صناعة البرمجيات المصرية



صناعة البرمجيات المصرية:
   ومن الملاحظ أن ترتيب مصر في صناعة البرمجيات الذي يأتي في المرتبة الأخيرة كما سبق ذكره، يثير كثيرا من التساؤلات عن مستقبل صناعة البرمجيات المصرية، وما هي نقاط القوة ونقاط الضعف للقدرة التصديرية المصرية في هذه الصناعة في ضوء التجارب العالمية الناجحة؟ وما هي الإجراءات المطلوب اتخاذها لتحقيق الخطط الطموحة التي ارتبطت بها الخطة القومية للاتصالات والمعلومات المطلوبة الصادرة في أواخر عام 1999؟ [وزارة الاتصالات والمعلومات، 1999].
   فعناصر القوة التي قد تتسم بها صناعة البرمجيات المصرية تتمثل في: انخفاض تكلفة العمالة، الموقع الجغرافي المميز، اتقانا لغات الأجنبية وخاصة اللغة الإنجليزية، توافر المهارات الفنية، والقدرة علي اجتذاب الشركات الأجنبية وخاصة العالمية منها.
   أما عناصر الضعف التي تكمن في صناعة البرمجيات المصرية، فإنها تتمثل في: محدودية وقصور القدرة التنافسية، عدم مصادر تمويلية كافية، محدودية السوق المحلية، وارتفاع معدل القرصنة. لذلك يبزغ التساؤل التالي: كيفية ترجمة عناصر القوة إلي قدرة تصديرية مرتفعة؟ وما هي ملامح الرؤية والخطة القومية الاستراتيجية التي تتبناها مصر لتحقيق هذا الهدف؟
   الخطة القومية للاتصالات والمعلومات التي تبنتها مصر في أواخر عام 1999 وما تبعها من خطة المبادرة بدخول مصر مجتمع المعلومات هدفت الإسراع في النهوض بصناعة واستخدامات البرمجيات المصرية، حيث ارتبط المحور الثاني من هذه الخطة بالتوجه نحو الأسواق العالمية، وأن أحد مشروعات الخطة تنمية حجم الصادرات من البرمجيات إلي (500) دولار أمريكي بعد خمس سنوات كما سبق توضيحه؛ وفتح الأسواق الخارجية للبرمجيات المصرية من خلال قنوات تربط بين المنتجين في مصر وهذه الأسواق؛ وتسويق القدرات المصرية في تكنولوجيا المعلومات وبصفة خاصة الخبرات البشرية في شكل عقود للدعم الفني والاستشارات بالمنطقة العربية وأفريقيا. وقد حددت الخطة مكونات هذا المشروع في حصر الإمكانات البشرية المتوافرة في مجال الصناعة وخاصة القادر منها علي التصدير؛ وكذلك حصر دقيق لحجم ونوعية التصدير القائم حاليا، وتحديد خطة التصدير القصيرة المدى مع تحديد الأسواق المستهدفة ,إنشاء هيئة تنمية البرمجيات المصري مع إقامة برامج تدريبية.
   وتشير البيانات المتاحة عن صناعة البرمجيات المصرية أن قيمة إيرادات صناعة البرمجيات بلغت حوالي (49) مليون دولار في عام 1997، ارتفعت إلي 129 مليون دولار عام 2001، التي ارتفعت إلي 148 مليون دولار في عام 2002، ثم إلي 174 مليون دولار في عام 2003. وقد وصل عدد الشركات العاملة في صناعة البرمجيات (296) شركة يعمل بها حوالي (700) فني تقدر نسبة الشركات التي تقوم بالتصدير منه حوالي 1% من الحجم الكلي للشركات، وفي عام 2003 قدرت صناعة البرمجيات من 5- - 100 مليون دولار وفقا لأكثر التقديرات تفاؤلا. وقد أشارت دراسة هارفارد الاستشارية حول القدرة التنافسية لقطاع تكنولوجيا المعلومات المصرية بحوالي (45) مليون دولار أمريكي لعام 2002 ، بينما قدرت نفس الدراسة أن إيرادات قطاع تكنولوجيا المعلومات وصلت إلي (470) مليون دولار ومتوسط الإيراد المشغل في هذا القطاع يقدر بحوالي 3700 دولار الذي يعتبر مرتفعا بالمقارنة بكثير من الدول مثل الهند، كما انتهت ستة شركات فقط من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات من إعادة تأهيل نفسها والحصول علي نموذج نضوج القدرةCMM المستوي الثالث حتى منتصف 2005.[http://www.mcit.gov.eg]
   ويحدد الجدول التالي مؤشرات تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات في ديسمبر من عامي 2003 و 2005وفقا لموقع الويب لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات [http://www.mcit.gov.eg]   .
جدول (1 ): مؤشرات تكنولوجيا المعلومات في عامي 2003 ، 2005
خصائص تكنولوجيا المعلومات
مؤشرات ديسمبر 2003
مؤشرات ديسمبر 2005
النسبة المئوية
عدد الشركات
968 شركة
1442 شركة
67%
رأس المال المصدر
7, 1868 مليون جنيه
3601 مليون جنيه
52%
التكاليف الاستثمارية
3146 مليون جنيه
8, 4754 مليون جنيه
66%
فرص العمالة
28086 فرصة عمل
35094 فرصة عمل
80%
عدد متدربي برامج تنمية المهارات
82383 متدرب
120280 متدرب
5, 68%
عدد متدربي برامج التدريب التخصصية
4, 1667 متدرب
23092 متدرب
2, 7%
يتضح من الجدول السابق الزيادة الملحوظة في توفير فرص العمل وعدد الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي التكاليف الاستثمارية ورأس المال المصدر.