عادات العرب عند الجاهلية


عادات العرب عند الجاهلية

عبادة الاصنام:- الاصنام ( الاوثان ) -مصنوعة في الغالب من الحجارة  او الخشب او الذهب والفضة  وهي على هيئة انسان او حيوان وكانت بعض القبائل تصنع لنفسها صنما خاصا بها – والهدف من عبادة الاصنام
 وضعت حول الكعبة  واعتاد العرب على الذبح لها  لاعتقادهم بانها تقربهم الى الله
من اشهر الاصنام (هبل-اللات والعزى-مناة-اساف ونائله-نسر وغيرها)
الغزو والنهب:- أي هجوم قبيلة على قبيلة اخرى وسلب اموالها وخيراتها ونسائها (البقاء للاقوى)
شرب الخمور:- وهي عادة سيئة اعتادها العرب في الجاهلية حيث تفقد الانسان قدرته على التركيز والتمييز
العصبية القبلية:- وهي ان يتعصب الفرد لقبيلته ويناصرها على الحق والباطل وحتى لو كان له رأي مخالف والا تعرض للطرد منها.

ايام العرب:- وهي الحروب بين القبائل نتيجة العصبية القبلية وسميت بايام العرب لانهم كانوا يحاربون في النهار  -ومنها:-
1-يوم البسوس:- سميت بهذا الاسم نسبة الى امرأة اسمها البسوس وقتل ناقتها- جرت هذه الحرب بين قبيلتي بكر وتغلب وقد استمرت 40 سنه (قصة الزير سالم).
2-يوم داحس والغبراء:-سميت بهذا الاسم نسبة الى اسم فرسان (داحس والغبراء) بسبب سباق الخيل –
 جرت هذه الحرب بين قبيلتي عبس وذبيان واستمرت 40 سنة.
الشجاعة والأنفة وعزة النفس
كانوا لا يقبلون ذلا ولا هوانا، ولا يقيمون على الضيم، فكانوا إذا تعرضوا هم أو حلفاؤهم لأى إهانة استلوا سيوفهم، وبادروا إلى خيولهم، وصاحوا فى أبواقهم وأشغلوها حروبا ضروساً، ولو ضحوا فى ذلك بأنفسهم، وكان يؤجج من ذلك ما عرف عنهم من سرعة الانفعال، وفورة الاعصاب [11] ولا شك أن هذه النزعة عند البدو أشد وأقوي منها عند الحضر، وقد فسر ابن خلدون السبب فى ذلك فذكر فى مقدمته تحت عنوان " أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر " فيقول " والسبب فى ذلك أن أهل الحضر ألقوا جنوبهم على مهاد الراحه والدعة، وانغمسوا في النعيم والترف، ووكلوا أمرهم فى المدافعة عن أموالهم وأنفسهم إلى واليهم والحاكم الذى يسوسهم والحامية التى تولت حراستهم، واستناموا إلى الأسوار التى تحوطهم ، والحزر الذى يحول دونهم، فلا يهيجهم هيعة، ولا ينفر لهم صيد، فهم آمنون قد ألقوا السلاح،وتوالت على ذلك منهم الأجيال وتنزلوا منزلة النساء والولدان الذين هم عيال على أبى مثواهم حتى صار ذلك خلقا يتنزل منزلة الطبيعة وأهل البدو لتفردهم عن المجتمع،وتوحشهم فى الضواحى، وبعدهم عن الحامية وانتباذهم الأسوار والأبواب، قائمون بالمدافعة عن أنفسهم، لا يكلونها إلى سواهم ولا يقضون فيها بغيرهم فهم دائما يحملون السلاح، ويتلفتون عن كل جانب فى الطرق، يتجافون عن الهجوع إلا غراراً فى المجالس، وعلى الرمال وفوق الأقتاب، ويتوجسون للنبات والهيعات، ويتفردون فى القفر والبيداء ، مدلين ببأسهم، واثقين بأنفسهم، قد صار لهم البأس خلقا والشجاعة سجية يرجعون إليها متى دعاهم داع، أو استنفرهم صارخ ، وأهل الحضر مهما خالطوهم فى البادية، أو صاحبوهم فى السفر عيال عليهم لا يملكون معهم شيئا من امر أنفسهم ... والأصل أن الإنسان ابن عوائده ومألوفه ، لا ابن طبيعته ومزاجه، فالذى الفه فى الأحوال حتى صار خلقا وملكة وعادة تنزل منزلة الطبيعة والجبلة " [12] وقد حرصنا على ذكر النص رغم طوله لانه يلقى مزيدا من الضوء على الظروف البيئية وأبعادها النفسية، وأثرها على أخلاق العربى وطبائعه
الحلم
على الرغم مما عرف عن العرب من شدة الانفعال، وفورة الأعصاب، فقد غلب على سادتهم وأشرافهم وعقلائهم صفة الحلم، فكانوا يمثلون صوت العقل والحكمة، يبثون الأمن والطمأنينة فيمن حولهم ، فقد سعوا بين الناس بالسلم والود، وأطفئوا نيرانا للحرب، وانهوا خلافات وصراعات بين القبائل ، وحقنوا الدماء، وتحملوا الديات سعيا لوحدة قبائلهم، ولم شملها، وتوحيد كلمتها .
وكان من أشهر حكماء العرب الاحنف بن قيس صاحب المقولة الشهيرة "سيد القوم خادمهم". أى الساعى فى خدمة أبناء قبيلته، ولما سئل بماذا سدت قومك قال: بثلاث خلال، بذل الندى، وكف الأذى، ونصرة المولى، وقال أيضا : تعلمت الحلم من قيس بن عاصم الذى جاءه خبر قتل ابنه، فلما جاءوا بالقاتل، أقبل عليه وقال لمن حوله : أرعبتم الفتى، ثم دنا منه وقال : يا بنى لقد نقصت عددك وأوهنت ركنك وفتت فى عضدك، وأشمت عدوك وأسأت لقومكك، ثم أمر أن يخلو سبيله وما حل حبوته ولا تغير وجهه[13]
التفاخر والزهو
اشتهر العرب حبهم للزهو والتفاخر، فكانوا يتفاخرون بالأباء والأجداد والأنساب والأحساب والشرف والسيادة، وكثرة الأبناء والأعداد والانتصارات، وتمادوا فى ذلك فافتخروا بأموالهم، وما ملكوه من دواب وخيول، وغيرها، ولم يقتصر تفاخرهم على الأحياء فحسب، بل امتد أيضا إلى الأموات فكانوا ينطلقون إلى المقابر فيشيرون إليها ويذكرون أصحابها ويفتخرون بهم، وبأمجادهم .[14]
فأنزل اللّٰه سبحانه وتعالى قوله تعالى " ألهاكم التكاثر (1) حتى زرتم المقابر (2) "[15]
وكانوا يعقدون مجالس للمفاخرة بينهم، فيبدأ كل طرف بالمفاخرة بقبيلته فيرد عليه خصمه كذلك، وكان وكانوا يعقدون مجالس للمفاخرة بينهم، فيبدأ كل طرف بالمفاخرة بقبيلته فيرد عليه خصمه كذلك، وكان يجلس الحكام للحكم بينهما وتفضيل أحدهما على الآخر، كان لهذه المفاخرات أثارا إيجابية وسلبية على السواء، إذ أثارت روح الحماسة والحمية والفخر فى نفس العربى الذى الذى حرص على الحفاظ على هذه المفاخر، أما أثارها السلبية فقد كانت سببا لإثارة روح البغضاء والأحقاد بين الأفراد والقبائل يجلس الحكام للحكم بينهما وتفضيل أحدهما على الآخر، كم كان لهذه المفاخرات أثارا إيجابية وسلبية على السواء، إذ أثارت روح الحماسة والحمية والفخر فى نفس العربى الذى الذى حرص على الحفاظ على هذه المفاخر، أما أثارها السلبية فقد كانت سببا لإثارة روح البغضاء والأحقاد بين الأفراد والقبائل.
بعض العادات الآخرى
وكان للعرب أيضا آدابهم منها احترام النساء، واحترام حرمة البيوت فكانوا يستأذنون عند دخول بيوت الغير، ولما خالف بعض الأعراب وهذه القاعدة أنكر القرآن عليهم ذلك وأمرهم بالالتزام بالاستئذان فقال " لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها
وأيضا احترام كبير السن فلا ينادونه باسمه، وإنما بكنيته ويبادرونه بالتحية، وفى مجالسهم يقوم القاعد للقادم، ويوجه له التحية لاسيما إذا كان كبيرا فى السن أو شريفا وله منزلةهذا فضلا عن الصدق والصبر والتحمل، فعندما قدم سويد بن الحارث الأزدى رئيسا على وفد قبيلته لتعلن إسلامها، وسأله النبى صلى اللّٰه عليه وسلم عن خلق قومه فى الجاهلية فقال: " أما الخمس التى تخلقنا بها فى الجاهلية فهى الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء ، والصبر فى مواطن اللقاء ، والرضا بمر القضاء والصبر على شماتة الأعداء " فرد عليه النبى صلى اللّٰه عليه وسلم "حُكما علماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء

عادات العرب عند الموت
أما عن عادتهم عند الموت ، فكانوا يقومون بدفن الميت فى بيوتهم بملابسه ، وقد نهى الإسلام عن ذلك ، وكانوا يعقلون ناقة الميت عند قبره فيلوون عنقها ويتركونها فى حفرة بجوار قبر الميت دون طعام وشراب حتى تموت ، وأحيانا يقومون بحرقها بعد موتها اعتقادا منهم أن الميت إذا عُقلت دابته حشر يوم البعث راكبا ، أما من لم يعقل دابته حشر ماشيا
أما أهل مكة فكان إذا مات أحد ساداتهم أو أشرافهم ، أغلقوا أسواقهم حداداً لموته واعظاما وتقديرًا له، ويحتشدون عند بيته لتشيعه إلى موضع دفنه، وكان لحداد النساء على أزواجهن مراسم خاصة.