فضل الأوقاف في بناء الحضارة الإسلامية

فضل الأوقاف في بناء الحضارة الإسلامية

الوقف "من أهم مظاهر الحضارة الإسلامية؛ فهو أساساً يعبر عن إرادة الخير في الإنسان المسلم، وعن إحساسه العميق بالتضامن مع المجتمع الإسلامي …"([1]).
إن الناظر في الحضارة الإسلامية ليقف مندهشاً من الآثار العظيمة التي كانت للوقف في حياة الأمة، سواء من الناحية النظرية أو العملية ..
لقد أدى الوقف للمجتمع الإسلامي في عهد النبوة والخلافة الراشدة وظيفته كاملة بسدّ حاجة المجتمع في تلك الفترة، سواء في مجال الصدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل والمحتاجين، وما يتطلبه الجهاد في سبيل الله من العدة والعتاد من السلاح والكراع. 
كما كان للوقف دور أساسي في أغلب الإنجازات العلمية والحضارية في بلاد الإسلام وقت أن كانت أوربا وأغلب بلاد العالم تعيش في عصر الظلمات. ومن ذلك:
1- نشر العلم والمعرفة بالوقف على المدارس والمساجد والمكتبات العامة والكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم، وعلى طلبة العلم من غذاء ومسكن وغيرها.
2- الوقف على المراصد الفلكية ودور الْحِكْمَة والمستشفيات التعليمية؛ لتعليم الطب، والتمريض، وتطوير علم الصيدلة والكيمياء وعلم النبات.
3- ساهم الوقف مساهمة فعالة في حفظ مباديء الإسلام ورقي المجتمع الإسلامي وتقدمه، وعلى نشر الإسلام والدعوة إليه، ومقاومة عمليات التبشير والهدم الفكري والنفسي الموجه إلى بلاد الإسلام من أعدائها.
أهمية الوقف الحضارية:
إن الإسلام الذي جاء لبناء الإنسان وإعداده لخلافة الأرض ليساهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي لأبناء مجتمعه ضمن أطر ومضامين حددها الشرع ـ طرح العديد من الأدوات والأساليب والنظم ليتحقق بذلك بناء المجتمع الإسلامي الذي يقوم على الإخاء والتعاون والتكافل، ونظام الوقف هو أحد هذه النظم التي تستهدف خير الإنسان، وتحقق الطمأنينة والاستقرار للمجتمع.
لقد تنوعت أغراض الوقف وتعددت ابتداء من القرن الثاني الهجري لتشمل الحياة الاجتماعية والعلمية والدينية؛ فقد انطلق الوقف من مجرد الاهتمام بما عرف في تاريخ الوقف بالوقف الذري ليكون وقفاً عاماً شاملاً بنفعه جميع طبقات المجتمع الإسلامي.
ومما لاشك فيه أن دين الإسلام دين إنساني بالدرجة الأولى وعالمي وشامل، وهذا العموم والشمول لابد أن يتمشى مع متطلبات المرء بما يحقق له إنسانيته وعزته في الدارين؛ لذلك جاءت أحكام الإسلام متفقة مع حاجته السليمة، وما يحقق مصالح العبد سواء في أمور دينه أو في مصالحه الدنيوية. من هذا المنطلق يستطيع الباحث أن يقرر أن في الوقف الذي أقره الشرع تحقيقاً لكثير من المصالح الدينية التي تعود على صاحب الوقف في الآخرة فيه معالجة حقيقية لكثير من احتياجات المجتمع. الوقف في الإسلام شرع ليكون ريعه صدقة جارية؛ حيث إن له دورا رئيسا وأثرا بارزا في رعاية المؤسسات الخيرية والاجتماعية، إذ برزت أهميته الإنسانية في توفير الرعاية الاجتماعية للطبقات الضعيفة والفقيرة، وظهر الطابع الاجتماعي له والذي يستهدف التقرب إلى الله تعالى بفعل الخير، سواء بالعناية باليتيم والضعيف، أو بالمسافر، أو بطالب العلم، أو بالداعية إلى الله، أو بالمجاهد في سبيل الله، وغيرها من أعمال الخير..
إن من  أولويات اهتمامات الإسلام إنقاذ البشرية من غوائل الفقر، ومرارة الجوع، فالفقر هو الداء المهلك الذي خامر الإنسانية  منذ طبعها الله على القدرة والعجز، وبرأها على النقص والكمال.. إذ شريعة الله جعلت بين الغني والفقير سبباً هو البرّ، وأنشأت بين القوي والضعيف نسباً هو الرحمة، وأحسب الناس لو أعطوا ما عليهم من فروض الصدقات ونوافلها، وأنفقوا مما رزقهم الله، لما وجدنا في البيت عائلاً، ولا في الطريق سائلاً، ولا في السجن قاتلاً، ولا في المجتمع جاهلاً... ([2]).
وبهذا يتضح لنا أن الوقف أحد الأسباب التي تكون طريقاً لزيادة الحسنات، وتكثير الأعمال الصالحة في الدنيا والآخرة في حياة الفرد وبعد مماته.      
روي عن زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:" لم نر خيراً للميت ولا للحي من هذه الحبس الموقوفة؛ أما الميت فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحبس عليه، ولا توهب، ولا تورث، ولا يقدر على استهلاكها"([3]). ولكن غفل عنه كثير من الناس في عصرنا الحاضر، وانشغلوا في أمور الحياة، والتكاثر في الأموال والأولاد، وقلما نجد من يعتني بهذا الأمر إلاّ القلة من الناس، مع أن ذلك من الأمور الهامة التي عن طريقها تتحقق سعادة الإنسان في آخرته، وتزداد أعماله الصالحة، وهو بهذا يعتبر وسيلة عظيمة بعد انقضاء الأجل لرفع الدرجات، والتكفير عن السيئات، واستمرار الثواب. هذا من جانب النفع العائد على الواقف.
ويعد الوقف وسيلة من وسائل التكافل المادي بين الأمة المسلمة، وإيجاد التوازن في المجتمع؛ فإن الله جعل الناس مختلفين في الصفات متباينين في الطاقة  والقدرة، قال تعالى: )نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ( [ الزخرف :32].  
كما يعد الوقف عاملاً من عوامل تنظيم الحياة بمنهج حميد يرفع من مكانة الفقير، ويقوي الضعيف، ويعين العاجز، ويحفظ حياة المعدم، من غير مضرة بالغني، ولا ظلم يلحق بالقوي، وإنما يحفظ لكل حقه بغاية الحكمة والعدل، فتحصل بذلك المودة، وتسود الأخوة، ويعم الاستقرار، وتيسّر سبل التعاون والتعايش بنفوس راضية مطمئنة، قال تعالى:)  وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى( [ المائدة:2].  
إن في الوقف تحقيقاً لمصالح الأمة الإسلامية، وتوفيراً لاحتياجاتهم، ودعماً لتطورها، ورقيها، وتحضرها؛ وذلك بما يوفره من دعم لمشروعاتها الإنمائية، وأبحاثها العلمية؛ ذلك أن الوقف لا يقتصر على أماكن العبادة ورعاية الفئات المحتاجة ونحوهم فحسب، وإنما يمتد نفعه ليشمل كثيراً من المجالات الإنمائية والاجتماعية التي تخدم البشرية، وتنشط الاقتصاد، والتي منها: المؤسسات العلمية التي تخدم طلاب العلم، والمستشفيات التي تخدم المرضى، ومراكز الدعوة التي تعنى بنشر الدعوة إلى الله وغيرها...
دور الوقف في النهضة العلمية والثقافية في الحضارة الإسلامية:
لقد كان الوقف بما قدمه في حياة  الناس يمثل بؤرة النهضة العلمية والفكرية العربية والإسلامية على مدار القرون، ويقوم بدور حجر الأساس في بنيتها؛ حيث أسهم الواقفون من حكام ووزراء وعلماء وأفراد في مساندة المسيرة العلمية، وبالتالي إتاحة المعرفة لكافة طبقات المجتمع دون أدنى تمييز([4]).  ولعل من أهم مظاهر تلك المساندة:
1 - تشييد المدارس، وتعيين المدرسين فيها، والإنفاق على طلبة العلم.
2 - الإفادة من المساجد في التعليم بإيجاد زوايا العلم وحلقات الدرس.
3 - العناية بتوفير مصادر للمعلومات في المدارس والمساجد والأربطة والمارستانات.
كان نظام الأوقاف هو العمود الفقري للمدارس وللمؤسسات التعليمية الأخرى كالمساجد والزوايا والربط والخوانق والمكتبات، كما كان العمود الفقري لمؤسسات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الصحية كلها.
 وقد حفل تاريخ التعليم الإسلامي بمن سجل هذا الدور المميز للأوقاف التي حافظت على قيمة العلم والعلماء والارتقاء بالطلاب وثقافتهم ..
وقد حظيت مكة والمدينة من تلك الأوقاف بالنصيب الكبير والحظ الأوفى باعتبارهما مقصدا لكل المسلمين، وذلك فيما يخص الحرمين المشرفين. وفيما يخص المرافق الأخرى ففي مكة بالإضافة إلى أربعين مدرسة حول الحرم كان هناك مئة وخمسون مدرسة للصبيان منتشرة هنا وهناك، كما بلغ عدد المدارس بالمدينة المنورة مئة وعشر، وسبع دور للقرآن، ومثلها للحديث([5]).
الدور الاقتصادي والتنموي للوقف في الحضارة الإسلامية:
لقد أثبتت التجربة التاريخية عبر القرون الإسـلامية الماضية الدور الكبير والعطاء المتميز لمؤسسة الوقف في تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والصحية والمجتمعية، مما ساعد على نمو الحضارة الإسلامية وانتشارها؛ حيث انتشرت بسببها المدارس والمكتبات والأربطة وحِلَق العلم والتأليف، وتحسنت بدعمها الأحوال الصحية للمسلمين وازدهر علم الطب، إضافة إلى دور هذه المؤسسة في دعم الحركة التجارية والنهضة الزراعية والصناعية، وتوفير البنية الأساسية من طرق وقناطر وجسور.
والمتأمل في أساليب الانتفاع الاقتصادي لمؤسسة الوقف في العصور الإسلامية الأولى سيجد أنه شمل أنواعاً مختلفة من مصادر ثروة المجتمع تمثلت في أراض زراعية، وحدائق وبساتين، إلى مختلف العقارات والدكاكين وأدوات الإنتاج، فضلاً عن السفن التجارية والنقود. أما عن الآثار التنموية لمؤسسة الوقف التي تظهر في حياة المجتمع فهناك آثار اقتصادية أبرزها: الأثر على التشغيل والتوظيف وتوزيع الثروة وتشجيع الاستثمارات المحلية، كما أن لها آثاراً اجتماعية، أهمها: تحقيق التكافل الاجتماعي والترابط الأسري، وبناء المساكن للضعفـاء، ومساعدة المحتاجين، وتزويج الشباب، ورعاية المعوقين والمقعدين والعجزة، وبناء القبور، وتجهيز لوازم التغسيل والتكفين للموتى([6]).

الدور الاجتماعي والإنساني للأوقاف في الحضارة الإسلامية:

الأوقاف الإسلامية لها دور عظيم في إمداد الجانب الإنساني والاجتماعي لخدمة الفرد والجماعة والأمة .. وقد تميّز هذا الدور ـ ولا يزال ـ في جميع مراحل الحضارة الإسلامية. ويؤكد هذا المعنى الأستاذ الهاشمي الفيلالي ـ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية (سابقاً) بالمملكة المغربية ـ فيقول([7]):" إن الحديث عن مؤسسة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي .. يتعلق بمؤسسة اجتماعية اقتصادية دينية لعبت الدور الفعّال في تنظيم المجتمع الإسلامي وتكوين (إمبراطوريته) وتشييد حضارته ..  إن هذه المؤسسة الإسلامية المنيرة قامت وعلى طول تاريخ الحضارة العربية الإسلامية بدور مركزي في تنظيم المجتمع وتسيير شؤونه من خلال:
1-الوقف على المؤسسات الإنسانية، مثل: المستشفيات، والأيتام، والعجزة.
2- الوقف على المرافق العامة، مثل: حفر الآبار وتعهدها.
3- الوقف من أجل بناء المساجد والمدارس والمعاهد العلمية وغيرها... ".
ثم يضيف الأستاذ الفيلالي قوله: هذه المؤسسة الإسلامية لها تأثير فعَّال في حياة المجتمع الإسلامي، بالإضافة إلى إبرازها للمباديء السمحة التي بشر بها ديننا، والحاثة على التضامن والتكافل الاجتماعي الإسلامي..
 الدور الصحي للأوقاف في الحضارة الإسلامية:
اهتم المسلمون بالصحة العامة اهتماماً عظيماً، وتمثل ذلك فيما وقفوه من الأموال لإنشاء المستشفيات والدور الصحية لعلاج الإنسان بل والحيوان .. وفي الوقت الذي كان للمسلمين من خلال الأوقاف مستشفيات وأطباء وأدوية كانت أوروبا لا تعرف النظافة ولا الصحة ـ كما يحدثنا التاريخ وعقلاء الغرب أنفسهم .. و الأمثلة التي تبرز الدور العظيم الذي قامت به مؤسسة الأوقاف في رعاية الصحة من خلال إنشاء المستشفيات -التي عرفت بالمارستانات- في الحضارة الإسلامية والتي تعني بيت المرضى، وهذا ما يعنيه مصطلح المستشفى في الوقت الحاضر، والأمثلة على ذلك كثيرة ولا تحصى.
ففي عهد الدولة الطولونية أنشأ أحمد بن طولون بيمارستاناً أوقف عليه دخل بعض الأبنية([8]). كما شهدت مصر في عهد الأيوبيين إنشاء بيمارستانات وقفية خُصِّص لها الأطباء المهرة والمشرفون والخدام، وذلك في القاهرة والإسكندرية، وتولى الإنفاق عليها من ديوان الأحباس؛ على اعتبار أن الرعاية الصحية في ذلك العصر من أعمال الخير أكثر منها من مهام الدولة.
الدور العسكري للأوقاف في الحضارة الإسلامية:
ليس غريباً أن يكون للأوقاف دور حربي وعسكري لصالح الأمة الإسلامية بعدما رأينا الدور العظيم والجوانب المتعددة التي تخدم فيها الأوقاف الحضارة الإسلامية في الماضي والحاضر والمستقبل.
وفيما يلي نماذج مشرفة للمدد والعون بالمال والسلاح والرجال قدمته الأوقاف الإسلامية للحضارة الإسلامية في وقت الحاجة والأزمات .. وقد أشار إلى ذلك الأستاذ محمد المنوفي في بحثه عن دور الأوقاف المغربية في التكافل الاجتماعي بقوله([9]):
"كما أسهمت الأوقاف بدور فاعل في الميدان الحربي؛ حيث أعطت -بسخاء- كل الإمكانات المادية لتجهيز الجيوش وشراء الأسلحة.
وها هو التاريخ يحدثنا بأن المنصور السعدي استعان بأموال الأوقاف لتسيير حملة عسكرية لقمع تمرد نشب داخل البلاد، وبلغت تكاليف ذلك ثمانين ألف دينار".
كما استخدمت الأوقاف في افتكاك الأسرى المسلمين من الأعداء .. وعن ذلك يحدثنا د. التجكاني تحت عنوان: (( أوقاف لافتكاك الأسرى )) فيقول([10]):
(( وجرت أوقاف افتكاك الأسرى بالمغرب منذ أواخر عهد المرينيين، كما اشتدَّ الهجوم الصليبي على شواطيء المغرب، فهذا السلطان أبو فارس عبدالعزيز بن العباس المريني يوصي عند وفاته بمال ثابت يفتك به من يقعون في الأسر، وكذلك آخر السلاطين المرينيين عبدالحق بن أبي سعيد يوصي لنفس الهدف، وكذلك السلطان أبو عبدالله محمد البرتغالي الوطاسي أوصى بأموال عقارية لافتكاك الأسرى.
وأوقاف افتكاك الأسرى كانت متوافرة بالمناطق الساخنة لجهاد الصليبية فهي -مثلاً- وجدت بالشام أيام الحروب الصليبية، ولها هيئة عامة تُشْرِف على أوقاف الأسرى عرفت باسم (( ديوان الأسرى )). هذا نموذج مثالي لا خيالي لدور الأوقاف في الحياة الإسلامية بجانب أدوارها الاجتماعية والطبية والإنسانية التي رأينا بعضاً من نماذجها.
ويضيف د. السباعي حول دور الأوقاف الحربي فيقول: " ومنها أمكنة المرابطة على الثغور لمواجهة خطر الغزو الأجنبي على البلاد، فقد كانت هناك مؤسسات خاصة بالمرابطين في سبيل الله يجد فيها المجاهدون كل ما يحتاجون إليه من السلاح والطعام والشراب، وكان لذلك أثر كبير في صد غزوات الروم أيام العباسيين، وصد الغربيين في الحروب الصليبية عن الشام ومصر .. ويتبع ذلك وقف الخيول والسيوف والنبال وأدوات الجهاد على المقاتلين في سبيل الله عز وجل، وقد كان لذلك أثر كبير في رواج الصناعة الحربية وقيام مصانع كبيرة، حتى كان الغربيون في الحروب الصليبية يغدون إلى بلادنا -أيام الهدنة- ليشتروا منا السلاح، وكان العلماء يفتون بتحريم بيعه للأعداء .."([11]).
ويضيف الدكتور السباعي في دور الأوقاف وتعزيز الجهاد في سبيل الله قوله:" ويتبع ذلك أوقاف خاصة يعطى ريعها لمن يريد الجهاد وللجيش المحارب حين تعجز الدولة عن الإنفاق على كل أفراده، وبذلك كان سبيل الجهاد ميسراً لكل مناضل يود أن يبيع حياته في سبيل الله ليشتري بها جنَّة عرضها السموات والأرض .."([12]).
هذه نماذج قليلة لدور الأوقاف في تجهيز الجهاد والمجاهدين بالسلاح والتمويل بالمال والتموين بالغذاء، بل رأينا دور الأوقاف في الصناعة الحربية لأنواع السلاح التي يحتاج إليها الجهاد والدفاع عن الإسلام .. مما جعل حضارة الإسلام تسبق غيرها بقرون كثيرة في صناعة السلاح ومصانعه التي أمدتها الأوقاف بالمال الكثير لكي تلبي واجباً دينياً فرضه الله تعالى على المسلمين.


([1])      سعد الله ، أبو القاسم ، تاريخ الجزائر الثقافي ، الطبعة الأولى ، ( بيروت : دار الغرب الإسلامي ، عام 1998) ،ج 1 ، ص227 .
([2])       الوقف في الفكر الإسلامي،  1/12.    
([3])       ينظر: الإسعاف في أحكام الأوقاف، ص2.        
([4])       الوقف وبنية المكتبة العربية/ للدكتور يحيى محمود ساعاتي/ ص 9 / ط 1 /1408هـ – 1988م / مركز الملك فيصل / الرياض .
([5])       شؤون الحرمين الشريفين في العهد العثماني في ضوء الوثائق التركية العثمانية / للدكتور محمد عبد اللطيف هويدي / دار الزهراء للنشر بالقاهرة /ط1/1410هـ - 1989م.      
([6])     الوقف: مكانته وأهميته الحضارية، للدكتور فواز بن علي الدهاس.  
([7])      ندوة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي (ص9-11).
([8])      المقريزي: المواعظ، 2/405.
([9])      ندوة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي (ص247).
([10])     د. التجكاني، محمد الحبيب. (ص556).
([11])     د. مصطفى السباعي، من روائع حضارتنا (ص126).
([12])     المرجع السابق.