اتفاقية حقوق الطفل مبسطة



المبادئ العامة الاساسية لحقوق الطفل
ما هي حقوق الطفل وواجباته
ما هي اتفاقية حقوق الطفل
ما هي حقوق الطفل في الاسلام
ما هي حقوق الطفل في التعليم
ما هي حقوق الطفل في المدرسة
اهم حقوق الطفل
ملخص اتفاقية حقوق الطفل
اتفاقية حقوق الطفل مبسطة


التشريعات والقوانين:
- صُدرت العديد من القوانين والتشريعات والقرارات والأوامر الوزارية خلال الفترة الماضية منذ مصادقة اليمن على اتفاقية حقوق الطفل عام 1991م منها قانون الطفل اليمني رقم 45 لعام 2002م ورغم ايجابية إصدار مثل هذه القوانين والتشريعات لكن مازال يكتنفها بعض القصور كون بعض بنودها لا تتلاءم مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل والذي يتمثل في :
 -  التعارض الواضح بين مواد بعض القوانين النافذة، منها على سبيل الذكر ما يتعلق بسن الرشد قانونياً، والسن الأدنى للمسئولية الجنائية، والسن الأدنى للزواج.
- قانون الجرائم والعقوبات وهو قانون عام يتضمن مواد خاصة بقضاء الأحداث وبعض من هذه المواد لصالح الطفل الحدث ولكن كون هذا القانون عام عندما يتعارض مع القانون الخاص برعاية الأحداث تكون السيادة لقانون الأحداث باعتباره قانون خاص والذي بعض بنوده لغير صالح الطفل.
وبناءً على ذلك تبنى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتنسيق مع عدد من الوزارات لتعديل 6 قوانين والتي أقر مجلس الوزراء عام 2007م تعديلاتها حيث تم بعد ذلك إرسالها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها، وحتى الآن لم يتم مناقشتها في مجلس النواب بسبب اعتراض بعض الأعضاء على بعض المواد في قانون الأحوال الشخصية خاصة فيما يتعلق بتحديد السن الأدنى للزواج وقانون رعاية الأحداث فيما يتعلق بتحديد السن القانونية للمسئولية القانونية وأمور أخرى، وتم سحبها مؤخراً لتوسيع المشاركة في مناقشتها وشكلت لجنة لإعادة صياغتها.
- عدم تفعيل القوانين واللوائح الموجود وتحويلها إلى واقع ، بل بقيت حبيسة الأدراج ، حتى قانون حقوق الطفل يحتاج لتعديل في كثير من بنوده كونها لا تتفق مع الإتفاقية .
- بعض القضاة لا يتعاملون مع روح القانون وإنما يكتفون بالتطبيق الجامد لنصوص مواد القانون ولايتم مراعات المصالح الفضلى للطفل.
- كما ستشهد الفترة القادمة تغيرات كبيرة وإصلاحات على مختلف الأصعدة، حيث سيعقد مؤتمر للحوار الوطني سيعالج شكل الدولة والنظام السياسي واقتراح وتعديل الدستور، والإصلاحات الدستورية المزمع إجراؤها وفقا للمبادرة الخليجية وللآلية التي تهدف في الأساس إلى إصلاح النظام السياسي وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين بما يكفل حرياتهم وحقوقهم من خلال إصلاح المنظومة التشريعية ذات الصلة بتلك الحقوق بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
6- مؤسسات الرصد الوطنية المستقلة:
- لم يتم حتى الآن إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان ملائمة للمبادئ التوجيهية (مبادئ باريس) المتعلقة بنظام المؤسسات الوطنية للنهوض بحماية حقوق الإنسان في تجاوز القوانين النافذة، وفق "توصية اللجنة الدولية لحقوق الطفل الفقرة (10-أد) تشير إلى أهمية إنشاء مؤسسة وطنية للرصد وتؤكد على قرار الأمم المتحدة رقم 48/134، حول إنشاء مؤسسات مستقلة لحقوق الإنسان،وإن كان هناك جهود تبذل لإنشاء هيئة مستقلة لحقوق الإنسان خلال عام 2012.
- توجد وزارة تعني بحقوق الإنسان وهي مؤسسة حكومية تقوم برصد بعض الانتهاكات وتلقى الشكاوى من الأطفال أو من الأفراد وسياستها مرتبطة بالسياسة العامة للحكومة وقد قامت بتنفيذ عدد من النشاطات والبرامج في مجال حقوق الإنسان لكنها لا ترتقي إلى مستوى الرصد المستقل للانتهاكات والحد من تدخل الأجهزة الرسمية. 
- فيما يتعلق بإنشاء (المرصد الوطني لحقوق الطفل) كمركز مستقل لمراقبة تنفيذ الاتفاقية، بادرت هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية بالتنسيق مع عدد من المنظمات غير الحكومية والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة وبدعم من منظمة رعاية الأطفال، بعقد حلقة نقاش حول إنشاء مرصد وطني لحقوق الطفل في نوفمبر2012  ويأتي في إطار تنفيذ توصية اللجنة الدولية أوصى اللقاء بأهمية إنشاء المرصد بهدف تعزيزرعاية وحماية حقوق الطفل.
7- الميزانية والطفل:
- لا توجد ميزانية مخصصة للأطفال في إطار الموازنة العامة للدولة على الصعيدين المركزي والمحلي، ولا يوجد في اليمن وسيلة محاسبية تمكّن من قياس مستوى الإنفاق المخصص للأطفال ومن خلالها يمكن معرفة مدى تأثير ذلك على الخدمات المقدمة لهم.
- الحكومة في ميزانيتها السنوية تقدم زيادات كبيرة ولكن عند تحليل الأنفاق العام الحكومي نلاحظ عدم الانعكاس الايجابي على الخدمات الاجتماعية بل تزداد معناة المواطنين مع الانخفاض المتوالي لدورالدولة في الشأن الاجتماعي في ظل ضعف القدرات الإدارية والمؤسساتية لمراقبة الإنفاق ما أدى إلى انتشار الفساد وإهدار المال العام، والبرامج التي أقرتها الحكومة خلال الفترات  الماضية لم تؤدي إلى تحسين البنى التحتية الأساسية في البلاد بل ازدادت سوءً وخصوصاً خلال الأحداث السياسية 2011م.



ثانياً: تعريف الطفل :
8- سن الطفل:
 - لا يزال التناقض قائم في إطار التشريعات الوطنية فيما يخص تعريف الطفل، فهناك تعارض واضح بين القوانين النافذة وخاصة المتعلقة بالطفل الحدث وعمالة الأطفال، وسن الزواج القانوني ولم تتم إصلاحات قانونية حقيقية فيما يخص تحديد سن الطفل بما يتلاءم مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها اليمن.
- لابد من رفع السن الأدنى للطفل للمسئولية الجنائية. وردم الفجوة بين سن ترك الدراسة والسن الأدنى للعمل عن طريق رفع السن إلى 15 عاماً.
- فيما يخص ملائمة السن الأدنى للخدمة في القوات المسلحة وإشراكهم في الأعمال العسكرية، فالنظام القانوني والإداري في اليمن لا يسمح بالتجنيد الإجباري أوالطوعي لمن هم دون سن الثامنة عشرة حتى في حالات الطوارئ، ولكن هناك خروقات تتم خارج إطار القانون، فهناك جهات حكومية وجهات غيرحكومية(الجيش الشعبي، جماعات مسلحة من توجهات مختلفة) تقوم بتجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
 وهناك عدد من القوانين ذات الصلة المباشرة بسن الطفل، والمطلوب تعديلها من هذه القوانين:
1- قانون حقوق الطفل رقم (45) لعام 2002م.
2- قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لعام 1992م .
3- قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لعام 1994م .
4- قانون الأحداث رقم (24)1992.
5- قانون تنظيم السجون.
ثالثاً:المبادئ العامة :
9- (أ) عدم التمييز:
يمكن القول إن الدولة لاتتبنى مسألة التمييز داخل المجتمع اليمني فقد كفل الدستور حق تكافؤ الفرص لجميع المواطنين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأكد على قيم العدل والحرية والمساواة وإن جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات  وكفل حقهم في المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 24,25,41,42 ) .
ولكن لا يعني ذلك أنه لايوجد تمييز داخل المجتمع فبرغم من أن الدستور والقانونين النافذة لاتقر التمييز بل تحاربة نطاقاً من كون المجتمع اليمني يقوم على أساس الثقافة الاجتماعية والحرية والمساواة وإحترام حقوق الإنسان.
مع ذلك على صعيد الواقع العملي لا نجد إنعكاس لكثير من بنود الدستور والقوانين النافذة ،مما يؤدي إلى وجود إنتهاكات مختلفة لحق عدم التمييز داخل المجتمع حيث تعاني بعض الفئات من ممارسة التمييز ضدها وعدم تمكينها من التمتع بحقوقها وفي طليعتهم الاطفال وخصوصاً الفتيات .
وهو ما أشارت اليه ملاحظات وتوصيات اللجنة الدولية لحقوق الطفل في التقرير الثالث المقدم من الحكومة اليمنية ،فلا زالت الفتاه تعاني من التمييز داخل الاسرة التي تفضل الولد وتمنحه إمتيازات أكبر من الطفلة ليس لشئ سوى إنها أنثى وتكون الأسرة سعيدة عندما يكون المولود ولد على العكس عندما يكون المولود أنثى ، كما تعاني الفتاة من التمييز في التعليم حيث تعطى الاولوية في الالتحاق بالدراسة ومواصلة التعليم للذكور وخاصة في الاسر الفقيرة وكبيرة الحجم الى جانب التسرب من التعليم حيث وصلت نسبة تسرب الاناث من التعليم الاساسي للعام 2011م 9,5% من الصف الاول و 12.6%  من الصف السادس و 12.8%من الصف الثامن، ووصل اجمالي نسبة الفتيات المتسربات من التعليم الاساسي فقط (الاول - التاسع ) خلال العام 2011م (68%) من اجمالى عدد الملتحقات .
- تؤكد نتائج الاستبيان الميداني الذي قامت به هيئة التنسيق في عدد من المحافظات وإن أهم أسباب تسرب الفتيات من الدراسة يعود للظروف الاسرية والزواج المبكر.
- كما يعاني أطفال آخرون من التمييز منهم الاطفال المهمشين والاطفال المعاقين وأطفال الشوارع والأطفال النازحين ورغم الجهود من قبل المنظمات غير الحكومية ومنها هيئة التنسيق وبعض الجهات الحكومية إلا أن ظاهرة التمييز لازالت تفعل فعلها داخل المجتمع ويعود لأسباب كثيرة منها ضعف البرامج الحكومية الموجودة لهذه الفئات وعدم تبني استراتيجية جادة وشاملة ونقص في التدابير الضرورية والممكنة لمنع ومكافحة النظرة السلبية و المجتمعية للتمييز تجاه هؤلاء الاطفال.
- وتوجد بعض الممارسات التمييزية القائمة على إختلافات بين الحضر والريف حيث يتم التركيز على تقديم الخدمات الأساسية للمدن الرئيسية وبالاخص عواصم المحافظات وتهميش المناطق الريفية التي لاتصلها الخدمات الأساسية من مياه نقية وصرف صحي ومرافق الخدمات الصحية وهي أيضاً محرومة من الكهرباء والمدارس الكافية ومستلزمات الدراسة (المنهج ـ المعامل ـ الوسائل التعليمية) .
10- (ب) مصلحة الطفل الفضلى :
- إتخذت الحكومة عدد من التدابير المتعلقة بإحتجاز الأطفال وتنشيط الإدارة العامة للام والطفل وإدارة الأحداث في وزارة الداخلية وتفعيل محاكم الأحداث والسعي للحد من ختان الإناث من خلال تنفيذ عدد من البرامج والإنشطة التوعوية والإجراءات الإدارية للحد من هذه الظاهرة.
- كما أن الدستور والقوانين اليمنية تتوافق مع مصلحة الطفل الفضلى وخاصة قانون الطفل الذي أكد على حماية الطفل وإعطاء مصالحه الأولوية في القرارات والإجراءات المتخذة وإشراك الطفل في كل الإجراءات التى تخصه والمتصلة بمصالحه الفضلى.
ويظل التحقيق الأمثل لهذا المبدأ مرتبط بالوعي الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالأعراف والعادات والتقاليد السائدة ، توفير مؤسسات الحماية والرعاية لجميع الأطفال،وتنمية الأسرة كونها المسئولة الرئيسية المراعية لمصلحة الطفل الفضلى.إلى جانب العمل على عدم إشراك الأطفال في الصراعات السياسية أو صراعات القبلية.
11-(ج) الحق في الحياة والبقاء والنماء:
- وفيات الأطفال:
- لازالت نسبة وفيات الأطفال مرتفعة حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية الى أن اليمن في المرتبة 41 من حيث نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة والتي تصل إلى 100 حالة وفاة من بين كل 1000 ألف مولود، وتجدد الإشاره إلى أن حوالي 84000 طفل دون سن الخامسة يموتون سنوياً وهو ما يعدل 250 طفلاً يومياً والسبب عدم الاهتمام بالأم الحامل وعدم تفعيل البرامج الصحية مثل التوعية والإرشاد والوقاية عبر وسائل الأعلام الرسمية والنزول الميداني للأرياف. كما أن حملات التحصين الشامل التي نفذتها الدولة مع المنظمات دولية ومنظمات المجتمع المدني خلال 2011-2012  لم تصل إلى عدد من المديريات في المحافظات بسب النزاع المسلح.
- يتعرض عدد من الأطفال للوفات بسبب الألغام الأرضية المنتشرة في عدد من المناطق بسبب الصرعات والحروب التي شهدتها عدد من المحافظات.
12- (د) احترام آراء الطفل والحق في المشاركة:
- الدستور اليمني كفل حق التعبير بمختلف الوسائل ومن أجل تعزيز وإحترام آراء الطفل ومشاركته في القضايا المتعلقة به.وقد تم تنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج منها :
- تعزيز دور مشاركة الأطفال من خلال برلمان الأطفال والذي قام بالعديد من النشاطات واللقاءات مع المسؤلين الحكوميين .
- عقد دورات تدريبية من قبل هيئة التنسيق حول تعزيز مشاركة الأطفال .
- دشنت هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل عدة ورش عمل حول مشروع ( حماية الأطفال من العنف والإساءة والتمييز ) خلال عام 2011م، (تعز- حضرموت- صنعاء) بالشراكه مع الصندوق العربي لحقوق الانسان بيروت .
- مشاركة الأطفال في الجمعيات في إعداد مشروع التقرير المقابل الرابع.
- إشراك الأطفال في الدورة التدريبية الخاصة لتعزيز أنظمة عدالة الأحداث المعرضين لعقوبة الإعدام في  (يناير2011).
- إشراك الأطفال في الأيام المفتوحة في المحافظات في مناقشة أوضاع الأطفال المهشمين.  
رابعاً:الحقوق والحريات المدنية:
13- تسجيل المواليد:
القانون اليمني يضمن حق الطفل في تحديد هويته وحقه في أن يكون له اسم يميزه عن غيره، يسجل عند الميلاد وحقه في ثبوت نسبه والرضاعة والحضانة والنفقة ورؤيته والدية.وقد اتخذت الحكومة عدد من التدابير من أجل ضمان تسجيل المواليد لكن مازالت المشكلة قائمه سيما وإن أغلبية الولادات تتم في المنازل وهى نسبة كبيره تصل إلى أكثر من 70%  وبسبب قلة الوعي بأهمية تسجيل المواليد فإن كثير من المواطنين لايقومون باستخراج شهادة الميلاد.
-  يلاحظ أن هناك إهتمام حكومي بقضية تسجيل المواليد وقد أصدرت تعليمات بإلغاء رسوم تسجيل المولود لتساعد الأسر الفقيرة بتسجيل مواليدها ، مع ذلك لا يزال قيد المواليد في السجلات المدنية يخضع لبعض الروتين المخالف للتوجيهات الرسمية بمجانية شهادة الميلاد التي أكدت عليها توصيات اللجنة الدولية.كما أن بعض المنظمات الدولية دعمت بعض الجمعيات في عدد من المحافظات بنشر الوعي بأهمية تسجيل مواليدهم.
خامساً: البيئة الأسرية والرعاية البديلة :
14- مسئولية الوالدين:
إن مسئولية الوالدين في رعاية أطفالهم والتربية السوية لهم مسألة وجوبيه ومتعارف عليها إجتماعياً وهي من صلب التكوين الأسري ؛ وأكدت عليها التشريعات والقوانين النافذة، من حيث توفير البيئة المناسبة لنمو الطفل النفسي والجسدي والإجتماعي والتربية السوية القائمة على التماسك الأسري والقيم والمبادئ الأخلاقية السائدة في المجتمع من شأنه تنمية  شخصية الطفل.
وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة وازدياد حالات الفقر والعاطلين عن العمل وتردي الأوضاع الصحية والتعليمية وإنتشار الفقر فان ضمان الحياة الأسرية الكريمة يصبح من الصعب تحقيقه وخاصة والدولة تعاني من أزمات اقتصادية خانقة واضطرب في الوضع الأمني وتدني الخدمات الأساسية كل ذلك عكس نفسه على مقدرات الأسرة مما يعرض أطفال الأسرالفقيرة والعاطلين عن العمل وذوي الدخل المحدود إلى المعانة والحرمان.
15- الرعاية البديلة:
إن الرعاية البديلة التي تتجسد في حاضن غير الوالدين والتي يتم من خلالها دور رعاية الأيتام و مراكز التوجيه الإجتماعي و مركز الطفولة الآمنة  لأطفال الشوارع ومراكز لحماية الأطفال و ضحايا التهريب أو دور الحضانة الخاصة برعاية الأطفال مجهولي النسب وهذه المراكز محدودة لا تغطي سوى 25 %من مساحة الجمهورية اليمنية، كما أن الإمكانيات التي تتمتع بها هذه المراكز لا تكفي لتلبية المتطلبات الأساسية نظراً لضعف الإمكانيات المادية المتقدمة لها.
- يعتبر الأطفال المحرمون من الرعاية الأسرية البديلة هم من أكثر الفئات المعرضة للإهمال وسوء المعاملة حيث يتم رعايتهم والاعتناء بهم في إطار أسر أخرى غير أسرهم الحقيقية أو في مؤسسات أو دور رعاية مثل دور الأيتام أو أطفال الشوارع أومن في حكمهم ويحدث العنف والإهمال وسوء المعاملة لمثل هؤلاء الأطفال من قبل العاملين مما يهدد حقهم في الوقاية من الإهمال وسوء المعاملة ويهدد حقهم في الرعاية والتنشئة الصحية .
وتقوم دور التوجيه الاجتماعي والمراكز الأخرى بتقديم لهم الرعاية والخدمات الأساسية والإدماج الاجتماعي، وتشكل دور التوجيه الدور الأساسي في تقديم الرعاية للأحداث ويبلغ عددها (10) دورتوجيه اجتماعية.سبعة (7) دور مخصصة للذكوروهذا يغطي سبع محافظات فقط هي (أمانة العاصمة -  عدن – تعز- أب  - الحديدة - حجة حضرموت ) و(3) مخصصة للإناث توجد في كل من ( أمانة العاصمة -عدن – تعز) مما يدل ضعف الاهتمام بالرعاية الاجتماعية وبخاصة رعاية الفتيات، فهذه الدور لا تغطي كل محافظات الجمهورية مما يجعل الأطفال المحتاجين للرعاية في (14) محافظة عرضه للعيش في الشوارع وتعرض حياتهم للخطر.
- أما فيما يخص دور رعاية الأيتام فهي إلى جانب ما تقدمه الحكومة من الرعاية فإنها تحضي باهتمام المؤسسات الأهلية والمنظمات غير الحكومية حيث يبلغ عدد مراكز رعاية الأيتام في اليمن(30) مركز منها (10) مراكز رعاية حكومية و(20) مركز رعاية يتبع المؤسسات الأهلية والمنظمات غير الحكومية.أما مراكز الطفولة الآمنة وعددها ( 3 ) لا تغطي سوى 2%من احتياجات الأطفال الموجودين في الشوارع إضافة إلى الإحداث في نزاع مع القانون تحديداً في السجون ومراكز التوقيف مع الكبار انعدام البرامج التأهيلية بالخدمات الأساسية والرعاية اللاحقة والتأهيل النفسي والمهني.
-  نود ان نشير هنا بان الأطفال الرضع المصاحبين لأمهاتهم السجينات أيضا هم يعانوا من عدم وجود التربية البديلة لان السجون لا يجب ان تكون محل تربية لينمو بداخلها أطفال متكاملي النمو من كافة جوانبهم الحياتية.
16- العنف ضد الأطفال:
- عملية التنشئة الوالدية مهمة فالطفل يعتمد في سنوات نموه الأولى على أبويه وعلى من حوله من أفراد الأسرة في تأمين احتياجاته الضرورية سواء المادية أو النفسية أو العاطفية فبقدر ما يحتاج الطفل للغذاء والكساء والمأوى، يحتاج أيضاً للحب والعطف والحنان والحماية والرعاية المناسبة. وتختلف أساليب التنشئة الوالدية باختلاف الظروف والمجتمعات والثـقافات.ومن الملاحظ تزايد العنف بشكل عام والعنف الاسري والعنف ضد الاطفال بشكل خاص، وأصبحت ظاهرة منتشرة تشكل خطراً على تماسك المجتمع خاصة في ظل الكتمان السائد  والعنف ضدالاطفال يعد الأساس في تنمية العدوانية والانحرافات السلوكية لديهم .إن فقدان التوازن في العلاقات الأسرية، يتجسد في عدم وضوح الأدواروالمسئولية بين أفراد الأسرة وعجز بعض الأباء و الأمهات عن الالتزام  بطريقة سوية في التعامل مع أطفالهم. وبينت نتائج الاستبيان الذي قامت به هيئة التنسيق في (7) محافظات تزايد انتشار العنف ضد الأطفال في إطار الأسرة والمدرسة.
17- العقاب البدني:
- العقاب البدني لا زال يمارس وبصورة واسعة في مدارس التعليم الأساسي وفي نطاق الأسرة ويعود ذلك لأسباب عديدة منها غياب البرامج المستمرة وحملات التوعوية التي تستهدف الاسرة المجتمع والمدرسة لتوضيح الآثار السلبية للعقاب البدني والبدائل التى يجب ان تستخدم تجاه الأطفال في المدارس والأسرة.هناك انواع أخرى عديدة من العقوبات القاسية والمهينة غير العقوبات البدنية، منها التخويف والتهديد أو السخرية وهذا يدخل في اطار العنف النفسي.
- قام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة و بعض المنظمات الدولية بإعداد دراسة حول العقاب الجسدي وبعض أشكال العنف الذي يتعرض له الأطفال ضمن مساهمة الجمهورية اليمنية في الدراسة الدولية للأمم المتحدة حول ظاهرة العنف ضد الأطفال، وقد أشارت نتائج الدراسة والتي نفذت في خمس محافظات إلى أن عينات الأطفال التي جرت الدراسة عليهم قد تعرضوا لحالات إساءة مختلفة (جسدية ولفظية وجنسية وإهمال) كم اأظهرت النتائج أن نسبة عالية من إجمالي الأطفال والمحددة بـ(1357) من الذكور والإناث تعرضوا للإساءة بمختلف أشكالها، كما أشارت الدراسة إن من الآثار السلوكية و النفسية الناتجة عن الاعتداء والإساءة الجنسية أدى إلى التراجع في التحصيل الدراسي للطفل الذي تعرض للإساءة.
18ـ ختان الإناث:
- أولت الحكومة قضية الختان أهمية حيث اصدرت قرار بمنع الختان في المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف محافظات الجمهورية  الا ان هذه العادة مازالت تمارس خارج نطاق هذه المؤسسات الرسمية وذلك لضعف الحملات الإعلامية والتوعية بأضرار هذه العادة. وتؤكد الدراسات بان (30%) من النساء يتعرضن للموت بسبب النزيف والتلوث البكتيري او يصيبن بأمراض مزمنة نتيجة الختان وتقدر هذه الدارسات بان نسبة (78%) من حالات عدم الاستقرار الأسري والطلاق نتيجة لعدم الانسجام العاطفي بين الزوج والزوجة وكثيرا ما يحدث عقما لدى المرأة.
- فيما يخص الإساءة والإهمال يمكننا القول ان خلال الأعوام (2005م-2011م ) شهدت اليمن عدد من البرامج في التوعية بإضرار الإساءة والإهمال للأطفال حيث نظمت ندوات ودورات تدريب من قبل بعض الجهات الأكاديمية والجمعيات غيرالحكومية، كما نظمت الجمعية النفسية مع الشبكة العربية الإقليمية دورات تدريب في مجال التوعية بأضرار الإساءة والإهمال وكيفية الاكتشاف المبكر لبعض الإساءة التي يتعرض لها الأطفال ذلك بمحافظة عدن، وتواصلت تلك النشاطات برعاية المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومنظمة اليونيسيف ومنظمة رعاية الأطفال وتوجت بعقد المؤتمر الإقليمي الثاني للوقاية من الإساءة والإهمال بمدينة صنعاء في مايو 2007م.




سادساً: الصحة والرفاه:
19- الوضع الصحي للأطفال:
 - مازالت وفيات الأطفال عالية ويرجع السبب في ذلك إلى عدد من الأمراض أهمها:أمراض الجهاز التنفسي، الإسهالات، الملاريا، الحصبة، سؤ التغذية.
- تدهور وتدني الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية، وتزداد المأساة والمعانات مع الإلغاء للتطبيب المجاني وعدم وجود ضمان صحي للأسرة والطفل، وهو ما يحرم المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود والأسر كبيرة العدد والفقراء من حقهم في العلاج.
- يشير القانون رقم 45 لسنة 2002م واتفاقية حقوق الطفل في المادة (5) ضمان حماية الأمومة وترعى الأطفال، إلا أن هناك تدني في الاهتمام بالرعاية الصحية للأطفال والأم وعدم تفعيل دور الصحة المدرسية بالمستوى المطلوب.
- أشارت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة " اليونيسيف"  في تقرير أصدرته حديثاً أن اليمن من ضمن نصف دول العالم التي لا تحقق تقدماً كافيا بإتجاه الهدف الرابع من أهداف الألفية والذي ينص على إنخفاض نسبة الوفيات العامة للأطفال دون سن الخامسة خلال الفترة 1990م إلى 2015م .

20- سؤ التغذية:
تشير المصادر إلى أن معدلات الوفيات بسبب سؤ التغذية للأطفال في اليمن ترتفع إلى مستوى الصومال وأفغانستان وأشارت إلى زيادة خلال الأعوام (2009-2010م) بوجود (750) ألف طفل دون سن الخامس متضررين من سؤ التغذية منهم 500 الف قد يتعرضون للموت بسبب سؤ التغذية وقد يعانون من مشكلات مدى الحياة من تأثير عدم نموهم الجسدي والعقلي إذا لم تتخذ الإجراءات في الوقت المناسب.
-  تفاقمت مشكلات سؤالتغذية خلال الأعوام2011-2012 حيث اعتبرت منظمة اليونسيف اليمن ثاني أسوأ بلد في العالم من حيث سؤ التغذية، وأشارت بأن مايقارب من مليون طفل في اليمن ضحايا لسؤ التغذية الحاد، الذي يعتبرمن أبرز مسسببات الوفات في العالم وبأن قرابة 58% من سكان اليمن يعانون من سؤ التغذية المزمن.

21- التحصين:
- الحصبة: في أعقاب تفشي مرض الحصبة في الأشهر الماضية حيث بلغ عدد الحالات المبلغ عنها 3600 حالة منها 186 حالة وفاة لأطفال تقل أعمارهم عن خمس سنوات ويقول ممثل اليونيسيف إن الوضع في اليمن غير مقبول، والحصبة مرض ممكن الوقاية منه واليمن كانت على وشك أن تعلن أنها خالية من هذا المرض في عام 2010 حيث لم يتم تسجيل أي حالة وفاة، ولكن في عام 2011 شهدت اليمن عودة انتشار مرض الحصبة بشكل واسع مما استدعى الحكومة اليمنية لعمل نداء عاجل للمنظمات الدولية العاملة بنفس المجال لتقديم المساعدة العاجلة لوقف انتشار مرض الحصبة والحد منه، على ذلك نفذت حملتين للتحصين خلال شهر مارس 2012م على مستوى الجمهورية .
22- فيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز):
تشير ألإحصائيات الرسمية أن أجمالي عدد حالات الايدزعام 2011 وصلت إلى حولي (266) حالة، ونرى إن هذه الأرقام لا تبين حقيقة عدد المصابين بفيروس نقص المناعة (الايدز) في اليمن حيث توجد كثير من الحالات غير مسجلة لدى الجهات المختصة وهو ما تؤكده منظمة الصحة العالمية حيث تشيرانه مقابل كل حالة يتم تسجيلها في اليمن هناك أكثر من 20 حالة غير مسجلة ورصد ومتابعة هذا المرض يشكل تحدي أمام وزارة الصحة المعنية باتخاذ التدابير الضرورية لمقاومة الموقف المجتمعي السلبي تجاه المصابين بالمرض وحشد كل الطاقات الممكنة لدعم الجهود في هذا الاتجاه.
ومن الإجراءات الايجابية صدور قانون خاص بحماية حقوق المصابين بفيروس نقص المناعة (الايدز) في عام 2009م والذي ينص على حصول الرعاية الصحية المجانية في مرافق الصحة العامة والرعاية النفسية وحقهم في الحصول على الاستشارة والدعم القانوني والأدوية ومستلزمات الوقاية من المرض والإعفاء من الرسوم الجمركي .مرفق جدول ( 1) يبين عدد الحالات المصابة بعدوي الايدز للفترة  من يناير حتي ديسمبر عام 2011م حسب المحافظة وجدول ( 2 ) يبين عدد الحالات المصابة بعدوي الايدز خلال عام 2011 م حسب الجنسية والنوع.
23- المبيدات الكيميائية:
تعرض كثير من الأطفال إلى الإصابة بمرض السرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض وذلك بسبب الاستخدام العشوائي للمبيدات الكيميائية المهربة وغيرها وهذا مما يدل إلى إرتفاع عدد الإصابات بمرض السرطان والفشل الكلوي، وهنا لابد من بذل جهود كبيرة لمراقبة الاستخدام العشوائي للمبيدات، وعمل توعية مجتمعية، وإصدار قرارات صارمة لمنع الاستخدام العشوائي لمثل هذه المبيدات التي ألحقت باالبلد خسائر بشرية ومادية كبيرة.
24- المخدرات والمؤثرات العقلية:
موضوع المخدرات والمؤثرات العقلية لا يعطى له الاهتمام الكافي من الحكومة رغم خطورته على الفرد والمجتمع فهناك ضعف ملموس في مكافحة الظاهرة ولا يتم الحشد الإعلامي والمجتمعي المطلوب للتوعية بمخاطر انتشار الظاهرة وخاصة بين الأطفال والشباب والتي أصبحت ملموسة لدى الناس، في ظل غياب الدور الفاعل للأجهزة المعنية بالمتابعة والمكافحة، وتبين نتائج الاستبيان الأخير مارس- 2012 م، والذي قامت به هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، والذي تم تطبيقه في المحافظات، عن انتشار تناول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية منها (الحبوب المنشطة والحبوب المخدرة) على مستوى واسع بين أواسط الأطفال والشباب، ويمارس بصورة شبه علنية خاصة في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد منذ مطلع عام 2011م، وغياب الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عن القيام بدورها المطلوب، الأمر الذي من شأنه يزيد الانتشار خاصة مع ظهور مسميات جديدة لهذه المواد (حبوب ألقذافي – وسرت الخ....من التسميات) ومعروف لدى كثير من الناس أماكن بيعها.
25- الوضع المعيشي للسكان:
- اليمن يعاني من شحه في الموارد وفي الوقت الذي يشهد نمواً سكانيا متزايدا مما يشكل ضغوطا إضافية اكبر على الموارد الطبيعية المحدودة ،كم يعاني من تفشي سوء التغذية إذ يعيش أكثر من 47% من السكان اقل من دولارين في اليوم، وهناك معدلات مرتفعة للبطالة وفرص العمل محدودة خاصة للشباب. وهوأكده مدير مكتب البنك الدولي بصنعاء.
- أثرت الصراعات السياسية والاستقطاب المناطقية والقبلية وتصاعدت الاعتداءات التخريبية التي استهدفت شبكة الكهرباء والمحطة الغازية مما أدى إلى تكبيد الدولة خسائر مادية في مختلف الخدمات وكانت المستشفيات الأكثر تعرضاً، مما عرض حياه كثير من الأطفال للخطورة ، كما استهدفت أنابيب النفط في محافظة ( مأرب وشبوة) للتخريب وأدى إلى توقيف حقول وقطاعات النفط عن الإنتاج وبلغت خسائر الدولة خلال الفترة الأخيرة من العام 2011 وحتى الربع الأول من عام 2012م  (1,7) مليار دولار أمريكي.كل ذلك إلى جانب عوامل أخرى أدت إلى زيادة تدهور الوضع المعيشي للناس إيقاف شبه نهائي للحركة السياسية .