في التعليم عن بعد،  وتزايدهم المستمر، وطرق التدريس في التعليم عن بعد، أنها من العوامل التي تؤثر على أعباء القائمين بالتدريس وتحملهم أعباء كثيرة إلى أعبائهم.
وأعداد الطلاب المسجلين في برامج التعليم الفردي عن بعد قد يفوق أعداد الطلاب في برامج التدريس التقليدية (ميللر وآخرون 1999).
بالإضافة إلى ذلك أن طرق التدريس في برامج التعليم عن بعد تحتاج إلى وقتٍ إضافي " كبير " من التدريب ؛حتى يتمكن المعلم من التعامل معها بكفاءة وفعالية، وأنه لكي تكون برامج التعليم عن بعد على درجة عالية من الكفاءة يجب أن نضع في حسباننا: ضرورة تدريب المعلمين القائمين بالتدريس في هذه البرامج على كيفية استخدام الطرق والوسائل التكنولوجية في التدريس،  الاهتمام بالتخطيط التربوي الجيد، الترابط بين محتويات المقررات الدراسية، فهم احتياجات الطلاب، التفاعل بين المعلم والطلاب، تعديل الاستراتيجيات التربوية التقليدية لكي تصبح متلائمة مع البيئة التعليمية الجديدة (مور وآخرون 1996) ، وأن من العوامل الهامة في وضع سياسات التعليم عن بعد أن نتعرف على المشاكل والعوائق التي تقف أمام القائمين بالتدريس ؛ حيث إن لها تأثيراً سلبياً على القائمين بالتدريس ، وقد تؤدي إلى ابتعادهم عن التدريس في التعليم عن بعد، وكذلك يجب أن يهتم القائمون بعمليات الإدارة في التعليم عن بعد بتوفير الدعم في التدريب والتنظيم (ميللر وشيفر ودوينهام 1996).
ويجب أن نضع في الحسبان أن تحديد المشاكل والعقبات التي تقف أمام المدرسين في التدريس عن بعد  من أهم الخطوات الرئيسية التي تقلل من مناهضة ومعارضة أعضاء هيئة التدريس للمشاركة في التدريس عن بعد.
وقد لعب التعليم عن بعد دوراً في تغيير طرق التعليم ، وأدى إلى أن يهتم عدد من المؤسسات التعليمية بإعادة فحص ودراسة السياسات التربوية لها ، وإعادة النظر في اللوائح والنظم والقواعد الخاصة بالتعليم التقليدي، وأن تضع في حسبانها أن التعليم عن بعد حقيقة واقعية (جلبرت 1996).
وقد أشار عدد من الأبحاث إلى أن سياسات المؤسسات التعليمية من العوامل الهامة لجذب أعضاء هيئات التدريس للمشاركة في التعليم عن بعد ( روثرفورد 1995، وونج ويانج 1996).
علاوة على ذلك أن سياسات المؤسسة التعليمية تحدد وبدرجة كبيرة مدى ونطاق استخدام الأساليب التكنولوجية واستخدامها بعدها من أدوات التعليم والتدريس.
وهناك الكثير من الأساليب التكنولوجية المتاحة للمؤسسات التعليمية كالكمبيوتر، ووسائل الاتصال عن بعد، وشبكات المعلومات، ووجودها داخل المؤسسة التعليمية يَسّر على الطالب والمعلم الاستخدام والاستفادة منها.
ولا شك أن القائمين بالتدريس في التعليم عن بعد لهم دور كبير في نمو وازدهار ورواج التعليم عن بعد ؛ ولذلك لابد من اشتراكهم في عمل خطط وسياسات التعليم عن بعد، وأشارت دراسات عدّة إلى ضرورة:
1-      وجود البرامج التدريبية للمعلمين.
2-      توفير الدعم الفني والإداري للقائمين بالتدريس.
3-      إعادة النظر في نظم المكافآت والحوافر الحالية الخاصة بهم.
4-      إعادة تقسيم سياسات التثبيت الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس، وتطوير أساليب وإجراءات التعليم عن بعد.