الوسائل المستحدثة لاستثمار الوقف

الوسائل المستحدثة لاستثمار الوقف


وسائل استثمار الوقف المحلي والدولي
الوقف ودوره في الاستثمار
الوقف ودوره في الاستثمار
الاستثمار فى الوقف
الوقف وطرق استثماره الحديثة
لضوابط الشرعية والأسس المحاسبية
استثمار أموال الوقف بين الضوابط الشرعية والجدوى الاقتصادية
أبحاث ودراسات في الوقف
الوقف بالوسائل والطرق
الوسائل المستحدثة لاستثمار الوقف
استثمار أموال الوقف
حكم استثمار الوقف
هل يجوز استثمار الوقف
استثمار الوقف
استثمار الأوقاف - دراسة فِقهيَّة تطبيقيَّة
نظام الوقف وأحكامه الشرعية والقانونية
انواع الوقف
ظهرت في العصر الحاضر على يد العلماء والفقهاء عقود جديدة في المعاملات المالية المعاصرة، وفي طرق الاستثمار.
ويمكن استخدام هذه الوسائل المستحدثة المعاصرة في أموال الوقف، بأن يتم التعامل بها لاستثمار مال الوقف لكسب أحسن الغلة والريع له، ليستفيد منها الموقوف عليهم، وينتفع منها المجتمع والأمة، ولذلك نفتح المجال أمام الوقف للاستثمار عن طريقها داخلياً ودولياً، مثل المشاركة المنتهية بالتمليك، والإجارة المنتهية بالتمليك، والاستصناع الموازي، والمساهمات في رؤوس أموال الشركات كالأسهم والصكوك وسندات المقارضة، والاستثمار لدى المؤسسات المالية الإسلامية، مثل المصارف الإسلامية، ومؤسسات الاستثمار الإسلامي، ومؤسسات صناديق الاستثمار الإسلامي، وما في حكم ذلك، وقال الدكتور حسين شحاته: " ولقد عُرضت هذه الصيغ على مجامع الفقه الإسلامي فأجازتها، ووضعت لها الضوابط الشرعية التي تحكم التعامل معها، والتي تحتاج إلى صياغتها في شكل دليل شرعي، لتكون مرشداً في التطبيق العملي " ([1])، ونعرضها باختصار.

أولاً : سندات المقارضة :
وهي وسيلة لتوفير التمويل اللازم لإعمار الممتلكات الوقفية، وأول ما صدر فيها القانون الأردني المؤقت رقم 10 لسنة 1980م، وذلك بطرح هذه السندات على الجمهور ليشتركوا فيها بدفع مبلغ محدد من المال، ليستفاد منه، في إعمار الأراضي الوقفية واستثمارها للإيجار والسكن وغيره، وهو إحياء عملي للأراضي الوقفية المجمدة أو المهجورة بدون الاستفادة منها، ويتم تطبيقها عن طريق المضاربة أو القراض لتحقيق الربح، وتوزيعه على المشاركين والموقوف عليهم.
وحظيت سندات المقارضة باهتمام واسع لدى الفقهاء وعلماء الاقتصاد، ودرست في مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة في دورته الثالثة، ثم خصص لها ندوة مستقلة في الدورة الرابعة لاستكمال دراستها، وأخذ بها البنك الإسلامي للتنمية بجدة([2]).
ويجري العمل في صيغة سندات المقارضة بطرح عدد معين من السندات للاكتتاب العام، وتخصص حصيلة هذه السندات لمشروع معين، ويكون جميع المكتتبين شركاء في دخل المشروع، على أن يخصص جزء من الريع سنوياً لإطفاء عدد من السندات بدفع ثمنها لتصبح ملكاً لمؤسسة الوقف، بحيث يتم إطفاء جميع السندات تدريجياً، وبعد إطفاء جميع السندات يصبح المشروع ملكاً للأوقاف، وقد يتبرع المساهمون أو بعضهم بسنداتهم للوقف، بقصد الأجر والثواب، وهذا ما طبقته عملياً وزارة الأوقاف بالأردن، وعملت " سوق الأوقاف التجاري " في عمان([3]).

ثانياً : الاستصناع :
الاستصناع لغة هو طلب عمل الصنعة من المصانع فيما يصنعه، وإصطلاحاً: هو بيع عين موصوفة في الذمة، لا بيع العمل، وقد يشترط فيها العمل من المصانع.
ويرى الشافعية أن الاستصناع نوع من السَّلم([4])، وفرق الحنفية بينهما، وجعلوا الاستصناع مستقلاً، وهو معروف من زمن النبي r، وطبق عملياً في مختلف العصور.
ولم يطبق الاستصناع على الأوقاف إلا في العصر الحاضر، نظراً لعدم توفر السيولة النقدية عند الأوقاف لتأمين استثمار واستغلال الأراضي الوقفية، ولذلك اتجه المشرفون على الوقف إلى المصارف الإسلامية لتمويل الاستثمارات على الأراضي الوقفية بموجب عقد استصناع بحيث تقدم الأوقاف كافة المواصفات والمقاييس المطلوبة لإقامة المشروع، وتقوم الجهة التمويلية بالعمل الموكل إليها من خلال أجهزة متخصصة تابعة لها، أو بالاستعانة بغيرها من الجهات المتخصصة للقيام بهذا العمل.
وتقوم الأوقاف باستلام العمل بعد التأكد من مطابقته للمواصفات والمقاييس والشروط المطلوبة، بالاستعانة بخبراء ومتخصصين، وتدفع الثمن للجهات الممولة على شكل أقساط محددة القيمة والمواعيد، بناء على الريع المتوقع لاستغلال المشروع، وتوزع قسماً من الريع أثناء ذلك على الموقوف عليهم، وبعد انتهاء الأقساط توزع الريع كاملاً عليهم([5]).

ثالثاً : الاستصناع الموازي :
يعتمد الاستصناع (العادي) على طرفين، المستصنع والصانع، بأن يطلب شخص من آخر سلعة مصنعة بأوصاف خاصة بمبلغ معين، أما الاستصناع الموازي فيقوم على ثلاثة أطراف، كأن تطلب شركة من مصرف أو من وزارة الأوقاف أن تصنع لها سلعة، أو بناء، بأوصاف معينة، لقاء مبلغ من المال، وبما أن المصرف أو وزارة الأوقاف لا تصنع حقيقة الأمر المطلوب، فإنها تعقد استصناعاً موازياً للأول، فتتفق مع نجار لاستصناع المطلوب السابق بأوصافه وشروطه، أو تتفق مع مقاول لبناء شقق أو أبنية بالأوصاف التي طلبتها الشركة سابقاً، لقاء مبلغ أقل من المتفق عليه مع الشركة، ثم يستلم المصرف أو الوزارة الشيء المصنوع أو البناء، وتسلمه إلى الشركة، ويكون الفرق بين السعرين ريعاً وربحاً للأوقاف.
ويمكن أن تكون صيغة الاستصناع والاستصناع الموازي لأصول ثابتة لتقديم الخدمات والمنافع، كاستصناع عقارات لأجل الإجارة، واستصناع آلات ومعدات لأجل الإجارة، واستصناع أصول ثابتة بدلاً من المستهلكة([6]).

رابعاً : المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك :
وهي نوع من المشاركة يعطى بموجبه الممول للشريك الحق في الحلول محله في ملكية المشروع، إما دفعة واحدة، أو على دفعات، حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها([7]).
وهذه الصيغة أقرها العديد من المؤتمرات الفقهية والندوات العلمية المتخصصة وهيئات الفتوى للبنوك الإسلامية لموافقتها للأحكام الفقهية المقررة في هذا الخصوص([8]).
وذلك على أساس إجراء ترتيب منظم لتوفير جزء من الدخل المتحصل ليدفع أقساطاً لسداد قيمة الحصة المتنازل عنها، ليصبح العقار كاملاً للوقف مع الزمن، ويصرف الجزء الباقي من الريع على الموقوف عليهم، فإن تمت الملكية للوقف –بعد انتهاء الأقساط- صار الريع كاملاً للموقوف عليهم.
وصورتها أن تقوم شركة، تقدم فيها الأوقاف الأرض اللازمة لإقامة المشروع عليها، وتقدم المصارف الإسلامية مثلاً، أو شركة ما، التمويل المالي اللازم، على أن يتضمن العقد وعداً ملزماً من جانب الممول ببيع حصته للأوقاف، وتقسم الأوقاف حصتها من الربح إلى قسمين، الأول للإنفاق على الموقوف عليهم، والثاني تخصصه لتسديد ما قدّمه الممول، لتصبح الأرباح في المستقبل كاملة للموقوف عليهم، ويشارك المستثمر الممول برأس مال نقدي، وبالإدارة، ويحصل على عوض عن جهوده الإدارية، ويمكن أن تؤجر الأرض على المشروع بأجرة المثل، وتعود الأجرة إلى المؤسسة الوقفية، ويحسب الإيجار ضمن التكاليف الإدارية للمشروع، وتبدأ المؤسسة الوقفية في شراء نصيب المستثمر عن طريق الأقساط الميسرة الشهرية أو السنوية، ويبدأ نصيب المستثمر من رأس المال ومن الأرباح بالتناقص، ويتزايد نصيب المؤسسة الوقفية حتى تصل حصة المستثمر إلى الصفر، وتستقل المؤسسة الوقفية بالمشروع وتنتهي الملكية الكاملة لها([9]).
ويمكن تنويع صيغ المشاركة المتناقصة في العقارات الوقفية في الفنادق، والشقق الفندقية، والمجمعات التجارية الكبيرة، والمنتجعات السياحية بشرط الالتزام بالأحكام الشرعية في الحلال والحرام([10]).

خامساً : الإجارة المتناقضة المنتهية بالتمليك، والبيع التأجيري :
وذلك بأن تتفق الأوقاف على أن تؤجر أرضها لجهة تمويلية، شخصاً أو مصرفاً إسلامياً، بأجرة سنوية معينة، على أن يقوم الممول بالبناء على هذه الأرض، بشرط أن يتضمن العقد وعداً ملزماً من المستأجر الممول ببيع البناء للوقف، ويتقاضى الثمن على أقساط سنوية يتم دفعها إليه من الأجرة التي تأخذها الأوقاف، ثم يصبح البناء كاملاً –مع الأرض- للأوقاف التي توجه الغلة والريع للموقوف عليهم.
وتكون قيمة القسط السنوي أقل من قيمة أجرة الأرض السنوية، ويكون عدد السنوات التي سيبقى فيها المستأجر الممول مستغلاً للبناء مساوياً لعدد الأقساط التي ستدفع، وهذا ما يميزها عن الحكر الذي لا يتضمن وعداً ملزماً من المستأجر الممول ببيع البناء الذي بناه إلى الأوقاف، وإنما يبقى له حق القرار الدائم كما سبق، وتم تطبيق ذلك في الأردن وغيره([11]).

سادساً : التمويل بالمرابحة :
 وذلك بأن تتفق وزارة الأوقاف مع جهة ممولة على إقامة مبان ومنشآت على قطعة أرض وقفية (وهي كثيرة)، ويتم الاتفاق مبدئياً على كلفة البناء، ونسبة الربح للممول، ثم تقوم الوزارة بتسديد هذه القيمة للممول على أقساط من دخل هذا المشروع، مع تقديم الضمانات اللازمة لتسديد القيمة، ويكون البناء للأوقاف تستفيد مبدئياً من جزء من أجرته وريعه، ثم يصبح البناء والدخل كاملاً للأوقاف([12]).
كما يمكن لمؤسسة الأوقاف أن تساهم بالتمويل في الأصول غير الثابتة عندها، كالنقود الفائضة عندها، وذلك في قطاع النقل والمواصلات كشراء أسطول للنقل البري، أو امتلاك شاحنات وحافلات لتديرها، وتدر ريعاً كبيراً، وكذلك يمكنها المشاركة في امتلاك المعدات الثقيلة بهدف تشغيلها مباشرة أو القيام بتأجيرها، مثل معدات الحفر والردم، ومعدات شق الطرق ورصفها، ومعدات حفر آبار المياه وآبار النفط، وكذلك المشاركة في شركات الصيانة مثل صيانة المباني والمطارات والموانئ، وفي قطاع التجارة منفردة، أو بالارتباط مع المصارف الإسلامية عن طريق المشاركة الدائمة كشريك ممول من أموال الأوقاف، وتم تطبيق ذلك في الأردن وغيره([13]).

سابعاً : صيغ أخرى لاستثمار الوقف :
1-   التمويل بإضافة وقف جديد إلى الوقف القديم، ومثاله شراء سيدنا عثمان t نصف بئر رومية أولاً، ثم حثَّ رسول الله r على شراء كامل البئر، فاشتراه عثمان t بكامله، وصار وقفاً([14])، ومن ذلك توسعة المساجد عامة، والحرمين خاصة، فهذا التمويل يتم بزيادة مساحة الوقف، أو زيادة بنائه، ليستفاد منه أقصى ما يمكن.
ويمكن - في هذا العصر– الاستمرار على هذا المنوال، وذلك بتوسعة الأصول الوقفية القائمة كإضافة طوابق عليا إضافية على بناء ما، وتوسيع دائرة الممتلكات الوقفية عن طريق شراء أصول جديدة تبرعاً من الأفراد، أو الجمعيات الخيرية، أو بقيام التجار بإقامة مشروعات وقفية، أو بفتح نوافذ في المصارف الإسلامية لأبواب البر فتجمع تبرعاتهم، وتستثمرها في أصول وقفية جديدة، وذلك عن طريق الصكوك، أو الأسهم الوقفية، وصناديق الوقف([15]).
2-   الاقتراض للوقف : وذلك بإذن القاضي لتقدير المصلحة في ذلك، وتكون الاستدانة عند الحاجة، كشراء البذور مثلاً، واستئجار العمال للزراعة أو غيره.
ويدخل في ذلك الاستقراض لعمارة الوقف لإعادته إلى ما كان عليه قبل الهدم([16]).
3-   الإيداع المصرفي للنقود في حسابات الاستثمار لتحصل على عائد، وتكون عند الحاجة، ولفترات قصيرة حتى لا تتعرض النقود للتآكل والنقص بسبب التضخم النقدي([17]).
4-   المتاجرة بالأسهم المباحة في الشركات المساهمة بالشراء والبيع، وذلك لأن السهم صك قابل للتداول ويمثل حصة شائعة في الشركة، ويتم عرضه للمتاجرة، وتمت تجربة ذلك بالسودان([18]).
5-   إدارة استثمار الوقف([19]) : وذلك بإحدى الصيغ التالية:
أ – الإدارة المباشرة، وذلك بالإشراف والمتابعة والإدارة والرقابة والقيام بجميع الأعمال اللازمة لتشغيل المشروع وبيع منتجاته وخدماته بعد إعداد كادر وظيفي يتمتع بالخبرة الكافية.
ب- الوكالة بأجر، وذلك بأن توكل مؤسسة الأوقاف هيئة أو جهة مختصة بالإدارة والتشغيل لإدارة مشاريعها مقابل أجر.
جـ- بيع حق الاستثمار، وذلك بأن تمنح مؤسسة الوقف حق استثمار مشاريعها إلى جهة متخصصة، مقابل بدل محدد تدفعه للأوقاف ولمدة معينة، ويقوم المستثمر بالمسؤولية الكاملة، والعمل على اختيار المشروع المتفق مع طبيعة الوقف.
6-   الصناديق الوقفية([20]) : وهي تجربة وقفية حديثة ومشجعة وجادة سبقت إليها الأمانة العامة للأوقاف بالكويت، وتبعتها مؤسسات ودول أخرى، وتم إنشاء صناديق وقفية بقيمة دينار كويتي، وديناران، وخمس دنانير، لأهداف عدة منها رعاية المعوقين، والتنمية الصحية، وحفظ القرآن وعلومه، ورعاية المساجد، والتنمية العلمية، ولرعاية الأسرة، وغير ذلك.
7-   الأسهم الوقفية([21]) : وهو ما أطلقته وزارات الأوقاف وهيئات أو أمانات الأوقاف، وتتمثل في المساهمة في وقف خيري بشراء سهم أو عدة أسهم حسب القدرة، ويستثمر، وينفق ريعه على أوجه الخير المحددة وفقاً للسهم وحسب رغبة المساهم، ويتحدد نصيب صاحب السهم في مشروع وقفي معين دون أن يكون له الحق في سحب هذه الأسهم أو التدخل في طريقة استثمارها.

ثامناً : صيغ استثمارية لا تلائم الأوقاف :
إن بعض الصيغ الاستثمارية الإسلامية لا تلائم طبيعة الأموال الوقفية لما ينجم عنها من مخاطر تهدد الوقف، ولذلك يجب تجنبها، منها:
1-   صيغة المرابحة العادية والمرابحة للآمر بالشراء، لتعرضها لمخاطر تلف البضاعة، أو هلاكها، أو ضياعها، ومخاطر نكول العميل المشتري للبضاعة عن شرائها ثم صعوبة بيعها بعد ذلك، ومخاطر عدم استلام العميل للبضاعة المشتراة بسبب عيوب خفية، أو لعدم مطابقتها للمواصفات، أو لتغيير الأسعار، أو تطور التكنولوجيا، ومخاطر الوعد غير الملزم بالشراء من قبل المشتري وما يوقع مؤسسة الوقف في مشاكل تسويق البضاعة، ومخاطر عدم سداد العميل للأقساط المستحقة عليه، وضعف الضمانات والكفالات المقدمة منه، ومخاطر الأخطاء التي يحتمل أن تقع عند تنفيذ الإجراءات التنفيذية للمرابحة، ومخاطر الشبهات حولها([22]).
2-   صيغة بيوع السلم، لأنه يكتنفها مخاطر عالية، كعدم التزام العميل بتسليم المسلم فيه، (البضاعة موضوع السلم) في الوقت والمكان المحددين في العقد، ومخاطر نكول العميل عن تنفيذ بعض شروط العقد أو تأويل تفسيرها، ومخاطر التقلبات والتغيرات المفاجئة في الأسعار، ومخاطر تعرض الشيء المسلم فيه للهلاك أو الضياع أو الإتلاف بعد استلامه، وصعوبة بيع الشيء المسلم فيه([23]).
3-   صيغة المضاربة مع أرباب العمل المشاركين بجهدهم، مع تقديم مؤسسة الوقف المال، لكثرة المخاطر، منها إهمال أو تعدي أو تقصير رب العمل، والمخاطر التسويقية التي قد تحدث وتؤدي إلى خسائر أو هلاك رأس مال المضاربة، ومخاطر تأخر رب العمل عن سداد حقوق الوقف المتمثلة برأس المال والربح، أو الخسارة، وتلاعب رب المال في الحسابات، ومخاطر ضعف الضمانات المقدمة من رب العمل، واحتمال وجود كساد في الأسواق، وعدم توفر العنصر البشري الفني في مؤسسة الوقف لمتابعة الاستثمارات([24]).
4-   صيغة التجارة، وذلك باستخدام أموال الوقف في عمليات التجارة في السلع والخدمات، مثل شراء البضائع ثم إعادة بيعها، لما يكتنف ذلك من مخاطر، كعدم وجود العنصر البشري الخبير في التجارة، وارتفاع مخاطر التسويق والمبيعات، واحتمال حدوث خسائر كبيرة تؤدي إلى هلاك الأموال([25]).


([1]) مجلة أوقاف، العدد 6، بحث استثمار أموال الوقف ص73، وانظر: الاستثمار في الوقف، الميس ص13، وتم تطبيق معظم هذه الصيغ المستحدثة في الأردن ولبنان وماليزيا، انظر: نظام الوقف ص56 وما بعدها، 83، 120، استثمار الأوقاف، خليفة ص24، دور الوقف الإسلامي في تنمية القدرات التكنولوجية ص18.
([2]) الاتجاهات المعاصرة ص80.
([3]) الاتجاهات المعاصرة ص131، الاستثمار في الوقف، عمر ص30، 39، استثمار أموال الوقف، العمار ص106، نظام الوقف ص57، الوقف الإسلامي، القحف ص271 وما بعدها، 275.
([4]) يمكن استخدام السلم لاستثمار أموال الأوقاف بأن يقدم ناظر الوقف مبلغاً من النقود الموقوفة أو المرصدة لديه لشراء انتاج معين كالقمح مثلاً بمواصفات محددة، وسعر رخيص عادة، وعند استلامه بعد شهور مثلاً يبيعه بسعر أعلى، ويكون الربح دخلاً للأوقاف والموقوف عليهم، انظر: استثمار أموال الوقف، العمار ص108.
([5]) المهذب 3/163، الاتجاهات المعاصرة ص92، 96، الاستثمار في الوقف، عمر ص31، استثمار أموال الوقف، العمار ص110، الوقف، الهيتي ص84، الوقف الإسلامي، القحف ص254.
([6]) أوقاف، العدد 6، بحث الدكتور شحاته ص90، الاستثمار في الوقف، عمر ص31.
([7]) اقترح الدكتور أنس الزرقا صيغة المشاركة الدائمة لاستثمار أموال الوقف، بأن يقدم الوقف الأرض للمستثمر الممول، ليصبحا شريكين في الأرض والبناء، على مبدأ الاستبدال، ولكن منع أكثر العلماء ذلك، لأن المستثمر أصبح شريكاً في مال الوقف، وهو لا يجوز (انظر: الاتجاهات المعاصرة ص242).
([8]) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد 4، سنة 1408هـ/1988، 36/2001، ووضعت وزارة الأوقاف بالأردن صيغة موسعة لتكون نموذجاً لهذاا النوع من الاستثمار (الاتجاهات المعاصرة ص141).
([9]) الاتجاهات المعاصرة ص97، 141، أوقاف، العدد 6، بحث الدكتور شحاته ص89، وسائل تنمية أموال الأوقاف، السلماني ص31، الاستثمار في الوقف، عمر ص33، استثمار أموال الوقف، العمار ص111.
([10]) وسائل تنمية أموال الأوقاف ص32، الوقف ودوره في التنمية ص79، نظام الوقف ص57.
([11]) الاتجاهات المعاصرة ص98، 244، أوقاف، العدد 6، بحث الدكتور شحاته ص89، الاستثمار في الوقف، عمر ص32، نظام الوقف ص57.
([12]) انظر: الاتجاهات المعاصرة ص139.
([13]) وسائل تنمية أموال الأوقاف، السلماني ص33، استثمار أموال الوقف، العمار ص111، نظام الوقف ص57، الوقف الإسلامي، القحف ص254.
([14]) هذا الحديث أخرجه البخاري (3/1021 رقم 2626)، والترمذي في المناقب رقم (3699)، والنسائي (6/196)، والبيهقي (6/167)، والدارقطني (4/199)، وأحمد (1/59).
([15]) إذا كانت أملاك الأوقاف قائمة فيمكن تمويلها ذاتياً من غلة الوقف للعمارة والإصلاح والإضافة، ومن عين الوقف بالإبدال والاستبدال، ويمكن تمويلها من الغير عن طريق الحكر والإجارتين والمرصد وسندات المقارضة والاستصناع والتأجير التمويلي والمشاركة المنتهية بالتمليك، انظر: استثمار الوقف، عمر ص24، 26 وما بعدها، الوقف الإسلامي، القحف ص242.
وتم تنفيذ التمويل لإنشاء وقف جديد بالصناديق الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف بالكويت، والصناديق الوقفية بالسعودية، والأسهم الوقفية بسلطنة عمان (البحث السابق، استثمار الوقف، عمر ص25).
([16]) الاستثمار في الوقف، الميس ص11، وسائل تنمية أموال الوقف، السلماني ص26-27، الاستثمار في الوقف، عمر ص24، الوقف الإسلامي، القحف ص243.
([17]) الاستثمار في الوقف، عمر ص38، وانظر تطور وقف النقود في: دور الوقف في المجتمعات الإسلامية ص11 وما بعدها، الوقف الإسلامي، القحف ص193، الروضة 5/315، المهذب 3/673، بدائع الصنائع 6/220، البيان 8/62، الممتع 4/120.
([18]) استثمار أموال الوقف، العمار ص112، نظام الوقف ص112.
([19]) الوقف ودوره في التنمية، الهيتي ص92، وطبق الأردن التمويل الذاتي لاستثمار أموال الأوقاف، عن طريق وزارة الأوقاف مباشرة بأن تعد الوزارة الدراسات والمخططات للمشاريع المقترحة، وتمول كلفة التنفيذ من موازنة الوزارة الإنمائية، انظر: نظام الوقف ص56، دور الوقف الإسلامي ص39، الوقف الإسلامي، القحف ص257.
([20]) الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص132، نظام الوقف ص95، 98، وما بعدها، دور الوقف الإسلامي في تنمية القدرات التكنولوجية ص30، 39.
([21]) صحيفة العالم الإسلامي عن رابطة العالم الإسلامي، العدد 1855 الاثنين 7/7/1425هـ، 23/8/2004م ص5 بعنوان "الأسهم الوقفية" انطلقت خليجياً منذ 10 سنوات ونجحت شعبياً في عُمان والكويت والإمارات والسعودية.
([22]) أوقاف، العدد 6، بحث د. شحاته ص91.
([23]) أوقاف، العدد 6، ص92.
([24]) أوقاف، العدد 6، بحث الدكتور شحاته ص92.
([25]) أوقاف، العدد 6 بحث الدكتور شحاتة ص92.