وسائل استثمار الوقف

وسائل استثمار الوقف


استثمار أموال الوقف بين الضوابط الشرعية والجدوى الاقتصادية
ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ستثمار أموال الوقف -
العلاقة بين نظام الوقف والاقتصاد -
الوقف في الصناديق الاستثمارية
الصناديق الاستثمارية الوقفية على
ثلاثة أنواع من العلاقات، هي: النوع الأول:
العلاقة بين الواقفين ومدير الصندوق الاستثماري
لعلاقة فاعلة بين الوقف والجهة الاستثمارية
قرار بشأن الاستثمار في الوقف وفي غلاته وريعه
العلاقة بين الوقف والاستثمار
استثمار الوقف دراسة فقهية تطبيقية
استثمار أموال الوقف
حكم استثمار الوقف
هل يجوز استثمار الوقف
استثمار الوقف
استثمار الأوقاف - دراسة فِقهيَّة تطبيقيَّة


إن وسائل الاستثمار عامة متنوعة، وتختلف بحسب المال المستثمر، وبحسب الأماكن، وتطور الزمان.
وكان الاستثمار في العهود الأولى محصوراً بأنواع محددة، ومع مرور الأيام ابتكر العلماء ونظّار الوقف وسائل جديدة لاستثمار الوقف حسب الحاجة، لأن الحاجة أم الاختراع.
وفي العصر الحاضر أوجد العلماء والمفكرون والفقهاء وسائل حديثة ومتطورة لاستثمار الوقف، وحقق نتائج باهرة، ولا يزال الابتكار مستمراً، والتطور قائماً.
لذلك نعرض أولاً وسائل استثمار الوقف الفقهية التاريخية، ثم نعرض ثانياً وسائل استثمار الوقف المعاصرة، وذلك في مبحثين.

وسائل استثمار الوقف الفقهية التاريخية

عرض الفقهاء القدامى والفقهاء المتأخرون صوراً عديدة، لاستثمار الوقف تتناسب مع زمنهم، ونعرضها باختصار في هذا المبحث.

أولاً : إجارة الوقف :
وهي الصيغة المتداولة والمنتشرة منذ مطلع العهود الفقهية الأولى، وحتى اليوم، وستبقى للمستقبل، وهي الأكثر شيوعاً في عقارات الأوقاف، سواء كانت أبنية أم أرضاً زراعية، أو أرض فضاء.
والإجارة عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معينة بأجر معلوم، أو هي تمليك منافع مباحة لشيء مدة معلومة بعوض([1]).
فناظر الوقف يؤجر العين الموقوفة، ويملك منافعها لشخص ما (وهو المستأجر) مدة معلومة مقابل عوض معلوم، ليعود به على الموقوف عليهم، ويوزعه عليهم حسب شرط الواقف.
والإجارة مشروعة باتفاق الفقهاء، وتحقق الهدف من الوقف بحبس الأصل وبقاء العين، ثم الحصول على الأجرة والثمرة، لينتفع بها الموقوف عليهم، وتتم إجارة الوقف من الموقوف عليه أو المتولي([2]).
ويشترط أن تكون أجرة الموقوف عادلة، بأن تساوي أجرة المثل، ولا يجوز بالأقل المشتمل على غبن فاحش، ولا يضر الغبن اليسير، فإن أجر بغبن فاحش لزم المستأجر تمام أجرة المثل عند الحنفية، وضمن الناظر النقص عن أجرة المثل عند الحنابلة، وبطلت الأجرة عند الشافعية([3]).
وعرف في التاريخ الإسلامي، وفي الفقه والاجتهاد، الإجارة الطويلة في الأراضي الوقفية، سواء كانت الأراضي زراعية، أم ملساء خالية ليتم عليها البناء إما من مؤسسة الوقف أو من المستأجر، وتعددت الحالات في مدة الإجارة الطويلة، من ثلاث سنوات، إلى عشر سنوات، إلى ثلاث وثلاثين سنة، إلى تسع وتسعين سنة، إلى مائة سنة، وحذر كثير من العلماء من طول مدة الإجارة في الوقف خشية نسيانه، أو الاستيلاء عليه مع مضي الزمن بوضع اليد، وهو ما حصل فعلاً([4]).
وظهرت أنواع أخرى ومتطور لإجارة الوقف على مر التاريخ ونعرضها تباعاً.

ثانياً : صور مبتكرة لإجارة الوقف :
1- الحكر :
هو عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما بيد شخص لقاء أجر محدد، فهو إجارة طويلة للعقار ونحوه، فيعطي المستأجر حقاً بالقرار المرتب الدائم لمدة طويلة على الأرض الموقوفة، ويسمى حق الحُكر أو المقاطعة، بأن يقيم المستأجر مشروعاً زراعياً، أو صناعياً على أرض موقوفة بما لا يضر بمصلحة الوقف، وصورته أن يعقد القاضي أو ناظر الوقف عقداً مع آخر يسمى المستحكر الذي يدفع لجانب الوقف فوراً مبلغاً يقارب قيمة الأرض، ويلتزم بمبلغ آخر ضئيل يستوفى سنوياً لجهة الوقف، ويكون للمستحكر حق الغرس والبناء وسائر وجوه الانتفاع، وينتقل هذا الحق لورثته من بعده.
واشترط الفقهاء لجواز الحكر للوقف أن يكون العقار أو البناء خراباً وقد بطل الانتفاع به، وأن لا يوجد للوقف غلة يمكن بها إعادة عمارته به، وأن تكون أجرته تعادل أجرة الوقف، ويكون لناظر الوقف حق تعديل مقدار الأجرة إذا غلت الأجور أو رخصت لتبقى مساوية لأجرة المثل.
وأجاز الفقهاء في الحكر أن تستمر الإجارة حتى تهدم المنشآت التي أقامها المستأجر، وبطلان نفعها، وعندئذ يحق لناظر الوقف تأجير الموقوف من جديد إلى مستأجر آخر ليعيد إليه صلاحيته للانتفاع به([5]).

2- المُرْصَد :
وهو في إجارة عقار الوقف، وهو دين يثبت على الوقف لمستأجر عقار مقابل ما ينفقه بإذن المتولي على تعميره وبنائه عند عدم وجود غلة في الوقف، ثم يؤجر منه بأجرة مخفضة ريثما يستوفي ما له من دين على الوقف، ثم تبقى ملكية البناء للوقف، وحق المستأجر بالاستمرار بالتصرف والانتفاع من الوقف، له ولورثته([6]).

3- الكَدِك :
هو زيادة يضعها المستأجر في عقار الوقف المستأجر زيادة متصلة، أي هو الأشياء الثابتة في الحوانيت الموقوفة، وتتصل بها اتصال قرار ودوام، لعلاقتها الثابتة بالعمل الذي يمارس في هذا العقار، وجرت العادة أن ينشئ مستأجر عقار الوقف هذا الكدك فيه من ما له لنفسه على حسب حاجته بإذن متولي الوقف، وقد يسمى الكدك " سكنى " في الحوانيت والمحلات التجارية، ويسمى " كرداراً " في الأراضي الزراعية([7]).

4- القميص :
هو حق لمستأجر دار الرحى الموقوفة، يخوله البقاء فيها، لما له فيها من أدوات الطحن وآلاته ولوازمه([8]).

5- مشد المسكة :
حق لمستأجر الأرض الموقوفة في البقاء بسبب ما له فيها من حراثة وسماد، إذ يتضرر إذا أخرج منها([9]).

6- حق الإجارتين :
هو ما ينشأ عن عقد إجارة مديدة بإذن القاضي الشرعي على عقار الوقف المتوهن الذي تعجز غلة الوقف عن إعادته إلى حالته من العمران السابق، ويدفع المستأجر أجرة معجلة تقارب قيمة العقار، وتؤخذ لتعميره، وأجرة مؤجلة ضئيلة سنوية يتجدد العقد عليها لتدفع كل سنة([10])، ويكون للمستأجر حق البقاء، وذلك كمخرج من عدم جواز بيع الوقف، ولا إجارته مدة طويلة، وللحصول على غلة وأجرة، ومن هنا سميت بالإجارتين، وتدفع الأجرة المؤجلة للموقوف عليهم، وذلك وسيلة لاستثمار الوقف.
وحق الإجارتين يشبه الحكر والإحكار، لكن يستغل المبلغ المعجل المساوي لقيمة عقار الوقف في الإجارتين، يستغل في ترميم وإصلاح ذلك العقار نفسه([11]).
7- القيمة :
حق مستأجر البساتين الموقوفة في البقاء فيها كذلك مع دفع أجرة، لما له من أصول المزروعات التي تدوم أكثر من سنة، كالفصفصة، أو عمارة الجدار المحيطة التي أنشأها المستأجر([12]).

8- حق القرار :
وهو أن يأذن القاضي أو الناظر لمستأجر الوقف بالبناء في الأرض الموقوفة، ويكون ما ينفقه في البناء ديناً على الوقف، يستوفيه من أجرة الوقف بالتقسيط، على أن يكون للمستأجر حق القرار (البقاء) على عقار الوقف، ويكون البناء ملكاً للوقف، وتكون الإجارة لمدة متفق عليها، ويحق للمستأجر خلالها التنازل لآخر ببيع حقه عليه، وهو أساس الخلو الذي شاع وانتشر([13]).

ثالثاً : الاستبدال في الوقف :
هو بيع العين الموقوفة التي انعدمت منفعتها بشكل كامل، أو غالب، ثم شراء عين أخرى وجعلها وقفاً بدلاً منها، فهو نقل الوقف من عين إلى أخرى، وذلك بقصد الحرص على استثمار الوقف، والحصول على الغلة والمنفعة والثمرة ومنه حسب قصد الواقف، وترد في الفقه بكلمتين منفصلتين: إبدال واستبدال، فالإبدال إخراج العين الموقوفة، والاستبدال: شراء عين أخرى.
ويعتبر المذهب الحنفي أوسع المذاهب في جواز استبدال الوقف، فأجاز ذلك في معظم الحالات مادام يحقق مصلحة للوقف خاصة إذا تعذر الانتفاع بالوقف كاملاً، أو بما لا يفي بمؤونته، لكن مع إذن القاضي احتياطاً للوقف، ومنعاً من سوء التصرف مِن الاستبدال، وجرى العمل على مذهبهم في كثير من البلاد، ونص الحنفية أنه يجوز للواقف أن يشترط الاستبدال عند أبي يوسف خلافاً لمحمد([14]).
ومنع المالكية الاستبدال إلا في حالات الضرورة القصوى، ومنعوا استبدال المسجد نهائياً وكذا العقار الذي له غلة إلا للمصالح العامة كتوسيع مسجد أو مقبرة أو طريق عام.
وكذلك منع الشافعية الاستبدال، وتشددوا في المنع خشية أن يؤدي إلى ضياع الوقف حتى في حال عدم الصلاحية إلا بالاستهلاك، وأجازوا ذلك في حدود ضيقة جداً كاستبدال المنقول الموقوف كالشجرة التي جفت، والجذع في المسجد إذا تكسر، والبهيمة إذا زمنت، وإذا وقف على أنه إن احتاج إليها باعها فهو وقف باطل.
وتوسط الحنابلة بجواز الاستبدال ببيع الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه، كدار انهدمت، وأرض خربت ولم تمكن عمارتها، وحتى المسجد الذي انتقل أهل القرية عنه، أو ضاق بأهله، فيفتحون باب الاستبدال حال الضرورة وعند عدم صلاح الموقوف للغرض الذي وقف لأجله، وعدم صلاحه للانتفاع به، ويشترى بالثمن ما يرد على أهل الوقف، وأيد ذلك ابن تيمية رحمه الله فأجاز الاستبدال للحاجة أو للمصلحة، وهو ما يجري عليه العمل في سائر البلاد الإسلامية، مع وجوب الحذر والاحتياط من الاستغلال والتحايل والتلاعب([15]).
والمقصود من استبدال عقار وقفي بالبيع والشراء هو الحرص على الانتفاع بالوقف واستثماره، وذلك بتعمير موقوف آخر، وأن يكون الاستبدال لصالح الوقف، وأن يكون البدل أفضل بالمواصفات والريع، مع الحرص على تحقيق المنفعة المقصودة أصلاً من الموقوف([16]).

رابعاً : المزارعة :
المزارعة هي دفع الأرض لمن يزرعها على أن يكون له جزء من إنتاجها، ويكون البذر من مالك الأرض أو ناظر الوقف، فإن كان البذر من العامل فتسمى: المخابرة.
فإذا كانت الأرض الزراعية موقوفة، فإما أن تسلم للموقوف عليهم يزرعونها بأنفسهم، ويتقاسمون الإنتاج الزراعي فيما بينهم، بحسب الاتفاق، وبحسب الحصص، وإما أن يدفعها الناظر أو المتولي لشخص آخر يزرعها، ويأخذ حصة متفقاً عليها من الإنتاج، ويتسلم الناظر أو المتولي حصة الوقف، ويوزعها على الموقوف عليهم، أو يبيع الإنتاج، ويوزع ثمنه على الموقوف عليهم بحسب شرط الواقف.
والمزارعة وسيلة استثمار عامة في الأراضي الطلقة وأراضي الوقف، وهي وسيلة فقهية قديمة ثابتة من العهد النبوي، عندما " عامل رسول الله r أهل خيبر على الأراضي بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع " ([17])، ولأن كثيراً من الصحابة تعاملوا بها، ولا يزال المسلمون يتعاملون بها، وللفقهاء تفصيل في مشروعيتها وفي أحكامها.
والمزارعة في حقيقتها شركة، يقدم أحدهما رأس المال أي الأرض والزرع، ويقدم الآخر العمل، فهي تشبه المضاربة، ويقتسمان الإنتاج بحسب ما شرطا على الشيوع كالربع والنصف، دون تحديد لمقدار مخصوص([18]).
ويمكن لإدارة الوقف أن تستثمر الأراضي الزراعية مباشرة مع استخدام التقنيات الزراعية الحديثة المؤدية إلى زيادة الإنتاج، وتحسين الجودة، وانخفاض التكاليف، مع حسن اختيار أنواع الزروع والمحاصيل والأشجار المثمرة التي تدر انتاجاً طيباً، مع قلة حاجتها للنفقات عليها، مثل استعمال وسائل الري الحديثة، والتسميد، وآلات الحراثة والحصاد، وصنوف البذار والفسائل المتميزة، وحماية المزروعات والثمار بوسائل مكافحة الحشرات الحديثة، والمبيدات المصنعة، مما يضمن أعلى قدر من الإنتاجية بأقل قدر من التكاليف، مع الاهتمام والتخطيط لاستخدام أحدث وسائل التخزين للمنتجات، والتبريد، والفرز والتعبئة والنقل والبحث عن الأسواق([19]).

خامساً : المساقاة :
هي سقي الشجر وخدمته على جزء معلوم مشاع من ثمره لمدة معلومة كسنة وأكثر.
فإذا كانت الأرض مزروعة بالشجر كالنخيل والعنب والتفاح، فإن الناظر أو المتولي يدفعها إلى شخص ليقوم على رعاية الشجر بالسقي والخدمة، ويتقاسمان الثمرة فيما بينهما بحسب الاتفاق، وما يستلمه الناظر أو المتولي يوزعه على الموقوف عليهم، أو يبيعه، ويوزع ثمنه على الموقوف عليهم.
والمساقاة استثمار عام في البساتين المشجرة عامة وأراضي الوقف خاصة، وهي وسيلة فقهية قديمة، ثابتة في السنة، وذلك " أن رسول الله r ساقى أهل خيبر على أن نصف الثمرة لهم " ([20])، ولا يزال المسلمون يتعاملون بها طوال التاريخ وحتى اليوم، وهي في حقيقتها شركة تشبه المضاربة، ويمكن تطبيقها على البساتين الموقوفة.([21])

سادساً : المغارسة :
هي دفع الأرض لمن يغرسها بالشجر، ثم يتعهدها حتى تثمر، وله نسبة معينة من ثمرتها، وتسمى المناصبة، من زرع النَصْب، وهو فسيلة الشجر.
فإن كانت الأرض الزراعية موقوفة، فإن الناظر أو المتولي يدفعها لشخص آخر ليزرعها، وينصب الشجر فيها، ويقوم عليها بالسقاية والرعاية كالمساقاة، ويتقاسمان الثمرة فيما بينهما بحسب الاتفاق، وما يستلمه الناظر أو المتولي يوزعه على الموقوف عليهم، أو يبيعه ويوزع ثمنه على الموقوف عليهم.
والمغارسة مشروعة كالمساقاة، وهي وسيلة استثمار عامة للوقف وغيره، ووسيلة فقهية قديمة، وشرح الفقهاء أحكامها([22]).
ويمكن أن تتم المزارعة والمساقاة والمغارسة بصيغة معاصرة، وهي صيغة المشاركة المستمرة، بأن تتفق المؤسسة الوقفية مع المستثمر على إنشاء شركة للانتاج الزراعي على أن يقوم المشروع على الأرض الموقوفة لمدة طويلة لا تقل عن 25 سنة بالشروط المتعارف عليها في مثل هذه الشركات، وبما يعود بالنفع والخير على الموقوف عليهم([23]).

سابعاً : المضاربة :
المضاربة شركة، وهي عقد بين طرفين يقدم أحدهما المال، ويقدم الآخر العمل، ويتقاسمان الربح بحسب الاتفاق.
وهي وسيلة استثمار قديمة، وتسمى أيضاً شركة القراض، ومتفق عليها بين الفقهاء بالإجماع، لأن النبي r عمل بها قبل البعثة لما خرج بمال خديجة إلى الشام، وعمل بها الصحابة من بعدهم إلى يومنا هذا([24]).
والمضاربة أو القراض شركة مشروعة، وبحثها الفقهاء بإسهاب وتفصيل، وتقع بين الأشخاص عادة على النقود، أي الأثمان من الدراهم والدنانير، ويمكن أن تدخل أموال الوقف مشاركة في مشروع تجاري أو صناعي أو زراعي، وفي الشركات المساهمة، والمشاركة في الصناديق الاستثمارية المباحة، والمشاركة في المحافظ الاستثمارية، كمحفظة المتاجرة بالأسهم([25]).
وبما أن وقف النقود مختلف فيه، وقاله بعض الفقهاء، ومنعه الأكثرون، لذلك قلَّ وقف النقود قديماً، ولم يتم استثماره([26]).
واليوم شاع وانتشر وقف النقود، وتجمع النقد السائل في الأوقاف، وقدم العلماء المعاصرون شركة المضاربة أو القراض وسيلة استثمارية حديثة للوقف، وأدت دورها بشكل فاعل([27]).



([1]) دليل المصطلحات الفقهية الاقتصادية ص7.
([2]) الموسوعة الفقهية الميسرة 1/40، الروضة 5/329، 344، المهذب 3/511، الوقف، الهيتي ص61، قال النووي: " للواقف ولمن ولاه الواقف إجارة الوقف " الروضة 5/351، وانظر: الفقه الإسلامي وأدلته 8/233، حاشية الدسوقي 4/88، المنهاج ومغني المحتاج 2/395، كشاف القناع 4/297، الوقف في الشريعة، الصالح ص147، الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي ص60.
([3]) الفقه الإسلامي وأدلته 8/234، والمراجع السابقة، وانظر نموذج عقد إيجار العقارات الوقفية في الأردن (الاتجاهات المعاصرة ص110).
([4]) انظر نماذج اتفاقيات الإجارة الطويلة في: الاتجاهات المعاصرة في تطور الاستثمار الوقفي ص116 وما بعدها، استثمار الأوقاف، خليفة ص20، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص95، استثمار أموال الوقف، العمار ص104، االاستثمار في الوقف، عمر ص36.
 ([5]) حاشية ابن عابدين 3/428، الموسوعة الفقهية الميسرة 1/764، الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية، الاتجاهات المعاصرة ص65، 167، الوقف ودوره في السعودية ص106، الاستثمار في الوقف، الميس ص9، الاستثمار في الوقف، عمر ص28، الوقف ودوره في التنمية، الهيتي ص62، الأوقاف فقهاً واقتصاداً، المصري ص98، استثمار الأوقاف، خليفة ص22، الوقف الإسلامي، القحف ص247.
([6]) حاشية ابن عابدين 3/463، الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية، الوقف ودوره في السعودية ص106، الاستثمار في الوقف، عمر ص29، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص99، استثمار الأوقاف، خليفة ص23.
([7]) حاشية ابن عابدين 4/17، الموسوعة الفقهية الميسرة 2/1623، الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية.
([8]) الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية.
([9]) حاشية ابن عابدين 4/18، الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص98.
([10]) حددت المادة 180 من قانون الملكية العقارية الأردني الأجرة المؤجلة بثلاثة في الألف من قيمة العقار المقدرة رسمياً لجباية الضرائب العقارية (الاتجاهات المعاصرة ص70).
([11]) المدخل إلى نظرية الالتزام العامة، للزرقا 3/42، المدخل الفقهي العام، للزرقا 1/569، الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 حاشية، الاتجاهات المعاصرة ص70، الوقف ودوره في السعودية ص106، الاستثمار في الوقف، الميس ص10، الاستثمار في الوقف، عمر ص28، الوقف، الهيتي ص68، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص99، الوقف الإسلامي، القحف ص250.
([12]) الفقه الإسلامي وأدلته 2/228 حاشية.
([13]) الوقف ودوره في التنمية، الهيتي ص71، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص99.
وصدر في سورية القانون رقم 163 لسنة 1958م والقانون رقم 104 لسنة 1960م لاستبدال العقارات الوقفية المقرر عليها الإجارة الطويلة كالمرصد، والحكر، والكدك، والمقاطعة، والإجارتين والقميص ومشد المسكة والكردار والقيمة (الفقه الإسلامي وأدلته 8/228 هامش).
([14]) فتح القدير 6/212.
([15]) فتح القدير 6/212، حاشية ابن عابدين 4/384، التاج والإكليل على هامش مواهب الجليل 6/42، المدونة 10/276، حاشية الدسوقي 4/90، المهذب 3/689، المنهاج ومغني المحتاج 2/392، المغني والشرح الكبير 6/225، الفتاوى الكبرى 31/212، البيان 8/99، الروض المربع ص459، الحاوي 9/396، الممتع 4/150، الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي ص51 وما بعدها، 130، استثمار أموال الوقف، شعيب ص21، الوقف ودوره في السعودية ص106، الاستثمار في الوقف، الميس ص8، الاستثمار في الوقف، عمر ص26، استثمار أموال الوقف، العمار ص80، الوقف ودوره  في التنمية ص55، الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص61، الوقف الإسلامي، القحف ص244.
([16]) الوقف ودوره في السعودية ص106.
([17]) هذا الحديث أخرجه البخاري (2/798 رقم 2165، 2/820 رقم 2206)، ومسلم (10/208 رقم 1551)، والبيهقي (6/113)، وغيرهم عن ابن عمر رضي الله عنهما.
([18]) الروضة 5/168، المنهاج ومغني المحتاج 2/323، المهذب 3/507، الوقف، الهيتي ص72، 90، الموسوعة الفقهية الميسرة 2/1779، الفقه الإسلامي وأدلته 4/321، وسائل تنمية أموال الأوقاف ص31، استثمار أموال الوقف، العمار ص105، استثمار أموال الوقف، السلامي ص9، نظام الوقف ص57.
([19]) وسائل تنمية أموال الأوقاف، خميس السلماني ص18-19، الاستثمار في الوقف، عمر ص38، استثمار أموال الوقف، العمار ص105، استثمار أموال الوقف، السلامي ص9، نظام الوقف ص57.
([20]) هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم والبيهقي وغيرهم عن ابن عمر t، وسبق في هامش المزارعة.
([21]) الروضة 5/150، المنهاج ومغني المحتاج 2/326، المهذب 3/497، الموسوعة الفقهية الميسرة 2/1782، الفقه الإسلامي وأدلته 5/634، دليل المصطلحات الفقهية الاقتصادية ص258، وسائل تنمية أموال الأوقاف ص31، الاستثمار في الوقف، عمر ص38، الوقف، الهيتي ص91.
([22]) الروضة 5/214، المهذب 5/546، الموسوعة الفقهية الميسرة 2/1821، الفقه الإسلامي وأدلته 5/650.
([23]) وسائل تنمية أموال الأوقاف، السلماني ص32، الاستثمار ي الوقف، عمر ص38، استثمار أموال الوقف، السلامي ص9، الوقف، الهيتي ص91.
([24]) انظر قصة عمر بن الخطاب t وابنيه وعامله في العراق في المضاربة أو القراض بمال من بيت المال، ورواها مسلم t، وأخرجها الإمام مالك (الموطأ ص426)، والشافعي (بدائع السنن 2/195)، والبيهقي (6/110)، والدارقطني (3/63) وقال ابن حجر: وإسناده صحيح (التلخيص الحبير 3/57).
([25]) بدائع الصنائع 6/83، الروضة 5/117، المنهاج ومغني المحتاج 2/310، المهذب 3/473، المغني والشرح الكبير 5/136، الاتجاهات المعاصرة ص80، الموسوعة الفقهية الميسرة 2/1146، الفقه الإسلامي وأدلته 4/836، استثمار أموال الوقف، العمار ص105، 111، الوقف، الهيتي ص79.
([26]) انظر آراء الفقهاء في وقف النقود في: الروضة 5/315، المهذب 3/673، بدائع الصنائع 6/220، البيان 8/62، الممتع 4/120.
([27]) تقوم الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة بالمضاربة في وقف الأسهم، حققت ريعاً وأرباحاً كثيرة، وبلغت استثماراتها 250 مليون درهم، ويصل العائد منها إلى نحو 10%، كما تزمع على تنفيذ مشروعات عقارية جديدة بتكلفة 36 مليون درهم، وتنوي البدء في المشروع الأول للأسهم الوقفية (مجلة منار الإسلام، أبوظبي، العدد 357، السنة 30 رمضان 1425هـ/أكتوبر 2004م).
: