الوقف ودعم مؤسسات الرعاية الصحية




الوقف ودعم مؤسسات الرعاية الصحية
الخيرية وقفية للأعمال الخيرية
تطوير الاوقاف الاسلامية و استثمارها

واقع الأداء الوقفي في تمويل جهود الإغاثة الإنسانية.
    تعتبر الأموال الوقفية على اختلاف أشكالها الرافد الأساسي والمنتظم في الدخل للمؤسسات الخيرية الاغاثية, وتتضح معالم واقع الأداء القطاع الوقفي في تمويل جهود الإغاثة الإنسانية من خلال عدة أمور تتمثل بما يأتي:

أولاً:  نماذج من المؤسسات الوقفية الداعمة للعمل الإغاثي:
تتعدد المؤسسات الوقفية الداعمة للعمل الإغاثي ومن أهمها:
1.     هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية : وهي منظمة خيرية إسلامية  منبثقة من رابطة العالم الإسلامي، وتعد هيئة عالمية الأداء، تتعاون مع المحسنين لإيصال تبرعاتهم لإخوانهم المحتاجين والمنكوبين في العالم ، لتثبيتهم على الإسلام، وإغاثتهم، ورفع معاناتهم، وتنمية مجتمعاتهم،  وقد أنشئت بقرار المجلس التأسيسي للرابطة في دورته العشرين عام 1398هـ, وهي هيئة ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ولها كيانها التنظيمي والإداري والمالي الخاص بها في إطار أحكام نظامها الأساسي ولوائحه.
    وقد تحددت الارتسامات العامة لرؤيتها: أن تكون مرجعية للأعمال الخيرية والإنسانية وأن تكون الاختيار الأول لاستقبال أموال  للمحسنين والمانحين، وتعنى بالوقف، والاستثمار المحترف، لتنفيذ برامجها ومشروعاتها لتنمية المجتمعات، من خلال القوى البشرية المؤهلة والتحالفات الإستراتيجية.
هذا بالإضافة إلى عضوية الهيئة في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية, وتمتعها بعلاقات تعاون وشراكة مع أكثر من ثلاث عشرة منظمة أممية ودولية وإقليمية  حيث وقعت عدداً من اتفاقيات الشراكة والتعاون لتنفيذ مشروعات إغاثية وتنموية وصحية وبيئية في عدد من دول العالم خاصة الدول التي تعاني من الفقر والكوارث. وتزداد أهمية هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بإنشاء مكاتبها في العديد من الدول والأقاليم الداخلية والخارجية. 


2.     منظمة الإغاثة الإسلامية :
    وهي منظمة دولية غير حكومية تعمل في مجال الإغاثة العاجلة والطوارئ، كما تعمل في مجال تنمية الشعوب الفقيرة على المدى البعيد. حيث تأسست منظمة الإغاثة الإسلامية بمدينة برمنجهام في بريطانيا عام 1984م استجابة للمجاعات التي اجتاحت بعض دول إفريقيا في ذلك الوقت، ثم تنامى عملها وتواصل لتقديم المساعدات الإنسانية المختلفة من طبية وغذائية واجتماعية وتعليمية للشعوب الفقيرة، وكذلك الشعوب التي تتعرض للكوارث عبر العالم.
     وتسعى منظمة الإغاثة الإسلامية  إلى تحقيق أهدافها بالعمل كرسل خير ورحمة بين أهل الفضل وأهل الحاجة بغية مكافحة الفقر والجهل والمرض في الشعوب الفقيرة, والوكالة عن أهل الخير والعطاء في تصريف أموال الزكاة والأوقاف والصدقات للمستحقين.
وتزداد أهمية منظمة الإغاثة الإسلامية بانتشار مكاتبها في العديد من الدول والأقاليم الداخلية والخارجية من أجل جمع التبرعات في الكثير من دول العالم ,  مما أدى إلى امتداد المشروعات الميدانية الاغاثية التي قامت بتنفيذها لتشمل ما يقارب ثلاثين دولة حول العالم.
3.     وقفية الغانم والعثمان :
وهي هيئة خيرية كويتية, أنشأت من أجل تقديم المساعدات الإغاثية للدول والشعوب المنكوبة, وهي تقوم بمشاريع متنوعة, مثل التعليم، وإقامة المخيمات، وتوزيع الحصص الغذائية، والبطانيات، وأجهزة التدفئة، والأدوية، وتشغيل العيادات المتنقلة والإسعافات، وغيرها من المشاريع الإنسانية المتميزة, وخاصة في ظل الأزمة السورية حيث قدمت مشاريع إغاثية بميزانية بلغت مليوناً وربع المليون دولار, لتغطي أزمة النازحين من سوريا إلى مناطق شبعا والبقاع الأوسط وعرسال والمناطق المحيطة بها في بيروت.
4.     الأمانة العامة للأوقاف :
وهي هيئة حكومية كويتية مستقلة تختص بالدعوة إلى الوقف، والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه، بما في ذلك إدارة أمواله، واستشارها، وصرف ريعها في حدود شروط الواقف، وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف، وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا, وتقدم الأمانة العامة للأوقاف مشاريعها الوقفية في عدة مجالات, من أبرزها :
        وقف الرعاية الصحية, حيث تم توفير دعم بكلفة 69,598ألف دينار كويتي بهدف توفير أطراف صناعية لرعاية المعاقين وتقليل استيرادها من الخارج, بالإضافة لتمويل مشروع بكلفة 75, 862 ألف دينار كويتي لدعم شراء أجهزة طبية لمرضى الفشل الكلوي.
        وقف الرعاية التعليمية: ويشمل إنشاء المختبرات اللغوية للمدارس الابتدائية بكلفة 192 ألف دينار كويتي, ودعم مشروع مراكز مصادر التعلم بكلفة 64, 225 ألف دينار كويتي, وتطوير وتحديث وسائل وتقنيات التعليم في المعاهد الدينية.
        وقف الرعاية الاجتماعية: ويشمل رعاية الأسر المحتاجة ,ودعم مشروع إصلاح ذات البين, ودعم مشروع العمل التطوعي, ودعم جهود رعاية المقابر وتجهيز ودفن الموتى.

5.     وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية\ الأردن
   وهي هيئة حكومية تتمتع باستقلال مالي وأداري تعنى بشؤون العمل الوقفي والشؤون الإسلامية، وقد طال عمل هذه الوزارة العديد من معالم التحديث والتطوير للعمل الوقفي؛   كان من أهمها استحداث منظومة تشريعية لترشيد المبادرات الوقفية وتوجيهها نحو بؤر العجز الأكثر إلحاحا  في المجتمع الأردني من خلال نظام البرامج الوقفية الخيرية لسنة 2005م الصادر بمقتضى المادة (31) من قانون الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم (32) لسنة 2001 ،  ومما هو ملاحظ أن  هذه البرامج قد غطت تحت مظلتها العديد من جوانب العمل الاغاثي .
6.     مؤسسة د. محمد خالد الاجتماعية في لبنان .
وقد أنشئت هذه  بعد الثورة الداخلية التي عصفت بلبنان بعد عام 1958م، بهدف التخفيف من المآسي التي نتجت عن الثورة وما تبعها من حرب أهلية؛ حيث خصص احد المحسنين مبلغ خمسمائة ألف ليرة لبنانية للمسيحيين ومثلها للمسلمين تم صرفها لإنشاء " مؤسسات محمد خالد الاجتماعية" تحت إشراف المديرية العامة للأوقاف الإسلامية لإيواء خمسمائة يتيم ومشرد، وتضم هذه المؤسسات: مؤسسة الخدمات الاجتماعية، ومدرسة الإمام الاوزاعي، ومركز التأهيل الطبي، ومسجد ومقام الإمام الاوزاعي، ومستشفى.

ثانياً: حجم الأموال الوقفية التي تنفقها الهيئات الإغاثية, وإحصائيات لعدد الأشخاص المستفيدين من تلك الأموال والمشاريع في مختلف الدول المنكوبة :
-       ألبانيا: حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات الاغاثية كان من أهمها:
1.     مشروع توفير الرعاية الصحية للعائلات الفقيرة و الأيتام, يهدف هذا المشروع إلي توفير الرعاية الصحية للأيتام و العائلات الفقيرة, وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 64,242 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 1,500 مستفيد ومستفيدة.
2.     مشروع عودة الأيتام إلي المدارس, يهدف هذا المشروع إلي مساعدة الطلاب الفقراء,  وقد بلغت تكلفة هذا المشروع يورو 12000 ، وبلغ عدد المستفيدين 500 مستفيد ومستفيدة.
3.     مشروع مركز دعم نفسي لأمهات الأيتام, يهدف هذا المشروع إلي تدريب أمهات الأيتام علي المهارات التشغيلية و دعمهم اجتماعيا و نفسيا، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 25,000 يورو، وبلغ عدد المستفيدات 450 مستفيدة.
4.     مشروع مؤسسة القروض الألبانية, يهدف هذا المشروع إلي تقديم قروض ميسرة للمشاريع الصغيرة، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 550,000 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 2,000 مستفيد ومستفيدة.
5.     مشروع مياه, يهدف هذا المشروع إلي بناء شبكة للمياه النظيفة في قرية بيلاج، الميزانية 11,000 يورو، المستفيدين 500 مستفيد ومستفيدة.

-  البوسنة والهرسك: حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات الاغاثية كان من أهمها:
1.     مشروع مواد قرطاسيه لطلاب المدارس, يهدف هذا المشروع إلي تزويد الطلاب الأيتام بالوسائل التعليمية، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 13,800 يورو, وبلغ عدد المستفيدين 1000 مستفيد ومستفيدة.
2.     مشروع القروض للمشاريع الصغيرة, يهدف هذا المشروع إلي تقديم قروض ميسرة للفقراء لعمل للمشاريع الصغيرة، الميزانية  500,000  يورو والمستفيدين  1,500 مستفيد ومستفيدة.
3.     مشروع حفر بئر مياه, يهدف هذا المشروع إلي حفر بئر لمياه الشرب في منطقة الهرسك، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 30,000 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 60 عائلة.
4.     مشروع توزيع ملابس شتوية علي الأيتام, يهدف هذا المشروع إلي تقديم مساعدات لعائلات الأيتام، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 30,360 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 400 يتيم ويتيمة.

-  فلسطين: حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات الاغاثية كان من أهمها:
1.     حملة طبية إغاثية لقطاع غزة, يهدف المشروع الذي تبلغ تكلفته 246,100 دولار إلى المساهمة في أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية بقطاع غزة والناتجة عن إغلاق المعابر, وذلك بتزويد المستشفيات بالأدوية الطارئة الغير متوفرة بوزارة الصحة.
2.     مشروع تمكين الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة, يهدف هذا المشروع إلي تزويد الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بالمعدات اللازمة و تحسن الظروف المعيشية لهم، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 151,536 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 480 مستفيد ومستفيدة.
3.     مشروع إعادة تأهيل قسم الشلل الدماغي, يهدف هذا المشروع إلي تطوير قسم الشلل الدماغي التابع لمؤسسة صحية محلية, وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 127,974 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 6,000 مستفيد ومستفيدة.
4.     . مشروع تأسيس مركز تعليمي ثقافي, يهدف هذا المشروع إلي تنمية المهارات التعليمية والثقافية للشباب الصغار، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 600,000 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 8,010  مستفيد ومستفيدة.
5.     مشروع دعم مزراعي الزيتون, يهدف هذا المشروع إلي تزويد مزراعي الزيتون بالمعدات الزراعية اللازمة, وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 131,093 دولار، وبلغ عدد المستفيدين 300 مزارع.
-  سريلانكا: حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات الاغاثية كان من أهمها:
1.     تزويد السكان المحليين بالمياه الصالحة للشرب, يهدف هذا المشروع لحفر بئر ماء مع خزان ماء الميزانية 20,000 جنيه إسترليني, عدد المستفيدين 1,500 شخص.
2.     دعم سبل العيش للمتضررين من الفيضانات, يهدف هذا المشروع لتزويد 500 عائلة بشاتين لمساعدتهم في حياتهم اليومية. الميزانية 44,000 جنيه استرليني, عدد المستفيدين 2,100.

-  مالي: حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات الاغاثية كان من أهمها:
1.     مساعدات إغاثية للنازحين في مالي, يهدف المشروع إلي توفير مواد غذائية طارئة، وإمدادات المياه، ومستلزمات النظافة والإصحاح إلى النازحين المتضررين من الصراع المقيمين في منطقة موبتي لتستفيد 400 أسرة (2,000 نازح) وذلك بميزانية قدرها 100,215 يورو.
2.     مشروع دعم المزارعات بالمعدات الزراعية, يهدف هذا المشروع إلي زيادة الإنتاج الزراعي من خلال توفير المعدات الزراعية للمزارعات، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 144,580 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 28,000 مستفيد ومستفيدة.
3.     مشروع إعادة تأهيل و صيانة مضخات المياه اليدوية, يهدف هذا المشروع إلي تحسين توفير مياه الشرب النظيفة من خلال صيانة و تصليح 65 مضخة مياه يدوية، وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 371,139 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 26,000 مستفيد ومستفيدة.
4.     مشروع مياه و صرف صحي في شمال مالي, يهدف هذا المشروع إلي تزويد السكان المحليين بالمياه النظيفة من خلال حفر بئرين مياه, وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 34,981 يورو، وبلغ عدد المستفيدين 4,000 مستفيد ومستفيدة.
5.     اعادة تأهيل مدرسة في منطقة كاراكو – مالي, يهدف هذا المشروع إلي تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للأطفال المعرضين للخطر في المناطق الريفية الفقيرة وسيفيد المشروع 546 طفل بشكل مباشر من الأطفال في سن المدرسة.

-  سوريا:
1.     تزويد المستشفيات الميدانية السورية بسيارات إسعاف, يهدف المشروع الذي تبلغ ميزانيته 100,000  يورو إلى: المساهمة في تحسين الوضع الصحي في المناطق السورية المختلفة.
2.     تجهيز كرفانات للاجئين السوريين في مخيم الزعتري في الأردن, ويهدف المشروع إلى توفير حلول مؤقتة للمأوى (كرفانات جاهزة) لـ  100 مستفيد مباشر (500 – 800 فرد)  وذلك لأغراض الخصوصية والحماية من تأثير المناخ بميزانية قدرها 254,000  دولار أمريكي.
3.     دفع أجرة المنازل للاجئين السوريين في محافظتين في الأردن, يهدف المشروع إلى توفير قيمة أجرة السكن لـ 121 عائلة من اللاجئين السوريين بالأردن أي ما يعادل 605 فرد وذلك بميزانية قدرها 100,000 دولار أمريكي.
هذا بالإضافة لكثير من الأموال الوقفية الداعمة للمشاريع الإغاثية, والأعداد الكبيرة من المستفيدين.